الأسبوع الثقافي الفلسطيني: كوفيّة وفولكلور
عمان ــ أحمد الزعتري
بسمة النسور خلال إحدى الندواتفي وزارة الثقافة الأردنية، اجتمع منسّقو «الأسبوع الثقافي الفلسطينيّ» في عمان يتساءلون عمّا إذا كان ينبغي لمضيفة حفلة الافتتاح أن ترتدي ثوباً فلسطينيّاً أو أردنيّاً! هذه الذهنية الرسمية لن تخرج عن الاعتناء بالإكسسوارات الثقافيّة على حساب المضمون. وبدلاً من أن يعكس هذا «الأسبوع» الحراك الثقافي الحقيقيّ، خرج إلينا بحرف تقليديّة ومنسوجات تراثيّة، لن تنجو من تنويعات سطحية للكوفيّة الفلسطينيّة كالولاعة والميدالية والسوار...
إلى جانب معارض الحرف، قدّم «الأسبوع الثقافي الفلسطينيّ» الذي نظمته وزارتا الثقافة الأردنية والفلسطينيّة، ضمن احتفالية «القدس عاصمة الثقافة العربية 2009»، عروضاً مسرحيّة، بينها «قصة خريف» (إخراج أمير الزعبي وإنتاج «مسرح الميدان» في حيفا)، إضافة إلى عروض فولكلوريّة لـ«فرقة القدس للفنون الشعبية» وأمسيات للزجل.
في الجانب الأدبيّ، قدّم وليد أبو بكر ندوة «القدس في الأدب الفلسطينيّ» في «المركز الثقافي الملكي»، متحدّثاً عن نماذج روائية لمقاربة أجواء المدينة، متوقفاً عند رواية سحر خليفة «صورة وأيقونة وعهد قديم». ورأى أن شخصية الرواية تحرّكت داخل المدينة بـ«دهشة الصبية القادمة من المهجر، لتكون أقرب إلى الدخول السياحي، فهي تتقافز أمام الأماكن التي تتكرّر من جديد». فيما قدّم عبد السلام نخلة ندوة «القدس في ألف حكاية وحكاية». وفي رابطة الكتاب، قدّمت بسمة النسور ندوة «صورة القدس في روايات سحر خليفة»، إضافة إلى محاضرة «القدس مركزاً ثقافياً للشعب الفلسطيني» قدمها أنطوان شلحت، وندوة «المتغيرات التي أحدثتها إسرائيل في القدس» قدمها خليل تفكجي، فيما قدّم الشعراء هلا الشروف، نصوح بدران، عبد الناصر صلاح، أمسيات في المحافظات.
الباحثة الفلسطينيّة فيحاء عبد الهادي ترى أنّه كان ممكناً الإفادة من «الأسبوع» بطريقة أفضل. في الجانب الفلسطينيّ، «لم يكن هناك استعداد كاف». أما أردنيّاً، فترى عبد الهادي أنه لم يُسوّق الأسبوع جيداً، «خسارة أن تمرّ هذه الفرصة من دون التعريف بكتّاب جدد مثلاً».
لا يقتصر الأمر على إقصاء الشباب، بل هناك إحساس بتجنّب التجارب المهمّة في الشعر. كيف يمكن الحديث عن الشعر الفلسطينيّ الآن من دون ذكر غسان زقطان وزكريا محمّد مثلاً؟ وكيف تُختزل الثقافة الفلسطينيّة في زجل شعبيّ وحرف يدويّة، بينما تُقصى السينما والموسيقى المعاصرة والفنون التشكيليّة؟ لكن يبدو أنّ هناك اتفاقاً أردنياً ـــــ فلسطينيّاً رسميّاً على أن الثقافة هي تراث، متناسين أن الاعتناء بالتراث على حساب المعاصرة يقصي أجيالاً كاملة ويشعرها بالغربة، ويضعنا مباشرة خارج الزمن، كما نحن الآن.
مسرح الميدان هو مسرح اسرائيلي اسمه الكامل (المسرح العربي في اسرائيل-الميدان) اذن ان يحيي مسرح اسرائيلي هذا الاسبوع امر كافي للدلالة على مستواه المتدني








الثقافة هي سخافة بالنسبة لهم.. شيء مضحك ومبكي في نفس الوقت،، وكأننا نسمع عن "الاسبوع الثقافي الياباني" في الاردن ! يبدو أن "المؤسسة الثقافية الرسمية" سواء أكانت في الاردن أو في فلسطين، ماضية بكل جد في تسطيح الثقافة وتجهيل العالم، أقول لهم مثيروا الغثيان يكفيكم ندوات ويكفيكم رقصات شعبية.. أكبر مصيبة حلت على القدس هو أحتفالكم المهين والمخزي لها..والذي هو بمثابة صفعة قوية وقاسية وجهتها المؤسسات الثقافية الرسمية بتحالف وتواطئ مع الانتهازيين وسماسرة الثقافة!!. هذه أسابيع سخافة وليست ثقافة