القوّاتيّون والعونيّون: كليشيهات الأخوة الأعداء (1/2)

الشاب العوني يدّعي دائماً معرفة كل شيء وممنوع مناقشته (بلال جاويش)الشاب العوني يدّعي دائماً معرفة كل شيء وممنوع مناقشته (بلال جاويش)يبرز لدى العونيّين اقتناع راسخ يفصل بين قوات بشير الجميّل وقوات سمير جعجع. القواتيّون يعيبون على العونيّين تأليههم عون، فيما يوزّعون على «الرفاق» صور سمير جعجع محاطاً بالقدّيسين

غسان سعود
غالباً ما يتجاور أنصار القوات اللبنانية والتيار الوطني الحرّ، أو يعيشون في المنزل نفسه. لكن الجيرة والقرب العائلي لم يستطيعا قمع الأفكار الغريبة لأحدهما عن الآخر. فكوكب القوات يُصدِّر، بحسب العونيّين، أشخاصاً ميليشياويّين بطباعهم وأفكارهم، عناصر من حركة «طالبان» مسيحيّة، أفراداً يعتقدون الزفت سوساً و«الموكيت» أسرّة. أما كوكب عون، بحسب القوّاتيّين، فيُصدِّر «فوفويات ونونويات»، حاقدين على القوات، وملحدين يعبدون العماد ميشال عون.

القوّاتيّون في عيون عونيّة

بدايةً، يظنّ المستمع لحديث العونيين (ليس كلهم) عن القوات أن الشباب يمزحون في قولهم مثلاً إن الشرط الأساسي للانتساب إلى القوات هو امتلاك «طرطيرة». لكن تطور الحديث يظهر أن جزءاً كبيراً من الرأي العام العوني مقتنع حقاً، أو مؤمن، بأن القواتي ـــــ كل قواتي ـــــ هو «أزعر» يعمل على درّاجته النارية نشّالاً في الصباح، و«ملطّش» صبايا في المساء. وهو يعيش غالباً في النبعة أو في المتفرعات من شارع «سلاف» أو في كرم الزيتون وغيرها من الأحياء المسيحية الفقيرة. وحين ينضج القواتي، يتابع العونيون، يشتري «رانغلر» و«رايبن» ويعمل حارساً في أحد الملاهي الليلية. ففور رؤية شاب سوالفه مشطوبة أو يرتدي «بادي» أو يضع صليباً ذهبياً أكبر من صلبان المطارنة، يتسابق العونيّون لتأكيد قواتيّة الآتي، ويبدأون بالسخرية منه.
وفي صبحيات العونيات، يمكن سماع الكثير من العبارات المعبّرة. هنا واحدة تلاحظ أن كل اللحّامين في حيّها بشرّاويّون، لتستنتج بثقة أنّ القواتيين بطبيعتهم جزارون، وهناك أخرى تكاد تبكي مستقبل ابنها لتقرّبه من صبية قواتية، مؤكدة أنها عرفت انتماءها فور رؤية ملامح تعاطي المخدرات عليها. وتتجاوز بعض العبارات أحاديث النساء، فيردد شاب بكل وقاحة أن ليس بين مناصرات القوات صبية واحدة، كلهنّ نساء! وإذا نوقش العوني قليلاً في الصفات التي يعطيها للقوات، يستعمل «الحجّة الدامغة»: قالوا إنّ مرشحهم في المتن، إدي أبي اللمع، يمثّل نموذجاً قواتياً جديداً، وهو شاب مثقف يعمل أستاذاً جامعياً، وإذا بنا نشاهده في 23كانون الأول الشهير ثائراً في الشارع يحطّم بعصا البايسبول كل ما يراه أمامه.
وحتى العونيون الهادئون الذين يتجنبون الحوارات الصاخبة، يخبّئون مفاجآت في نظرتهم إلى القواتيين. فتقارن ندى قصّار مثلاً بين العوني والقواتي، كالآتي: العوني غير عنصري بخلاف القواتي، ولا يحمل صليبه كل الوقت ليقنع الناس بأنه أكثر مسيحية من الآخرين. العونيون عادة متعلّمون ومحترمون ويعرفون أكثر من القوات كيف يتصرّفون بتهذيب، وقد أخبرتني جدتي مرة أن القواتيين «زعران»، أما العونيّون فأوادم. وهذا طبيعي، فشباب القوات تربّوا على أيدي ميليشياويّين، أما شباب التيار الوطني الحر، فتربية الجيش اللبناني.

العوني مقتنع بأنّ القواتي «أزعر» يعمل على درّاجته نشّالاً في الصباح و«ملطّش» صبايا في المساء

عماد معلوف، صديق ندى، يثني على كلامها، مضيفاً: الفرق شاسع، العوني يتعرف إلى الفتاة بطريقة جدية قائلاً: (voudrais-je faire ta connaissance ma demoiselle)، أما القوتجي فيفتح أزرار قميصه ويتوجه صوبها قائلاً: «شو يا قشطة، البقلاوة هربان من «السي سويت»، بدّك إبّا قدامك تتشوفي الصدم شو بيعملو؟».
هذا كله عن الطباع، ماذا عن المنطق السياسي للقواتيين؟ الأكيد أن قلة فقط من العونيين مستعدون لسماع، ولو مقتطفات من مقابلات القواتيين السياسية. وفي مهرجانات القوات، يُشغَل العونيون بتململ الناس من زحمة السير التي سبّبها المهرجان، ويغمضون أعينهم وآذانهم عن كل التفاصيل الأخرى. وإذا حدث أن فُتح نقاش سياسي، يقطعه العونيون بسرعة جازمين بأنّ جعجع تابع لتيار المستقبل أو مصر أو إسرائيل أو الولايات المتحدة، ولا مبرر لأخذه على محمل الجدّ. وتبرز لدى العونيين ذلك الاقتناع الراسخ الذي يفصل بين قوات بشير الجميّل وقوات سمير جعجع، والذي يرى أن غالبية قوات بشير هي اليوم عونيّة، أما قوات جعجع فوافدون إلى السياسة من بشري ودير الأحمر. ولبشري ودير الأحمر حصتهما دائماً في الحديث العوني. فهاتان المنطقتان لا تخرّجان، بحسب الصورة النمطيّة التي يعتمدها بعض العونيّين، إلا «المعّاز» وقاطعي الطرق وأهل الكهوف الذين لا يعرفون شيئاً عن المدنية ولا يملكون غير العنف وسيلة لتحقيق مآربهم.
يبقى سمير جعجع. يحب العونيون جعجع كثيراً، لكن قوانين الإعلام المكتوب تمنع كتابة الصفات التي يطلقونها على «الحكيم». وسيجد أنطوان زهرا مفردات كثيرة لاسمه في القاموس العوني. علماً بأن العونيين لا يستخدمون صفات كهذه في كلامهم عن سعد الحريري أو وليد جنبلاط.
وغالباً ما يختتم الحديث العوني عن القواتيين بشتيمة للعسكريين الذين تفرجوا في وزارة الدفاع على «قاتل زملائهم» يتمشّى ويقرأ و«يدّعي الصلاة»، ولم يثأروا لبذلتهم.

العونيّون في عيون قوّاتيّة

سيظن المستمع لكلام العونيين عن القواتيين أنه يشهد قمّة الحقد، لكن ظنه سيخيب حين يسمع القواتيين يتحدثون عن العونيين. غالباً ما يبدأ القواتيون الكلام باستغراب الانتقادات العونية لأدائهم خلال الحرب، على اعتبار أنه لولا تلك «التضحيات» لما كان العونيون موجودين أصلاً. وينطلق بعض القواتيين في انتقادهم للعونيين من تهذيب هؤلاء ولا عنفهم، لكون استراتيجية المسالمة تضرّ بالمسيحيين ولا تفيدهم، لأن الطرف الذي لا يُشعر محاوره بأنه قادر على انتزاع حقه بالقوة سيكون المحاور الخاسر.

في رأي القوّاتيين إن «مس أورانج» تمثّل شباب التيار الوطني الحرّ خير تمثيل

وفي رأي قوّاتيين، تمثّل «مس أورانج» شباب التيار الوطني الحر خير تمثيل. فالعوني، عند القواتي، يعتقد أن الأورانج هو اللون الوحيد في العالم، ولا يعرف شيئاً في السياسة إلا تأكيد صحة ما يقوله عون. ولا يخفي القواتيون استفزازهم من ابتهاج العونيين بشخصية «مس أورانج» وسعيهم إلى تقليدها بدل التفاعل مع الانتقادات بين السطور. وسيتوزع كلام القوات على طباع العونيين بين انتقاد قلّة تَدَيُّنِهِم، مثل قول ساندي يونان مثلاً إن «القضية» تحتاج إلى مؤمنين لحملها، ومن ليس لديه الإيمان (العونيون) فلن يستطيع الدفاع عن «القضية»، ومثل انتقاد «التبعية العمياء للجنرال» كتأكيد يمنى سعود مثلاً أن الشاب العوني يدّعي دائماً معرفة كل شيء وممنوع مناقشته، وسيفاجئك حين يبادر إلى الإعلان أن عون هو ممثّل الله على الأرض.
وفي الانتقال إلى السياسة، يصرف القواتيّون وقتاً طويلاً في نبش الأرشيف العوني لاستخراج ما يرونه تناقضاً في مواقف عون والمسؤولين في التيار. وفي رأي قواتيّين، فإنّه حين يغيّر زعيم موقفه، ولا يغيّر مناصره انتماءه، لا يستحق هذا الأخير المجادلة أو التوقف عنده. وفي جعب القواتيين دائماً كمّ كبير من الصفات المحقّرة لعلاقة العونيين بالنظام السوري ولتفاهم التيار الوطني الحر وحزب الله.
أما الأبرز في كلام القواتيين عن العونيين، فهو خشيتهم على مصير العونيين بعد موت الجنرال! إذ يكشف القواتيون فجأة عن وجه حنون يحب العونيين ويقلق على مستقبلهم. هؤلاء ينتقدون العونيين لتمسكهم بالالتفاف حول شخص، بخلاف القوات التي يرونها مؤسسة يذهب عنها سمير جعجع فيأتي غيره. وفي السياق نفسه، يرى عضو دائرة العلاقات العامة والخارجية في مصلحة الطلاب في القوات اللبنانية، بشير ورديني، أن المقارنة سهلة بين القوات والتيّار: الأول «حزب تقدمي»، أما الثاني فيقف محله. الأول كان يساء فهمه، أما الثاني فيتقن التضليل. الأول يعد بالبقاء على قيد الحياة، أما الثاني فانهياره عمودي. الأوّل حزب منظّم، أما الثاني فيشبه نادياً للمشجّعين.
ويحظى عون، في حوارات القواتيين، بصفات توازي تلك التي يعطيها العونيون لجعجع. والغريب أن بعض القواتيين يصدقون حقاً أن الجنرال مرّ بمستشفى دير الصليب، وأن سجلاته العسكرية تؤكد إصابته بأمراض نفسية وعقلية. ويُذكر هنا أن بعض مسؤولي الصف الأول في القوات يسوّقون بأنفسهم وفي صالونات عامة هذا الكلام، من دون خجل.
طبعاً تحفل توصيفات الطرفين بالثُّغر. ففيما يعيب العونيّون على القوّاتيين مجاهرتهم الدائمة بمسيحيّتهم، بات الخطاب العوني مسيحيّاً من الدرجة الأولى. أمّا القواتيون، فيعيبون على العونيّين تأليههم عون، فيما يوزّعون على «الرفاق» صور سمير جعجع محاطاً بالقدّيسين، ويصعب في منطقة الشفروليه التمييز بين صورة جعجع ومار شربل. لكن المعنيّين لا يهتمون بهذه «التفاصيل». فكثيراً ما يعمد طرف سياسي إلى تصوير خصمه بطريقة كاريكاتوريّة، ويهمل الطرف نفسه كلّ السلبيّات الخاصّة به.
(غداً القوات والعونيون: نقاط الخلاف والاتفاق)



مدرستان إعلاميّتان وسياسيّتان

أنشأت القوات اللبنانية قبل بضع سنوات مدرسة سياسية ـــــ إعلامية جديدة هي الموقع الرسمي الإلكتروني للقوات اللبنانية. ينشر هذا الموقع على نحو شبه يوميّ «خبريّتين»: واحدة عن العماد ميشال عون، وأخرى عن التيار الوطني الحر أو أحد نوابه. فيسارع عدد كبير من شباب القوات إلى حفظ الجملتين الواردتين في الخبر حرفياً، ويُشغَلون طوال النهار في تردادهما لإحراج العونيين الذين يُشغَلون طوال اليوم في إيجاد الرد المناسب على القوات. والمفارقة هنا، أن موقع التيار الوطني الحر جُرَّ إلى اللعبة نفسها، فانتقل من موقع غنيّ بالمواد التحليلية المتنوعة والتحقيقات الغنية إلى باحث عن شتيمة للقوات أو تهمة لنشرها، علّ العونيين يشنّون على الطريقة القواتية هجوماً على القواتيين.


عدد الثلاثاء ٢٧ تشرين الأول ٢٠٠٩ | شارك
أرسله جورج (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2009-10-28 00:25.

ويُذكر هنا أن بعض مسؤولي الصف الأول في القوات يسوّقون بأنفسهم وفي صالونات عامة هذا الكلام، من دون خجل.

هذه هي طريقة تعاطي القوات
بتسويق الكذب كقداس داني شمعون

أرسله مارون (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2009-10-27 20:08.

سطحي جداً.
لربما هذا تحديداً ما أراده الكاتب كهدفٍ مستتر كما علق زائرٌ متفاجئ.
أصلاً هي الحياة السياسية في لبنان ليس فيها تضاريس أكثر من هذا المقال و معظم الحجج فيها من الديماغوجية ما ينعس العقل أحياناً كثيرة.

لذلك لا أفهم هذا الكم من السطحية في هذا المقال من أوله إلى اخره إلا محاولة من ال parodie مرت فوق رؤوس كثيرين دون أن تصيب إلا بعض الذين يتثاءبون بشكل متواصل حين يجدون أنفسهم في داخل نقاش سياسي بين عوني وقواتي.

أرسله غسان (مش سعود :)) (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2009-10-27 17:27.

مقال ممتاز يا غسان. يعطيك العافية.

أرسله حسن بيضون (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2009-10-27 13:17.

المقال يعكس بشكل واقعي متجرد اوجه الخلاف بين القوات والتيار العوني الذي برأي يعكس واقعا طبقيا موجود في كل الطوائف اللبنانية. فالمقاربة الملموسة التي ادرجها الاستاذ سعود تشير ليس فقط الى اعادة الترويج لحالة "الاخوة الاعداء" فحسب بل هي تّوصف الذهنية الطبقية المتحكمة بالناس بمختلف انتمائتهم. فالمليشياوي بالعاعدة يتحدر من الطبقات الفقيرة العاطلة عن العمل والتي لم يحصّل افرادها مراحل متقدمة من العلم و اكتساب المهارات الفنية والتقنية. لذلك، فأن كل الاحزاب المليشياوية في لبنان (كالقوات، والحزب التقدمي، وحركة امل) تشكل هذه الطبقة الاغلبية في لبنان عماد بنيانهم الشعبي والعملياتي ان صح التعبير.
بعد انتهاء الحرب وحلول نظرية تقاسم المغانم احتاج هؤلاء (الامراء) الى طبقة من المتعلمين والمثقفين ليسوسوا امور الاستثمارات الخاصة ضمن وخارج الدولة، لذلك وكنتيجة لهذه السياسة نرى انشراخ واضح ضمن الحزب الواحد بين طبقاته الاجتماعية ما بين رجال المليشيا الغير متعلمين واصحاب الشهادات الذين يعملون على تنفيذ المشاريع الكبرى الخاصة بالزعيم وبهم، اضافة الى انه في هذا الزمن الطائفي العنصري انضمت الى كل حركة وحزب مليشياوي طبقة الطلاب من ضمن الية الاصطفاف البغيض الحاصل اليوم. اذ نكاد لا نسمع من جميع هؤلاء الطلاب عن اي مطالب لتحديث الدولة ومساعدة العمال لتحقيق مطالبهم على غرار الحالة السياسية التي كانت قائمة قبل الحرب اللبنانية حيث شكلت الروابط الطلابية للاحزاب والقوى المدماك لتغيير النظام السياسي والقوانين البالية منذ زمن الانتداب.
بالعودة الى فحوى المقال، فأني لا ارى اليوم فرقا شاسعا بين العوني والقواتي لا بالسياسة و لا بالبعد الاستراتيجي لهاتين القوتين المسيحيتين الا فيما يقارب مصالح زعمائهم الشخصية. غير طائفي فلماذا يتحالف مع طائفة كبرى ضد طائفة كبرى اخرى؟

أرسله el capone (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2009-10-27 13:15.

قالوا مر وهذا هو الاثر
في محل فتح جديد ببيع احزاب بجملة بس على كل ستاند في sale man وما بخبرك كيف بحاول يقنعك انو لي عم ببيعو شي كتير منيح وهو مقتنع وعندو الايمان !! غريب مع انو تا انا كون دقيق sale man موصوف انو كذاب وحتى ما بكون مقتنع بالفكرة لي عم يروجلا.
انو كيف بدك تقنع واحد بتيار انو سمير اسم حلو
او تقنع واحد قواتي انو ال عون مش كلن عونيي بعدين كيف صار حكيم سمير منين حكيم ولي بعدو ما بيعرف يقول كلمتين على بعض كيف ماشين ورا ولي سايقكن متل شي شلعة وداير فيكن اما هونيك بلميلي الاخرى ما بخبرك بس بيدالو بمسافات احسن انو تركو اثر كلن بس بخبرك شي ما تعمل شي عن "امل وحزب الله " صدق رح تتفاجأ شايف لوح شوكولا محشي شي بس مغطى شوكولا ايه راح تفكروا لوح شوكولا عل حل رح تشوف حب ومحبة !!!!

أرسله حسن بيضون (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2009-10-27 13:14.

اذ ان الصراع السني-الشيعي الدائر في المنطقة قد امن للجنرال عون الارضية الصلبة من اجل اللعب على التناقضات والعصبيات. كذلك الامر ينطبق على "القوات" التي كانت محظورة ومهترئة قبل تحالفها مع تيار المستقبل مستفيدة من دعم ناخبيه في انتخابات ال 2005 و2009 للظهور على الخارطة السياسية الداخلية اضافة الى الدعم المادي الكبير الذي مكن سمير جعجع من تثبيت وجوده كلاعب اساسي على الساحة المسيحية. فهدف الجنرال ان يصل الى رئاسة الجمهورية معتمدا الحزب كحصان طروادة لهذا الهدف الاكبر. وسمير جعجع يسعى الى انشاء حاكميته المتعصبة على حساب الدعم من تيار المستقبل المستديم.
هذا المثال في المجتمع المسيحي ترى نسخة منه في المجتمع الشيعي حيث الصراع بين الحزب والحركة يقوى ويخفت حسب الاوضاع الداخلية ومطالب دولهم الاقليمية في ايران وسوريا، بينما في الحيز السني فأن طغيان تيار المستقبل على السنّة في لبنان يعود الى الموقف الهجومي الاحترازي الغير مبرر من قبل سلطة النظام السوري طوال فترة تواجدها في لبنان بقتل واطاحة كل الرموز والقيادات بدءا من المرابطون، حسن خالد، صبحي الصالح، وغيرهم الكثير مما ادى الى خلوّ الساحة من الشخصيات وتزامنا مع تقديم الدعم الهائل من السعودية للحريري الاب مما شكل الرافعة الاساسية لهذه الحصرية المقيتة.
كنتيجة لكل هذه التجاذبات يبقى الفقير في لبنان وهم الغالبية يعيشون على الفتات مبعدون من طوائفهم الا حين تقتقضي التضحيات الجسام ليعودوا بعد كل مغامرة يخوضها الزعيم الى مربع الحرمان وحياة التعتير التي تغذي الاحقاد. فهل يا ترى ان العوني اليوم مقتنع بأنفراد المقاومة بحمل السلاح وسياسة تهميش الدولة ام انه يتبع الزعيم من دون تفكير مسبق لسلبيات هذا التحالف، فأذا كان التيار الحر

أرسله زائر متفاجئ (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2009-10-27 13:07.

أين المادة الأعلا مية و الدسامة, كلام عتيق وصفي الجميع يعرفه لا داعي لتكراره, يبدو أن للكاتب هدف مستترر.

أرسله راشد قاسم (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2009-10-27 12:56.

أتمنى عليك أن تضيف أيضاً على هذا المقال، ماذا يقول العونيين السابقين عن التيار الوطني الحر، وأيضاً ماذا يقول القواتيين السابقين عن القوات اللبنانية.

أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2009-10-27 11:14.

والله يا سيدتي السنية الكريمة لا أفهمك،
هل ذا أخبرك الكاتب عن أشياء جميلة التي يقولها القوات عن عون ستفرحين؟
عنجد ما بفهم!!!!!
والمقال منحاز للقوات؟؟؟ بحسب عدد الكلمات!!!!!! شو بدي قول غير يعطيكي العافية، بس بدل ما تعدي الكلمات كنتي ركزي على مضمون هذه الكلمات.
ثم كيف يعني مقال يسب الزيت على النار، المقال بيخبر هني شو بيحكو، بيكون المقال هو يصب الزيت على النار ولا حكياتهم كلهم زيت ونار

عماد أيوب

أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2009-10-27 10:04.

كوني متابعا دائما لكتاباتك، أرجو أن تسمح لي بأن أقول بتجرد أن إجراء المقارنة من هذا المنظار لا تعطي أي طرف حقه، وتسفه المنتمين لكل طرف وتجعلهم يبدون سطحيين، وإن كانت بعض الأفكار المذكورة من الطرفين متداولة على سبيل "فشة الخلق"، غير أن المقاربة الموضوع بهذه الطريقة فيه الكثبر من السطحية وإهمال الكثير من العوامل التي سببت التباعد والكثير من المآخذ لكل طرف على الآخر

أرسله ربيع (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2009-10-27 09:54.

مقال جريء جداً، وهذا بعض قليل مما أسمعه يومياً، أقترح كتابة مقال عن حركة أمل في عيون حزب الله وحزب الله في عيون حركة أمل.. والاشتراكي في عيون القوات والقوات في عيون الاشتراكي

أرسله سنية لبنانية غير منتمية الى اي طر (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2009-10-27 09:02.

حضرة الاستاذ سعود المحترم
انا لا انتمي الى اي طرف. هذا مع العلم انني من "مخلّفات" الهجوم القواتي على شرق صيدا الذي بدا وكأنه بقصد تهجير المسلمين من تلك المنطقة ولكنه، كما اتضح لاحقا"، كان جزء من مخطط لسحب المسيحيين الى منطقة معيّنة تمهيدا"لإعلانها منطقة مسيحية يحكمها مسيحي يميني متطرف وترك الجنوب منطقة معدّة للتوطين.
انا من اشد المعجبين بالدين المسيحي. لدرجة انني ازور الكنائس والمقامات المسيحية بدون تردد. الحمد لله، ونظرا" لأنني نشأت في منطقة هجرها المسيحيين طبقا" لمخطط جعجعي، وبالتالي كان اختلاطي بأشخاص من دين آخر شبه مستحيل خلال مراحل الطفولة، التقيت لاحقا" بأشخاص مسيحيين، اصبحوا من أعزّ الرفاق، تعرفت معهم على المسيحية الحقيقية والتي، في رأيي ترتفع بالمؤمن من خلال تعاليمها الحقيقية الى ارقى المستويات الانسانية (حتى انها تطلب الترفع والرقي لدرجة تتعدى الحددود الانسانية الضيقة).
لذلك أنا أؤمن ان جعجع ليس مسيحيا".
أنا اعتذر من كل القواتيين، ورأيي هذا ليس موجها" ضدهم لأن لدي أصحاب قواتيين وأعلم أن ايمانهم القائم على التعاليم المسيحية حقيقي وانهم من أطيب وأنزه وأكثر الناس ايمانا". لذلك رأيي هو عن جعجع وليس عن القواتيين.
ما علينا، سيد سعود مقالك من حيث المحتوى وعدد الكلمات (45% للتيار و55% للقوات) هو لمصلحة القوات بدون شك.
ليس هذا بيت القصيد، مقالك هذا يا سيد سعود اقل مايقال فيه أنه يرمي "الزيت على النار المتوهج"...هذا ليس مقال هذه دعوة الى الحقد والكراهية.
اكثر ما اكره في هذا البلد هو الغباء والتبعية، ولكن اكره اكثر الصحافيين المتهزين الذين يفتقدون المعايير الاخلاقية.
سامحك الله

gold, platform, bonus