مشروع يبدعه الجمهور: عزيزتي بيروت، تحيّة وبعد

زينب مرعي
من المؤتمر (هيثم الموسوي)من المؤتمر (هيثم الموسوي)«رسائل إلى بيروت» مشروع تفاعلي مفتوح، قيد التكوّن، يقوم على رسائل يوجّهها الناس إلى المدينة، بمبادرة من البعثة الثقافيّة التابعة للسفارة الفرنسيّة، ومصلحة البريد LIBANPOST ، وجمعيّة ILOUBNAN. وقد تحوّل مبنى البريد في وسط البلد، مساء الاثنين، إلى فضاء ثقافي عام يحتضن حركة مختلفة عن تلك التي نراها يومياً في مراكز البريد. هنا عقد مؤتمر صحافي لإطلاق موقع الإنترنت الذي سيستقبل رسائل الناس، تلاه عرضٌ قدّمه تلامذة مدرسة الليسيه الفرنسية اللبنانية الذين قرأوا بعض رسائل بدأت ترد إلى موقع (راجع العنوان الإلكتروني أدناه) منذ 23 نيسان (أبريل) الماضي.
استعدنا في الرسائل التي تُليت على مسامعنا، صور بيروت التي نعرفها، بيروت المرأة، بيروت الحرب والسلم، بيروت الملعونة وتلك الممجّدة. النشاط الذي يأتي ضمن «بيروت عاصمة عالميّة للكتاب ــــ 2009»، وقد وضعته وزراة الثقافة ضمن الأنشطة العشرة الأولى لهذا العام، يهدف إلى تشجيع اللبنانيين والمغتربين، والفرنكوفونيين عامةً، في كلِّ العالم، كي يعبّروا عن مشاعرهم إزاء بيروت،على حد تعبير المنظمين في «المركز الثقافي الفرنسي». مروة عكّاري المتحدثة باسم وزير الثقافة تمام سلام، رأت أنّ هذا النشاط هو من صلب أهداف «بيروت عاصمة عالميّة للكتاب»، بما أنّه يشجّع الناس على القراءة والكتابة، وخصوصاً أنّ الموضوع يتعلّق بمدينتهم.
يفتح الموقع الإلكتروني المجال لكلِّ الناس تقريباً للمشاركة، إذ يقبل الرسائل بلغات عدة، لكن تبقى الأفضلية للغة الفرنسية طبعاً، وعبر الفئات الثلاث التي يقترحها: تلامذة المدارس، البالغين، ثم الشخصيات المعروفة. ولعلَّ من أبرز الأسماء التي وجّهت رسالة إلى العاصمة اللبنانية على الموقع، ضمن الفئة الأخيرة، الكاتب الفرنسي مارك ليفي واللبنانيّين ألكسندر نجّار وفينوس خوري غاتا. ويعطي «المركز الثقافي الفرنسي» بعداً عالمياً للمشروع من خلال الترويج للنشاط والموقع في معارض الكتب الفرنكوفونية في الخارج، كذلك ستكون المحطة التالية لقراءة جزء ثانٍ من الرسائل في «معرض الكتاب الفرنكوفوني» في بيروت الخريف المقبل.
يسهم الموقع الذي افتُتح مع بداية سنة «بيروت عاصمة عالميّة للكتاب» ويستقبل الرسائل حتّى 22 نيسان (أبريل) 2010، في إظهار الدور المعرفي والتواصلي لشبكة الإنترنت وإظهارها وسيلةً للقراءة. لكنَّنا نتساءل عن مدى الأهمية التي توليها وزارة الثقافة لهذا المشروع، في رفع نسبة القراءة في البلد، بعدما وضعته ضمن النشاطات العشرة الأهم لهذه السنة؟ هل يُعَدّ حقاً هذا المشروع ضمن النشاطات الأكثر فاعليّة في تعزيز دور القراءة؟ أم أنّه دخل لائحة النشاطات الأهم لصبغته العالميّة أو الفرنكوفونيّة فقط؟
www.lettreabeyrouth.com


عدد الخميس ٢ تموز ٢٠٠٩