أنظار العرب معلّقة على القدس

الليلة، ينطلق «مهرجان فلسطين الدولي» في رام الله مع عروض في القدس وبيت لحم ونابلس... وللراب حصّة في دورته الـ11 مع «دام» الفلسطينية و«ستورم» الألمانية

نجوان درويش
صيف فلسطيني ساخن لا تنقصه المهرجانات الموسيقية التي لطالما أثارت الجدل في السنوات الأخيرة. الجدل الذي يدور عادة حول معنى إقامة مهرجانات غنائية، بكلفة عالية، في ظروف الاحتلال والحصار والتردّي الاقتصادي، ولا سيما بعد الحصار الأخير على غزة. من جهة أخرى، ثمة وجهة نظر تعتبر إدخال فنانين عرب إلى فلسطين المحتلة بتصاريح إسرائيلية نوعاً من التطبيع. فيما القائمون على المهرجانات يصرّون على أنها مهرجانات وطنية وشكل من أشكال المقاومة. ولكون فعالية «القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009» لم تفلح في إنجاز أي فعالية خاصة بها، فقد أُدخل ما هو موجود من مهرجانات وفعاليات سنوية في إطار «الاحتفالية».
إلهام المدفعيإلهام المدفعيالليلة يفتح «مهرجان فلسطين الدولي» دورته الـ11 في رام الله بعرض لـ«فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية» (2/7). المهرجان الذي ينظمه «مركز الفن الشعبي» منذ 1993 في رام الله أساساً، بالإضافة إلى عروض في القدس وبيت لحم ونابلس، يستضيف هذا العام الفنان العراقي إلهام المدفعي (3/7) وهو أول فنان عراقي بارز يشارك في مهرجان غنائي فلسطيني. وتشارك «فرقة نار الأناضول» للرقص (6/7) من تركيا التي يستضيفها المهرجان للعام الثاني على التوالي، وفرقة «تشيكو والجيبسيز» (8/7) من فرنسا التي تختتم المهرجان. ومن الفرق الفلسطينية، يستضيف المهرجان «فرقة ترشيحا للموسيقى العربية» (5/7)، ومجموعة من الفرقة الشابة: «فرقة يلالان للموسيقى والغناء» (4/7 في بيت لحم و5/7 في نابلس، و«فرقة الدلعونا» (4/7 في القدس) و«فرقة أوف للرقص» (5/7 في القدس) وفرقة تغاريد للرقص (8/7 في جامعة النجاح في نابلس)... بالإضافة إلى فرقتي راب: «دام» الفلسطينية و«ستورم» الألمانية (4/7)، فيما تقدّم «ستورم» عرضاً آخر في القدس (5/7).
وفي هذا الشهر أيضاً، ينطلق «مهرجان القدس» الذي تنظمه مؤسسة «يبوس» والقنصلية الفرنسية في القدس. افتتاح المهرجان سيكون فرنسياً مع «تشيكو والجيبسيز» (20/7). ومن، تقدّم فرقة «كيلابيون» (25/7) عرضها للعام الثاني على التوالي. ومن إيطاليا، هناك أوركسترا جيوفاني فياني ريجيني لآلات النفخ (28/7). وأمين وحمزة مريحي من تونس مع عازفين إسبان (21/7)، وحكيم السكاميا (22/7) من الجزائر/ فرنسا. أما المشاركات الفلسطينية فتكون مع ريم تلحمي/ غناءً وحبيب شحادة/ موسيقى (23/7)، وفرقة «بيت الموسيقى للموسيقى الشرقية» (24/7)، و«سكاتستا» (26/7)، و«دام» (27/7) و«فرقة معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى» (29/7) التي تختتم المهرجان.
من جهة أخرى، تشهد فلسطين حملة ضد الحفلة التي ينوي الموسيقي الإسرائيلي الأرجنتيني دانيال بارنبويم إقامتها مع فرقته في رام الله. إذ وقعت مجموعة مثقفين فلسطينيين بياناً موجهاً لبلدية رام الله تطالبها بعدم السماح بتأجير «قصر رام الله الثقافي» للحفلة المذكورة. بارنبويم الذي سبق أن ارتبط بمشروع مشترك مع المفكر الفلسطيني الراحل إدوارد سعيد وأقام حفلات عدة في رام الله، صار يصعب عليه أن يستمر في «موّاله» بعدما تكشّفت مواقفه التي تساوي بين الجلاد والضحية، وخصوصاً بيانه الذي أصدره خلال عدوان غزة ووقعت عليه مجموعة من «نجوم» الثقافة الغربية والعربية. لكن ما فات المعارضين لحفلة بارنبويم هو المهرجان التطبيعي «أصداء القدس» www.soundingjerusalem.com الذي يقيمه أحد تلاميذ بارنبويم ومرّ بهدوء قبل أيام وبجّلته وكالة «رويترز» بتقرير احتفائي. تلميذ بارنبويم أطلق مهرجاناً في القدس، بتسهيلات إسرائيلية، يجمع فيه موسيقيين غربيين وإسرائيليين وفلسطينيين... ويتعاون مع مؤسسة فرنسية فلسطينية تدعى «الكمنجاتي»، بل أقام إحدى حفلاته في «مركز دراسات القدس» التابع لجامعة القدس... ومديرة هذا المركز الوطني جداً هي أيضاً من «القائمين» على فعالية «القدس عاصمة للثقافة العربية». هنيئاً لعروبة القدس! ألم نقل إنّه صيف حار!