متى يعود العمل إلى إشارة مرور صيدا؟
صيدا ــ خالد الغربي
سبب توقف الإشارة الضوئية الانقطاع المستمر في التيار الكهربائي (الأخبار)يقف سائقو السيارات بحيرة أمام الإشارة الضوئية على الأوتوستراد الشرقي عند تقاطع إيليا في صيدا. فالإشارة تومض باللون البرتقالي نتيجة أعطال دائمة تصيبها فتوقف انتظام عملها. السائقون ينتظرون اللون الأخضر الذي يأذن لهم بالمسير أو الأحمر لينبئهم بالتوقف. لكن لا هذا ولا ذاك، فتلتبس الأمور عليهم وتقع الحوادث. والمفارقة أنّ هذه الإشارة الضوئية تنظم حركة السير في منطقة لا ينقطع حبل السير فيها ليلاً ونهاراً، لأن هذا التقاطع المروري واحد من الطرق الرئيسة التي تربط الأوتوستراد الرئيسي بين الجنوب والعاصمة وجزين وشرق صيدا ويعبرها يومياً خمسة عشر ألف سيارة كمعدل متوسط وفقاً لتقديرات خبراء سير. وكلما استبشر المواطنون خيراً بإصلاح الإشارة وعودتها إلى العمل تعود لتتعطل من جديد.
ويعزو بعض المعنيين سبب توقف الإشارة الضوئية إلى الانقطاع المستمر في التيار الكهربائي الذي يؤثر على نظام برمجتها، بينما يوضح محمد حمود، نائب رئيس بلدية صيدا أنّ الإشارة ليست من مسؤولية البلدية فهناك شركة خاصة معنية ببرمجة الإشارة أما الإشراف عليها فهو لشرطة السير.
هكذا يبذل عناصر الشرطة خلال النهار جهوداً مضاعفة لتنظيم السير فيلوّحون بأيديهم، لكن البديل أي شرطي السير لا يحلّ مكان الأصيل أي إشارة المرور. ويقول أحد الشرطيين: «لا أستطيع أن أمنح وقتاً متساوياً لثمانية خطوط سير كما تفعل الإشارة الضوئية التي يبرمج توقيتها بالثانية، لذا أجتهد في تقدير الوقت».
لكن متى يحل الظلام، يغادر عناصر الشرطة المكان وتحل الفوضى فتقع حوادث السير التي أدّى آخرها قبل يومين إلى جرح شخصين. وفي هذا الإطار، يرى سائق التاكسي محمد عصفور أنّ مجرد تعطيل الإشارة الضوئية يمنح الحق لكل سائق بأن يعطي لنفسه أفضلية المرور، متخوفاً من وقوع قتلى إذا استمر الإهمال وبقيت الإشارة متوقفة. أما السائق محمود الخليلي فينتظر أن تعود الاشارة الى العمل «لتصل فرحتنا الى قرعتنا».








كثير من المغتربين مشاهدي برنامج سياسي مع كاميراته اليومية لطرقات لبنان وازدحام سيره الفوضوي يستمتعون بالضحك على حركة المرور ونظامها اللانظامي بلبنان الخطير جداً, ولكن المضحك جداً ان الدولة بلبنان منذ الازل لا تحتاج الى توافق طائفي ولا سبب طائفي او توزيع الحصص يمنع الدولة من انجاز وتنظيم المرور بلبنان.
كثير من الامور لا تحتاج الى توافق طائفي لتمريريها وتريح المواطن الغر كثيراً, منها نظام السير وكذلك ترقيم المنازل وتسمية الشوارع, وهذا دليل كافي لكل مواطن ان السياسين لا يبالون لحياة المواطن بقدر ما يبالون للون حذائهم.