
الرياض والحوثيّون: الحل بالسياسة... أو بالعسكر
السعوديّة تعاني حصاراً إيرانياً من الشمال والجنوب!
أسر سعوديّة تغادر قريتها في جنوب محافظة جازان بالقرب من الحدود مع اليمن أمس (أ ب)في تدخّل عسكري هو الأول من نوعه منذ حرب الخليج الثانية، تشهد الحدود اليمنية ـــ السعودية منذ الأسبوع الماضي اشتباكات عنيفة بين القوات السعودية والحوثيّين، تدّعي الرياض انحسارها في أراضيها، بينما يؤكّد المتمرّدون والدبلوماسيّون العرب أنها امتدت إلى داخل الأراضي اليمنية. فهل حان يوم القصاص من الحوثيين، بعدما أعلن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، أن المعركة ضدهم قد بدأت للتوّ، على الرغم من مضيّ أربعة أشهر على بدء القتال بين جيشه والحوثيين؟ أم حان وقت الاتفاق النهائي بين الدول الإقليمية على حل الأزمة في اليمن؟ أسئلة لا تزال بانتظار أجوبة يسهم صمت إيران، المتّهمة الأولى بدعم الحوثيين، في زيادة الغموض حولها
جمانة فرحات
بعد طول انتظار، انتقل الاشتباك من الخفاء إلى العلن بين السعودية والمتمرّدين الحوثيين في شمال اليمن. فما كان يُحكى عن دعم سعودي للحكومة اليمنية، تظهّر أخيراً في أحداث الأيام القليلة الماضية، عبر دخول الرياض على خط المعارك العسكرية بطريقة علنية، مبررةً خطوتها بتسلّل الحوثيين إلى حدودها، وقيامهم بقصف مناطق داخل أراضيها.
والمؤشرات على نفاد صبر السعوديين ممّا يجري على حدودها الشرقية، وخصوصاً في ظل اتهام رسمي يمني لجهات إيرانية بالتورط، بدأت ترتسم ملامحها منذ قرابة الأسبوعين، إجراءات بحق كل من يعدّ داعماً للمتمردين؛ أُعلن إغلاق المستشفى الإيراني في العاصمة صنعاء. أُوقف بث قناة “العالم” الإيرانية على القمرين الاصطناعيين “عرب سات” و“نايل سات”، بعدما أثارت حنق السلطات اليمنية والسعودية باتّباعها تغطية “منحازة” للمتمردين. وما بين الحدثين كشفٌ عن سفينة أسلحة إيرانية متجهة للحوثيّين.
كذلك، كان من مقدّمات التوجه السعودي للتدخل، دعوات أطلقتها الصحف السعودية إلى مواجهة إيران في اليمن، و“إشعال ألف حريق في بلاد فارس”، لأنهم “لا يفهمون سوى هذه اللغة”.
وقال الكاتب السعودي محمد الرطيان، في مقال نشرته صحيفة “الوطن”، إن “الهلال الإيراني، الذي وصفه الملك الأردني قبل سنوات، اكتمل وصار دائرة”. وأضاف “النار الفارسية تحاصرنا من الشمال (العراق) والآن من الجنوب (اليمن)”، معتبراً أنه “علينا أن لا نكتفي بالتفرّج”.
إلا أن نقطة التحوّل في الموقف فجّرها، وفقاً لما كشفه الموقع الإلكتروني للحزب الاشتراكي اليمني، اعتقال الحوثيين ضابطاً رفيع المستوى في الاستخبارات السعودية، يدعى معجب بن سعيد الزهراني في منطقة الحصامة الحدودية، وتعمّدهم التكتّم على الخبر في محاولة منهم لاستخدامه ورقةً تفاوضية مع الحكومتين اليمنية والسعودية.
وأظهرت الأيام الأولى للمعارك بين الحوثيين والرياض عدم قدرة القوات الجوية والبرية السعودية بدورها على حسم المعركة بسهولة، فقد أكد المتمردون أمس أنهم استطاعوا صد هجوم للقوات السعودية، وتمكّنوا من إسقاط طائرة هي الثالثة منذ بدء المعارك، من دون أن يحدّدوا ما إذا كانت تتبع سلاح الجوي اليمني أو السعودي. كما أعلنوا أسر جنود سعوديّين، اضطرت الرياض أمس، بعد نفي متكرر، إلى الاعتراف الرسمي “بفقدان” أربعة منهم. وترجمت المعارك القاسية أرقاماً مرتفعة في حصيلة قتلى قوات الأمن السعودية وجرحاها، إذ أُعلن مقتل سبعة أشخاص، بينهم أربعة مدنيين، فضلاً عن جرح 126 آخرين.
ولا تبدو حال الحوثيين، الذين يرى البعض أنهم السبب في توسيع رقعة الاشتباكات لتشمل الحدود السعودية في محاولة منهم للهروب إلى الأمام بحثاً عن خلاص مشرّف، أفضل عسكرياً. فقد أعلنت السعودية تمكّنها من اكتشاف مجموعات منهم حاولت التسلّل داخل أراضيها، وأشارت إلى أسر ما يزيد على 150 متمرداً، وقتل 40 آخرين.
واتهم المتمرّدون أمس الطائرات السعودية بقصف “مناطق شدا والحصامة ومديرية الملاحيظ”، مع إطلاق صواريخ بكثافة على القرى اليمنية.
ودفعت التطورات الأمنية كبار المسؤولين السعوديين إلى التوجه إلى منطقة جازان، تقدّمهم أول من أمس مساعد وزير الدفاع والطيران، الأمير خالد بن سلطان. وأكد أن القوات السعودية تسيطر على الوضع على الحدود، وأن “كل ما استولوا عليه من قبل، وخاصةً “جبل دخان” الحدودي استُعيد، و“إن كان هناك بعض التسلّلات في بعض المواقع”.
ويعدّ التدخل العسكري السعودي تغيّراً في سياسة المملكة المتّبعة في التعامل مع الحوثيين، إذ يرى البعض، ومن بينهم الصحافي اليمني المقيم في أميركا منير الماروي، “أن السعوديين بطبيعتهم يبتعدون عن التورط المباشر، ويستخدمون وكلاء لتنفيذ حروبهم”. وبالتالي، فإن التورط العسكري يشير إلى أن السعودية، التي تنظر إلى المتمردين على أنهم وكلاء لإيران، باتت تستشعر خطراً داهماً على حدودها الشرقية ذات الأغلبية الشعية.
وربط البعض بين إعلان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، أول من أمس، أن “الحرب الفعلية لم تبدأ سوى منذ يومين”، والتدخّل السعودي المباشر، مشيرين إلى وجود توجّه سعودي ـــــ يمني مشترك لتضييق الخناق على الحوثيين، تمهيداً للقضاء عليهم. ولكن يبقى الخطر في أن فشل الجيش اليمني، مسنوداً من الجيش السعودي في القضاء على المتمردين، سيحوّلهم إلى رقم صعب، وخطر مزدوج متفاقم على الرياض وصنعاء معاً.
وفي السياق، يحذّر المراقبون من مخاطر طول أمد التدخل السعودي، واحتمال أن يستغلّه الحوثيّون لكسب المزيد من التعاطف بين اليمنيين، الذي يشعرون بحنق تجاه جارتهم الشمالية، وخصوصاً بعد ما تردّد عن مطاردة السلطات السعودية اليمنيين المقيمين على أراضيها تحت ذريعة ملاحقة خلايا نائمة للحوثيّين.
كذلك يُخشى أن يستغل عناصر تنظيم “القاعدة” تواصل النزاع لتكثيف مواجهتهم مع السعودية واليمن، وخصوصاً بعدما شهد الشهران الأخيران عمليات متزايدة من جانب عناصر التنظيم في البلدين.
وكان لافتاً الصمت الإيراني المطبق منذ بدء المواجهات المباشرة بين الحوثيّين والسعودية، وهو ما جعل الكثيرين يترقّبون رد فعل طهران لمعرفة احتمالات تحوّل النزاع إلى أزمة إقليمية بين طهران، التي اتهمها أمس المسؤول في التحالف الديموقراطي الاريتري بشير عشق باستخدام بلاده قاعدةً لتقديم أسلحة إلى المتمردين من جهة، وبين الرياض واليمن والدول الخليجية من جهةٍ ثانية، بعدما خرج قرار حل الأزمة منذ زمن من أيدي صنعاء، وانتقل إلى الرياض وطهران.
العرب مع المملكة ضد الحوثيين!
جنود سعوديّون خلف أحدالمدافع في جازان قرب حدود اليمن أمس (رويترز)أثارت المواجهات بين السعودية والحوثيين، ردود فعل عربية متضامنة مع المملكة واليمن على حدٍّ سواء. وأكد الملك الأردني عبد الله الثاني أول من أمس، في اتصال هاتفي مع الملك السعودي عبد الله، وقوف بلاده إلى جانب السعودية. كما ندّدت وزارة الخارجية المغربية، في بيانٍ لها، “بالانتهاكات الفاضحة لسيادة وأمن واستقرار ووحدة أراضي» السعودية، التي يرتكبها “متمردون حوثيون انطلاقاً من الحدود اليمينة”. وأعربت عن “دعمها” و“تضامنها التام” مع السعودية. وكرّر البيان أيضاً تضامن المغرب “مع اليمن الشقيق”. كذلك، أصدرت كل من الإمارات والكويت والبحرين بيانات مشابهة أعربت فيها عن دعمها للسعودية.
بدورها، أكدت جماعة الإخوان المسلمين في مصر حق السعودية في حماية حدودها، لكنها دعت الملك السعودي إلى وقف قتال الحوثيين في اليمن، والإصلاح بين الحكومة اليمنية والمتمردين.
(الأخبار)
قال المفكر العربي "الفضل شلق" في مجلة الاجتهاد، في جملة أعجبتني ثبتت في ذهني وهي :" العقل المستقيل". وهذا ما يميز العرب في تصوراتهم وخططهم الخمسية، تجد وظيفة العقل المستقيل أمامك. انظر: يريدون استعادة حضارة وسياسة وسيادة ورأس مال هؤلاء (العقل المستقيل)؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ونفس الكلام أيضا للرثاء الأيديولوجيات!
لو خيّرت الآن المقاومة بين كتابة نظرية أو نموذج سياسي أو إطار عام للمجتمع يجيب على الأسئلة أو القتال. ماذا سيختار؟القتال. لماذا؟ لأن وظيفة العقل المستقيل تعمل.
كثير من الخطابات السياسية تبرز مستوى موحد من استقالة العقل!!. الفكرة هي أن مكافيللي - حسب فهمي المتواضع - المدخل الذي يستطيع من خلاله الأنظمة الملكية زعزعتها( الذي يريد أن يزعزع!) النساء، الأموال. وفي الحقيقة ليست رسالة مكافيللي ولكنها رسالتي للذين يرون أن الحصار يحل نظاما أو يسقطه!!.بل كانت رسالة مكافيللي( الشهم)على الأنظمة الملكية حتى لا تضعف وتزل قدمها عن السلطة (لأن همه الشعب الأمة النظام، الاستواء على الصراط)ألا تتعرض النساء (الشعب)، ولا أموال(الشعب) إلا بسلطان مبين!! متى ما عبثت بهذين الأمرين أو أحدهما انتهيت!اعرف ذلك واستعد لذلك!هذه المرحلة التي نعيشها اليوم هي مرحلة تيه وضياع تحتاج إلى إرادة سياسية وأيديولوجياء بناء خلية النحل للإنسان العربي، ونحتاج للملكة أيضا، ونحتاج للفحولة أيضا بالإضافة إلي الأزهار والشجر الأخضر!!
كل الشعوب العربية تعي جيداً ان الجيوش العربية لا تتحرك الا لقتل شعوبها بحجة ما!, وان مصير العربي مرهون برضى الغربي او الزعيم العربي, اي ليس هناك من حامي للشعب الا نفسه, والملفت بالملك عبدالله انه دائما الاول بالتضامن والتأييد ربما لقلة همومه واشغاله.







أنا مع حرب الشاملة فالنهز الأرض من تحتهم من الأهواز الى يمن لاينقصنا إلا إيماننا بالله وأنفسنا لايفقه فرس إلا ذلك