الفصائل الفلسطينيّة تسلّم القيادة المصرية ملحقاً بتحفّظاتها

غزة ــ قيس صفدي
كشف رئيس وفد الشخصيات المستقلة للحوار الوطني، ياسر الوادية، النقاب عن ملحق بتحفّظات الفصائل سلّم إلى القيادة المصرية، للتغلّب على أزمة التحفّظات الخاصة بحركتي «حماس» والجهاد الإسلامي، والمضيّ في إنجاز المصالحة الوطنية.
وقال الوادية لـ«الأخبار» إن الشخصيات المستقلة في غزة أنجزت الملحق بما يؤكد التحفّظات والبنود التي لم تدرج في الورقة المصرية للمصالحة مع الحرص على عدم التعارض مع الورقة نفسها.
وأوضح أن الملحق كان ثمرة اجتماعات ولقاءات مكثّفة عقدتها الشخصيات المستقلة على مدار الأيام الماضية في غزة، ودرست خلالها جميع تحفّظات حركتي «حماس» والجهاد الإسلامي وباقي الفصائل على الورقة المصرية.
وأكد الوادية أن «الملحق أصبح بين يدي القيادة المصرية بصفتها راعية الحوار الوطني ولا تزال الشخصيات الوطنية المستقلة في انتظار الرد المصري».
وأشار إلى أنه لن يطرأ أي تعديل أو تغيير على الورقة المصرية، وإنما سيتم إرفاق الملحق بها من أجل توضيح تحفظات الفصائل، لافتاً إلى أن الملحق سيوقع من جميع الأطراف في حال موافقة القيادة المصرية عليه.
وقال الوادية إن الاتصالات لا تزال مستمرة مع المصريين وجميع الأطراف، رغم العقبات الحقيقية التي تعترض التوقيع على اتفاق المصالحة، مشدداً على أن فترة ما بعد عيد الأضحى المبارك ستكون «حاسمة» لجهة اختبار النيات الحقيقية لمختلف الأطراف.
في المقابل، أكد مصدر مسؤول وقريب من الحوار الوطني أن الملحق يصبح بلا قيمة في حال رفض حركة «فتح» التوقيع عليه. وقال المصدر لـ«الأخبار» إن من المهم أن توقّع جميع الأطراف، وخصوصاً «فتح» و«حماس» على الملحق التوضحي كي يصبح جزءاً لا يتجزأ من اتفاق المصالحة، ويتم الاعتداد به لحظة تطبيق الاتفاق على الأرض.
في هذه الأثناء، أفرجت إسرائيل أمس عن ستة من نواب المجلس التشريعي الفلسطيني كانت تعتقلهم منذ أواسط عام 2006 وذلك بعدما أفرجت أول من أمس عن نائب آخر في مدينة الخليل هو حاتم قفيشة.
ورأى النائب محمود الرمحي من حركة حماس، الذي كان معتقلاً لدى إسرائيل، أن إفراج الدولة العبرية عن غالبية نواب الحركة «يؤكد أن عملية الاعتقال كانت أصلاً لضرب المجلس التشريعي، وليست لأهداف أمنية كما ادّعت إسرائيل».
وأكد أن «الدليل على ذلك هو أن إسرائيل أطلقت سراح غالبية النواب اليوم، مع قرب انتهاء المدة القانونية للمجلس التشريعي».
إلى ذلك، اتهمت حركة «حماس» أمس أجهزة الأمن الفلسطينية، باعتقال 11 من أعضائها وأنصارها في محافظات الخليل وسلفيت ونابلس وقلقيلية وطولكرم.
وقالت الحركة في بيان إن «أوسع الاعتقالات جرت في سلفيت حيث طالت ستة أشخاص، بينهم داعية وطبيب أسنان ومدرس». ووضعت الحركة الاعتقالات في إطار «مسلسل تبادل الأدوار بين قوات الاحتلال وأجهزة عباس».


عدد الثلاثاء ٣ تشرين الثاني ٢٠٠٩