الحريري يسأل عن دعم الجيش لمواجهة المقاومة

ثائر غندور
«سعد الحريري لم يعد يتحمّل الضغوط السعوديّة عليه»، تنقل بعض أوساط الرئيس المكلّف. الشاب يواجه ممانعة سياسيّة قويّة للمرّة الأولى في تجربته السياسيّة التي بدأت بعد اغتيال والده. يُشبّه أحدهم الحالة هذه، بحالة «دون جوان» صدّته امرأة.المثير في الجملة الأولى هو الجهة التي وُجّهت الرسالة إليها. هي رسالة نقلها مقرّبون من سعد الحريري إلى بعض الفاعلين في إدارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، وفحوى هذه الرسالة أن الضغوط السعوديّة على الحريري باتت تُتعبه، وأنه في صدد تأليف حكومة، ولكنها ليست الحكومة التي كان يتوقّعها هو.
وفي المعلومات المتوافرة من جهات سياسيّة مختلفة أن الضغط السعودي على الحريري هو الذي أعطى الجنرال ميشال عون حقيبتَي الطاقة والاتصالات. إذ تُشير هذه المعلومات إلى أن الحريري تلقّى ثلاثة اتصالات من نجل الملك السعودي، الأمير عبد العزيز بن عبد الله، طلب فيها إلى الحريري القبول بإعطاء الوزارتين إلى عون. أضافت المعلومات أن وراء الطلب السعودي اتصالات بين دمشق وأنقرة والرياض، من أجل تحقيق هذا المطلب. وتأتي الموافقة السعوديّة على مطالب دمشق وأنقرة كنتيجة للتنسيق بين هذه الدول الثلاث في الملف العراقي أيضاً.
لكن رسالة الحريري إلى فريق أوباما لم تقتصر على إعلان تعبه. فهو أرسل إلى الأميركيين، بحسب أوساط قريبة منه، ضرورة دعمهم الجيش اللبناني كي يُصبح قادراً على مواجهة أي مجموعة عسكريّة على الأراضي اللبنانيّة وفرض سلطته على كامل الأراضي اللبنانيّة، وتجريد هذه المجموعات، وحزب الله أهمها، من سلاحها. ومن أجل تحقيق هذا الأمر، فقد طلب فريق الحريري تسليح الجيش اللبناني بدبابات أبرامز وملالات برادلي من الطراز الثالث، إضافة إلى طوافات عسكريّة من طراز كوبرا أو أباتشي.
تقتضي هذه الخطّة تغيير عقيدة الجيش اللبناني، وهو أمر يرى فيه عدد من الضبّاط العاملين في المؤسسة العسكرية أمراً غير مستحيل، إذا ما توافرت له القيادة المناسبة لذلك. لكنّ هؤلاء يؤكّدون أن القيادة الحاليّة للجيش لا يُمكنها أن تقبل بتغيير العقيدة القتاليّة للجيش، إضافةً إلى أن علاقتها بقيادة المقاومة ممتازة.
ويُذكّر هؤلاء الضبّاط بتجربة الرئيس أمين الجميّل عندما أحضر ضبّاطاً أميركيين، درّبوا ضباطاً وعناصر من الجيش في منطقة الرمل العالي، ما هيّأ الأجواء داخل الجيش للتمرد على القيادة ورئيس الجمهورية، وانضمام المعارضين لتوجه الجميل الأميركي للانتفاضة عليه في شباط 1984.
وإذ يُشير هؤلاء إلى هذه التجربة القاسية، يقصدون الإشارة إلى أن الجيش اللبناني وإن كان ذا عقيدة لا تعادي المقاومة، إلا أنه يتكيّف مع ما تُريد منه السلطة السياسيّة، وهو لا يُشكّل قناعاته السياسيّة وعقيدته القتاليّة بعيداً عن السلطة السياسيّة. ويلفت هؤلاء الضباط إلى تجربة السنوات الخمس منذ الخروج السوري، عندما حافظ الجيش على عقيدته، لكن بعض بوادر السياسة الداخليّة دخلت إليه، وأنها لا تزال تحت السيطرة.


عدد الجمعة ٦ تشرين الثاني ٢٠٠٩
أرسله منتجب (لم يتم التحقق) يوم جمعة, 2009-11-06 19:06.

إذا كانت المعلومات الواردة في المقالة صحيحة فهذا يعني أن سعد الحريري يسعى لتجريب وصفة أكيدة للحرب الأهلية تبدأ بالتصادم بين الجيش و المقاومة مما سيؤدي لتقسيم هذا الجيش كما حدث من قبل في عام 1976 .


أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم جمعة, 2009-11-06 04:15.

لن يستطيع أحد أن يطال سلاح المقاومة.. ولكن كيف ستنجح حكومة الوحدة الوطنية؟ ها؟