سجالات داخليّة لا تقدّم ولا تؤخّر
النائب انطوان زهرا أمام مجلس النواب (مروان طحطح)الهدوء السياسي الذي ساد البلد بانتظار عودة الرئيس المكلّف من زيارته إلى الرياض، الذي وصل بيروت ليل أمس، خرقته القوّات اللبنانيّة بإعلانها رؤيتها للحكومة المقبلة على الشكل الآتي: 16 ـــ 10 ـــ 4
حفل يوم أمس بالمواقف السياسيّة المتعلّقة بتأليف الحكومة وموقع لبنان السياسي في المرحلة المقبلة، فرأى عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب أنطوان زهرا، في حديث تلفزيوني، أن «الحكومة لم تتألّف حتى اللحظة لأن الأفرقاء الإقليميين يتدخلون في عملية التأليف، ولا يمكن بعد الانتخابات أن نقبل بعودة السوري إلى التدخل في أمور لبنان، ويبدو أن النظام السوري يخيّرنا بين الثلث المعطّل ونسيان كل ما كان خلال المرحلة السابقة نسياناً كلياً وكاملاً. واللافت أن هذه عودة إلى التدخل في الشأن اللبناني الداخلي، وإن لم يكن هناك تدخّل عسكري سافر على هذا الصعيد».
وأكد زهرا أنه «لا يمكن تجاوز المواضيع العالقة مع سوريا، بدءاً بموضوع المفقودين وترسيم الحدود وغيرهما. ونحن نريد علاقات جيدة مع السوريين، لكن بعد تجاوز الخلافات، والمطلوب من الدول الخارجيّة أن تساعدنا على التفاهم مع سوريا وألا تتدخل في شؤوننا الداخلية»، معتبراً «أن زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري لسوريا، قبل تأليف الحكومة، ستكون تنازلاً، لكن لا أحد يطرح عليه مثل هذا الأمر».
وأشار زهرا إلى أن «الطرح الملائم والجيّد من وجهة نظر القوات اللبنانية لتأليف الحكومة هو 16 ـــــ 4 ـــــ 10»، مؤكداً أنه «ليس مسؤولاً عن أي كلام قاله أحد في قوى 14 آذار، مع احترامنا للجميع».
من جهته، رأى عضو كتلة التنمية والتحرير، النائب ياسين جابر، «أن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري متكتّم جداً حيال تأليف الحكومة، وهناك القليل من التسريب، وربما هذا الأمر يساعد على الإسراع في نضوج الطبخة الحكومية». وأشار إلى «وجود حركة إقليمية كبيرة، ولا سيما على الساحة السعودية ـــــ السورية»، آملاً «أن يؤدي هذا التقارب إلى انعكاس إيجابي على مساعي تأليف الحكومة وعلى توفير الاستقرار على الساحة اللبنانية طال انتظاره».
ودعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان الأفرقاء السياسيين إلى «الإسراع في تأليف الحكومة، والانصراف إلى الإيفاء بالوعود التي قطعوها للبنانيين قبل الانتخابات، والتي كان في أولوياتها تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي».
بدورها، رأت جبهة العمل الإسلامي أن لا حل للأزمة السياسية في لبنان إلا عن طريق التوافق والتفاهم القائم على المشاركة لكل مكوّنات المجتمع اللبناني، بحيث لا يكون «إجحاف بحق أي فريق سياسي، وبعيداً عن التدخلات الأجنبية».
ورأى لقاء الانتماء اللبناني أن الحكومة التي «نريدها يجب ألا تؤلّف تحت شعار ما يسمى حكومة وحدة وطنية، فنحن نرى في مثل هذه الحكومة مجرد حكومة تقطيع مراحل». ورأى أن «ترك تأليف الحكومة للمعارضة يبقى أفضل بكثير من إنتاج حكومة رمادية تحسب على الأكثرية مجدداً، من دون أن تمكّن الأكثرية من أن تحكم فعلاً».
وطالب أمين السر العام في حزب رزكاري الكردي اللبناني، خضر عبد العزيز طه، بتمثيل الأكراد في حال «تأليف حكومة وحدة وطنية تضم الطوائف والمذاهب كافة».
وطالبت الهيئة التنفيذية للمجلس الأعلى للروم الكاثوليك «بحق الطائفة عند تأليف الحكومة الجديدة في تولّي حقائب رئيسية في الوزارة المقبلة».
وقال بيان للحزب السوري القومي الاجتماعي إن رئيس الحزب النائب أسعد حردان التقى الأمين العام لـ«حركة الناصريين الديموقراطيين» خالد الرواس، وأوضح أن الطرفين أكدا «دقة المرحلة التي تستلزم العمل على تعزيز الاتجاه الوطني الوحدوي وإسقاط مشاريع الاصطفاف الطائفي والمذهبي لتجنيب البلد المزيد من الشحن الطائفي الذي دأبت قوى 14 آذار على تأجيجه لأهداف لم تعد خافية».
وأشار رئيس الهيئة الإدارية في تجمّع العلماء المسلمين، الشيخ حسان عبد الله، بعد لقائه ووفداً من التجمع بحردان، إلى «الخطاب السلبي الذي تدلي به بعض الأحزاب اللبنانية، وهو يعيدنا إلى الحالة التي كانت قائمة في عام 1975، من موقعها الانعزالي، وتعمل حالياً على انعزال الساحة اللبنانية»، داعياً إلى «تأليف حكومة وحدة وطنية تعيد الخطاب إلى وضعه الطبيعي».
وفي ما يتعلّق بالتطوّرات الأمنيّة التي حصلت في بيروت، قال النائب خالد الضاهر، بعد اجتماع عقدته كتلة نواب المستقبل في عكار، إن «الكتلة استنكرت الأحداث الأمنيّة الأخيرة التي شهدتها العاصمة بيروت، كذلك رأت أن الأمن لا يستقيم بالتراضي. وتمنّت التوفيق للرئيس سعد الحريري في مهمته الوطنية الجديدة، واعتبرت تكليفه بتأليف حكومة العهد الجديد تعبيراً طبيعياً وديموقراطياً عن نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة، وأملت أن يعكس تأليف الحكومة بصيغتها ومضمون بيانها الوزاري نتائج تلك الانتخابات مع مراعاة التوازن، بعيداً عن كل أشكال التعطيل والعرقلة، وتمنّت الكتلة تمثيل محافظة عكار بحقيبة خدماتية في الحكومة المقبلة».
وأكد وزير الداخلية والبلديات زياد بارود، في حديث إذاعي، «ضرورة أن تحمي المؤسسات المواطن بمعزل عن الخضات السياسية والأشخاص الموجودين في السلطة أو خارجها»، مشدداً على أن «أمن الناس حق على الدولة كدولة».
وإذ أشار إلى «أننا ندخل مرحلة جديدة»، دعا إلى «أخذ العبر من أجل المستقبل، وإلى أن يكون عنوان هذه المرحلة النظر إلى الأمور بعين المواطن»، مؤكداً أن «ما شهدناه في عائشة بكار غير مقبول بعين المواطن، وكذلك غير مقبول بكل المعايير، وغير قابل للتبرير وللتغطية»







