رطوبة

صباح أيوب
أوكسجينأوكسجينصيّفت في بيروت، باكراً كالعادة. البحر منهك من بشاعتهم المتناثرة بين الصخور. شوّبت والإشارة الحمراء «بتبطّل» حمراء بعد منتصف الليل. المياه مسمّمة و«الأودجافيل» في الخزّانات. لا تأمين يعني لا دواء ولا حتى صورة شعاعية. لكل غروب مكبّ زبالة، ولكل نسمة جيش من البعوض. لعائلاتهم السلطة ولهم، من بعدهم، السلطة مع حبّة مسك. الطائفية مع الـ«سيريلاك» والطبقية منذ اليوم الأول في المدرسة... حتى مقعد البرلمان. قرنفل طازج لشهدائهم، وشهداؤنا تضيق بهم الذاكرة (حتى اليانعة منها). لأولادهم هوايات وهدوء أشجار الصنوبر ومنظر الأضواء من فوق. الوقت لهم، الإعلانات لهم، السياسة لهم. 7 أيار لانتفاضة «عقيل» و7 حزيران لانتفاضة «غوتشي». وأنا؟ لست في الوسط حتى. أنا لست منهم. ولا أعيش لهم ولا على حسابهم. أنا أريد فقط أن أبقى معه في هذا البلد وأن أذهب إلى البحر... دونهم، مع كل جمال العالم.
■ ■ ■
ــــ خلية حزب الله: هي التسمية التي أطلقتها جمهورية مصر العربية على أشخاص قبضت عليهم بتهمة «الانتماء إلى حزب الله والتآمر على مصر والتحضير للقيام بأعمال تخريبية ونشر التشيّع في البلد».
ــــ خليّة مصر: هي التسمية التي قررتُ أن أطلقها على كل «المصراويّة» العاملين في لبنان، «الغلابا» منهم وأصحاب الكاميرات والعيون الساهرة ودفاتر التدوين والتسجيلات، ورجال الأعمال، وكل من يسأل أكثر من سؤال واحد في محل البقالة أو في محطة البنزين، وكل من نزلت عليه فتاوى مؤسس «غزّة ايه؟ وبتاع إيه؟ وإحنا مالنا؟»، وكل جندي مأمور على معبر رفح، وكل الممثلين الهوليووديين من أصل صعيدي، وكل أصحاب المصانع المصرية التي تحوّل المنتجات العالمية وتصدّرها لنا بجودة أقلّ وطعم مختلف كليّاً، وكل من أكل الخبز مع الزجاج و... لا يزال، ومن لا تزال تطنب عروقه دفاعاً عن نظام جمهوريته الأبيّة. رمز الخليّة: عين فرعونية ومفتاح نيل وهرم وبلطة على جمل. شعار الخلية: «مصر مين يا عبدو؟».


عدد الاربعاء ١ تموز ٢٠٠٩
أرسله مروان عازار (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2009-07-01 11:00.

سيدتي الكاتبة
اسمحي لي أن أبدي اعجابي باللمحات الشعرية التي تزخر فيها مقالتك التي -على قسوتها- لونت ياصباح صباحنا..وأضفت عليه بهجة فنجان القهوة الاول ..سيكارة الصباح الاولى و....مقالتك

شكرا صباح أيوبِ