وثيقة عسكرية إسرائيلية: حزب اللّه أفضل استخبارياً

يحيى دبوق
اشكينازي مع  رئيس الوزراء السابق ايهودا اولرمت (أرشيف)اشكينازي مع رئيس الوزراء السابق ايهودا اولرمت (أرشيف)لم يُنهِ مرور ثلاث سنوات على حرب تموز 2006، نقاشات الجيش الإسرائيلي عن صور الفشل العسكري في مواجهة المقاومين في لبنان وتداعياتها السلبية على الكيان الإسرائيلي. فقد نشرت فصلية «معرخوت» الإسرائيلية، التي تُعنى بالدراسات العسكرية، بحثاً لرئيس فرع التطبيقات في سلاح البحرية الإسرائيلي، المقدم روبي سندمان، أكد فيه تفوّق حزب الله على الجيش الإسرائيلي في جوانب ميدانية عديدة، محذّراً من وجود نقص في العوامل الضرورية للانتصار على الحزب في المواجهة المقبلة، وتحديداً في ما يتعلق بالتخطيط للمعركة وإدارتها.
واعتمد الضابط الإسرائيلي في بحثه، الذي حاز جائزة رئيس أركان الجيش الجنرال غابي اشكينازي عن الكتابة في شؤون الجيش والأمن، على طريقة تقويم لأداء كلّ من الجيش وحزب الله، طلب فيها من 24 ضابطاً رفيع المستوى إعطاء علامات تقدير في مجالات ترتبط بالحرب.
لم يقتصر بحث المقدم، الحائز شهادة الدكتوراه، على نتائج حرب عام 2006، بل بادر إلى دراسة جهوزية الجيش الإسرائيلي لمواجهة التهديدات المستقبلية، من خلال توزيع استبيانات على ضبّاط رفيعي المستوى في الجيش من رتبة مقدم فما فوق، وبحسب النتائج التي توصّل إليها يتبيّن أن «إسرائيل تتمتع بتفوق ساحق في مجال الوسائل القتالية والتنظيمية، ولكنها تعاني نقصاً في العوامل الضرورية لتحقيق الحسم، أي الاستراتيجية ونظرية القتال، والقيادة والسعي إلى الحسم»، وبحسب سندمان: «دون التفوق في مجال تخطيط المعركة وإدارتها، من غير الممكن تحقيق الحسم».
ويرى الضابط الإسرائيلي أن «النموذج الذي اعتمد عليه الجيش لتحقيق الحسم لا يتطابق بالضرورة والواقع المتغيّر في ميدان المعركة، والذي يتغير بطريقة موضعية ومحلية وغير شاملة». وبناءً على ذلك يشدّد الضابط على أن «الحرب المقبلة ستكون على شاكلة هجوم متشابك على الحدود، في داخل إسرائيل ومن الجو».
ودرس الضابط التهديدات الصادرة عن الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، وتوصّل إلى أن «العدو سيجتاح في الحرب المقبلة شمال إسرائيل، وتحديداً منطقة الجليل، بواسطة الآلاف من المجموعات التي تتكوّن كلّ منها من أربعة إلى خمسة مقاتلين، مدرّبين جيداً ويحملون أسلحة رشّاشة متوسطة، وصواريخ مضادة للدروع، إضافةً إلى قنّاصات وأسلحة خفيفة»، مشيراً إلى أنه «فور دخول هذه المجموعات إلى إسرائيل، سيحظون بمساعدة من البنية التحتية التي سيوفّرها السكان العرب»، في إشارة إلى فلسطينيي أراضي عام 1948.
ويؤكد الضابط الإسرائيلي أنه «ليس لدى الجيش الإسرائيلي ردّ على سيناريو مشابه، حتى الآن، وليس قادراً على منع هذه المجموعات من دخول إسرائيل.. بل إن تفوق سلاح الجو لم يعد قاطعاً، وعدد المطارات قليل، وتقع جميعها اليوم في مدى الصواريخ»، مشدّداً على أن «سلاح الجو الجبار محبوس في جسد قزم».
ويشير الضابط في بحثه إلى أن «بنية الجيش الإسرائيلي قديمة ولا تتناسب مع ميدان المعركة المتكوّن، باستثناء القدرات الموجودة لدى الوحدات الخاصة، إذ إن الجيش مبنيّ من كتائب احتياط غير سويّة ومعقّدة التنظيم وثقيلة على الحركة»، وينصح الضابط بالهرب نحو الردع الذي يشترك فيه الأميركيّون.
وتشير نتائج الاختبار الذي أجراه سندمان كما ظهر في استبيانات الضباط الأربعة والعشرين، من رتبة مقدم وما فوق، إلى تفوّق حزب الله في مجال الاستخبارات، إذ حصل على سبع نقاط من أصل عشر، بينما حصل الجيش الإسرائيلي على ستّ نقاط، وفي مجال الاستراتيجية ظهر تفوّق كبير لحزب الله، إذ حصل على تسع نقاط، بينما حصل الجيش الإسرائيلي على خمس، أما في القيادة فحصل الحزب على ثماني نقاط مقابل ستّ نقاط للجيش الإسرائيلي، كذلك تفوّق الحزب في مجال السعي إلى الحسم، إذ حصل على ثماني نقاط مقابل أربع، فيما تفوق الجيش الإسرائيلي في مجالات التحكّم والقوة البشرية والتموين والوسائل القتالية والتكنولوجيا، وتفوّق حزب الله في مجال التأهيل والتنظيم، إذ حاز ثماني نقاط، مقابل سبع نقاط للجيش الإسرائيلي.


عدد الاربعاء ٣٠ أيلول ٢٠٠٩
أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم خميس, 2009-10-01 00:17.

عندما كانت اسرائيل تحارب من قبل وقف العرب ضدها بعناد لانها بترت الجسم العربي الى قسمين. اليوم اختلف الوضع.اصبح العربي الغني لا يرفض التطبيع والتعامل معها.اما الفقير فلم يتركوا له حولا ولا قوة . فلقمة العيش قصمت ظهره ناهيك عن انتشار المخدرات بقصد نسيان حالة الجوع وانتشار الاولاد في الشوارع دون تعليم.بربكم ما الذي يجبر احدا على بيع ابنه لا كليته فقط.ان بعض الانظمة المعروفة بانتمائها الى معسكر اميركا ساهمت بشدة قي تنفيذ المخطط الذي يجعل الكل لاهثون نهارا وراء المال ومسمرون ليلا امام اكثر من الف قناة تلفزيونية تجعلهم ساهون حتى عن اداء الصلاة الا كسالى.ان عدونا يعرف من اين تؤكل الكتف ونحن كالقطعان نجتر وندر اللبن .اما عن المقال فلا شك ان الوضع
مشابه حتى التكامل مع ايام سيف الدولة الحمداني.فقد كان
وجنده وحدهم رابضون على ثغور الروم يناوشوهم فيما بقية العرب تصادقهم.
ليس عندي ادنى شك بان روح الحمدانيين لا تزال تعيش في صدور هؤلاء الذين يقال عنهم قلة وفي الحقيقة الواحد منهم كعشرة جنود.انهم يعرفون مصيرهم اذا غلبوا ويدركون ان اعداءهم من العرب واليهود وحتى جنود اليونيفيل كثر جدا ومع ذلك يؤمنون بالصمود والنصر او الشهادة دون ذلك.وعلى كل فانما
النصر من عند الله .هو ليس من اميركا ولا ايران ولا العرب
ومن يقاتل في سبيل الله يجعل له مخرجا .ويقيني ان كل مقاتل لبني صهيون مقاتل في سبيل الله .ولن يهدم الاقصى المبارك وفي
عروق هؤلاء القابضون على الزناد دم ينبض.هم لا شيعة ولا سنة هم مؤمنون ومن دعا لهم واعانهم اعانه الله

أرسله نضال (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2009-09-30 11:38.

أستاذ يحيى دبوق الموضوع او التقرير الذي نشرته حول تفوق حزب الله على الجيش الاسرائيلي، ممتاز، لكنه أثار عدة تساؤلات منها:
* لماذا ينشر الجيش الاسرائيلي هذه الدراسات؟وما الهدف من نشرها؟

* لماذا يرفع من معنويات حزب الله ويثبط عزيمة جنوده؟ وما يهم الجيش الاسرائيلي من رفع معنويات عدوه؟

*الى اي حدّ هذه التقارير صحيحة؟ كيف نتأكد من مصداقيتها؟ وانها ليست فخاً؟ علماً ان الديموقراطية التي تتمتع بها اسرائيل وإن كانت ليست بالحجم المسوّق له في اوساطنا العربية، الا انها لا تجبر الجيش على نشر تقارير مفترض أن تكون سرية،كيف نتأكد ان الديموقراطية هي السبب وليس دفع العدو الى الغرور بنفسه وهو المقبرة الكبرى؟
* ليس هناك من ادنى شك بأن حزب الله منظم وعلمنا ليس من فترة بعيدة وتحديداً بعد اغتيال الحاج رضوان او عماد مغنية ان الفضل الاساسي له بالتخطيط والتنظيم ووضع الخطط العسكرية والتكتيكات الاسراتيجية. ولكن ماذا بعد عماد مغنية؟ غياب الحاج رضوان الى الوقوع في فخ الغرور بالاضافة الى ما سمعناه مؤخراً من استهتار بدأ يتسلل الى بعض من في صفوف الحزب الاولى والثانية و... بعد قضية صلاح عزالدين،هل يبقى الحزب متفوقاً أمّ ....؟

أرسله حسن بيضون (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2009-09-30 09:32.

لا اتفق مع الاستاذ دبوق باي وجه من الوجوه بتبنيه لهذه الدراسة الخالية من العناصر الاستراتيجية والتكتيكية الحقيقية للحرب المقبلة على لبنان وذلك للاسباب التالية:ان المغزى من وراء تقديم مثل هذه الدراسات يقوم ومنذ زمن ليس بالقريب لمقاربة واقع عملياتي استراتيجي اتضحت خطورته لهذا العدو بعد حرب تموز وحرب غزة. اذ ان السؤال الكبير المطروح اليوم يقوم على كيفية تطويع وتمكين جيش نظامي يعمل بالشكل الكلاسيكي من مقاتلة فئات تعتمد بعملياتها العسكرية استراتيجية "الغوريليا" الديناميكية، وبالاخص بعد حرب تموز اذ ان القلق الذي يقضّ مضاجع العدو يقوم على قدرة هذه القوى الغير مرئية والغير كلاسيكية من خوض حرب مواجهة على طول الجبهة اللبنانية-الفلسطينية.
1. اما الحديث عن اقتحام الحزب لهذه الحدود وارساله الالاف من المقاتلين تحت اي تشكيل كان فهذا يعد مغايرا للواقع العملياتي ولفكر "الغوريليا" بحد ذاته. لانه لم يذكر معّد هذه الدراسة الطريقة والاسلوب التي سيعتمدها الحزب لاجتياز الحزام الامني بعمق 40كلم ليرسل الاف المقاتلين الى الارض المحتلة، اضافة الى الاكذوبة الكبرى التي ذكرها معّد الدراسة حول احتضان السكان العرب لهذه القوى المتسللة. فمن المعروف انه على الحدود الشمالية يكاد لا يذكر عدد السكان العرب القاطنين، ثم لم تخبرنا هذه الدراسة عن كيفية تزويد الاف المقاتلين بأقله الذخائر وكيفية التواصل عبر اي تكنولوجيا؟
2. برأي المتواضع اصنف هذه الدراسة بالتّرهات التي تصلح لافلام السينما الهابطة لا اكثر، فالنقطة الوحيدة المحقة ان المقاومة تتقدم كثيرا على العدو بقدرتها على المناورة والقتال بأعتماد لاسلوب "الغوريليا" ليس اكثر. لذلك المطلوب من كتّابنا اسشراق مأرب هذا العدو ووضعها في خدمة المقاومة ولا يكون ذلك بالترويج لسلعة لا تروّج ولاتدخل العقل!!!

أرسله هدى انطون (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2009-09-30 06:30.

حزب الله يتفوق على الجيش الإسرائيلي بشيء إضافي ألا وهو شجاعة وحزم المقاتلين.
عنصر الجيش الإسرائيلي أصبح "مغنج" فهو محمي بالطيران والمدفعية والأقمار التجسسية وكامل وسائل الحماية والراحة، وهو لو كان يدافع عن بلده، فليس لديه اية نية او رغبة بالشهادة او الإصابة.
أما حزب الله فحمايته ليست بالطيران ولا المدفعية بل الإيمان والعزيمة.
الله محيي عسكرنا ومقاومتنا