واشنطن تهرّب يهود اليمن إلى نيويورك
واشنطن ــ محمد سعيد
يهودي يمني أمام منزله في صنعاء (أرشيف)بعد أشهر من قيام إسرائيل بعملية سرية لنقل عدد من اليهود اليمنيين إلى داخل فلسطين المحتلة، نفذت الإدارة الأميركية، بعلم السلطات اليمنية، في شهر تموز الماضي، «عملية تهريب» جديدة شملت نقل نحو 60 شخصاً للعيش في نيويورك، فيما تُعدّ وزارة الخارجية الأميركية لنقل مئة آخرين.
وأوضحت صحيفة «وول ستريت جورنال»، التي كشفت عن العملية في عددها الصادر أول من أمس، أن المجموعة الأولى المكونة من 17 شخصاً وصلت إلى نيويورك في الثامن من تموز، غداة مغادرتها صنعاء على متن رحلة متوجهة إلى فرانكفورت، ثم توالى وصول الأفراد الآخرين. وأشارت إلى أن من بقي من اليهود اليمنيين، الذين لم يعد عددهم يتجاوز 300 فرد، قد يتوجهون إلى إسرائيل والبعض الآخر سيبقى.
ورأت الصحيفة أن عملية تهريب اليهود اليمنيين سراً هي دليل على زيادة قلق الولايات المتحدة بشأن هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 23 مليون نسمة. وكشفت عن تفاصيل تنفيذ العملية، التي شارك فيها عدد من المنظمات اليهودية الأميركية، بينها «الاتحاديات اليهودية لأميركا الشمالية» والجماعات اليهودية الأرثوذكسية وجمعية المساعدة العبرية للهجرة.
ولفتت الصحيفة إلى أن أول من تقدموا بطلبات للسفر توجهوا إلى السفارة الأميركية في كانون الثاني الماضي، وأُجريت مقابلات معهم في أحد فنادق صنعاء من مسؤولي السفارة الأميركية هناك. وتفادياً للفت الانتباه، ذهبت العائلات إلى صنعاء في سيارات أجرة عند ساعات الفجر الأولى.
وأوضحت الصحيفة أن السفارة الأميركية في صنعاء اتصلت بمن ينبغي لهم السفر قبل 3 أسابيع من موعد رحلتهم، وفي 7 تموز الماضي توجه 17 يمنياً يهودياً إلى مطار صنعاء واستقلوا رحلة إلى فرانكفورت وحطوا في اليوم التالي في نيويورك. وتتابع وصول بقية المجموعة. ونقلت الصحيفة عن المبعوث الأميركي الخاص السابق لمراقبة معاداة السامية ومحاربتها، غريغ ريكمان، قوله: «لو لم نقم بشيء ما، لكنا قد شهدنا إراقة للدماء».
ولم تكن هذه العملية هي الأولى من نوعها، بل إن تهريب اليمنيين اليهود إلى فلسطين المحتلة لم يتوقف طوال الفترة التي أعقبت عملية البساط السحري في عامي 1949 و1950، والتي نُقل بموجبها نحو 50 ألف يمني يهودي إلى إسرائيل بكلفة 245 مليون دولار، وخلّفت وراءها أكثر من ألفي يهودي يمني.







