يوم في حياة نائب

النائب هادي حبيش يتابع شؤون أبناء منطقته (الأخبار)النائب هادي حبيش يتابع شؤون أبناء منطقته (الأخبار)
في ظلّ ضمور دورهم التشريعي، ماذا يفعل النوّاب؟ الأرجح أنّهم يتابعون شؤون أبناء مناطقهم. ويحافظ بعضهم على تقليد فتح منزله أمام المواطنين لسماع مطالبهم. النائب العكاري هادي حبيش واحد من هؤلاء، فهو يحرص على قضاء «الويك إند» في منزل عائلته في بلدة القبيات، حيث يلتقي زواراً يحضرون من دون موعد ليشكوا إليه ظلامة أو يطلبوا وساطة

غسان سعود
لا حاجة في الطريق إلى منزل النائب هادي حبيش، يوم الأحد، إلى سؤال الناس عن المكان، فبمجرد فتح نافذة السيارة للاستفسار، سيشير أهالي القبيات إلى الطريق التي توصل إلى الفيلا الصغيرة، كأنهم كانوا يتوقعون السؤال.
في الساحة الواسعة أمام البيت خيمة كبيرة يحتمي تحتها من أشعة الشمس نحو ستين شخصاً يتوسطهم والد هادي، النائب والوزير السابق فوزي حبيش، الذي كان قبل النيابة رئيساً للتفتيش المركزي ولمجلس الخدمة المدنية. قبالة الوالد، يجلس الابن البكر، المحامي زياد حبيش الذي يصف توزيع الأدوار بينه وبين شقيقه كالآتي: «هادي يستقبل الناس، وأنا أجول على البلدات لأهنّئ وأعزّي، ثم أعود إلى هنا لأحمل عنه قليلاً».
في الداخل، ينقسم المنزل إلى أربعة صالونات. يجلس في الأول نحو 20 شخصاً تتوسطهم زوجة هادي، سينتيا قرقفي. على يمين الصالون، ثمة غرفة صغيرة يحرس بابها شاب ممتلئ، ويجلس فيها النائب هادي، وفيها 10 كراسٍ، 4 تحيط بالنائب و6 بعيدة عنه نسبياً.
بعض الحاضرين يصطحبون زوجاتهم، وبعضهم الآخر يأتون بمعيّة مختار البلدة أو رئيس البلدية. وهم يحرصون، فور انتقالهم إلى الكرسي القريب من هادي لشرح مشكلتهم، على الكلام بصوت خفيض كأنهم على كرسي اعتراف لا يريدون شهوداً على كلامهم.

مختار وزارة التربية

في هذا الموسم، تتعلق طلبات غالبية الزوار بالتعليم. بدايةً يدخل شاب في الخامسة والعشرين، يخبر النائب أنه تقدم بطلب تعليم إلى مهنية القبيات، لكنّ إدارة المدرسة لم تهتم. يسأله هادي عن اختصاصه ثم يتصل في حضوره بمدير المهنية ليتأكد من وجود ساعات شاغرة لهذا الاختصاص، ويتفقان على بتّ الموضوع خلال 48 ساعة.
يخرج الشاب ليحل محلّه رجل مسنّ: «أنا تلميذك، لكن اسمح لي بأن «أشور» عليك، هؤلاء في وزارة التربية لا يمكن الاطمئنان إلى كلامهم، وعليك أن تخبر الوزيرة». يربت حبيش ركبة زائره، مؤكداً أنه راجع الوزيرة ووعدته بإرسال برقية جديدة، ثم يقول بصوت عال ليسمعه الحاضرون: «فلنكن واقعيين قليلاً، نسعى إلى تحسين وضعك وتقريب مدرستك من منزلك، لكننا لا نستطيع نقلك إلى المدرسة التي تريدها».
غالباً ما لا يستطيع الشاب الواقف على الباب منع الناس من الدخول، علماً بأنّ الجلسة مع هادي التي لا تستغرق عادة أكثر من 5 دقائق تتطلب انتظاراً قرابة ساعتين.
مختار بلدة منجز يدخل بثقة إلى الصالون الصغير. يسلّم على هادي بحرارة، ويثني على إطلالاته الإعلامية «التي تحمسنا كثيراً»، ثم يشير إلى ابنته شارحاً أنها طلبت نقلها إلى مدرسة قريبة من المنزل، فإذا بها تُفاجأ بنقلها إلى منطقة الهرمل! يضحك هادي ويتوجه إلى الصبيّة قائلاً: سفيرتنا إلى الهرمل. ثم يستعيد بعض الجدية، شارحاً أن هناك أربعة أشخاص آخرين راجعوه في الموضوع، ما دفعه إلى سؤال رئيس المنطقة التربوية ليتبيّن وجود تشابه في أسماء المدارس بين عكار والهرمل، الأمر الذي سبّب هذا الخطأ، واعداً بتصحيح الخطأ خلال يومين.
يخرج المختار وابنته ليدخل رجلان وامرأة. بسرعة تبدأ الصبية بالكلام: «اتصلنا ثلاث مرات، وأنت وعدتنا! يا شيخ نحن لدينا كسر عظم مع آل البعريني، ولا تستطيع أن تحرجنا». يبقى الموضوع ضبابياً بالنسبة إلى الحاضرين، لكن المعنيّ يفهم، فيؤكد لهم هادي أنه سيزور الوزارة بعد يومين ويعود لهم بقرار يرفع الرأس «أمام آل البعريني ومن شدَّ على مشدهم».
ثم تكرّ السبحة: واحد يحلف أنه بذل المستحيل ليعلّم ابنته التي حصلت على دكتوراه في الكيمياء. وآخر يروي أنه كان يعلّم في ثلاثة صفوف، لكنّ اثنين منها أقفلا. وثالث يدخل «مزلغطاً» لفرحته باللقاء قبل أن يطلب: «ابني تخرّج بتفوق، لكنهم ثبّتوا غيره في الجامعة لأنهم ظنوا أن منافسه يدعمه فريد مكاري، أما نحن فلا أحد يساندنا». وبين زائر وآخر، غالباً ما يدخل بعض شيوخ آل حبيش ليقبّلوا «رافع رأس العائلة» ضارعين إلى الله أن يوفّقه.
تدخل صبية ووالدها لشكره على وظيفة وفّرها لها، فيجيبها هادي: «هذا واجب علينا، وأنت أصلاً تبيِّضين الوجه». تردّ الصبية: «لكن لم أكن أتخيل أن أوظف بهذه السرعة». فيجيبها مجدداً: «وظّفتك كفاءتك». وتنتهي الزيارة ليدخل رجل سائلاً عن إمكان مساعدته في امتحان مجلس الخدمة المدنية، فيجزم هادي بأن «مجلس الخدمة عصيّ على الواسطة».

البحث عن وظيفة

المرتبة الثانية في الطلبات، بعد التعليم، هي فرص العمل. يدخل شاب يرافقه والده ليشكر هادي على التدريب الذي وفّره له في أحد المصارف، ثم يسأله عن إمكان توظيفه. فيتصل هادي بأحد أصدقائه، وبعد أخذ ورد، يقول هادي على مسمع الشاب: «لأ! إذا سياسة المصرف تمنع التثبيت دون شهادة جامعية فلن نطلب المستحيل، ينهي الجامعة ثم نصلي على الوظيفة». يفهم الزائر، يشكر النائب وينصرف.
الباحث الثاني عن وظيفة يُعبّر بداية عن اشتياقه للشيخ، ثم يذكّره بأنه رسب في امتحان وزارة المال وفي المدرسة الحربية. والآن؟ يسأل هادي، فيجيبه: أبحث عن وظيفة في مصرف. يبتسم هادي واعداً بالمتابعة، ويرافق ضيفه إلى الصالون الآخر، قائلاً: «خففوا تعليم أبنائكم إدارة أعمال، فقد استنفدت علاقاتي مع المصارف».
الدور يوصل رجلاً تجاوز الأربعين، يراجع النائب في الوظيفة التي وعده بها، فيفاجأ حبيش بعدم حصوله عليها. يتصل بصاحب المؤسسة الذي كان يفترض أن يوظفه، ويبلغه أن الرجل الحاضر أمامه يمثّل أولوية بالنسبة إليه على كل الآخرين. ثم يقفل الخط طالباً من الرجل أن يذهب غداً إلى المصنع لمباشرة العمل.
هذه الإيجابية تحمّس شاباً فشلت مساعيه لدخول الجيش، قبل أن يتوجه إلى النائب قائلاً: «أنت تعلم أن كل البلد محسوبيات، وقالوا لي إنك تفتح منزلك لاستقبال المعتّرين». فيبتسم هادي ويدعوه إلى إخبار مسؤول مكتبه إيلي إسطفان بقصته، واعداً بملاحقة الموضوع.
وتكرّ سبحة طالبي الوظائف: هنا واحد يدّعي بداية أنه أراد أن يلقاه فقط ليثني على مواقفه السياسية، لكنه لا يلبث أن يضيف: «ابنتي قدمت على مستوصف الحريري». فيهزّ هادي رأسه قائلاً إن ثمة امتحاناً والاتكال على الله. فينتقل الرجل إلى ابنه: «ابني في قوى الأمن ونقطته بعيدة جداً، ألا نستطيع تقريبه قليلاً؟»، يبتسم هادي طالباً إعلام إيلي إسطفان بالموضوع. لا ييأس الرجل، يطلب مساعدة مالية لزوجته المريضة، فيعتذر هادي مجدداً بحجّة تحمّل الدولة لكل النفقات بفضل وجود موظف رسمي في العائلة. يبحث الرجل عمّا يمكن تحصيله، فيطلب قبلة وصورة، وينالهما من سعادة النائب.
بعده، يدخل رجل يحمل بعض الأشعار عن المجد المعطى للنائب سعد الحريري ومن يؤيّده. ودون استئذان أو اكتراث لزحمة الزوار يبدأ بإلقاء القصائد، ويصل في كلامه إلى انتقاد مؤسسة فارس، فيقاطعه هادي مدافعاً عن المؤسسة وشارحاً طريقة عملها، سائلاً الرجل عن مطلبه، فيشير الأخير إلى ابنه، مؤكداً أن لديه خبرة في الميكانيك تؤهله للعمل في كاراجات تيار المستقبل. يضحك هادي «من كل قلبه»، مشيراً إلى عدم امتلاك تيار المستقبل كاراجات.

مسؤول المكتب يوزّع المهمات

مسؤول المكتب إيلي إسطفان يجلس في غرفة رابعة تتداخل مع الصالون الثالث الذي تشغله الشيخة، زوجة فوزي حبيش التي تستقبل النساء.
إسطفان من بلدة عندقت المجاورة للقبيات، وهو يسجل غالبية الطلبات، يفرزها، ويوزعها على العائلة بحسب الاختصاصات. وبحسب هادي، فإنه يتعاطى مع الوزراء وإيلي مع المديرين العامين. ويشرح هادي أنهم يتصلون بمن ينجحون في تلبية حاجاته لإبلاغه الأمر، ولا يتصلون بمن لا يوفّقون إلى خدمتهم، لكن «ذلك لا يعني أن هؤلاء يفقدون الأمل أو يقاطعوننا لأنهم في النهاية يعلمون أن ثمة مطالب أكبر منّا، وأن لدينا أولويات». ويشرح إسطفان قائلاً إن أبواب التوظيف «تفتح في وجههم مرات، وتغلق مرات أخرى: ذات يوم اتصلنا أكثر من مئة مرة بالمسؤولين في شركة سوكلين لندبر وظيفة لشاب مضطر».
بالعودة إلى هادي، يستمع النائب إلى طلبات تتجاوز المألوف: هنا رجل يقول إن «التراكتور» وقع على جاره، وعليهم أن يدفعوا للمستشفى مبلغ مليوني ليرة لا يملكونه، وهنا مختار يحتجّ على تسجيل أشخاص لا يملكون أراضي في التعاونية الزراعية، وهنا سيدة من طرابلس تشكو عدم قدرتها على تعليم ابنتها بعد وفاة زوجها، وهنا شاب يطلب تدخل النائب لدى القوى الأمنية للإفراج عن سيارة جاره التي كان يستعيرها ويقودها من دون أوراق، ووسط هؤلاء رجل يحتدّ في احتجاجه على أفراد القوى الأمنية الذين أوقفوا له ورشة بناء دون ترخيص.
واللافت أن النائب الشاب يتعامل بهدوء مع غالبية هذه الطلبات، فهو يحرص على مناداة الشخص بـ«أستاذ» إظهاراً للاحترام. يحاول أن يظهر معرفة كبيرة بالموضوع المُناقش، ويحرص على استخدام النكتة بين حوار وآخر. ففي كلامه مثلاً على قضية الصيادين في العبدة، يجيب محاوره على الخلوي: «أسسنا لهم جمعية، فنحن نستطيع تزعيل كل الناس إلا الصيادين، لأنني سأرزق بتوأم بعد أكلة الأسبوع الماضي». تبقى الإشارة إلى تحوّل النائب المحامي إلى شيخ صلح حين يتعلق الأمر بنزاعات بين الناس. ففي الدعاوى القضائية، يفضّل عدم الانحياز كما يبدو في كلامه مع بعض الزوار. لكن ذلك لا يحول دون تكليف شقيقه زياد أحد المحامين في مكتبه للدفاع عمّن لا يملكون المال لتعيين محامٍ.
زياد يؤكد أن المواطنين يريدون منزلاً مفتوحاً يطمئنهم إلى وجود سند لهم عند الضرورة، مشيراً إلى أن معظم الخدمات قانونية 100%، وهي مجرد تحصيل للحقوق، جازماً بأن العكاريين أوفياء، وكل هذه الخدمات تظهر ثمارها لاحقاً.
الاستقبالات تنهيها والدة هادي حين تدخل الصالون حاملة بيديها لقمتي كبة نيّة، الأولى لزياد والثانية لهادي، معلنة ضرورة الانتقال إلى غرفة السفرة لتناول الطعام.


عدد الجمعة ٦ تشرين الثاني ٢٠٠٩
أرسله elcapone (لم يتم التحقق) يوم سبت, 2009-11-07 08:47.

كامل الاسعد يعود الى الواجهة
جديد جريدة الاخبار ؟
انو وين الفكرة !


أرسله شيوعية سورية (لم يتم التحقق) يوم سبت, 2009-11-07 00:32.

بعد انقطاع اضطراري،قضيت الآن أربع ساعات متواصلة أقرأ ماأمكن بعضاً ممافاتني من "الأخبار"، والشكر متصل حقاً.
ولكن بما أني ختمتها صدفة بهذا المقال الذي ذكّرنا بمقال سابق في الأخبار حول المساهمات "الوطنية" لزوجات السياسيين اللبنانيين الرائعات وال class جداً الخ، ارتأيت(عند هاالمسا)، ومن باب نظرية المؤامرة، بأن "الأخبار" تلعب هي أيضاً دوراً هاماً بدفش السوريين لإجراء المقارنة التالية:أيهما ياترى كحلاً وأيهما عمى:
عبد الناصر الله يرحمه والتأميم و الديكتاتورية، وما أتمه البعث من بعده من سطوة للدولة وأجهزتها، أم (شبه) نظام اقطاعي مشوه بامبلاج مودرن (post إذا بدكم)؟ وهذه القصص والمظاهر المنسوخة عن الأربعينات مع إضافة آخر تقنيات القرن الحادي والعشرين ؟- يعني أصالة وتراث فشل حتى "باب الحارة" في فبركتها!شي عجيب كيف ماشي!
علم وخبر:
بعد فقدان نائب مجلس الشعب في سوريا أو الوزير لمنصبه،وفي اليوم التالي تماماً، لا يبقى له سوى ملايينه. وصدقوني لا أحد يميزه في الأماكن العامة أو يأبه له إن عرفه. على الأقل، هذا مؤشر حداثي( يعني بيشبه الغرب!)رغم أنه ولا واحد منهم بيحكي فرنساوي!
تعازينا للجميع و تصبحون ونصبح على وطن.


أرسله ابو هادي (لم يتم التحقق) يوم جمعة, 2009-11-06 22:37.

هذا المقال يعبر ويشرح كيف يُذل المواطن اللبناني, كيف يتضرع الاهل لايجاد فرصة لاولادهم, يتحفنا بفنون الاذلال, لا تقل ان المواطن سعيد جداً بدخوله والطلب من النائب الذي شأنه شأن اي نائب لبناني, قوته بتضرع الناس اليه وبتلفونه ليحقق المعجزات الالهية, هذا هو السبب الرئيس الذي يخرب البلد ويقتلها, وهو ان الناس لا تنال حقوقها الا بالذل والمهانة, النائب مذوق بتلبية طلبات الناس؟ طبعا فكل نائب يستمتع كالملك لذي يفد اليه جموع المبايعيين.!


أرسله aboselmy (لم يتم التحقق) يوم جمعة, 2009-11-06 18:15.

يبدو انني بدأت أعجب بجريدة الاخبار لانها تسير على طريق الموضوعية وتخرج من التحزب
تحية الى الاستاذ غسان سعود لانه عرفنا عن قرب على النائب هادي حبيش فهكذا يكون نواب الأمة
وتحية الى البطل هادي حبيش الذي حمل روحه على كفه منذ 4 سنوات
تحية مني من مصر الحبيبة الى كل لبناني يعشق تراب وطنه
دمتم بخير 14 و8 ومستقلون


أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم سبت, 2009-11-07 22:31.

يا ابو سلمي هادي حبيش هذا الذي تتحدث عنه ليس قاهر الخوف ولا حتى قاهر الزمان.اسأل لماذا اقام في فندق الفينيسيا الفاخر
حيث الغرفة بالفي دولار اميركي في الليلة ومكث هناك اشهرا.امكث بدافع الشجاعة يا ترى ؟ اذا لا تطلق عليه قاهر الخوف فانك تهين الذين قهروا الخوف بجد.


أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم جمعة, 2009-11-06 15:27.

قرأت بزهول مقالاً خلته دعاية !!!
كنت أتمنى من الصحافي المرموق أن يكون أكثر نقديةً لما يرى وأن يذكر القراء أن ما يقوم به النائب المذكور ليس إلا إستغلال غياب الدولة لبناء زعامة في حين أنه وأمثاله هم من يغيبون الدولة.


أرسله أسعد (لم يتم التحقق) يوم جمعة, 2009-11-06 01:24.

يعني هادي حبيش لطيف ومهضوم وصبور ومتواضع وشيخ صلح ومنصف, كما أنه يستسيغ الكبّة النيّة. أوّاه.


أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم جمعة, 2009-11-06 23:30.

نسيت "فحل" يا أستاذ أسعد!!


أرسله غسان (مش سعود ) (لم يتم التحقق) يوم جمعة, 2009-11-06 18:28.

يعني يا غسان أنصحك بألا تكتب ماذا يأكل أحد لأن العربي الغاضب بالمرصاد. بس عند سؤال : لش ما منعمل أكبر صحن كبه نيه؟؟