نجوم لبنان يضيئون ليل العرب

صيف حار في لبنان... وبيروت تصدّر نجومها عبر المدن العربيّة، في هذا الموسم الحافل الذي يبدأ غداً مع فضل شاكر وإليسا وحفلتهما القاهريّة في «الحديقة الصينية»

فاطمة داوود
منذ أيّام، أطلق ملحم بركات تصريحات ناريّة، متّهماً المهرجانات اللبنانية الرئيسية الثلاثة («بيت الدين»، «بيبلوس»، «بعلبك») باهتمامها بالنجوم العرب على حساب الفنانين اللبنانيين... مضيفاً بلهجة ساخرة: «ربما ليس في لبنان مطربون أو مطربات يستأهلون الوقوف على هذه المسارح، وربما ليس هناك سوى كاظم الساهر»، في إشارة إلى استضافته الدائمة ضمن برمجة «بيت الدين». هكذا، يبدو أنّ نجوم لبنان سيكونون خارج التغطية في تلك التظاهرات الفنية، بل سييمّمون شطر العالم العربي في موسم الصيف، مقدّمين حفلات غنائيّة عدّة. لكنّ صيف لبنان الفني سيبقى حاراً رغم كل شيء. ماجدة الروميماجدة الروميوإن كانت المهرجانات الثلاثة الكبرى هي التي تستحوذ على الأضواء والبريق والاهتمام، إلا أن مهرجانات جانبية أخرى لا تقّل أهمية ستحقّق وجود الفنانين اللبنانين والعرب، وتسمح للجمهور بأن يستمتع بالرقص والغناء على أنغام الموسيقى العربية.
داخل أروقة «روتانا»، يبدو فريق الشركة كخلية نحل تعمل على مدار الساعة لإنجاز البرمجة النهائية للحفلات الخاصة بفنانّي الشركة وفناناتها الموقّعين عقوداً لإدارة الأعمال مع قسم المناسبات. وقد تأكّد عدد كبير من الحفلات فيما تُستكمل باقي البرمجة في نهاية هذا الأسبوع.
غداً، ينطلق الموسم الفنّي. ينطلق فعلياً مع فضل شاكر وإليسا، لكن ليس من لبنان، بل من مصر، حيث يقدّم الثنائي حفلةً في «الحديقة الصينية» في القاهرة. ثم يحل النجمان ضيفين على «مهرجان قرطاج»، فيقدّم شاكر أمسية (19/7) تليه إليسا (24/7). وفي 5 تموز (يوليو)، تنطلق الحفلات الخاصة بـ«مهرجانات الكرمة ـــــ زحلة» مع مسرحية Les Diseurs، ثم يقدّم فارس كرم حفلةً في 8 تموز، على أن يغنيّ «الفرسان الأربعة» في 10 منه. وتستمر «مهرجانات الكرمة» حتى شهر آب (أغسطس)، حيث يقدّم عاصي الحلاني حفلة في 9 منه وماجدة الرومي في 15 وملحم بركات في 22، على أن يختتم في 25 مع «جوقة نسروتو للأناشيد». والنجوم الثلاثة سيحلّون ضيوفاً على «مهرجان المحبّة» في اللاذقية، فيقدّم الحلاني حفلة (3/8) تليه ماجدة الرومي (12/8) ثم ملحم بركات (5/8)، لكنّ البرمجة النهائية للمهرجان لم تؤكَّد حتى كتابة هذه السطور.
نجوى كرمنجوى كرموكانت الفنانة نجوى كرم أوّل مَن أعلن برنامجه الفني في الوطن العربي. وقد توزّعت روزنامته ابتداءً من 11 تموز (يوليو)، حيث تقدم أمسيةً في فندق «الحبتور ـــــ بيروت»، وتشارك في 17 تموز في «مهرجانات طرابلس الدولية»، وتحيي في 23 حفلة في «فندق فينيسيا»، لتنتقل بعدها إلى استراحة صور في 25 منه. ويختتم الشهر بحفلة في 31 على ضفاف نهر الحاصباني (جنوب لبنان). بعدها، يبدأ شهر آب (أغسطس) مع نجوى بحفلة في «مطعم الفردوس» في إهدن (شمال لبنان) لتسافر بعدها إلى سوريا لتحيي حفلة في «فندق الشيراتون» (6/8) تليها في 8 آب حفلة في «فندق الحبتور» (بيروت)، لتعود وتسافر إلى سوريا كي تقدّم حفلة ضمن «مهرجان المحبة» في اللاذقية (9/8)، ثم حفلة جماهيرية في وادي النصارى في 14 آب. وتختتم جولاتها في 15 آب في «مطعم الأوسكار»
(جونية).
نانسي عجرمنانسي عجرمإلى جانب مشاركته في «مهرجانات الكرمة»، يقدّم عاصي الحلاني أمسية في «مطعم الفردوس» أيضاً، في الأوّل من آب، ثم أمسية مشتركة في «قرطاج» (15/8) مع نوال الزغبي، وكذلك يلتقي ملحم بركات جمهوره (15/7) في «مطعم الأوسكار» (جونية). ومن الفنانين العرب، يلتقي المطرب الكويتي عبد الله الرويشد جمهوره في 23 تموز في «فندق فينيسيا» بينما يلتقي جورج وسّوف معجبيه في فندق الحبتور في 11 تموز قبل أن يسافر إلى سوريا ليقدّم حفلة في قلعة دمشق (1/7) ثم أخرى (9/8) ضمن «مهرجان المحبة». أمّا «مهرجانات الزوق» التي يحفل برنامجها بمواعيد لافتة، فتقدّم نانسي عجرم حفلة واحدة في 31 تموز، أي يوم الختام.
 كاظم الساهر كاظم الساهروكما أسلفنا، فإنّ المهرجانات الرئيسية الثلاثة في لبنان ما زالت «تجافي» النجوم اللبنانيين، وما زالت «مهرجانات بيت الدين» تتعرّض للانتقادات بسبب تنحيتها عدداً كبيراً منهم بعدما أصبح العراقي كاظم الساهر رمزاً لا يستغنى عنه ضمن برمجتها السنوية. وإلى جانب حفلة المصرية آمال ماهر التي تفتتح «بيت الدين» اليوم، يغني الفنان العالمي شارل أزنافور (9/7)، ومادلين بيرو (22/7). أما في 12 تموز، فيطلّ الفنان اللبناني مرسيل خليفة في حفلة ستحمل عنوان «تحية إلى محمود درويش»، ليعود بعدها إلى « مهرجان قرطاج» (27/7)، فـ«مهرجان المحبّة» (6/8). وتختتم «مهرجانات بيت الدين» مع الفنان كاظم الساهر (15/8).
شمالاً، تسطع النجوم في «مهرجانات بيبلوس»، لكنّها تأتي خالية تماماً من العرب، وجلّها من الفرق الموسيقية العالمية. وحدها حفلة اختتام المهرجان في 8 آب/ أغسطس، ستحمل نفحات لبنانية بامتياز، إذ ستقدّم مسرحية «صيف 840». الأمر سيّان في «مهرجانات بعلبك»، إذ يطلّ الفنان عاصي الحلاّني في مسرحية «أوبرا الضيعة» لكركلا، خارقاً الجوّ الغربي الذي يسيطر على فعاليات المهرجان، بحيث ستقدّم المسرحية على مدى ثلاثة أيام في 16 و17 و18 تموز/ يوليو.
النجوم اللبنانيون سيضيئون سماء الدول العربية، وستسجل لهم مشاركات في مهرجان «قرطاج» التونسي. والمفاجأة الفنية اللبنانية ستكون بعودة الفنان مرسيل خليفة الذي سيقف يوم 27 تموز/ يوليو على المسرح الأثري لإحياء حفلة ضخمة، وتليه الفنانة الجزائرية وردة في 28 منه. وشركة «روتانا» ستحضر مع فنانيها أيضاً من خلال ماجد المهندس وملحم زين اللذين سيغنيان في 18 تموز، بينما تنظم حفلة غنائية في 19 منه مع الفنانين فضل شاكر وشيرين عبد الوهاب. وخلال شهر آب (أغسطس)، يقف الفنانان عاصي الحلاني ونوال الزغبي للغناء في 15 آب على «مسرح قرطاج» ضمن فعاليات المهرجان. فيما تشارك إليسا في حفلة خارج إطار تنظيم شركة «روتانا» في 24 تموز. ومن السهرات اللبنانية يشارك ملحم بركات في المهرجان التونسي بإحياء حفلة في 7 آب.
يذكر أنّ أغلى أجر سجّل لفنان عربي في المهرجانات كان للفنان السعودي محمد عبده الذي ترددّ أنه سيتقاضى حوالى 175 ألف دولار أميركي على الحفلة التي سيقدّمها ضمن فعاليات «مهرجان الأردن» لهذا العام، فيما تقاضى كلّ من كاظم الساهر وماجد المهندس ومحمد منير أقلّ من ذلك بكثير، وهم مشاركون أيضاً في المهرجان.



لطفي بوشناق

يحلّ الفنان التونسي لطفي بوشناق لأول مرة في لبنان ضمن برنامج «مهرجان صور»(11/7) ثم «قرطاج» (8/8). عازف عود مكتمل، وصاحب صوت قدير، وذو نبرة مميزة، بدأ مسيرته مؤدّياً لروائع الأغنية الطربية المصرية، إضافة إلى التراث التونسي، وكان مولعاً بأم كلثوم وبسيِّد مكاوي، واشتهرت بصوته أغنيات مثل «الورد جميل» و«يا حلاوة الدنيا». يعرفه الجمهور العربي خصوصاً في أغنية «الحلفاوين»، وله أيضاً تجربة في التأليف بدأها في الثمانينيات.. شهرته تخطّت حدود بلاده والوطن العربي