قضيّة صلاح عز الدين: إنذار مبكر لبيئة المقاومة
ابراهيم الأمين
لن يكون بمقدور أحد تبرير ما حصل في قضية صلاح عز الدين، لكن حكايته يجب أن تمثل جرس الإنذار الأكبر للوسط الاجتماعي الذي يمثله الرجل في عاداته وحساباته، وهو الوسيط اللصيق بحزب الله، وليس القريب منه فقط، باعتبار أن غالبية المودعين عند الرجل، هم من عائلات الحزب وأنصاره ومؤيديه، حتى إن كثيرين تعاملوا معه بثقة كبيرة مع نتيجة أشياء عدة، أبرزها ما أشيع عن أنه «شريك الحزب».
كذلك، لن يكون بمقدور أحد وقف لعبة الشائعات المنتشرة بقوة، حول حقيقة المبالغ التي طارت، وحول الفرق بين أصل رأس المال وما هو مستحق، وحول هوية المودعين ولوائح الأسماء التي باتت تشمل كل الناس، بما في ذلك، وللمرة الأولى، قيادات بارزة في حزب الله، من المعروفين ومن غير المعروفين، وهي حملة يتداخل فيها العلم اليقين بالتقدير بالتسلية والتشفّي، وهي عادة جديدة على المنظومة الاجتماعية لحزب الله، وإن لم تكن جديدة على هذه البيئة.
إلا أن الأصعب في كل هذا النقاش هو الرهان الضمني عند غالبية المتضررين على أن الحزب سوف يبادر إلى التعويض، عن الأزمة بحد ذاتها من أجل إعلاء شأن رجال الأعمال الشيعة، والتعويض للمتضررين مباشرة من خلال دفع ما يستحق لهم في ذمة الرجل.
لكن لماذا يجب اعتبار ما حصل على أنه جرس إنذار؟
أولاً: لأن من المثير للاستغراب أن ترفض بيئة متديّنة ومتمسكة بأصول وشرائع لعبة القطاع المصرفي التي تخالف القواعد الشرعية من خلال منطق الفوائد الحرام، ثم تلجأ البيئة نفسها لتبرّر حصولها على أرباح وصلت إلى حدود أربعين في المئة عن أشغال مجهولة يقوم بها الرجل، ليتبيّن أنها من جملة الأشغال التي تأثرت بالأزمة العالمة الأخيرة، وهذه الأزمة قامت أصلاً في لعبة البورصة ومتفرعاتها، أي إنه في نهاية المطاف، فإن من رفض منطق الفائدة وفق التعريف المصرفي، قبل بها وفق منطق آخر، ولكن بالآليات نفسها.
ثانياً: لأنه غريب جداً على هذه البيئة التي عاشت تاريخاً طويلاً من الحياة البسيطة، أنها أرادت فجأة، وفي يوم واحد، الانتقال إلى مستوى مختلف من الحياة، يتطلب إنفاقاً يتجاوز وارداتها، وهو الأمر الذي يسمّيه الناس «الطمع»، وإلا فما معنى المغامرة بهذه الكمية من الأموال لولا الشعور الضمني بأنه إذا تيسّر للفرد الحصول على أرباح كبيرة، فلماذا يتأخر عن الاستثمار؟
ثالثاً: لأن أبناء هذه المنظومة الاجتماعية واجهوا اختباراً قاسياً بعد حرب تموز، وهو اختبار رافق «فوضى التعويضات» عن آثار الحرب المدمرة، حيث اختفت فجأة وفي يوم واحد، كل الحسابات المنطقية والواقعية، وكل أنواع التواضع في الحياة ومتطلباتها، وغادر كثيرون موقع المضحّي بالحياة الدنيا الفانية، وصاروا يتطلبون نمطاً من الحياة، ونمطاً من الاستهلاك لا يتوافق أبداً مع واقعهم، ولا مع مستوى تطورهم الثقافي والاجتماعي، ويتناقض مع كل الطقوس التي تسيطر على حياتهم الاجتماعية، وعلى فنونهم واهتماماتهم، وصاروا يريدون التمظهر بطريقة لا يمكن القول إنها غير مشروعة، بل هي حق لكل من يرغب، ولكنها في حقيقة الأمر تتناقض ومبدأ التضحية والزهد من أجل قضية تتطلب التضحية بالدم والبشر قبل الحجر.
رابعاً: لأن الفوضى العامة التي تعانيها البلاد نتيجة غياب الدولة ونتيجة غياب الرقابة والمحاسبة، هي نفسها الفوضى التي سمحت لرجل أعمال بأن يفتح مصرفاً على حسابه الشخصي وأن يجمع مئات الملايين من الدولارات، وأن يعمل على تشغيلها والحصول على أرباح كبيرة، ثم يتحول فجأة إلى رقم انهارت معه كل الأرقام الكبيرة. وإلا فما الذي يفرّق اليوم بين خسائر المضاربين بالأسهم في أسواق المال العربية والعالمية، والذين وضعوا أموالهم مع هذا الرجل على شكل رهان مع ضمانات ليس لها أي أساس علمي؟
خامساً: لأن الذين قرروا المغامرة بما يملكون، لم يجدوا من يقول لهم إن هذا العمل غير منطقي، وإنه غير علمي، وإنه حرام التفريط بمدّخرات وتعويضات وعقارات حفظت من جيل إلى جيل في لعبة بوكر، وليس لها أي اسم آخر، ولأنهم لم يجدوا أيضاً من يوقف هذا الرجل عند حدّه، ومن يمنعه من الاستمرار في لعبة سبق أن جرّبت كثيراً مع الفقراء، في مصر والسودان والمغرب والجزائر وسوريا وفي لبنان نفسه وفي الضاحية نفسها ومع أهل الجنوب نفسه.
سادساً: لأن إنفاق كثيرين جهداً على تجميع الأموال، ومن ثم تشغيلها وفق منطق الاقتصاد الريعي الذي يطابق ما قام به أمراء النفط والمال في عالمنا العربي، والعمل على حث مواطنين على تحسين ظروف عملهم من خلال سوق المداولات بالأسهم والمعادن وخلافه، والابتعاد عن الإنتاج بطريقته الفعلية، المتعبة، لكنها الناجعة وذات العمر الطويل، إن كل ذلك، يعكس حالة من الخمول، لا تشبه البتّة حالة الحراك والحيوية التي تميزت بها منظومة المقاومة الاجتماعية.
ذات مرة، قبل سنوات طويلة، كان هناك رجل من مسؤولي العدو اسمه أوري لوبراني، هل تذكرونه، كان منسّق أنشطة العدو في لبنان، قال في معرض تعليقه على كيفية مواجهة العدو الصلب والعنيد الذي اسمه حزب الله: سنصل إليه ونضربه، فقط عندما تصيبه عدوى منظمة التحرير في لبنان، أي عندما يتمظهر ويتبرجز... الله يستر!
هناك أمر آخر لم يتطرق اليه الاخ ابراهيم. هلا سألنا الحاج صلاح كم مرة استعمل المسبحة والخيرة ليحسم أمر استثمار ما؟
ما يقلقني في الامر، أن كثيرا من المؤمنين، لا يتوانى عن الانتظار والتروي في أمور بسيطة ككيفية الوضوء، أو كيفية تطهير المنزل، حتى يسأل العديد من رجال الدين ليتأكد أن ما سيقوم به هو صالح على فتاوى جميع المراجع...
ولكن عندما يتعلق الموضوع بالاستثمار بنسبة مع الأرباح تعادل ال 80 بالمئة في السنة مع ضمان حفظ رأس المال، يجول على أهله وأصدقائه ليجمع منهم مدخراتهم بدون تبين واستفتاء.
وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا
إن ما حصل مع الحاج صلاح هو نعمة من نعم الله وتدبير الآهي اختاره الله في الزمان والمكان المناسبان كي تبقى المقاومة كما ارادها الشهداء العظام مقاومة نقية واضحة زاهدة متواضعة فيما بينها صلبة متراصة بوجه الأعداء لا تغريها مغريات الدنيا الفانية.
رسالتي اليكم ان تنظروا إلى ما حصل بهذه الصورة ولا تيأسوا او تحزنوا بل احمدوا الله على نعمه ونصره للمقاومة وخطهالأن المادة من السهل أن تعوض لكن المقاومة لا بل من المستحيل أن تعوض .
ذات يوم قال أحد قادة المقاومة الشهداء و يدعى سمير مطوط أن "معركتنا مع اسرائيل معركة أزلية"... هذه المعركة الازلية لن تستمر و لن تنجح الا بوجود أمثال هذا الرجل و غيره من القادة العظام, الشهداء منهم الذين انتقلوا الى عالم الاستشهاديين المصنوع بالدم راكبين سفينة النجاة, و الأحياء منهم الذين تخفى أسماءهم و لا تعرفهم سوى التلال و الوديان و غرف العمليات و يعرفهم ليل الكمين و صباح الياسمين , هؤلاء الذين حملوا دماءهم على أكفهم و ركبوا جواد المنية و ليس سيارات " الدفع الرباعي" ... هؤلاء الذين سكنوا أودية الظلام و ليس الشاليهات , الذين أهدوا أولادهم بندقية و جعلوا من الجهاد شغفهم و لم يهدوهم ما يلهيهم عن قضية الأمة ... هؤلاء هم أمثال الاستشهادي صلاح غندور الذي ما زال اسمه ساطعا فوق سماء "صف الهوا" هذا الذي جعل من جسده أشلاء ازهرت أكاليل غار...
"فحدثهم يا صلاح"
للمرة الثانية يضرب الفساد الجمهور نفسه في الضاحية
الجنوبية اي جمهور المقاومة.اليست الضاحية خزان المقاومة
الاول كما قال قائدها؟ كيف يسمح بذلك ؟ ان مؤسسة الجواد
التي طار مؤسسها في اواخر الألفية الثانية الى اميركا هاربا بعشرات ملايين الدولارات شكلت الضربة الاولى فلم تظلل المقاومة بعباءتها الطاهرة رجالا فاسدين {سيماهم في وجوههم من اثر السجود}بل لماذا تسمح لهم بالاقتراب منها اصلا.انها ضربة الفساد الثانية التي كانت تتظلل بالعباءة اياها وخسر
نتيجتها الكثير من المواطنين جنى عمرهم من جراء الطمع ولكنه طمع مشروع حين يكون صاحب المؤسسة المالية حائزا ثقة من
يقتدي بهديهم الشعب. نحن على ثقة بطهارة قادة المقاومة
ولكن ليس القريبون منها فأكثرهم ممن يستغلون قربهم لنيل
الدنيا على حساب الآخرة فهل يتعظ قادة المقاومة كي يتعظ الشعب المقاوم.ان اسرائيل تنظر الينا كالاسد الرابض الذي
اعيته الحيلة في اقتناص فريسته فراح يراقبها لكي يقتنص
الفرصة المناسبة .والفرصة المناسبة هي حين ينفض الجمهور المقاوم الجريح من حول مقاومته التي بعد كل تضحياته
لم تستطع التخلص من الاورام السرطانية التي تنمو في
اطرافها وهي تغض النظر كرمى لفلان وإكراما لعلتان.
ما قلته في مقالك هو الحق الذي يجب أن يقال, إن الإيمان بالمقاومة والدفاع عنها وعن سلاحها لا يمنع النقد البناء لفريق أعاد لنا فخر الإنتماء لوطن. ما قام به بعض المسؤولين في حزب الله ( وهنا ما زلت أرفض التعميم لأن مصداقية قائد التحرير والإنتصار هي الأنقى والأطهر) فما قام به هو غير مسموح كونهم المنتخبون لمحاربة الفساد وعدم تطبيق القول بالفعل. ولكن ما يحزنني فعلاً هو أن ما لبثت هذه القضية أن إنتشرت حتى صارت كل أنواع الشائعات تسري في المجتمع وكأن هناك من يخترعها ويطلقها للإستفادة القصوى من هذه الأزمة. كل ما أرجوه من جمهور المقاومة أن لا ينساق ببروباغندا يقوم العدو بإطلاقها و إستغلالها ليصلوا لغايات لم يقوا على تنفيذها عسكرياً.كما تعودنا عليك أستاذ إبراهيم على قول الحق , توجه لجمهور المقاومة لإيقاف الحملة التي إتخذت من حادثة صلاح عزالدين عذراً لإطلق شائعات خبيثة ولئيمة . لنبتعد عن مقولة "لما تقع البقرة يكثر ذباحينها" تحية من القلب لأستاذ إبراهيم
ليس لنا إلا أن نرجو من الله أن يحفظ المقاومة بعد هذه الضربة القوية ...
و لكن من ناحية أخرى ستظهر هذه الضربة الأشخاص و بعض المسؤولين في حزب الله الّذين إستغلوا الأموال الداخلة إلى لبنان بعد حرب تموز .. لعلها تكون مرحلة إعادة بناء
الله يعين السيد حسن !!
تعلم ياسيد ابراهيم جيدا ما هو الحال !!
بين المسؤلين ..ماركات عالميه و الفخفخه و الترف والرفاهيه وحياة البطرنه !!
ودليل علي هذا لماذا البعض يصبح عميلاً لأسرائيل و ما هو الهدف من ذالك !! هل هم يهود او ... لا المال و الرفاهيه و تحسين الحاله الماديه ( الله ستر يا سيد من زمان ولكن القادم عظيم )
فتحت موقع إحدى القنوات الإخبارية ( العربية ) التي لن أذكر اسمها ( ... ! ) و لكن كلما فتحت موقعها ندمت . فوجدت خبراً مطولاً عن إفلاس رجل الأعمال صلاح عز الدين و لكن ما أزعجني هو تعليقات القراء الحافلة بالحقد و الشماتة فسأخاطبهم من جريدة الأخبار بالقول لماذا يا عرب لا نكون واضحين لمرة واحدة فقط و نعلن ترحيبنا بانضمام إسرائيل للجامعة العربية و نضع نانتياهو مكان عمرو موسى و ننشر السفارات الإسرائيلية على كل شارع عربي و ننصب إيران عدواً بدلاً عنها ، طيب مجرد رجل أعمال صدف أنه شيعي أفلس كأي رجل أعمال آخر أفلس بسبب الانهيارات الاقتصادية العالمية التي بدأت من أمريكا ( هل نسيتم عشرات المليارات المسروقة من رجال الأعمال من بلدان الخليج بسبب هذه الأزمة ؟ ) و قد تحولت قضيته إلى مهرجان شماتة بكل من قاوم إسرائيل و مهرجان للسعار الطائفي و الحقد المذهبي الأعمى . قولوا يا عرب بصراحة و لمرة واحدة في حياتكم : هل أنتم مع مقاومة إسرائيل أم ضد مقاومة إسرائيل ؟ طيب قل لنا أيها المعادي لنهج المقاومة ما هو مشروعك الجدي ( و ليس الهزلي ) لاستعادة حقوقك و أراضيك مدعماً بالأمثلة و التجارب الناجحة ؟
كلام أبراهيم الأمين منطلق من خلال عاطفته يحاول فيها تفسير هذه الكارثة من منظور نفسي لكل واحد ممن ساهموا وتعاملوا مع الحاج صلاح إلا أن العلم التجاري لايعمل بهذا المنطق وما يدعي أنه أرباحا ربوية غير صائب فالمضاربة في جزء كبير منها حلال وللعلم فإستثماراته متنوعة إلا ان الطفرة في الأسواق العالمية والتضخم الذي حصل قبل عامين في كل أنواع المواد (غذائية /إستهلاكية/ مواد بناء/ معادن ..إلخ) أغر كثير من رجال الأعمال في الدخول في صفقات كبيرة إنتهت مع الإنهيار العالمي إلى خسارة ما بين 50% إلى 80% من أصولها ولا شك أن الحاج صلاح أحد ضحاياها وهل كان هناك تقصير أو سؤ إدارة أو غشمنه الله أعلم وثق جيدا هو ليس بمحتال كل هذا مناط بسير التحقيق وكشف الملفات. معلومات مقربة منه تؤكد عن لسانه بأن رأس المال محفوظ لكل من ساهم معه ومعنوياته مرتفعة وقد سلم نفسه للقضاء لإظهار الحقيقة نسأل الله أن يوفقه ويحفظ مال الناس.
أحسنت يا أستاذ ابراهيم فقد لامست في مقالك هذا أخطر ما يهدد المقاومة و مشروعها وهو الابتعاد عن القيم التي كانت وراء انتصاراتهاوهي حب الاخرة و عشق التضحية و الابتعاد عن الدنياو على ما يبدو أنها سائرة في ركب منظمة التحرير (انشاالله لاء)و نناشد السيد أن يتدخل لانقاذ هذا الخط والحفاظ على دماء الشهداء
لا أجد أن ما حصل هو خسارة بل هو درس نتعلم منه ما لم نتعلمه في الماضي هذا أولا اما ثانيا لماذا لا نتعامل مع القضية انها عملية احتيال من قبل هذا العدو الذي يجب ان يكون في وجهة الإتهام ومن هو المستفيد الأول برأيكم؟ ثالثا و اخيرا الرجاء من السيد ابراهيم الأمين ان يعطي نصا كامل حول سبب حصول هذا الإفلاس المفاجئ وشكرا.
أقول للسيد إبراهيم الأمين بأن الكثير من المراجع والعلماء أجاز الأتجار بالأسهم ولكن وفق سقف معين وحدود شرعية وليس بالضرورة أن يكون ما قام به الحاج صلاح مساهمة في أسهم منبتها حرام إلا أن البورصة غداره تتأثر بكثير من المعطيات وأقواها التأثير الخارجي عند من هم مسيطرين على الإقتصاد العالمي، نصائحك في ختام المقال نافعة ولكن لكل واحد منا طريقة تفكير وأداء تختلف وقياسنا للأمور غير متساوي وفي النهاية كل فرد منا مسؤول عن قراره نأمل في أن يظهر التحقيق (بعدالة)الحقيقة ولا داعي للخوف لن تتحقق نبؤة الأعداء.
احسنت اذ استطعت ان تشخص لب المشكلة
مع أ‘تقادي بان هناك اسباب اخرى لم يذكرها الكاتب بشكل صريح مثل الترف الذي اصبح يعيش به بعض القائمين على العمل الاسلامي وأسرهم حتى اصبح الفقير يستحي من فقره وهذا المنهي عنه .
اولا اهنئك على الجرأة في مقاربة هذه المأساة التي ذهب صحيتها مئات مواطنينا ولا مجال للتشفي السياسي الرخيص، فالخسارة وطنية في النهاية وليست فردية او طائفية. وهي تذكرنا بما جناه بنك الراجحي في مصر في الثمانينات على الاف المصريين ثحت شعارات دينية مماثلة.
ثاتيا : شكرا لطرحك الموضوع من الناحية الاخلاقية وليس فقط المالية، وحبذا لو تكمل يوما ما في مقالاتك بطرح مظاهر الاستكبار الاخرى ليس فقط في تجاهل القانون المصرفي بل في التعاطي مع باقي المواطنين وهي ايضا بحاجة الى استدراك ومعالجة رأفة بالوطن.
هنئاً لهم فبعد تجربة طويلة استطاعوا أن يجمعوا فتح وأمل (أفشل تجارب العالم كافة )قد ما بدك صار عندن عنجهيه و إستعلاء فينا نقول دخلوا سوق التجارة
لو في أي قدر من المحاسبه و الإحترام لأنفوسن أو لجمهورن (ما دخلو بشي) شيء واحد بديلك إنو بعد هزيمةٌ الإنتخابات نعيم قاسم بقي بمنصبه
اذا فسد العالم فسد العالم يا اخ ابراهيم.المشكلة ان بعض هذه القيادة السياسية والدينية قد ابتعدت كل البعد عن المدرسة التي اتت بالنصر والحرية والعزة والكرامة الا وهي مدرسة امير المؤمنين عليه السلام. مدرسة الزهد في مظاهر الدنيا والسعي لتحقيق اسمى معاني الانسانية من عدالة اجتماعية و رقي وتقدم وازدهار.اين اصبحنا من ذلك الرجل الذي كان يفطر على اليسير وموائدنا لا تعمر الا بالتبزير؟اين صرنا من الامام الذي عزل واليه على مدينة لانه استجاب دعوة قوم اولموه وجارهم جائع؟اين صرنا من راتق ثوبه الذي كان يجول على رعيته راجلا من دون حماية او حرس ليطعم جائعهم وينصر مظلومهم ويعلم جاهلهم ونحن لا نرضى الا بافخر الاثواب واعظم السيارات التي صنعت في بلاد الغرب.الغرب الذي نسبه ونشتمه ونحن في الحقيقة ايتامه نعول عليه في كل صغيرة وكبيرة من دون علم لنا بما صنع او كيف نصبح مثله صناعا.اين هي هذه القيادة من ذلك القائد واصحابه الذين كانو يقودون المعارك من خطوطها الامامية وليس من وراء المنابر وشاشات التلفزة..ثم نبكي ونقول يا ليتنا كنا معكم..فنخذلكم خذلانا عظيما؟النصر يا استاذ ابراهيم لا ولم ولن ياتي بحكومة وطنية ولا بشعارات مزيفة وان اتى بها فلا يدوم بل يذهب كما ذهبت فتوحاتنا السالفةالتي ذبحت بين احضان الجاريات.النصر ياتي بفلوب اشبعت بالايمان لو رميت بها الجبال لزالت.قلوب اشربت عذب مدرسة قد ابتعدنا عنها...للاسف...نحو الهزائم.
من المسؤول عن هذه "الكارثة" الإقتصادية المؤلمة التي حلت بجمهور المقاومة؟ أليس من المستغرب أن يحدث هذا في الوقت الذي ينجح فيه النظام المصرفي اللبناني، نتيجة الضوابط الصارمة التي فرضها مصرف لبنان للحد من المغامرة والمقامرة بمدخرات المودعين، بأن ينأى بنفسه عن الزلازل التي أودت بالكثير من البنوك ومؤسسات الإستثمار العالمية العريقة؟ ألم يتعظ قادة وزعماء ومرشدو هذا الجمهور من التجارب السابقة في هذا الإطار، وإن كانت أقل إيلاماً، ليضعوا ضوابطاً تكبح، أو تمنع، أو حتى تحرّم شرعياً، الإنخراط بمثل "هذا العمل غير المنطقي.. وغير العلمي.. والحرام"؟ ألم يحن الوقت بعد لمأسسة وقوننة اقتصاد هذا الجمهور وتحريك استثماراته نحو الإنتاج الفعلي الذي يخلق مئات آلاف فرص العمل في الجنوب والبقاع لتعزيز صمود الناس في أرضهم؟؟؟
لطالما أعجبت بمقالات السيد ابراهيم الأمين وانتظر طلاته التلفزيونية الغنية والتي تورث الوعي عند الجماهير أما مقالتك اليوم فقد قرأتها أكثر من مرّة لدقتها وعمقها ومدى تعبيرها عن الواقع الذي استدرجت إليه جماهير المقاومة مع الأسف. لقد وصفت الواقع بدقة وحذّرت مما هو آت. لم تعد السيارات تفي بغرض التنقل من مكان لآخر بل هناك مضاهرات 4X4 وتأتي في المرتبة الاولى لقيادتها النساء. كل مرة كنت أتساءل شو عم بيصير ومن وين عم بيجيبوا؟ أعتقد اليوم حصلت على اجابة لهذه الطفرة ولكن العترة عللي عم بيقسِّط من الأرباح. لست بمعرض الشماتة لا سمح الله ولكن حسرةً على المعتّرين الذين سيفقدون وظائفهم نتيجة طمع أرباب العمل.أعتقد أن الله ينظر بعين اللطف لهذا المجتمع وأراد لهم أن يبتعدوا عن البذخ والترف فكانت هذه الوسيلة لردِّهم الى المربّع الصح. مع الدعاء للحاج صلاح بالفرج لأنه أكيد لم يقصد إلاّ خيرا.








القضية أو المشكلة لم تكن فقط في صلاح، بل نستطيع القول أنها بدأت مباشرةً بفترة قصيرة بعد حرب تموز 2006، أصبحنا نرى غِنى غير عادي ومفاجىء لكثير من الأشخاص ذوي علاقة مباشرة وغير مباشرة بالتعويضات وغيرها وذلك بشراء العديد من العقارات بأسعار مغرية جداً للأهل والأبناء والأقارب، والسيارات التي لم يحلموا بها حتى هذا التاريخ، ناهيك عن افتتاح الشركات والمطاعم والكافييات وما إلى ذلك، وأنا شخصياً كنت أعرف أحد أبناء المسؤولين المعروفين، وما شاء الله من افتتاح لمطاعم، لمؤسسات ومن سيارة لسيارة، وسهرات حتى الصباح، وهذا للأسف أحد النماذج السيئة، ربما لم يسرقوا مني ومنك ولكنه في النهاية أصبح فساد ظاهر وأسوأ ما في الأمر ليس صلاح عز الدين شخصياً بل فضيحة رؤوس الأموال الخيالية للمسؤولين وللأسف (رجال الدين منهم)، وربما يجب علينا الآن أن نسأل هؤلاء (من أين لك هذا؟؟) لنكون ممن يقال عنهم (أشرف الناس وأكرم الناس ووووو)، وبحمد الله لا زلت أؤمن بالمقاومة كمجاهدين وكشهداء وأرجو أن لا يصبح ذلك سابقاً!!! فيا من تريدون الإصلاح، أصلِحوا ما بأنفسكم ثم أصلِحوا... وتواضعوا (لله)... هذا قليل من كثير... وسلام