
الإسرائيليون يحلمون: اغتيال نصر الله أو حرب ربيعية
فداء عيتاني
أصيب الأمنيون الإسرائيليون بإحباط حين اعتُقلت إحدى الخلايا الأمنية في لبنان. تلك الخلية لم تكن مهمتها جمع المعلومات، بل التنفيذ، وكان أحد عناصرها لصيقاً بقياديين في المقاومة، وأحبطت معها عملية اغتيال عدد من القياديين في المقاومة، في «لحظة الحقيقة»، بحسب تعبير أمني إسرائيلي. لم تصل الأمور إلى حد الشروع في التنفيذ، لكنها كانت قريبة من ذلك، وكان الإسرائيليون يمنّون النفس بعملية نظيفة وآمنة تسمح لهم بضرب العمود الفقري لحزب الله، بعدما ضربوا دماغه باغتيال عماد مغنية.
اطمأن الإسرائيلون اليوم أكثر مما يفترض. فاغتيال مغنية مضى عليه عامان ولم ينفذ حزب الله وعده بالرد الردعي. والإسرائيليون من ناحيتهم يدرسون كل الاحتمالات، ويجدون في المحصلة أن العمليات الأمنية من اغتيالات وخطف وتصفية باختراقات وحوادث مفتعلة قد تكون أنجع الوسائل حالياً لمواجهة حزب الله وذراعه العسكرية والأمنية، ولكنها تبقى غير كافية إلا إذا...
حين يجلس الإسرائيليون في أي منتدى إقليمي أو دولي يكررون التحريض على إيران وأذرعها الممتدة في المنطقة. والإسرائيليون المختلفون في ما بينهم يتّحدون على رؤية أن إيران القوية، وتحالف سوريا مع تركيا يفقدانهم مبررات الوجود، وبالتالي لا بد من ضرب إيران، وسحق حزب الله، وعزل سوريا، وتقليم أظافر حماس ووضعها في مواجهة السلطة. وبعد انتهاء الصراع بين حماس وفتح والسلطة (بعد عمر طويل) يمكن العودة إلى بحث ملفات السلام وتسوية أوضاع المستعمرات.
الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله تلقّى إشارات عدة ومعلومات تفيد بأن القيادة الإسرائيلية تمهّد لحرب على لبنان في الربيع المقبل. وقال نصر الله أمام مجموعة من الكوادر إن ثمة معلومات (وذكر نصر الله أمام كوادره أحد مصادرها) تبدي خشية من أن الإعداد الإسرائيلي للحرب سيكون مكتملاً في ربيع عام 2010. إلّا أن نصر الله يعلم كما الإسرائيليون أنه في تاريخ دولة الاستعمار هذه لم يكن هناك تجمع للحوافز من أجل الحرب كما هي اليوم، وفي الوقت نفسه لم يكن هناك تجمع للكوابح، مثل اللحظة التاريخية هذه.
لكن، بغض النظر عن القرار الإسرائيلي، فإن تل أبيب بصفتها تابعة للولايات المتحدة لا تزال غير قادرة على حسم خيارها في هذا الاتجاه أو ذاك، وهي تتمنى، كما يصدر عن خبرائها وباحثيها وجنرالاتها المتقاعدين الذين يشاركون في كل مؤتمرات الدنيا وندواتها، أن تقوم الولايات المتحدة بضرب إيران، أو أن تتعاون هي والولايات المتحدة لتوجيه هذه الضربة، أو أن تعمد تل أبيب، لتوريط أمها الراعية، إلى ضربة محدودة لإيران. إلا أن واشنطن سمعت من الإيرانيين كلاماً، نقله لها وسطاء عرب وعجم، مفاده أن تعرّض المشروع النووي الإيراني للضرب سيدفع طهران ـــــ آسفة ـــــ إلى ضرب جنود عدوّها أينما وجدوا، سواء أكانو في العراق أم في جواره، وطبعاً بعض الذين سمعوا هذا الكلام كانوا يشاركون في افتتاح أعلى برج في العالم، وربما فكروا في مآل الأبراج إذا تعرّضت محطات الكهرباء في دول الخليج للضرب.
هذا الخيار المحبّب لدى الإسرائيليين، أي ضرب إيران، قد يكون بعيد المنال، وفي هذه الأثناء يبقى لهم العمل الأمني. إلا أن العمل الأمني وتوجيه ضربات استخباريّة لا يحققان الهدف المنشود لدى القيادة الإسرائيلية: «تبرير الوجود الاستراتيجي»، وفي لبنان: «استعادة قدرة الردع الإسرائيلية».
وما يمكن أن يحقق هذه الأهداف هو، أولاً: عملية عسكرية شاملة لا بد من توفير عناصر الانتصار فيها.
وثانياً، الحل الأمثل ربما بالنسبة إليها، ألا وهو ضرب رأس حزب الله، وإحداث حالة من الانهيار المعنوي فيه عبر الوصول إلى أمينه العام. وإذا تمكنت الاستخبارات العدوة من تحقيق هذا الهدف، فإنه يمكن القول إن الله كفى الإسرائيليين شر القتال إلى حين، وتعيش عندها الدولة العدوة على أعوام من المجد، سواء أكان معلناً أم غير معلن، على دماء قائد المقاومة في لبنان. لكنّ المحاولات الحثيثة في هذا الاتجاه عمرها أكثر من عشرة أعوام دون نتائج تذكر.
بعد التحية والسلام لكاتب المقالة،
فإني قد تفاجأت عندما قرأت الفقرة الأخيرة من مقالتكم حيث تتبنون بطريقة أو بأخرى الرأي القائل بأن اغتيال سيد المقاومة قد يكون وقعه على حزب الله بممثابة فصل الرأس عن الجسد. ولكنكم تعودون وتطمئنوا أن هذا الأمر لم يستطع الاسرائيلي تحقيقه رغم كثير محاولاته.
والمآخذ الرئيسي على ما تقدمتم به هو أن مفهموم المؤسسات والادارات الحديثة السائدة في عصرنا والتي نعتقد أن المقاومة في لبنان ولا بد قد أدخلته في صلب بنيانها لا يقوم على الأفراد مهما عظم تأثيرهم. ومن هنا لا نرى داع للتطمين أن الاسرائيلي لم يستطع طوال السنين الماضية الوصول إلى سيد المقاومة، كي لا يفهم البعض من هذا أن هذه الحركة تستمد وجودها من شخص السيد وتستمر بوجوده وتنتهي معه.
والسلام
غريب أمر مقالتك يا عزيزي فداء!
1- مع احترامنا لقدرتك الاستقصائية ،هذه التحاليل ليست جديدة ولكنك أعدت ترتيبها لتتناسب مع المرحلة!
2-لو كانت غايتك مساعدة المقاومة في حربها النفسية ضد العدو، " بتضخيم التهديد " ضد السيد حسن نصرالله -رغم أن هذا التهديد قائم وليس خافياًعلى"أمن السيد" منذ توليه منصبه أصلاً وليس منذ عشر سنوات - فأنا لم أفهم كيف تمخض فكرك بهذا الاستنتاج الغير مسبوق وطنياً:"بأن مجد إسرائيل لأعوام سيقوم على دماء قائد المقاومة!!"
ألا ترى أنك أسقطت -رد المقاومة - بقصد أو بدون بقصد!
هل تعتقد أنه لو -وقعت هذه الواقعة- سوف تستكين إسرائيل وتعيش أعوام مجد وسلام وأن المقاومة ستتوقف؟
ما رأيك بحرب إقليمية واسعة وطاحنة؟إن لم تكن عالمية!
ما رأيك بمبدأ -الانتقام المفتوح - حتى النصر أو الشهادة أو الإبادة!!
3-أنا لست طائفياً لكنك دفعتني لذلك ،أنا سني و متابع ممتاز لكل مقالاتك،لكن لماذا لم تعط
"سيد المقاومة" حقه عندما أسقطت عنه صفة "السيد" - أتمنى أن يكون الأمر قد سقط سهواً، أما إذا كان العكس صحيحاً فما الضرر من ذكر الصفة الشرعية حتى ولو كنت تخالف قناعاتك!وأنا لا أعتقد ذلك أيضاً..ربما!
4-ذكرت مرتين عبارة "العدوة" في آخر المقالة،
هل هذا لذر الرماد في العيون على عدم ذكر عبارة "السيد"!مع عدم تشكيكنا بوطنيتك طبعاً ولكنها تبدو تمريراً لاستنتاجك الأخير الجريء والغير محسوب!
على أية حال مقالة غير مريحة في الدلالة الوطنية و السياسية والأمنية..والتوقيت!!
وأتمنى من إخوتنا اللبنانيين الذين يتوجسون (ينقزون) من كلمتي "مقاومة والسيد" ، أن لا ينهالوا علينا بالطروحات الجريئة أيضاً ،لأن المرحلة تتطلب وحدة وطنية وتأجيلاً للمصالح الطائفية الضيقة..
انهم يحلمون ,ان اغتيال قائد المقاومة السيد حسن نصر الله (اطال الله في عمره)لا يلغي المقاومةالتي تستمد ديمومتها ووجودها من دماء كل الشهداءومن دعم الاحرار في العالم واولهم الرئيس بشار الاسد ادامه الله راعيا و حاميا للمقاومة,ليجرب الاعداءالاغبياء لانهم لايدرون في اي مستنقع سيقعون.عاشت المقاومة عاشت سوريا ولبنان..........................
حتى لو لا قدر الله طالوا السيد حسن جعلني رب العباد فداء له و أطال عمره و نصره على عدوه فسيكون غيره من رجال مؤمنين أشداء أقوياء يدخلون المسجد الأقصى كما دخلوه أول مرةبعد هزيمة هذا الكيان الظالم الذي لا دين له
ياصهاينةاليهود والعرب في العالم مني هذه النصيحة.
من سماحة السيد حسن نصرالله والله لن تنالوا والله سيوقع بأسكم بينكم أيها الكفرة ياحثالة التاريخ فالسيد حسن نصر الله ورجال المقاومة صغيرهم وكبيرهم محفضون بعين الله التي لاتنام وهذا يكفي بإذن الله والأمر الأخر الذي هو أنتم عرفتوموه جيدا في حرب تموز والحروب السابقة أن السيد حسن نصر الله والمقاومون محفظون بقلب كل جنوبي وعاملي ( صفة تنسب الى أهل جبل عامل أي الجنوب حاليا )وحر في العالم .....







بالتاكيد إسرائيل لن تنال من المقاوة الاسلامية بسهولة في حال المواجهة .. ولهذا فهي منذ انتهاء حرب تموز تركز على عملية اغتيال راس الهرم ( السيد حسن نصرالله) فهذا سيعطي مردوداً أفضل بالنسبة لهم مقارنة مع المعارك البرية فيما لو حدثت .. ادعو الله ان يحمي السيد حسن وأتمنى أن تبدي قيادتنا في سوريا صرامة وشدة أكثر في هذا الاتجاه بحيث تعلن الوقوف الى جانب المقاومة في حال الاعتداء الشامل عليها .. وعليها أن لا تهاب الحرب فحرب هذه الايام تكسب بالصبر والمجالدة وطول النفس لا بشدة القصف والتدمير