القومي في نظر مغادريه: التقوقع مستمرّ (1/2)

القوميّون وحلفاؤهم في الانتخابات (أرشيف)القوميّون وحلفاؤهم في الانتخابات (أرشيف)
في 7 أيار الشهير، كرّس الحزب السوري القومي الاجتماعي نفسه لاعب هجوم في فريق المعارضة. ومن يومها، أعطت المعارضة لهذا الحزب الكثير. لكن بعد نحو عام على انتخاب النائب أسعد حردان رئيساً للقومي، لم يحقّق الحزب بعضاً من تطلّعات القوميين الكثيرة

غسان سعود
في مقاهي الحمرا في بيروت، وفي مقاهي التل وشارع المئتين في طرابلس، وفي المطاعم ـــــ الخيم في أنطلياس وضهور الشوير في المتن، وفي ساحات بلدات الكورة، وفي غيرها من المناطق، ينجح القوميون في تحويل المقاهي إلى مقارّ حزبية. ويلتقون فيها ساعات عدّة يومياً، يحلّلون، يناقشون ويستخلصون العبر، ثم يعودون إلى منازلهم. يتكلمون في كل شيء إلا عن شؤون حزبهم، يمرون به مروراً سريعاً، خجولاً، كأن ما فيه يتعب قلوبهم وعقولهم ويكشف عجزهم. ومعظم هؤلاء يفضّلون المقاهي لأنهم يواجهون مشكلة مع القيادة الحالية للحزب، وخصوصاً مع رئيسه النائب أسعد حردان.
يبدو أن هذه الفئة تمثل شريحة كبيرة قررت الابتعاد عن المؤسسة الرسمية، لكن دون الالتحاق بحزب أو زعيم آخر، فيما دفع اليأس آخرين إلى الذهاب نحو أماكن أخرى من المكاتب الفخمة في قريطم إلى عمارة شلهوب، وصولاً إلى دارة النائب ميشال فرعون.
ويعتبر هؤلاء أن عدد القوميين الذين باتوا خارج التنظيم الحزبي أضعاف من بَقي داخل أطر الحزب، ويتحدثون عن استحالة التلاقي مع القيادة الحالية، علماً بأنه جرت محاولة جدّية قبل الانتخابات لإعادة جميع القوميين إلى داخل مؤسسات الحزب.
كلام بعض الخارجين من الحزب يتوزّع اليوم على مستويين: الأول يقوّم أداء النائب حردان بعد عام على تولّيه القيادة، والثاني يركز على ما أظهرته الانتخابات. ويقول أحد المبعدين من الحزب إن حردان انتخب رئيساً في مرحلة كان يفترض أن يكون الحزب القومي أحد أعمدتها، وقد ظنَّ من شجّع حردان على الترشح أنه قادر على النهوض بالحزب كما يفترض. فكانت النتيجة أن حل حردان محل علي قانصو في رئاسة الحزب، وحل قانصو محل حردان في رئاسة المكتب السياسي. وبقيت الأمور على حالها: لم يتكثّف النشاط الحزبي، ولا تكثّفت الندوات، ولا تغيّر المسؤولون في المناطق، ولا حوسب من يفترض أنهم تقاعسوا في عملهم، ولم يحصل أي تغيير جدي لا على مستوى المدارس ولا الجامعات ولا النقابات، وبقي الحزب في رقاده العميق، لا انبعاث ولا قيامة باستثناء «التفريغ العسكري» الذي ازداد في السنة الماضية.
يسجل هنا أن التفريغ العسكري حصل من دون الإعداد القومي التقليدي لمجرد القول إن ثمة عدداً، والإثبات لمن شجع على انتخاب حردان رئيساً أنه ينجح في القيادة و«ها هو الحزب يخرّج دفعة مقاتلين تلو الدفعة». ويشير أحد المطّلعين إلى أن الموازنة المالية للحزب زادت في السنة الأخيرة عشرة أضعاف عمّا كانت عليه أيام الرئيس الأسبق جبران عريجي.
وفي السياق نفسه، يقول قوميٌّ عتيق إن الحزب «تخلّى عن دوره السياسي والسجالي في أكثر المراحل احتداماً سياسياً، ولم يبادر إلى بلورة طرح علماني رغم أن الأزمات المذهبية تسمح عادة بتقبّل طرح كهذا، وخصوصاً أن الأحزاب الأخرى كانت تنادي بالانفتاح من جهة وتعزز منطق التقوقع من جهة أخرى. والأهم، لم يسعَ الحزب إلى استقطاب القوى الأخرى أو محاولة صعود السلم لأداء دور ذاتي في إدارة الصراع، لا الاكتفاء بأداء مهمات محددة مطلوبة منه». ومن هنا، يدخل متابع قومي آخر إلى موضوع الانتخابات، متوقفاً عند مفارقة «عدم قيام أي طرف، باستثناء طلال أرسلان، بزيارة مركز الحزب القومي عشية الانتخابات، وعدم قيام الحزب أيضاً بزيارات فوق العادة».
وفي التفاصيل الانتخابيّة، يشير أحد الخارجين من الحزب إلى أن رئيس الحزب أعلن قبل 3 أشهر من الانتخابات أمام مجلس العمد أن الحصة النيابية للحزب ستراوح بين 6 مرشحين و8. ولاحقاً، وضعت المعارضة، وخصوصاً حزب الله، قدرات مادية كبيرة بتصرف الحزب القومي كي ينجح في الانتخابات، ولم يرفض حزب الله طلباً لقيادة القومي.
من تشييع شهداء الحزب في مجزرة حلبا (أرشيف)من تشييع شهداء الحزب في مجزرة حلبا (أرشيف)وبادر حزب الله إلى التدخل لدى العماد ميشال عون لإقناعه بصعوبة استبدال نائب رئيس الحكومة اللواء عصام أبو جمرة الذي كان ينوي الترشح عن المقعد الأرثوذكسي في مرجعيون بالنائب حردان الذي يشغل أصلاً هذا المقعد، فوافق عون. ثم أقصى حزب الله المرشح المفترض عن المقعد الكاثوليكي في دائرة بعلبك ـــــ الهرمل ألبير منصور لمصلحة إبقاء النائب مروان فارس في موقعه، رغم قرب منصور الكبير من المعارضة وقدرته على إعطاء زخم لخطابها السياسي. وهكذا حافظ نائبا الحزب على كرسيّهما، وهما فازا في النيابة في دائرتين يمكن كل من يصعد باص المعارضة فيهما أن يصل إلى المجلس النيابي، وبالتالي لا فضل شخصياً لحردان وفارس بوصولهما إلى المجلس.
في المقابل، خسر مرشحو الحزب في معقلي القوميين الأساسيين في الكورة والمتن، ونال المرشحان غسان الأشقر في المتن وسليم سعادة في الكورة أقل عدد أصوات بين المرشحين في لائحة كل منهما. هنا، يتحدث أحد الخارجين من الحزب عن «إقطاع سياسي حزبي داخلي» يزداد تعقيداً يوماً تلو آخر. وتُوجّه للمرشحين ـــــ النائبين السابقين مجموعة انتقادات، أبرزها أن الحجة الوحيدة لترشح سعادة هي أنه ابن عبد الله سعادة، وهو رفض تحت حجج متنوعة خوض الانتخابات عام 2005، طالباً من رئيس تيار المردة سليمان فرنجية عدم ترشيح قومي آخر محله، وقد أمضى وقتاً طويلاً بين انتخابات 2005 و2009 خارج لبنان. وفور انتهاء الانتخابات الأخيرة، غادر البلد. أما غسان الأشقر فهو إذا قارنه أحد الحزبيين السابقين مع سعادة، يراه حاضراً في حياة الحزب (بصفته عضواً منتخباً في المجلس الأعلى للحزب). وكان لافتاً، بحسب المتحدثين أنفسهم، عدم سعي قيادة الحزب لفرض مرشح قومي على لائحة المعارضة في الشوف (سبق للرئيس الأسبق للحزب إنعام رعد أن خاض انتخابات الشوف وترشح في الدورة السابقة فارس ذبيان). ولم يضغط الحزب جدّياً لترشيح أحد في عاليه.
في الختام، يقول أحد المطّلعين على بعض تطلعات القومي إن الحزب في نقطة تحوّل سياسية بارزة، ولم يواكب ما يجري من حوله: لم يرفع إعلاناً جذاباً، لم يطرح عنواناً سجالياً، لم يدخل في مناظرة جديّة، لم يرشح وجهاً جديداً ولم يقدّم دليلاً واحداً على نيته الخروج من تقوقع قيادته على قاعدته.
(*) غداً: ماذا تقول قيادة الحزب؟



القاتل والضحايا

يورد أحد الحزبيين السابقين مثلاً يعبّر بحسبه عن حال الحزب: قُتل 11 قومياً في مركز الحزب في حلبا. وثمة أسئلة عما كان يمكن الحزب أن يفعله لإنقاذهم، إذ لم يبادر القوميون إلى التحرك لإنقاذهم رغم صمودهم أكثر من ساعتين، ولاحقاً مرَّت المجزرة مرور الكرام، وسارع رئيس الحزب في زمن المجزرة علي قانصو إلى الجلوس على طاولة مجلس الوزراء من دون أن يسمع اعتذاراً من سعد الحريري ـــــ رئيس التيار المتهم بالاشتراك في المجزرة ولا من الرئيس فؤاد السنيورة الذي حرص على تجاهل المجزرة في سياق شجبه لأحداث أيار. ولا يعرف معظم القوميين اليوم إلى ماذا توصلت التحقيقات القضائية. والأسوأ من كل ذلك أن خالد ضاهر الذي اتهموه بالتخطيط للمجزرة بات نائباً يمثل كل العكاريين وضمناً عائلات من جُزّر بهم؛ فيما عجز الحزب، بعد الثمن الغالي الذي دفعه في عكار، عن أن يحجز مقعداً لمرشحه الذي اضطر في نهاية الأمر إلى الانسحاب، مع العلم بأن دائرة عكار كانت أحد مراكز النفوذ الأساسية بالنسبة إلى الحزب الذي كان يمكن أن يوفر الحضور للمعارضة في عدّة بلدات سنيّة لو تم تفعيل دوره، كما يفترض المصدر نفسه.



«البناء»... والصحافة الحزبيّة

فور تسلمه رئاسة الحزب، بذل أسعد حردان (الصورة) جهداً لإصدار صحيفة «البناء»، معتبراً أنها ضرورية لإيجاد تيار شعبي يواكب صعود الحزب. لكن سرعان ما استقال النائب السابق لرئيس الحزب يحيى جابر من رئاسة تحرير «البناء». وذهبت معظم المواقع الرئيسية في الصحيفة إلى غير القوميين. في ظل لامبالاة معظم كتاب الحزب وصحافييه بالجريدة. وبحسب بعض الخارجين من الحزب فإن «البناء» لم تضف شيئاً، ولم تسهم بخلق رأي عام قومي يواكب الحزب بفعالية. ويشير هنا أحد المتابعين إلى وجود مجموعة كبيرة من الإعلاميين المقربين عقائدياً من الحزب القومي في عدّة وسائل إعلام، بعضها أقرب إلى الأكثرية. لكن الحزب لا يبالي بهؤلاء ولا يبذل أي جهد لاستيعابهم.


عدد الخميس ٢ تموز ٢٠٠٩
أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2009-10-21 11:33.

بكثير من الإستغراب والدهشة عن الدوافع التي تقف خلف الكاتب من أجل طرح هذا الموضوع أقترح على الكاتب الكريم لكي يكون موضوعياً ان يستأنس بآراء عديدة وليس برأي واحد أو إثنين من الذين يبحثون عن مجد ضائع

أرسله غسان سعود (لم يتم التحقق) يوم اثنين, 2009-07-06 15:06.

صباح الخير "مستغرب في بلد عربي"
قبل الانتخابات كان ثمة نقاش لبناني - سوري بشأن مستقبل الحزب وحاله لكن أسعد حردان طلب فرصة أخيرة هي الانتخابات النيابية لإثبات نفسه، وحاول بموازاة تفعيل ماكينة الحزب الانتخابية أن ينعش بعض الأجهزة ليحقق إنجاز يقطع الطريق على المشككين بقدرات الحزب ووضعه.
أنا في الحقيقة لست متعمق كثيراً في الموضوع، لكن ما أعرفه من بعض الأصدقاء أن الانتخابات الأخيرة أكدت أن الحزب ليس بخير ولم يعد باستطاعة بعض الأمنيين السوريين أن ينفوا هذا الأمر، كما لم يعد باستطاعة حزب الله التعامل مع الموضوع بلامبالاة خصوصاً أنه يراهن كثيراً في هذه المرحلة على دور الحزب القومي.
في النتيجة، المعترضين سابقاً باتت مصداقيتهم أكبر، ويفترض أن يبدأ هؤلاء حركة جدية لتوحيد صفوفهم وتنظيم التواصل مع شباب الشام.
عملياً، لا شيء ملموس، وشخصياً لا أعتقد أن ثمّة تغيير في القريب العاجل.. مع الأسف

أرسله شكاك للعضم .... (لم يتم التحقق) يوم أحد, 2009-07-05 13:06.

استاذ غسان انا ما بعرفك :
تحية طيبة :
في شي عم يتردد هون يمكن انت بسعة اطلاعك ( الواضحة ) تشفيلي قلبي بشي معلومة عبر شي مقال بعدين مو هلق .
انو هناك بوادر وحدة وحدة حزبية بين الحزب ( المركز )اسعد حردان والحزب ( الانتفاضة ) علي حيدر وانو الوحدة رح تكون برئاسة علي حيدر بينما اسعد سيتولى وزارة ما .
ويشاع ايضا ان هذا الامر يتم بتدخل شامي رفيع المستوى .
انا الي كتير ملاحظات ع الموضوع بس مو مشكلة رح اجلها .
لكن بترجاك اذا سمعت شي من هالنوع خبرنا .
التوقيع : مستغرب في بلد عربي

أرسله ثائر (لم يتم التحقق) يوم جمعة, 2009-07-03 01:14.

اهلا بالزميل غسان او "غسونا" من جديد ولكن هذه المرة ليكون لي عتب او توضيح عما كتبته بشأن سياسة الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي استندت في معلوماتك على بعض القوميين (هذا اذا مازالوا)الذين لم يجدوا داخل هذا الحزب النظامي والعقائدي مكاناً يشبع اهدافهم الشخصية ويشف نرجسيتهم فلم ينتهي بهم الامر الا بالجلوس في المقاهي والتجريح في سياسة ونهج الحزب دون الوقوف على ما فعلت اياديهم من شوائب خلال تواجدهم في موقع المسؤلية داخل تلك المؤسسة الحزبية.... اكتفي يا غسان بهذا القدر من المعتياط.
اما بالحديث عما بدأت به مقالتك فهذا يدل على مناقبية القوميين وعلى حرصهم في معالجة شؤون الحزب الداخلي ضمن الاطر النظامية وليس في المقاهي فهذا يعتبر دليل ايجابي, اما حديثك عن غياب الفكر والعقيدة عاى حساب العسكر فاقول في هذا المجال خطابنا السياسي المنطلق من صحة العقيدة وثوابنا الوطنية تثبت عكس كل ما قيل او ممكن يقال اما بالنسبة للعسكر نعم نفتخر به لانه يقاتل من فكرة اثبات حقيقةالوجود والدفاع عن الوطن فهذا العسكر هو نفس روحية العسكر الذي قاتل العدو الاسرائيلي في 1982 و2000و2006 اما عن مجزرة حلبا كان خطاب الحزب واضح في احتفال عكار نحن نختار الزمان والمكان والطريقة وبالحديث عن جريدة "البناء" يمكننا القول بانها لاقت استحسان لدى اكثرية القّراىء هذا فضلاً عت الافتتاحيات التي تكتبها اقلام ذات طابع وطني ومقاومة مما يتماشى وسياسة الجريدة اما الاعلاميين الذي تكلمت عنهم تم التواصل معهم لكنهم ابدوا ارتياحهم مع الاموال التي تكسبها من الاكثرية والتي تعجز الجريدة عن تامينها لهم,
سلام لك يا غسان مع لقاء آخر

أرسله بنت الشام (لم يتم التحقق) يوم خميس, 2009-07-02 18:41.

أود أن أشكرك أستاذ غسان على طرح موضوع بهذة الحساسية و الاهمية...
و أرجو أن يلاقي ذلك اهتمام من المعنيين لاعادة النظر بتصرفاتهم...
فالقضية ليست قضية أشخاص بل قضية مصير حزب سياسي عريق مقاوم و علماني ...
تحيا سوريا و الخلود لسعادة

أرسله وديان عبدالخالق (لم يتم التحقق) يوم خميس, 2009-07-02 16:01.

إن مقالاتِك دائماً قيّمة وموضوعية. ولكن هذا الملف ربما سيكون الأخطر لأنه يتوّجه الى حزب تدور حوله تساؤلات وإشكاليات عديدة. المقال جيّدجدّاً ولكن إن كان يحق لي أن أطلب منك إن إستطّعت أن تتعمّق به أكثر إذا إستطعت الوصول الى أشخاص لديهم معلومات أوسّع لأن ما يحصل داخل هذا الحزب من سياسات و"تجاوزات" ربما تُعطي فكرة شاملة عن ما يراد لهذا البلد وعن الأسباب التي تقف وراء فشل أو "إفشال" كل الأحزاب العقائدية العلمانية.

أرسله بسام درويش (لم يتم التحقق) يوم خميس, 2009-07-02 12:54.

إن المشكلة هي في العقم الفكري الشامل الذي أصاب هذا الحزب منذ ما يزيد عن عقدين. وأصبح العامل الأمني هو الأكثر طغيانا في اختيار قيادة هذه الحزب. ليس هناك كلمة جديدة واحدة نطق بها القوميون منذ وفاة إنعام رعد، آخر حملة الأقلام بين قيادات هذا الحزب. وبالطبع إن العقم الفكري يولد العقم السياسي. أليس عيبا في حزب تأسس على نفض الطائفية والعشائرية والقبلية أن يعتمد الإرث السياسي في الترشيحات الإنتخابية. أنطون سعادة لم يكن له بنون يرثونه. ولو كان له بنون لكان رباهم على ألا يرثوه بالمعنى السائد. وهكذا تربت بناته. أليس ثمة امرأة أو رجل في المتن قادرة أو قادرا على الترشح بفضل الكفاءة والإقناع إلى جانب المسألة الحزبية؟ وكذلك الأمر في الكورة؟ وفي أمكنة أخرى؟ لماذ أهدرت جميع هذه الطاقات الإنسانية على مائدة العائلة؟ يا عيب الشؤم.

أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم اثنين, 2009-07-06 09:55.

للاسف اثبتت التجربة الحزبية في لبنان عدم قدرة الاحزاب العلمانية واللاطائفية ان تقدم مشروع مدني لا طائفي قادر على النهوض بلبنان بل قدمت العكس فاصبحت الاحزاب العلمانية جزمة للاحزاب المذهبية مع اعتذاري للتشبيه لكني لم اجد وصف اخر.
بتنا نرى تهافت الاحزاب العلمانية للتحالف مع المذهبيين والطائفيين للدخول الى الندوة البرلمانية علما ان هذا الدخول لم يثمر سوى كوارثا" على هذه الاحزاب.
فأنا ارى بأن على هذه الاحزاب بدل المحاربة للوصول الى الندوة البرلمانية باصوات الغير ان تبادر الى طرح مشروع وطني لا طائفي مدروس وليس وليد ساعة فهذا المشروع يجب ان يعده باحثين وخبراء وبعد طرح المشروع تقوم هذه الاحزاب بالاستبسال في طرح المشروع بل والهجوم في طرحه واحراج الحلفاء قبل الخصوم وتربية الحزبيين على هذا الطرح بدل تربيتهم على التعصب الحزبي الاعمى الذي يقتل الحزب ويفرغه من مضمونه .
وعندما يصبح الحزب مجاهدا" لطرح المشروع اللاطائفي عندها يصبح وصوله للندوة البرلمانية باصوات اللاطائفيين والعلمانيين وليس منة من احد وهنا يصبح الطرح غير خاضع للمساومة والابتزاز من الطائفيين بل وتصبح اي عرقلة من جانب اي فئة مفضوحة وظاهرة للرأي العام.
وإلاٌ ما الجدوى من احزاب لاطائفية عمرها اكثر من ثمانين عام.

أرسله انور[ (لم يتم التحقق) يوم خميس, 2009-07-02 17:07.

المسسؤلؤن في الحزب ياتون ويذهبون ياأستاذ غسان اما العقيدة فباقيه بقاء اللارز في جبال لبنان الحبييب .لقد تجاوز الحزب في السابق ازمات اقوي وأعتي من هذه الأزمة بكتير وكان في كل مره ينبعت من تحت الرماد كطائر الفنيق .عودوا الي عقيدة الحزب ومبادئه ولا تدعوا اخوف والضف يثسلل الي قلوبكم .فماذا ينفعنا لو ربحنا العالم كته وخسرنا أنفسنا

أرسله فراس (لم يتم التحقق) يوم خميس, 2009-07-02 07:24.

بادرة ممتازة و منتظرة أستاذ غسان أن تقوم بتقييم أداء أحد أعرق الأحزاب اللبنانية و ارجو أن تفكر ( أو لعلك قد فعلت حتى لا أنسب لنفسي بأنني قد أسديت لك نصيحة ) بتقييم أداء كل الأحزاب اللبنانية ( الفاعلة على الأرض ) في تواتر مناسب لسياسة الصحيفة .