آموس عوز: هيام الليبراليّين العرب بإسرائيل

من تظاهرة تضامن لبنانية مع المقاومين الفلسطينيين أمس (بلال حسين ـــ أ ب)من تظاهرة تضامن لبنانية مع المقاومين الفلسطينيين أمس (بلال حسين ـــ أ ب)يريدون أن يجعلوا من آموس عوز صديقاً للعرب بالقوّة. يريدون أن يتوّجوه ملك سلام. الذين أدرجوا بنداً سريّاً في التطبيع مع إسرائيل في مبادرة توماس فريدمان ـــ عبد الله، يهرعون إلى محاولة التأثير العقيم في الثقافة السياسيّة للعالم العربي. ليبراليّو أمراء آل سعود يروّجون بحماسة لآموس عوز ونظرائه. هو في اعتقادهم رمز لمعسكر «السلام الإسرائيلي»: يحاولون إقناع الشعب العربي بصوابيّة الدعوة الصهيونيّة بين ظهرانيهم. هذا المُراد

أسعد أبو خليل *
آموس عوز كذبة. والكذبة هذه جزء من كذبة أكبر: عن «معسكر سلام إسرائيلي». اخترع الكذبة الفريق العرفاتي (بقيادة محمود عبّاس آنذاك) في السبعينات لتسويغ الهرولة وراء الدويلة الفلسطينيّة المسخ، وللاستسلام أمام العدوّ، ومن أجل رمي السلاح بعيداً جداً. كشفهم المعلّق الإسرائيلي جدعون ليفي أخيراً في «هآرتز» عندما قال: «إن معسكر السلام الإسرائيلي لم يَمت. إذ إنه لم يولد قط». لا وجود لمعسكر سلام إسرائيلي. كل ذلك كان اختلاق دعاية التطبيعيّين العرب، ومن أجل إقناع العرب بضرورة وقف المقاومة. وآموس عوز عزيز على قلب الليبراليّة الغربيّة. يكرّمونه إلى درجة يضيق بها أحياناً. يجول ويتأوّه أمام جمهور يرصد حركة جفونه. وهو يذكر المحرقة في جملة، ثم يذكر «الإرهاب» الفلسطيني في الجملة التي تليها.
أنا شاهدت آموس عوز عام 1992 في أميركا. كنت في بداية ممارستي لمهنة التعليم في جامعة «كليّة كولورادو». دُعي عوز لإلقاء محاضرة عامّة. جاؤوا من كل حدب وصوب في الولاية لمشاهدته. الليبراليّون والليبراليّات تقاطروا بالمئات. جلست في مقعد خلفي منزوٍ وكنت أسمع تأوّهاتهم، وأتألّم: كدت أتلمّس بلوغ النشوة عند الحضور. كم كانت غربتي ثقيلة في ذلك اليوم الطويل. أذكر أن تلميذة بريطانيّة وحدها فهمت معاناتي. جلست بجانبي وقالت مُتعاطفة حتى قبل أن يبدأ عوز بالحديث: ما الخطب؟ أنا أقرأ تعابير وجهك. قلت لها: لو أتى محمود درويش إلى هذه الجامعة لما

دعا العرب إلى اعتبار إسرائيل كـ«مخيّم للاجئين» مثلها مثل صبرا وشاتيلا!

كان واحدٌ من هؤلاء سيأتي. قالت: لا تظلمني. ظلمتُها، تلك التلميذة. طفق عوز بحديث لا ينفكّ عن تكراره في مقالاته وفي محاضراته. ازداد ضيقي. شعرت بالاختناق. أذكر أنني كنت أردّد في نفسي ما أحفظ من أشعار عن فلسطين: حتى تلك القصيدة المزعجة للأخطل الصغير («ضجّت الصحراء تشكو عريَها، فكسوناها زئيراً ودخانا»، فيما كانت الجيوش العربيّة تتمنّع عن القتال، أو تطلق النار بعضها على بعض). أسر آموس عوز الحضور. كدت أنفجر. زها أنه لم يكن يوماً لاعنفيّاً، وانه فخور بقتاله في جيش العدو في حروب مختلفة. ثم أقحم المحرقة (كما يفعل الصهاينة دوماً، وكما يفعل أحمدي نجاد) في الحديث، وتحدّث عن علامات انهيار المجتمع (النازي)، وكيف أنه يبدأ بسوء استعمال اللغة. صفّقوا له طويلاً ووقوفاً.
جاء دوري، أو بالأحرى، سرقتُ دوراً. وقفت وتوجّهتُ للحضور (لا له، التزاماً بالمقاطعة القاطعة للعدوّ) دون دعوة من أحد، ما خلا أياد نور الدين المدوّر، شهيدي ورفيقي أنا: قلتُ، تحدّثَ إليكم هذا عن سوء استعمال اللغة ولم يدرِ أنني كنت أعدّ المرّات التي ألصق فيها كلمة فلسطيني بكلمة إرهابي في تسلسل جمله: أكثر من 27 مرّة بالتمام والكمال. ولماذا لا يُعتبر ذلك من المؤشّرات إلى انهيار المجتمع الإسرائيلي وإلى نيّاته العدوانيّة؟ وسألتهم عن الإرهاب: حدّثتهم عن إرهاب إسرائيل عام 1982 وعن مشاهداتي بأمّ عيني، وكيف أن جيش العدو قتل من الأطفال أكثر من أيّ تنظيم ممّا يُصنّف أميركيّاً بـ«الإرهابي»، ثم أفضتُ وختمتُ ساخراً من تكريم أمثاله في أميركا. تقدّم عوز نحوي وأتى ليحاول أن يصافحني ـــــ هذه بعض من ألاعيبهم كي يبدوا أمام الجمهور الغربي بمظهر الوادعين ـــــ فنهضتُ عن كرسيّي وخرجتُ. (هل يخدش موقفي هذا حياء الليبراليّين العرب، ويحرج أوامر بن سلطان وبن سلمان؟) قال لي تلاميذي في ما بعد إنهم لم يروني على هذه الشاكلة من قبل. قلت لهم: وهل شاهدتم شظايا غسان كنفاني ولميس، أنتم؟
ومنذ التسعينات وإعلام آل سعود يتبنّى منطق الاستسلام مع إسرائيل عبر المبالغة في حجم (مع أنني لا أعترف بوجوده) ما يُسمّى معسكر السلام. جريدة «الحياة» وغيرها نشرت مدائح في شمعون بيريز، وصار فوز حزب العمل في الانتخابات بمثابة تحقيق الأمل والظفر بالنصر. وإبراهيم العريس (الذي اعتبر قبل سنة أن «مبادرة» الملك عبد الله في الحوار بين الأديان وبين شمعون بيريز هي أعظم مبادرة في تاريخ البشريّة قاطبةً) دعا محطة «الجزيرة» والإعلام العربي عامّة إلى استضافة آموس عوز بسبب مواقفه الإيجابيّة (حسب رأيه). وصدور كتاب «قصة عن الحب والظلام» كان مناسبة لكي يطلق الإعلام السعودي حملة واسعة لحث العرب على الهيام والغرام بآموس عوز وغيره من الصهاينة (صار الإعلام السعودي والحريري يتحدّث عن ضغوط على نتنياهو من «اليمين» في حكومته، وأن ليكود أصبح وسطاً أو يساراً في مقياس الإعلام العربي، الذي يتعامل مع «كاديما» كأنه ينتمي إلى اليسار المتطرّف). وجريدة «نيويورك تايمز» نشرت مقالة طويلة عن النسخة العربيّة للكتاب، وضمّنتها استشهادات بعبده وازن وتعليقات صلفة لعوز، دعا فيها العرب لتقبّل إسرائيل كـ«مخيّم للاجئين» مثله مثل المخيّمات الفلسطينيّة. هذا التشبيه الغبي يريد لنا أن نقتنع بأن الدولة التي تلقّت أكثر من مئة مليار دولار من أميركا فقط منذ الستينات، والتي تملك ترسانة هائلة من أسلحة الدمار الشامل والتي قصفت في تاريخها تونس والسودان ومصر ولبنان وفلسطين والأردن وسوريا والعراق، والتي اجتاحت الدول العربيّة المُحيطة بفلسطين، هي صنو لمخيّم صبرا وشاتيلا. وعظ آموس عوز العرب، والعرب استمعوا مُنصتين (ومنصتات).
لكن عبده وازن طلب من العرب بمنطق العارف (دوماً) ضرورة قراءة عوز وجزم أن الرجل يساري. (ووازن يزلّ ويختلّ عندما يتحدّث عن الأدب غير العربي، إذ إننا نذكر أنه دعا العرب إلى قراءة الكتابات «الفكريّة» لسولجنتستين (لا كتابات فكريّة للرجل)، كما دعاهم لقراءة مذكّراته (وهو لم يكتب مذكّرات، إلا مقالة واحدة عن حياته). وزاد وازن، الذي لا يفقه العبريّة، كلاماً عن إسهامات عوز في «إحياء» اللغة العبريّة. لو أن موضوع إحياء اللغة العبريّة يشغل بال وازن لقرأ ما كتبه من أحيا بحق وحقيق اللغة العبريّة، أعني مؤسّس ما يُسمّى «الصهيونيّة الثقافيّة»، «أحد هاآم» الذي كتب نقداً للممارسات الصهيونيّة عام 1891 وقال إن الشعب الفلسطيني لم يترك أرضاً لم يزرعها، بخلاف الدعاية الصهيونيّة عن «تزهير الصحراء». كما أنه نشر مقالة عن اعتقاد اليهود المهاجرين في فلسطين بأن العرب هم «كالحمير»، ووصف كيف أن المهاجرين اليهود يضربون الفلسطينيّين لأتفه الأسباب. (راجع كتاباته السياسيّة في كتاب «مصارعة صهيون»). آموس عوز لم يقترب في نقده من درجة نقد «هاآم». وازن يقول إن عوز «معروف عنه إدانته الدائمة لأعمال إسرائيل العسكريّة (بالحرف في نص وازن) ضد الفلسطينيّين واللبنانيّين. («الحياة»، ا آذار، 2010). ليس هذا آموس عوز، ولم يقرأ وازن ما كتب عوز عبر السنوات. لا يمكن مَن قرأ آموس عوز أن يصدر الحكم الذي أصدره عبده وازن عنه. إلا إذا كان وازن قرأ مخطوطات غير منشورة للرجل، لكن الحكم يكون على ما نُشر.
محمود عباس (رويترز)محمود عباس (رويترز)لا، لم يدن عوز جرائم الحرب الإسرائيليّة ضد الشعبين الفلسطيني واللبناني، إلا إذا اختلط الأمر على وازن وظن أن عوز هو الاسم الحركي لأبو ماهر اليماني (مع الاعتذار الشديد من الرفيق الحبيب أبو ماهر). عوز، كما كتب لي نورمان فنكلستين في رسالة عن موضوع عوز، «انتظر إلى اليومين اللذين سبقا انتهاء الحرب، قبل أن يبادر هو وغروسمان ويهوشا للدعوة إلى مؤتمر صحافي، مؤكدين أن الحرب هي بالتأكيد مُحقّة وأنه حان الأوان لوقف النار». لكن عوز لم يدن الحرب. هو يختلف فقط حول عدد الأطفال الذين يتوجّب قتلهم في جرائم حرب إسرائيل. وقد دان حزب الله وحمّله مسؤوليّة العدوان الإسرائيلي على لبنان (لاحظوا أن أبواق اللوبي الإسرائيلي في الإعلام السعودي الحريري يتحدّثون اليوم عن «حرب إسرائيل ضد حزب الله» كأن الكيان الغاصب يحيّد المدنيّين والمدنيّات). من أين استقى وازن معلوماته؟ هل تحتوي مكتبة خالد بن سلطان الخاصّة على مراجع غير منشورة عن عوز هذا؟ لا يحتاج الأمر إلى طلاسم أو إلى عقاقير «أمانا كير». لنعد إلى نصوص الرجل المُحتل (كل إسرائيلي هو مُحتلّ حكماً، حتى الأطفال والنساء، هذا من دون تسويغ قتل المدنيّين طبعاً).
آموس عوز (أرشيف)آموس عوز (أرشيف)لنرجع إلى كتابه الأهم، «ميخائيل شلي». ظهر العربي في القصّة بصورة التوأمين، خليل وعزيز. وتصويرهما يتضمّن النمطيّة العنصريّة على أشدّها. فهما صامتان («لا يحبّان الكلمات» (ص. 28 من النسخة الإنكليزيّة)) وقذران. حتى بياض عين عزيز كان «قذراً» (ص. 47). وفي مشهد يُلخّص النظرة الصهيونيّة للعرب، يدبّ واحدهم كالبهيمة على أربع، ويغتصب هو وأخوه الضحيّة اليهوديّة التي تصرخ. (ص. 47) طبعاً، بالإضافة إلى الاغتصاب، يلهو التوأمان بالقنابل اليدويّة (ص. 105) ويستوي القتل والاغتصاب في تصوير العربي. حتى الأطفال يسألون عن قتل العرب العرضي في الكتاب. هذا هو آموس عوز. وفي كتابه المُترجم حديثاً إلى العربيّة («قصة عن الحب والظلام»)، يرد اسم «العرب اللئام» مقروناً بـ«الحيوانات البريّة» (ص. 10، من النسخة الإنكليزيّة). والعرب، عنده هذا، مثل النازيّين، على وشك ارتكاب «البوغروم» (ص. 11) ، مع أن الكلمة روسيّة واجترحت لتصوير أفعال غير العرب ضد اليهود في روسيا القرن التاسع عشر. ويسهل الكذب على عوز الذي يشير إلى أن العالم دعم العرب في حروبهم ضد إسرائيل (ص. 23)، فيما يقول إن العالم تخلّى عن إسرائيل. يريد أن يستدرّ دموعكم. وكأن القنابل النوويّة والجيش الصهيوني الحديث هم من عطايا السماء. ولن يلاحظ عبده وازن وغيره من المُروّجين لعوز في الإعلام السعودي أن الأخير تحدّث عن «كل أنواع الحشرات الآسيويّة والزواحف المُجنّحة المُقزّزة التي أتت مباشرة من القرى العربيّة أو أفريقيا». (ص. 78). لكن ما العجب في تستّر كتّاب عرب على عنصريّة الصهيونيّة، فيما هم امتهنوا التستّر على قمع المرأة وكل من هو «آخر» في مملكة القهر الوهّابيّة؟ هؤلاء الليبراليّون يصومون عن الكلام، فيما ينتظر رجل لبناني في السعوديّة (أدين بـ«الشعوذة») قطع رأسه في ساحة عامّة. لم يشر عبده وازن إلى عنصريّة الكتاب المُترجم حديثاً، فيما كان يدعونا إلى التلمظ ونحن نقرأ عوز بالعربيّة.
أما اليسار، فعلاقة عوز به مثل علاقة نصير الأسعد باليسار. عوز هذا اعتنق عنصريّة أوروبيّة دفينة ضد اليهود الشرقيّين، وحمّل هجرتهم هم من دون تردّد مسؤولية صعود اليمين في إسرائيل (راجع مقالته في مجلة «النيويورك تايمز»، 11 تموز، 1982). اليساريّة لهذا الرجل تتمثّل في صهيونيّة بن غوريون الذي سوّق الصهيونيّة يساريّةً في علاقته بالمسعكر الاشتراكي، وسوّقها غربيّةً «حرّة» في مؤتمر «بلتمور» عام 1942 في نيويورك من أجل كسب تأييد روزفلت. وعوز يقبل جرائم العصابات اليهوديّة في فلسطين لأنها كانت لحماية المهاجرين المُحتلّين من «اعتداءات العرب». ولا يتورّع عن استسهال تزوير التاريخ، وخصوصاً عندما يكتب لجمهور غربي. ها هو يقول إن حرب 1967 التي شارك فيها بفخر كانت «معركة مُبرّرة من أجل حماية إسرائيل الذاتيّة» (راجع ص 2 من كتاب «إسرائيل، فلسطين، السلام»). يختلق ظروف الحروب ويختلق ظروف بشاعة دولة إسرائيل ويعزو تلك البشاعة إلى «محاولة العرب الوحشيّة تدمير إسرائيل» (مقالة المجلّة المذكورة أعلاه). مَن من المؤرّخين يستطيع أن يوافق عوز في دعايته عندما يتحدّث عن «الروح الإنسانيّة والمُحبّة للسلام» التي رعت إنشاء إسرائيل؟ اسألوا ضحايا دير ياسين عن تلك الروح، ليتحدّثوا بإسهاب.
هذا الرجل الذي يكيل عبده وازن له المديح يعتبر في كل كتاباته أن الحركة الصهيونيّة هي «حركة تحرير وطني» (راجع مقالته في مجلّة «إنكاونتر» عام 1982). ولا يتورّع عوز عن ذم الشعب الفلسطيني كلّه لأنه لم «يظهر تعاطفاً لمعاناة اليهود». طبعاً، من الحسن أن تظهر كل الشعوب التعاطف بعضها نحو بعض، ولكن متى كان التعاطف شرطاً للتحرّر؟ لم يُطلب من الشعب الأسود في جنوب أفريقيا أن «يتفهّم» معاناة العنصرّيين البيض كشرط للتحرّر، على حسن التفهّم والحساسيّة البشريّة بصورة مبدئيّة. ثم، هناك من ضحايا الويلات من لا يبدون حساسيّة نحو الغير، وهذا ينطبق على بعض ضحايا المحرقة، مثل إيلي فيزيل الذي بكّر في مساواة الحركة الوطنيّة الفلسطينيّة بـ«النازيّة». كما أن عوز في تحليلاته ينزع دوماً إلى تصوير نمطي مهين بحق كل العرب، مُطلقاً أوصافاً وعقداً عليهم، من نوع عقدة «صلاح الدين التدميريّة». لو أن عربيّاً أطلق أوصافاً من هذا النوع على اليهود، لثار ليبراليّو آل سعود (الذين لم يحرّكوا ساكناً للدفاع عن الرفيق سماح إدريس، فقط لأنه ليس من ديدنهم)، وطالبوا بقطع رأسه. عوز يجمّل الاحتلال ويصفه بـ«الإدارة العسكريّة» ويشيد بـ«عمق» الديموقراطيّة في إسرائيل (راجع مقالته في «فرنكفورتر ألغماينه تزايتنغ»، 3 أيار، 1990). ويهوّن عوز من وطأة الاحتلال (طبعاً، أمثال هؤلاء وأقرانه في الإعلام العربي لا يعتبرون الاحتلال الصهيوني لأراضي الـ48 احتلالاً)، ويلوم «الصراع» العربي الإسرائيلي في المطلق لنشوء احتلال الضفة والقطاع («الغارديان»، 23 و24 ديسمبر، 1989).
هذا الرجل لم يقرأه عبده وازن (وهذا أفضل من افتراض أنه قرأه ولم يلاحظ عنصريّته الدفينة)، الذي يبدو أنه قرأ ما كُتب عنه في الإعلام الغربي الصهيوني. آموس عوز تعاطف مع فلسطين ولبنان؟ أين، متى وكيف؟ هذا الذي قال إن منظمة التحرير هي «مستمرّة في التقليد الوحشي المقيت الذي (بدأته) القيادة الفلسطينيّة المتعصّبة التي جلبت الويلات تلو الأخرى على شعبها». («منحدرات لبنان»، ص. 28). هل يختلف كلامه عن كلام نتنياهو؟ وهو واضح في أنه ينصح لـ«أنصار سلامه هو» في جيش المحتل بأن ينفّذوا ما يُطلب منهم من أوامر في غزو بيروت حتى لو كانت «لقطع الكهرباء عن بيروت». (ص. 38) أي «تواصل» إنساني يرومون مع هذا الرجل؟ يجرؤ مؤيّد كل حروب إسرائيل هذا أن يتهم حركة المقاومة الفلسطينيّة بـ«الإبادة الجماعيّة»؟ (ص. 86). يريدون من الشعب العربي أن يُترجم وأن يقرأ (وأن يموّل) الكلام العنصري ضدّه. هذا المسالم الذي يصيب ليبراليّي العرب بتأوّهات إنسانيّة يقول إن المسؤوليّة «الأساسيّة (للصراع) تتحمّلها الحركة الوطنيّة الفلسطينيّة ومؤيّدوها في الدول العربيّة وسائر العالم. إن الحركة الوطنيّة الفلسطينيّة هي، أنا أعتقد، واحدة من أكثر الحركات تعصّباً وشرّاً وغباوة». (ص. 236 من كتاب «منحدرات لبنان»).
هؤلاء الليبراليّون العرب (الاسم الحركي لأبواق آل سعود وآل الحريري وآل نهيان)، ماذا يريدون؟ صفاقتهم لا حدود لها. يريدون من الشعب الفلسطيني أن يقتطع للحركة الصهيونيّة نحو 78% من أرض فلسطين الغالية، ثم يطالبون هذا الشعب بأن ينحني أمام أحذية جيش الاحتلال. ثم يطالبونه بأن يقرأ ويطالع ما يكتب صهيونيّو الكيان الغاصب آه، كم تطربني عبارات اللغة الخشبيّة، وكم تصيبني بالنشوة ؟ ثم، نسأل عبده وازن وغيره، لماذا يشدّدون على ضرورة أن يقرأ الشعب الفلسطيني كتابات إسرائيليّة؟ لماذا لا يطالبون العربي بقراءة الأدب الأفريقي أو اللاتيني مثلاً؟ الهدف السياسي لا يخفى من كلامهم المخضّب بحبر تطبيع مبادرة الملك عبد الله للانحناء أمام إسرائيل. إلياس خوري يرى أن ترجمة الأدب العبري إلى العربيّة «ضرورة ملحّة» وذلك «من أجل أن نتواصل على المستوى الإنساني العميق»! ضرورة ملحّة؟ لماذا؟ ضرورة تفوق ضرورة المقاومة العسكريّة للاحتلال؟ على الشعب الفلسطيني أن يُقتل على يد الإسرائيلي (وعلى يد آموس عوز وغيره ممن خدم في جيش العدو وقتل لنا وجرح إخوة وأخوات)، وأن يقابله الفرد الفلسطيني بقراءة أدبه؟ ولماذا تكون ترجمة الأدب العبري أكثر

الليبراليّون العرب هو الاسم الحركي لأبواق آل سعود وآل الحريري وآل نهيان

إلحاحاً من ترجمة الأدب الإسباني، مثلاً؟ افهمونا، أرجوكم. ثم، ما هو هذا «المستوى الإنساني العميق» الذي يتحدّث عنه خوري؟ أنا وجدت نفسي وأنا أعيد قراءة كتابات عوز لكتابة هذه المقالة، أشعر بالحنق والغضب ضد عوز ومَن لفّ لفّه من كتّاب «السلام» في إسرائيل (أي كتّاب الحرب في المحصّلة النهائيّة) وليس بـ«التواصل الإنساني العميق». لعلّي أفتقر إلى المذاق الليبرالي الذي يتيح لهم، لا لي، التواصل على المستوى الإنساني العميق.
طبعاً، القراءة مفيدة مهما تكن، وبأيّ لغة وعن أيّ كان. والجماليات (الموسيقّية أو الفنيّة أو الفلسفيّة) قد تأتي من أعداء في السياسة (فاغنر، أو بوب ديلن أو حنة أرندت أو مارتن بوبر أو فرانك سيناترا). والكاتب الفذّ ألبير كامو الذي لا يمكن تجاهله كان متعاطفاً مع الاحتلال الفرنسي في الجزائر (لن ينقذ سمعة الرجل كتاب ديفيد كارول الجديد، «ألبير كامو الجزائري»، الصادر عن جامعة كولومبيا). لكن هناك مبدأ المقاطعة القاطعة. ترجمة عوز في دار الجمل أو نشر كتاب لأبا إيبان في دار الساقي يعنيان المساهمة الماليّة في دعم جنود الكيان الغاصب ومؤسّساته. هؤلاء يتلقّون ريعاً عن كتبهم. أنا شاهدت، مثلاً، فيلم «فلتز مع بشير»، لكني حرصت على اقتناء نسخة مُقرصنة (اطلبوا الفيلمَ ولو في الصين) حتى لا أسهم بدعم موازنة الكيان (مع أن ضرائبي هنا في أميركا تذهب، يا لألمي، لدعم الكيان). يمكن قرصنة الكتب المذكورة أو نشرها على الإنترنت، إذا تعطّشتم لقراءة عوز. أنا سأقتني نسخاً من الأدب العبري وسأقرأها على شرفة في بيت قرية في الجليل على فراش أحمر وأخضر، ولكن بعد تحرير كل فلسطين، لا قبله. عندها، سأطلب من السكان اليهود في دولة كل فلسطين أن يقرأوا إذا أرادوا أدب الأكثريّة من السكان. لن أفرض ذلك فرضاً، ولن أجعل من ذلك مقياساً للإنسانيّة.
* أستاذ العلوم السياسيّة
في جامعة كاليفورنيا
(موقعه على الإنترنت:
angryarab.blogspot.com)



حازم صاغية والقرّاء

ورد إلى «الأخبار» ردّ غاضب وحانق ومُولوِل من حازم صاغيّة يزعم فيه أنني شوّهت كلامه عن رغبته في «السلام الكامل والشامل» مع إسرائيل للقضاء على حزب الله. لكن القرّاء لاحظوا معي أن ردّه أثبت التهمة، ولم ينفها. أما تنظيم حرّاس الأرز فزعم أنه ليس إسرائيليّاً. يكفي قراءة كتاب موردخاي نيسان عن الفار أبو أرز للتحقق من الأمر.


عدد السبت ٢٠ آذار ٢٠١٠ | شارك
أرسله ستالين (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2010-09-08 02:57.

وعلى سبيل المثال فلننظر إلى مقابلة ميخائيل غورباتشوف مع مجلة زاريا في عددها رقم /24/ لعام /1999/. فهو يقول حرفياً في تصريحه هذا: «إن هدف كل حياتي كان القضاء على الشيوعية. وقد دعمتني تماماً زوجتي، التي أدركت ضرورة ذلك حتى قبل أن أدركه أنا. ومن أجل الوصول إلى هذا الهدف بالذات أنا استخدمت موقعي في الحزب وفي الدولة. ومن أجل ذلك تماماً كانت تدفعني زوجتي لكي أصعد باستمرار آخذاً مناصب أعلى فأعلى في البلاد. ومن أجل تحقيق هذا الهدف كان عليّ أن أغير كل قيادة الحزب الشيوعي السوفييتي والاتحاد السوفييتي، وأيضاً تغيير القيادة في كل الدول الاشتراكية. وقد استطعت أن أجد أنصاراً في تحقيق هذه الأهداف. وبين هؤلاء الأنصار يحتل كل من أليكساندر ياكوفليف وإدوارد شيفر نادزه مكانة خاصة، فإسهام هذين الشخصين في قضيتنا المشتركة لا يثمن بأي ثمن». هذا الكلام لا داعي للتعليق عليه. فقد شرح غورباتشوف بشكل واضح ومبسط آلية العمل التخريبي.
نعم، أيها الرفاق، لاشك أن في تاريخ الاشتراكية الفعلية كانت هناك أخطاء وسلبيات ولكن المنجزات والإيجابيات كانت أكثر بشكل لا يقاس. ولولا العمل التخريبي المنسق والمنظم بإتقان للعناصر المعادية تحت قيادة وإشراف الدوائر المختصة للإمبريالية العالمية والصهيونية العالمية، لاستطاعت الاشتراكية أن تتجاوز السلبيات الموجودة، لأن الاشتراكية مبنية على أساس أولي صحيح. وما يثبت ذلك إلى جانب العوامل الأخرى المرحلة الطويلة التي اتخذتها الثورة المضادة الزاحفة من عام /1956/ لغاية نهاية الأعوام الثمانين من القرن الماضي.


أرسله بيار أبي صعب (لم يتم التحقق) يوم سبت, 2010-03-27 14:24.

مشكلتنا أحياناً (لأسباب مختلفة منها غياب المؤسّسة والدولة وثقافتهما القائمة على التراكم والتداول وانتشار المعرفة والوعي، وتعاقب المذابح والديكتاتوريات، وطغيان الوعي الغيبي أو السحري، وترسّخ العصبيّات، وسيادة القهر السياسي والوجودي المزمن، وتشتّت الذاكرة، الخ...)، أننا لا ننتمي إلى سياق فكري متكامل ومتواصل، وطني وقومي وانساني، ولا الى مرجعيّات معرفيّة شاملة، بل إلى مسارات متوتّرة ومتقوقعة ومجتزأة ومتقطّعة ومتلاطمة، أشبه بردود فعل، وأقرب إلى منطق «الردّات» على اختلافها. هكذا يخيّل لنا أحياناً أن النقاش الذي نخوضه، حول هذا الموضوع أو ذاك، هو خطوة تأسيسيّة ستغيّر مجرى التار يخ الفكري المعاصر... فيما يكون النقاش بدأ قبلنا بعقود أو بأجيال، وله تراكماته واحالاته المعقّدة والمتعدّدة.

شخصياً لا يمكنني أن أبدأ النقاش حول المحرقة من اللحظة الراهنة. بطبيعة الحال يرتبط النقاش في النهاية بواقع محدد، وما الزخم والحدّة اللذين يطبعان هذا السجال بيننا في هذا الفضاء الافتراضي، إلا تأكيداً على تأثير السياق العربي، والوعي العربي المجروح، على طريقة التعامل مع مسألة المحرقة. وهذا ربّما يفسّر سوء التفاهم بيني وبين بعض المتناقشين الكرام.
أخوض النقاش حول المحرقة، و«الحلّ النهائي»، مع ادراكي أنّه بدأ في مكان آخر، قبل عقود عدّة، وهو يندرج في سياقين، تاريخي وفكري، لا بد من أخذهما في الاعتبار. بهذا المعنى لا يمكن أن يبدأ أحدنا من الصفر لدى التطرّق إلى المحرقة، وسائلها وضحاياها. هناك آلاف الدرسات والأبحاث والمراجع والوثائق المتراكمة في هذا المجال. وهناك خلفيّات سياسيّة وايديولوجيّة واضحة ومحسومة، مرتبطة عضويّاً بمختلف المواقف من المحرقة. لذا فإن اعادة النظر بالأرقام والوسائل، لا يمكن أن تكون بريئة، معزولة عن تلك الخلفيّات الأيديولوجيّة.

بيار أبي صعب (يتبع)


أرسله بيار أبي صعب (لم يتم التحقق) يوم سبت, 2010-03-27 14:14.

... تابع

وحده اليمين المتطرّف، العنصري واللاسامي، المسكون بحنين مقلق لهتلر والنازيّة، القائل بالنقاء العرقي والتفوّق العرقي الخ، هو الذي يتلاعب في أوروبا بخطاب التقليل من أهميّة المحرقة، بل انكارها. من جهة أخرى، هناك باحثون ومؤرّخون رصينون (ذكرتُ منهم الفرنسي بيار فيدال ــــ ناكيه اليهودي المولد)، اشتغلوا على اعادة النظر بـ «الأسطورة» التي كان لا مفرّ منها بعد هول الكارثة ـــ بغض النظر عن استعمالاتها الدعائيّة المقيتة من قبل الدعاية الصهيونيّة ــــ وهنا تمكن اعادة النظر بالصورة التاريخيّة من منطلق علمي، لا بهدف التقليل من أهميّة الجريمة وانكارها والتبرير لمرتكبيها... والأخطر من ذلك، الدفاع عن شرعيّة العنصريّة واللاساميّة، وأبلسة اليهودي بصفته «يهوديّاً»، والتمهيد لجرائم أخرى من النوع نفسه. ولا يخفى على أحد أن الخطر العنصري يتهدّد أوروبا بشدّة اليوم ـــ والعرب والمسلمين أوّل ضحاياه ـــ مع تفاقم الأزمات الاقتصاديّة في أوروبا، وعواقب العولمة الوحشيّة التي زعزعت الهويّات والثقافات الوطنيّة.

من هذا المنطلق أبدو حازماً كلّما لاح لي شبح «التحريفيّة» أو اللاساميّة المقيت، في الخطاب العربي بشكل عام. الممنوع ليس النقاش، بل تسخيفه وتسطيحه واستدراجه إلى منزلقات فكريّة وسياسيّة وأخلاقيّة نحن منها برّاء. الممنوع هو دخول النقاش من دون وعي كاف لخلفيّاته وتراكماته ومرجعيّاته. الممنوع محاسبة ضحايا المحرقة على مذابح يرتكبها بعض ابنائهم وأحفادهم بحقّنا في زمان ومكان آخرين. الممنوع عزل النقاش عن سياقه التاريخي والفكري الشامل. الممنوع هو الوقوع في فخّ السذاجة، أو الاستسلام للجهل والتعصّب والوعي المهزوز والغوغائي والاختزالي، لدى طرح قضايا أساسيّة في التاريخ الحديث. الممنوع تحويل المشروع القومي والوطني إلى عصبيّة لم تعد تخجل من المجاهرة بعنصريّتها.

بيار أبي صعب (يتبع)


أرسله بيار أبي صعب (لم يتم التحقق) يوم سبت, 2010-03-27 14:10.

... تابع

أما ادانة معسكرات الموت النازيّة (وبين ضحاياها وطنيّون وشيوعيّون وغجر ومثليّون جنسيّاً وألفا مسلم... لكن اليهود بينهم كانوا يخضعون لمشروع ابادة شاملة خطط له النازيّون بهدوء، ووردت أسسه في فكرهم وأدبيّاتهم وممارساتهم، وأثبت بما لا يترك مجالاً للشكّ)... أما ادانة المحرقة النازيّة كنت أقول ـــ الفريدة من نوعها في التاريخ لأسباب عدّة ـــ فادانة لكلّ المجازر الأخرى بحق جماعات وأعراق وأديان وشعوب منذ فجر التاريخ... ودفاع عضويّ شرس عن قضيّة ناصعة لن يقوى على طمسها العالم، هي القضيّة الفلسطينيّة والعربيّة. لسنا كعرب على هامش العالم المعاصر، بل في قلبه، ووعينا لا مفرّ من أن يكون شاملاً أيضاً.

ماذا تريدني أن أردّ على شخص يسألني: أنت تسمح بالتشكيك بوجود الله، فلمَ لا تسمح بالتشكيك بالمحرقة؟ هذا مثال نموذجي عن الديماغوجيّة، والوعي المشوّش، والفكر الغوغائي والنظرة الاختزاليّة المبتورة إلى الأمور. كيف يمكننا أن نقارن بين نقاش فلسفي ونظري، روحاني وميتافيزيقي، غيبي ومجرّد حكماً، قائم في النهاية على القناعة الشخصيّة الحميمة... وبين نقاش سياسي عام، حول أحداث تاريخيّة تعني دولاً وشعوباً شارك فيها وشهد عليها ملايين البشر، ووقائع مثبتة تستند إلى معطيات ملموسة، ووثائق وشهادات وأبحاث علميّة؟

نقطة أخيرة. الصهاينة آخر من يحقّ لهم المتاجرة بالمحرقة لأنّهم واصلوها بأشكال أخرى على أرض فلسطين. هذا ما نقوله أيضاً حين ندافع عن ذاكرة أوشفيتز إلى جانب معاصرينا، وربّما قبلهم في موقع الطليعة. من موقعنا الأخلاقي والسياسي النبيل، نقول للعالم أيضاً إن سياسات اسرائيل المتلاحقة، ليست ببعيدة عن فكرة «الحلّ النهائي» للشعب الفلسطيني. تلك مسألة أساسيّة ومهمّة وخطيرة... هي قضيّتنا الحقيقيّة.

بيار أبي صعب (تمّت)


أرسله حنظلة (لم يتم التحقق) يوم اثنين, 2010-03-29 03:03.

"التاريخ سيكون منصفاً لي, حيث أنني أنوي كتابته",وينستن تشرتشيل.
لا يخفى على أحد أن أي قراءة للتاريخ ليست محايدة و لا معزولة عن اي سياقٍ تاريخي و سياسي و اجتماعي. يحاول البشر مراراً النظر إلى الماضي بعيون الحاضر, فمنهم من يحن إليه, و منهم من أن يسعى لأن يحاكمه بمعايير العصر.
إلا أن التاريخ له وجهة نظر أخرى, فمهما أمعنا في قراءته فلن نستطيع التنبؤ به, و لا الإلمام بتفاصيله كافّة.
طبعاً كما ذُكر, فإن فهم المحرقة لا يمكن أن يكون دون وضعه في السياق التاريخ الملتبس أحياناً, لمعاداة كل ما لم يكن كاثوليكياً(و أحياناً على كل ما يعادي شخص البابا) في أوروبا في العصور الوسطى, و الذي نتج عنه مذابح عدة كان من ضحاياها المسلمون و الكاتار و الهوسيون و الوثنيون و البروتستانت و الأورثوذكس إلى جانب اليهود.و العنصرية التي يعاني منها العرب و المسلمون في أوروبا اليوم تندرج ضمن هذه الاستمرارية التاريخية.
لكن الحديث عن المحرقة بأنها جريمة فريدة في التاريخ فيها إهانة لضحايا الجرائم الأخرى, و فيه خدمة مجانية لسدنة الصهيونية المتاجرين في هذه الذكرى و لحلفائهم المنافقين في الغرب, فجرائم التاريخ كلها فريدة.
فالهدف من الحديث عن جريمة مطلقة يهدف إلى النظر إلى الجرائم الأخرى -التي ارتكب الغرب معظمها- بنسبية و بهدف التخفيف من أهميتها و من الممكن حتى للتمهيد لنسيانها, فذكرى جريمة تاريخية واحدة كافية. هذا المنطق يستدعيه شمعون بيريس للتخفيف من مجازر الأتراك ضد الأرمن و القول بأنها حدثٌ مؤسف, و لكنها ليست "هولوكستاً".


أرسله حنظلة (لم يتم التحقق) يوم اثنين, 2010-03-29 03:00.

يبدو لي كذلك استخفافاً بالعقل الحديث عن فرادة المحرقة لأنه خطط لها كحلٍ نهائي و كأن مقتل 12 مليون مدني روسي في الحرب ذاتها, أو مجازر التوتسي في رواندا أو إبادة الهنود الحمر كانت أحداثاً عرضية.
نقطة أخرى, موضوعية جداً, لماذا نعتبر "ادانة المحرقة النازيّة ادانة لكلّ المجازر الأخرى بحق جماعات وأعراق وأديان وشعوب منذ فجر التاريخ"؟
ألأن ضحاياها أوروبيون؟
و سؤال أخير -محايد جداً- ماذا عن رأي الأستاذ بيار في مشاريع كمشروع "علاء الدين"؟
الخطاب الديماغوجي أستاذ بيار نجده لدى الجميع لدى منكري المحرقة كما لدى المتاجرين بها و بعض المدافعين عن ذكراها.


أرسله طرابلسي (لم يتم التحقق) يوم أحد, 2010-03-28 17:10.

١) لا أخال الوفرة من المعلقين تعترض على ما اوردت من شروحات لطرحك مسألة "المحرقة" على النقاش.

٢)الإعتراض ينحصر في مسألتين أولهما أن "قضيتك المطروحة" لاتوازي أكثر من نقطةٍ في بحر هموم العرب،فلديهم من القضايا الأخطر والتي تبقى بدون حل مايجعلهم في غنى عن "إستيرادك" قضايا الآخرين.قد تتذرع أن إستيراد قضاياً كهذه "يرتقي!" بالمجموع إلى ماترجوه لهم.أقول،حتى لو حسنت نواياك،فأنك لاتسدي
خدمةً للعرب حين تدعوهم ،ولو مواربةً، أن يتركوا أمر الخطر الداهم والإلتفات إلى "ألعاب الترف الفكري". وليس لك
في ماقاله أسعد أبو خليل عن تأكيده "المحرقة" عذراً لفعلتك و"هوبرتك" .فأسعد معذور في أنه يعيش في بلاد تحكم بالسجن على من "يشكك" ناهيك عن "الإستخفاف" بهذا الموضوع،و عقوبات أخرى أشد وأقسى.

٣)المسألة الثانية لإعتراضي هو مابشرتنا به من ممنوعات وعن حزمك وشديد بأسك في مكافحة ماتراه،أنت،"تحريفيةً أو لاسامية".فمن ياخواجة بيار نصبك قاضياً ومرجعاً في هذه الأمور؟! أرجو تبيان الأمر،لعلي أدرج اسمك في سجل من اعتبرهم لي مراجع.


أرسله طربلسي (لم يتم التحقق) يوم جمعة, 2010-03-26 17:34.

منذ يومين أورد أسعد أبو خليل خبراً على مدونته الإلكترونية يشير إلى إتهام وزارة الداخلية البريطانية (شعبة مكافحة الإرهاب)

له بإدارة "موقع الكتروني" موالٍ للإرهابيين الاسلامييين!!!!!دليل الوزارة،حسب أسعد، أن أسمه عربي مسلم.كان من جراء

هذا الأمر أن تلقى أبو خليل رسائل مفعمة بالكراهية.وحيث أن أبو خليل أبعد مايكون عن الإسلاميين في كتاباته،وحيث أن الأمر مفبرك تماماً لإرهاب أسعد ودفاعه الدائم والمفيد عن فلسطين وأهلها،كان لابد لي من إثارة الموضوع ،ودعوة كل من يرى في أبي خليل سنداً لقضيتنا العادلة إلى الكتابة له مسانداً و على العنوان التالي
angryarab.blogspot.com


أرسله حنظلة (لم يتم التحقق) يوم جمعة, 2010-03-26 00:06.

خلاصة التعليقات أدناه أن لا خلاف على ما يقوله العربي الغاضب عن عاموس عوز و الليبراليين العرب.
جمعتني الأيام فيما مضى بمصرفي انكليزي, كان قد أمضى عدداً من سنينه الأربعين في فردوس ضريبي, مساعداًالشركات متعددة الجنسيات و الأثرياء في التهرب من الضرائب.
طبعاً من شبه المستحيل أن يمر حديثٌ كهذا دون أن يُذكَر الكيان السرطاني, أما حفيد بلفور فلم يكن يرى في الموضوع أكثر من حقّ السيف, ما أخذ بالقوة لا يسترد إلّا بالقوة.
قال لي لقد أخذوا هذه الأرض بالقوة و إن أرادوا الإحتفاظ بها فليسيروا لنهاية الطريق و لنر النتيجة, و صمت.
فهمت منه ما لم ينطقه, فقلت له "إنك لتحب أن ترى محرقةً جديدة لليهود. سيمتعك ذلك".
فابتسم ابتسامةً صفراء و قال "لست كهؤلاء الذين تراهم في الشوارع, من لا يكرهون سوى العرب, أنا لاسامي بكل معنى الكلمة, أكره العرب و اليهود معاً".
للباحثين عن أي معنىً لهذه القصة أخبركم أن لا معنى لها سوى ما ذكر.
مع ملاحظة أن أمثال هذا المصرفي كثيرون. منهم رؤساء دول, و قساوسة, و أدباء.
أستاذنا العزيز بيار, ما زلت أنتظر ردّك على تساؤلاتي أدناه و قد فرحت حين علمت أنك لن تترك الخندق, حتى يمر الليل.
هناك ملاحظتين أخيرتين الأولى تتعلق برقم ال 6 مليون,الذي ربما منعك حتى الآن من الرد علي,فلتعلم أنني أؤمن بهذا الرقم بشكل مطلق, أنا لا و لم و لن أناقش هذا الرقم, أعتبره دوغما.
أما ملاحظتي الثانية فهي للتعبير عن سعادتي بوجود كافّة الأخوات و الأخوةالمعلقين في جريدتي المفضلة, باستثناء زرقا أو الزرقا لم نعد نعرف, أين هو؟
خالص مودتي
حنظلة


أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2010-03-30 01:34.

الزرقا خيي حنظلة سافر على العراق ليهني الرفيق رئيس حزب المستقبل "فرع" العراق الدكتور ظافر العاني بالفوز في الانتخابات.


أرسله هيفاء ذياب (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2010-03-23 13:55.

وما رأيك يا أستاذنا أن تضيف لقسيمة الاستفتاء السؤال:
كيف نشارك في المقاومة المدنية؟
الوقت يمضي ويمضي ،وثرثرتنا الجميلة ..المفيدة..الضرورية ضرورة إنسانية.. المساهمة في التنوير من جهة و"فشّة الخلق" من جهة أخرى ..ما زالت غير مشفوعة باقتراح عمل.. "خارطة طريق"لا مؤاخذة.
الذين يكتبون ويفكّرون ويعملون على الأرض يحاصرون وتضيّق عليهم السبل ويحاكمون ويغرّمون،ونحن الجمهور العريض جدّا جدّا غالبا نكتفي بالفرجة..
ما رأيك يا أستاذ..؟


أرسله أ . بدري (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2010-03-23 16:48.

الفاضلة الأستاذة هيفاء
حسب المبين في نتائج الأستفتاء(.....) لحد هلق ,انه بس حضرتك معنية بالفكرة.مع انو موضوعيا عم نعاني على مدار الثواني من الحملة الصهيونية.كلنا!!!!! كيف نشارك في المقاومة المدنية؟
سؤال يبنى عليه استفتاء تاني,بس من هلق بقللك لتشتي بالاستفتاء خاصتك لازم تكون غيمت من ميلتي.
دخيلك يا مروان .....انت خيي الله متطلع فيك ورواد الأخبار بيسمعوا منك ,بلكي بتدعمنا ...ولنو مادياً .
اخوكم..


أرسله محمَّد (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2010-03-24 03:00.

إذا علمتم فاعملوا ، وإذا تيقنتم فأقدموا
معك بلا استفتاء بلا عل قلب


أرسله مروان عازار (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2010-03-23 21:21.

تقبرني ياخيي بدري خليلنا هيدا الاستفتاء خارج (بلاد العرب أوطاني).!
معودين وبنعرف شو بيصير بهيك استفتاءات "أجلك" وانت أكبر القدر.!
يعني تخيل عاملين هيدا الاستفتاء هون ببيروت؟!
الشباب مابيخلوا هيئة "دوليه" مابيعزموها تشَرّف تاتشْرف على نزاهة الاستفتاء!تشرفنا والله.!
معلومك خيي بدري هون بيحبوا كل شي "دولي" ومعودين عليه أكتر مامعودين على "دولي غانم" بركي.!
تخيل ياحبيبنا جايبيلنا مستر كارتر هوي و"طرابين الحبق" اللي معو تايشرفوا على نزاهة استفتاء المحرقة الكبرى والصغرى.!
أي بيصير معنا متل ماقال المتل :
مطرح ما.... شنقوه!!


أرسله عايدة (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2010-03-24 10:13.

لما ثبت " إحصائياً" وعلمياً وبيولوجياً وعصبياً وتجميلياً ... وإلى ما هنالك من حسنات وفضائل .. إن للضحك فوائد جمة، ولا سيما لذوات الهوس خوفاً من التجاعيد، لذا أرجوك صديقي مروان.. زدنا دواءاً... صدقة لوجه لله.


أرسله مروان (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2010-03-24 21:49.

أهلا بك صديقتي العزيزة عايدة..
اشتقنا!
ان شاء الله تظلّ الضحكة رفيقة وجهك دائماً!
شكراً لتحيتك الجميلة!


أرسله وزير الحب (لم يتم التحقق) يوم اثنين, 2010-03-22 04:31.

الشكر الجزيل على كل مقالاتك ضد االصهيونيةوفضحك المستمر لها وأعتقد اناهذه الحركة البغيضةوراس حربتها الكيان الصهيوني انما ستنهار قريبا بمعاول الشرفاء أمثالك وأود أن أشكر كل المنابر الشريفة وأشكر حزب مكافحة الصهيونية الفرنسي الحزب الوحيد في العالم الذي هدفه فقط القضاء على الصهيونيةوأتمنى لو تلتقي بقيادييه وشكرا


أرسله ولاء (لم يتم التحقق) يوم أحد, 2010-03-21 20:44.

ليس عندى صبر لمن ينكرون المحرقة" هكذا تكلم اوباما والسؤال الان مهو السر وراء هذا اليقين والغضب الشديد على من ينكر المحرقة ستجيب على بلستة كتب غربية فختى تؤكدلامثالى الحدوث -انا العربية الساذجة- لكننى اؤكد لك اننى استطيع مقارعتك لستة بلستة غربية ايضا تثبت العكس واسمح لى بسؤال اخر لمصلحة من تقديس المحرقة لدرجة سن القوانين والحبس حتى لوكان التساؤل علميا باردا . يبدو انه لا يمكن ان تعيش فى بطن الوحش وتخرج معافى تماما


أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم اثنين, 2010-03-22 00:08.

من ينكر المحرقة فهو جاهل وأميّ ويستحق العقاب.


أرسله نجاح آدم (لم يتم التحقق) يوم أحد, 2010-03-21 20:35.

الوهابية عند نقطة زمنية معينة تعني رمز لافتتاح الدولة لكن الخط المستقيم الذي انطلق من هذه النقطة لا أعتقد أن لـ(الوهابية) سهم فيه ولو فتيلا.! طبيعة العقد الاجتماعي هو الطاعة ( الولاء) السياسي المطلق مقابل الحفاظ على جسم القبيلة أو عدم نسف الهيكل تراتبية القبائل ما قبل بناء الجغرافية السياسية..(= الطائف)؛ كذلك في منع بث بعض المسلسلات عن تاريخ قبائل الجزيرة. لذلك عندما يزور حاكم البلاد المناطق المختلفة بعد عيد الفطر المبارك. دائما يقول: لا توجد عصبية قبلية! ( لماذا؟) هو سؤال قائم. بالرغم أن "العصبية" هي الخلفية التاريخية السياسية والاجتماعية للجزيرة العربية. أعتقد بمعنى لا توجد قبيلة " قوية" منفردة استطاعت أن تسيطر على مجموعة من القبائل(!) لقد تفتت المظهر الخارجي"المرعب" للقبيلة القوية لصالح بقاء مكاسب الهيكل القبائلي المتعدد "توازن الرعب"!. فالعقد الاجتماعي إما هو خيمة الدين دون عمود قبيلة واحدة أو عمود قبيلة واحدة دون خيمة الدين!. بالنسبة لموقف المجتمع المحلي، فكما تلاحظون "معي" مبدئيا هو تبعا لعمل النظام توازن الرعب ليس معنيا بمسألة القرارات النهائية للجسم السياسي طالما أن الأخير يقوم بواجبات الأعلاف بمحبة وحل مشاكل توزيع الأعلاف بين سؤال نعجتك ونعاج الآخرين بانتظام. لكنك لو أردت أن تجلس في خيمته الخاصة وسألته عن رأيه في فلسطين المحتلة ومعسكر السلام؟ [تعقب( = فشر) إسرائيل وأمريكا، تفووووووووه على عرب" السلام"!!]. وفعلا لو حدث استفتاء محلي على مبادرة السلام باختصار: "الله يلعن كاتبها ومن سعى فيها!" والسلام ختام.


أرسله طرابلسي (لم يتم التحقق) يوم اثنين, 2010-03-22 17:49.

شكراً لك على ماتلقينه من أضواء على الوضع الداخلي في السعودية.لقد نجاح حكام البلد الشقيق نجاحاً باهراً في
حجب مايجري هناك عن أنظار الجميع،وهذا مايفسر و-"يبرر؟" ظلم ذوي القربى معظم الأحيان.ولقد أسعدني كثيراً أن اقرأ ماخلصت اليه في قولك "لو حدث إستفتاء محلي على مبادرة السلام " لجاء الرد "الله يلعن كاتبها ومن سعى فيها".سعادتي لاتوصف في تأكيدك أن أمة محمد بخير.يبقى أمر أخير أود،إن سمحت، أن أشير ليه.ألأغلبية الساحقة من القراء والمعلقين في لبنان هم ،كما أشرت بحق،"يفضلون المشي بالقرب من الشاطيء ومشاهدة زورق ...وكوم من الأوادم متناثرين".وحيث أن الأمر كذلك فإن الكثير من اللؤلؤ في تعليقاتك سيظل مغموراً ،الأمر الذي يتنافى مع هدف التوعية التي تبتغين.تحياتي لك وطابت أوقاتك.


أرسله نجاح آدم (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2010-03-23 08:26.

أستاذي الفاضل: هل تريد إعدامي بواسطة مقصلة صنعت في طرابلس - لبنان؟ هذه الشهادة حتماً هي هلاكي..! بقدر ما تقربني للنعيم الذي أريد، هيأ لي أن أهوال الجحيم بين أهدابها الملساء..!
فإما أن تمسك بيدي بحيث لا أقع فأضل أو أزل فأضلل من حولي..! أو فلتتركني مع السماوات والأرض تقلّبني كيف تشاء..؟
سعدت بسعادتك، ومن شاركنا السعادة من الأحبة في لبنان الغالية. وقد تجرأت فيما تجرأت بفضل الله ثم عدالة هذا المنبر "الأخبار" وشهوته للحقّ والنّور والفجر لهذه الأمة التي خسف صبحها، وطمست نجومها.. فلا تستوقد نارا غير نار حيرتها وأسئلتها التي لا تنتهي..
ثم أعجبت بفطنة العالِم الخبير.. وتفسيره سيدي أن لا بد للأول احتواء هذا الإنسان البسيط وإزالة مخاوفه للتقدّم، وعلى الأخير التحلّي بالشجاعة والثقة والتطلّع نحوه.. واختبار شروط البقاء والأرض الصالحة.
ومتى ما ألتحم الطرفان استحال منبرهما كالنور حتى خجلت الملائكة فضمت أجنحتها..!


أرسله طرابلسي (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2010-03-23 17:23.

لابد لي من الإعتراف أولاً انني ماواجهت صعوبة في الرد كتلك التي اواجهها الآن.كلماتك القليلة العدد تحمل من النفيس مالاطاقة لي بمجاراته،فترفقي.شلت يميني أن أنا حاولت أن أصنع مقصلة لإعدامك، فأمثالك نادرون في جزيرتنا.إن كان لي من عذر،أو من ضرورة للإعتذار، فعذري أن مديحك أقل من واجب.ليس غريباً علينا نحن اللبنانيين أن نعلن مانريد ساعة مانريد واينما كان المقام.ذلك أن مزيجاً من تعددية في البلد ووفرة في منابره وهزالاً في بنية دولته كفيلون بحماية الآراء.أما في جزيرتنا فالأمر ليس بهذه البساطة.لست يا أختاه بحاجة لمن يمسك بيدك،لا ولا الأرض والسموات بقادرةٍ على أن تقلبك كيف تشاء.واني لعلى ثقة بأنك تملكين من الحكمة مايوازي ماتملكين من جرأة وهما كفيلتان بتسديد خطاك على درب تبليغ الرسالة بنجاح.رافقتك العناية.


أرسله حنظلة (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2010-04-06 23:59.

أعتذر الأخت نجاح و الأخ طرابلسي عن حشري لأنفي فيما لا يعنيني( مع أنّ أنفي جميل), و لكن التورية و العمق في هذا التراشق التعليقي ناهيكم عن جمال اللغة و صدق العواطف أجبراني على التعبير,
الأخت نجاح إلى لقاء قريب و الأخ طرابلسي لقائي معك في مقال آخر للعربي الغاضب, آخر مقالاته
هذا إن قبل رقيب الأخبار بنشر تعليقي
مع خالص مودّتي


أرسله أحمد العربي (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2010-03-23 03:07.

ألا تعتقد يا أخ طرابلسي أن الأخت نجاح طوال الفترة الماضية كانت غير واضحة بما يكفي مما جعل الكثيرين يتوخون معها الحذر.
الحقيقة اليوم كانت هي المفاجأة "مفاجأة سعيده" على أمل أن تكون أوضح في المستقبل.


أرسله طرابلسي (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2010-03-23 17:44.

للضرورة أحكام يااخي أحمد.فما ننعم به نحن اللبنانيين من حريات يندر وجوده في دنيا العرب.لذلك أرى أنه من واجبنا

الا نحمل اهلنا في باقي الديار مالاطاقة لهم بتحمله،ونترك لهم حرية تقدير مايمكنهم التعبير عنه وكيف يعبرون أيضاً.

ليست المشكلة عند نجاح فالفصاحة وليدة الجزيرة كما نقر جميعاً.المصيبة كل المصيبة تكمن في أنظمة الكبت التي

تضغط على أنفاس الأمة جمعاء.على أمل زوال الكابوس،طاب يومك.


أرسله نجاح آدم (لم يتم التحقق) يوم أحد, 2010-03-21 20:26.

ثانيا: قراءتي "المبدئية" عن الوضع الداخلي في المملكة العربية السعودية. أجد منكم أحيانا ظلم ذوي القربى -أحسبه غير مقصود - أريد تذكير القارئ العربي هنا وفي أرجاء الوطن العربي "العظيم". في السعودية، يحرّم التعاطي في السياسة بشكل مطلق عدا "الأبواق" التي تسبح بحمد الدولة. هذا لا يعني أن السعوديين ليس لديهم آراء في الشؤون السياسية داخليا وخارجيا، لكن آرائهم بقوى النظام "غير معلنة"، ولا تملك أي صيغة تمثيلية في أي مؤسسة ولن يكون. عندما يظهر تقرير إعلامي في القناة الرسمية سيما مواسم الإجازات؛ فأي سؤال عن المملكة ومعناها بالنسبة للمواطن البسيط، ومهم هذا "الإنسان البسيط" لأنه "وحدة الفكر" أكثر من "العالٍم" الذي يهتم بهندسة الوحدات!. فيجيب بأبسط تعبير هكذا: إنها "مهبط الوحي"!. والسؤال أين ذهبت 14 قرن؟ فالتعبير السياسي غائب حتى لو تم ذكر مؤسس الدولة الملك عبدالعزيز فيساوى كـ"ولي أمر" على قياس رقعة العصور الوسطى. بل التاريخ السعودي " الرسمي" لا يتوانى عن تقديم نفسه كعصر جاهلي ما قبل الإسلام جاء أولى العزم لتحريره من الظلام إلى النور. مرة أخرى يا شباب يجب أن أعيد توضيح مسألتين حول الوهابية والعقد الاجتماعي في السعودية، وموقف الأخير من فلسطين المحتلة. وباختصار، لا عبد الوهاب ولا عبد الرزاق لهما علاقة بأيدلوجبة الدولة. هذا الرجل كان بمثابة الجسر السياسي – الديني لاسترداد عرش العائلة الحاكمة في منطقة ما، دوره انتهى من تلك اللحظة. فقط يستعمل لتزيين الكتاب المدرسي: كان يا ما كان في قديم الزمان وقفا رجلان إحدهما يدعى فلان سياسي والآخر فلان شيخ ديني واتفقا أن يظلا أصدقاء إلى الأبد! وهنا أذن مؤذن بميلاد الدولة.


أرسله نجاح آدم (لم يتم التحقق) يوم أحد, 2010-03-21 20:23.

ما هذا؟ كدت أن أهجم على الشاشة وأقتلع صورة " آموس عوز" بأظافري؟! يجب إدراج ملاحظتين. أولا: للقارئ العربي غير المتخصص. يجب التفريق بين أربعة أنواع من الخطابات: الخطاب العلمي (الأكاديمي)(؟)، الخطاب الأيدلوجي(:)، الخطاب الصحفي(!)، الخطاب الوعظي ( الإرشادي)( ±). فخطاب الأستاذ أسعد أحيانا يمر على معظمها مرور "الطائي الكريم" لا الضآل عن السبيل!. مثلا : "المستوى الإنساني العميق" طرح إشكالي في صلب الخطاب العلمي، فمن البديهي أن أساليب "المقاومة" تتحسن من أي معرفة عميقة بثقافة "العدوّ" سواء تعرية للمتن المزعوم أو السند المقطوع، ومقالة أ. أسعد "شاهد عدل". بما أن الليبراليين المزعومين قدموه بخطاب معتل المحتوى، فمن حق الكاتب أن يردّ عليهم بأي مستوى يراه مؤديا للغرض. أيضا قوله: " الذين لم يحرّكوا ساكناً للدفاع عن الرفيق سماح إدريس" أو "فيما ينتظر رجل لبناني في السعوديّة.." يقع في صلب الخطاب الأيدلوجي، ثم يعّرج على الخطاب الإرشادي " اطلب الفيلم ولو في الصين!". أين تقع المشكلة؟ تقع في "تقسيم المحيط"؛ فالقارئ العادي يفضل المشي بالقرب من الشاطئ ومشاهدة زورق كأن "حورية غودو" ترقد فيه، وكوم من "الأوادم" متناثرين. كما أنه لا يتوّقع أن يذهب إلى البحر للاستجمام، ليخرج له حوت يونس عليه السلام؟! لكن القارئ المتخصص ستعجبه مسألة رواية قصة واقعية، والتعاقد مع دار نشر!. مرة أخرى، لا يمكن قبول أن يكون الجميع من نفس الأيديولوجيا، فمن يدافع عن "س" ليس بالضرورة أن يدافع عن "ص"؛ إذا كانت س وص يرمزان لأيدلوجيات مختلفة بديهياً أن يتنافران! وإذا أريد تجاذبها لداع الدفء والحميمية؛ فعلى الخطاب العلمي أن يكشف عن فحولته بدلا من أن يستنجد بالمدافع: وعظية كانت أو أيدلوجية!.


أرسله ولاء- مصر (لم يتم التحقق) يوم أحد, 2010-03-21 17:48.

(كما يفعل الصهاينة وكذلك احمدى نجاد) هكذا دوما يساوى "ليبراليو ال سعود" بين اسرائيل وايران شكرا استاذ اسعد.بالمناسبة فى اكثر من مقال منها هذا المقال فهمت شخصيا انك ممن يقرون بالمحرقة وممن يغضب من انكارها هل هذا صحيح.


أرسله أسعد (لم يتم التحقق) يوم أحد, 2010-03-21 19:17.

طبعا, صحيح. المحرقة حقيقة تاريخيّة فظيعة, ولم نرتكبها نحن لنكابر وننفي حصولها. ونفي حصولها يشكل خدمة مجانيّة للصهيونيّة.


أرسله أبو الهول (لم يتم التحقق) يوم أحد, 2010-03-21 22:45.

في فرق بين نفي حصول إضطهاد وقتل لليهود، وإعادة النظر، أو محاولة إعادة النظر، في الرقم ووسائل القتل.


أرسله بيار أبي صعب (لم يتم التحقق) يوم اثنين, 2010-03-22 13:25.

اعادة نظر بالأرقام؟
ما غايتك؟ يعني اذا كان عدد الضحايا مليون بدلاً من الستة ملايين: ماذا يغيّر من هول الكارثة؟ وماذا تنفع حسابات الدكنجيّة؟ المسألة ليست حسابيّة يا أخ، القضيّة هي هول المشروع النازي الباحث عن «حل نهائي» لـ «الشعب اليهودي»، عبر ابادة فئة كاملة من الناس في المجتمعات الأوروبيّة بسبب انتمائها الديني أو الفكري أو الاثني. طبعاً هناك مؤرّخون جادون، بينهم الفرنسي بيار فيدال ناكيه الذي قضت عائلته كاملة في أوشفيتز، اشتغل على مراجعة رقم الستة ملايين من منطلق علمي ومنهجي. أما تناول هذا الجانب للتقليل في أهميّة المحرقة، فشهادة زور ليست من شيم العرب المقاتلين من أجل حقوقهم الشرعيّة، ولا من شيم الاسلام ولا العروبة ولا اليسار ... ولا فلسطين (يعني كيف ما برمتها). أما الوسائل، فغاز الزيكلون ب السيء الذكر. هذا أيضاً أثبت ألف مرّة. والله عيب في موقع «الأخبار» كل ما حدا أتى على ذكر المحرقة، يطلعلو تنين تلاتة لمحاولة التنقيب في المزابل النتنة! افكارنا ومثلنا، على اختلافها، تحلّق في سماء القيم الانسانيّة السامية. ابتعدوا عن المزابل يا شباب ! انظروا أمامكم الجندي الاسرائيلي متربّص، يقتل ويهدم ويشرّد، ويجدد المذبحة كل يوم مع تواطوء الديموقراطيين نفسهم الذين تركوا قبل أكثر من نصف قرن هتلر يصل الى الحكم. هنا تكمن الخليّة السرطانيّة: في الصهيونيّة.
شكراً : بيار


أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2010-03-23 03:18.

المشكلة خيي بيير انو حضرتك كتير بتجيب سيرة المحرقة بمقالاتك بالأخبار و يمكن لهيدا السبب أنو بيطلعلك تعليقين تلاته بيحكو عن المحرقة.
أنا برأيي اذا ما قدران تسيطر على أعصابك على تعليقات "عم بتشكك بالرواية و هي رواية و بتضل رواية يعني قابلة للتشكيك" فبرأيي تخدمنا و بكفي تفتح هالموضوع بعدين.
أنا رأيي من رأي الأخ يعني اذا حضرتك ما عندك مشكلة مع أي شخص بيشكك بالرب فليش بتنحمق هالقد بخصوص المحرقة "يعني بريستيج شلة المثقفين و لا شو"


أرسله أبو الهول (لم يتم التحقق) يوم اثنين, 2010-03-22 23:02.

مثل ما فيدال ناكيه قضت "عائلته" بأوشفيتز، كذلك غيره تكسرت ضلوعهن واحترق دينهن بأوشفيتز وبوخنفلد وقالوا إنو لا في Zyklon B ولا بلوط وحج بقى تكذبوا على العالم. لما يصير في رد ملائم لحججهم بدل ما يحطوهم بالحبوس، ساعتها منقبل رواية المحرقة.

أرجو مشاهدة هذا الفيلم الوثائقي عن اوشفيتز لليهودي ديفيد كول http://www.youtube.com/watch?v=iXKHw0EZrqM


أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2010-03-23 16:01.

نعم ومن المهم ايضا ملاحظة انك لم تقل انك مع قتل اليهود عندما تقول ان افران الغاز لم توجد، ومن المهم التذكير ان التشكيك بوجود افران الغاز لا يعني بالضرورة التشكيك في المحرقة، وان القول ان الذي يشكك في افران الغاز يعني انه مجرم ويؤيد اعمال الابادة هو بكل بساطة افتراء


أرسله عامر (لم يتم التحقق) يوم اثنين, 2010-03-22 16:39.

ليش كل هالقد انفعلت يا بيار؟ شو هي المزابل والتنقيب في المزابل؟ ألا تعرف بأنه لا يبدأ بالإهانات إلا ضعيف الحجة؟ يا خيي وخلي الناس يتناقشوا بأمر المحرقة وأصلها وفصلها ويشككوا بأرقام القتلى فيها، وين المشكلة؟ إذا الرب الناس عم تتناقش فيه صبحت المحرقة أهم من الرب؟


أرسله بيار أبي صعب (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2010-03-23 12:22.

لم أنفعل ولم أهن أحداً يا صاح!
«المزابل» هنا، يا عامر باشا، مفهوم يندرج في سياق فكري: المقصود أن المقاربة التحريفية للمحرقة مهما كانت دوافعها (يختبئ بعض المنشغلين في المراجعات النتنة، خلف العقلانية وحرية البحث والتفكير) تصب في خانة تبرير جريمة عظمى... ومن خلالها تبرير كل العنصريّات الماضية والراهنة والمستقبليّة (ونحن العرب والمسلمين والسمر وأهل الجنوب كنا وما زلنا ضحايا أشكال مختلفة منها). لذا لا أقبل شخصيّاً التساهل في هذه المنزلقات، ولا يمكنني أن ألزم البرود والهدوء... أنتفض لأنني لا أقبل تلويث قضايانا المقدّسة في هذا المستنقع الآسن. ما يثير الغضب هو اصرار قلّة معزولة من العرب، كأنّهم شركاء هتلر، على الخوض في هذه الوحول النتنة التي تقترن في الغرب ــــ حيث نبتت ــــ باليمين المتطرّف والنازي وكل أشكال الفاشيّة والعنصريّة. ناهيك بأن التقليل العربي من أهميّة الشوها، أجمل خدمة نسديها للصهيونيّة.
لا أفهم لماذا نروح نعدّ ضحايا المحرقة ونحصيهم. مئة ألف؟ مليون؟ ملايين عدّة؟ ما الفرق يا أولاد الحلال؟ اذا كان انسان واحد قتل في عهد هتلر بسبب دينه أو عرقه أو قناعاته - اقول شخصاً واحداً - فهذا فظيع وتنبغي ادانته إلى يوم القيامة! محمد الدرّة وحده يختصر كل جراح الفلسطينيين والعرب... وكل المأساة الفلسطينيّة والظلم الذي يلحق بأهلنا، ووحشيّة دولة اسرائيل التي يحميها أوباما كما حماها بوش. فلنركّز على قتلة محمد الدرّة، هؤلاء عندنا ما «نقول» لهم. هذه هي معركتنا الحضاريّة والفكريّة والوطنيّة والانسانيّة. هذه هي مصلحتنا القوميّة، نحن الذين ندين كل المحارق و«الحلول النهائيّة» ونعمل من أجل العدالة والسلام الحقيقي وسعادة البشريّة. شو ؟ اتفقنا شي شويّ؟ يمّا عبث، فالج لا تعالج؟! - بيار


أرسله طرابلسي (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2010-03-23 21:45.

من طرابلسي إلى بيار أبي صعب

يحكى أن إعرابياً إختلف مع آخر حول كيفية التعامل مع جدي ماعز.قال الأول "مالي أراك تندفع في سعيك لتعذيب الجدي كأن

أبيه نطحك ؟!أجاب الثاني "مالي أراك تترفق به كأن أمه أرضعتك؟!".ياخواجة بيار لك جريدة الأخبار طولاً وعرضاً فأترك مأجوراًهذا الحيز الضيق للمعلقين،ولك أن تثق أن أفكارك النيرة موضع تندر الكثيرين.


أرسله بيار أبي صعب (لم يتم التحقق) يوم خميس, 2010-03-25 04:46.

عزيزي طرابلسي

لا يحق لك أن تقترح انسحابي من النقاش، أو أن تمارس الحجر عليّ
كوني لي شرف الكتابة فوق صفحات «الأخبار». كل ما نطلبه من الناس هنا هو شيء من التهذيب والذوق يا حبّوب!
هنا أنا مثل أي قارئ آخر، لي رأيي ولي مواقفي، وتحق لي المشاركة في النقاش الذي يهمني. انتمائي الى أسرة التحرير ليس لا امتيازاً ولا عائقاً في هذا السياق. لا أعرف من أين أتيت بهذه النظريّة الغريبة، صفحات الجريدة شيء، ومساحة التعليقات شيء آخر. لست بآخد مكان أحد، كل يأخذ مكانه. والمكان واسع ما شاء الله، لا أعرف لماذا بدا لك ضيّقاً (آمل ألا تكون نظرتك إلى الأمور دائماً بهذه «الدقّة»!). كلما زاد المشاركون اتسعت المساحة الافتراضيّة. عبّر عن رأيك إذاً ودع الآخرين يفعلون الشيء نفسه، من دون اقصاء أو الغاء لأحد. أما بالنسبة إلى التندّر حول «أفكاري النيّرة»، فلا يمكنني أن أمنع أحداً من البكاء أو الضحك أو التفكير بعد قراءة مساهماتي. تندّر ما شئت يا بطل، إذا كانت هذه هذه شيمك في النقاش، فعليك بها. وشكراً على ذوقك وأخلاقك العالية، يا ساخر يا مرّ إنت.
والسلام : بيار
-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠
ملاحظة: قصّة الاعرابي والجدي بليدة بالإذن منّك يعني، أو طلسميّة في أفضل الحالات. إذا كان قصدك ما معناه: «ما دخلنا بضحايا أوشفيتز يصطفلوا، نحن لا يهمّنا إلا ربعنا وأبناء جلدتنا»، فبدّك تسمحلنا فيها يا قبضاي. كل ضحيّة للظلم والعنصريّة عبر الزمان والمكان (لأنني لا أنظر إلى الحضارة البشريّة من ثقب سرّتي) هو أخي، بل هو أنا. أتأمّل أن يسعفك خيالك ووعيك قليلاً في فهم ذلك!


أرسله محمَّد (لم يتم التحقق) يوم خميس, 2010-03-25 23:01.

من ضاق عليه الحق فالجور عليه أضيق
لست ادافع عن طرابلسي و لا اتبنى ما قاله، و لكنك من حين إلى آخر تلعب دور الساخر المر ضد من يخالفك الرأي و دون وجه حق وفي هذا النقاش بالتحديد شبهت دعاة البحث و التدقيق في المحرقة بتنين تلاتة من دعاة التنقيب بالمزابل.
فبحكمتك و افكارك النيرة يا استاذ تستطيع أن تأخذ النقاش و المعلقين إلى المستوى الذي تحبذ.


أرسله طرابلسي (لم يتم التحقق) يوم خميس, 2010-03-25 15:29.

هكذا تكلم وظوظ,فأين الطحن؟!


أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2010-03-24 00:05.

انا متبرع به و متنازل عن تعليكاته,إسحبوه عا طرابلس .
هيدا ما إلو حل.


أرسله محمَّد (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2010-03-23 16:41.

استاذ بيار Don't shoot أنا لست من ينكرون المحرقة، و لكن يجب أخذ عدة ملاحظات في عين الإعتبار:
1) متل ما قالوا الشباب، أين المشكلة في نقاش أي موضوع، ألست انت من دعاة النقاش في كل شيء خاصة المحرمات؟
2) لماذا سوء النية في اغراض دعاة التدقيق في الأرقام؟ لماذا تفترض أن الهدف من هذا التدقيق هو التقليل من فظاعة ما حصل؟ ألا تستحق المحرقة كسواها من مآسي و أحداث تلك الحقبة التدقيق و الدراسة؟ ما بعرف بركي الأرقام أكبر بكتير مما هو متداول!؟ كيف تبرر ردة فعلك المحتدة؟
3) هل غاب عنك سوء استخدام المحرقة من قبل الصهاينة اليوم و سعيهم إلى ربط كل من يتصدى لهم اليوم بالنازيين ممن ارتكبوا تلك المحرقة التي لم تقتصر على اليهود؟ هل خفي عنك ابتزازهم للرأي الأوروبي اليوم لتبرير أو غض الطرف عن جرائمهم في فلسطين و لبنان، و كل ذلك و بطريقة أو بأخرى ابتزاز عبر عقدة الذنب أو التعاطف نتيجة ما حصل في تلك المحرقة.
4)سعي الصهاينة "لحرق" كل من يضع علامة استفهام حول أي امر يتعلق بالمحرقة سببه رغبتهم في تمييز تلك الجريمة عن سواها و تقديسها، لا لفظاعة ما حصل فيها، و لا لضخامتها، بل لهوية الضحية و قدسيتها.. فالضحايا ما هم إلا ابناء شعب الله المختار

أؤكد لك، لست من ينكرون المحرقة، بس أنا متلك من دعاة الخوض في المحرمات


أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2010-03-23 15:54.

انت قلت ان الكذابين يختبؤوا خلف حرية البحث، هذا يعني ان حرية البحث شيء ضروري،لدرجة ان الكذابين يختبؤوا خلفها،، ولكنك انت الذي تبادر الى ادانة كل اشكال البحث اذا استنتجت استنتاجات اخرى، وهذا بحد ذاته شيء سخيف،يعني تريد حرية بحث وبنفس الوقت تدينها سلفا اذا وصلت الى نتائج اخرى مما يعني انك فعليا ضد حرية البحث، وانت تبرر للاخر حرية البحث والتساؤل ثم تشتمه بعد لحظة على اساس انه وسخ، تقول ان رقم الستة ملايين ضحية يهودي مش مهم،وهو فعلا مش مهم والجريمة جريمة ان كان عدد ضحاياها ستة ملايين او مليون، وهذا ايضا صحيح ونتفق معك فيه الا اننا في اللحظة الذي نطرح فيه التساؤل مرة اخرى ان كان عدد الضحايا ستة ملايين تقول عنا اوغاد وسخين، اعتمد احترنا معك


أرسله حنظلة (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2010-03-23 14:48.

سبق و علقت في أكثر من موضع و خصوصاً على مقالات و ردود الأستاذ بيار عن هذا الموضوع، و أحب أن أذكره بأنه أول من عبّر عن رفضه للرقابة الذاتية.
لا داعي للإنفعال أستاذي العزيز، فالحديث ألوان.
سننسى للحظة واحدة سلسلة هائلة من المذابح و المجازر البشرية و خصوصاً في القرن العشرين و لنركز على الحرب العالمية الثانية و على مجازرها البشعة التي لا يعرف أحد بالضبط كم حصدت من أرواحز الإحصائيات الأكثر شيوعاً تقترب من رقم ال٦٠ مليون، منهم على الأقل ١٢ مليون مدني روسي و ١٠ ملايين مدني صيني، و حوالي المليون غجري، غير الكثير من الشيوعيون و المثليين الذين قضوا في المعسكرات.
الأرقام ليست قاطعة فلا مجال لإحصاء جنون البشرية.
هذا لا يقلل من شأن الضحايا و لا من قبح الجريمة.
لكن السؤال يا أستاذنا العزيز هو ماذا عن الضحايا الآخرين، ألا يستحقون الذكر أيضاً؟
أما من صلاة لهم؟
و لا مئات الأفلام و الكتب لهم و عنهم؟
يبدو أن البشر لا يتساوون حتى في الموت.
هذا ليس فالجاً لا يعالج و لكن نقاش بين ضحايا الضحايا، محاولة لفهم التاريخ و ربما لتصحيحه.
الذاكرة حق للجميع لضحايا النازية كافّة، لضحايا الجنون البشري أجمعين.
شكراَ على سعة الصدر


أرسله مـايـا (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2010-03-24 11:01.

كلام سليم أخي حنظلة,نحن لسنا ضد المحرقة ولاننكر بشاعتها, و أستغرب كل هذا الغضب من الأستاذ بيار على من ينكر أو يشكك بمصداقيتها,نحن لسناوحوش سيد بيار ولا نحب الدماء ولا القتل في كل مكان ونعلم أن الإعلام الصهيوني لابد وأنه يستغل إنكارالبعض للمحرقة لجعلنا نبدو كأننا في الأدغال لاإنسانية لنا,ولكن بالنسبة لمن يعارض أو يشكك بحدوثهاأجده معذور في ذلك,عندمايسمع الأكاذيب التي تنشر كل يوم على لسان الكيان الغاصب من ألم وظلم وقهر بسبب الوحوش الفلسطينية اللتي لاترحم! تجعل الإنسان يفور ويغضب(متل ماصار مع حضرتك)وينكرالمحرقة لأن الكذب والنفاق والتآمر حتى على بعضهم البعض من صفاتهم,فعندما أجد أن من أسباب حدوث المحرقة تورط أيدي صهيونية فيهايجعلني أشعر بالقرف(راجع كتاب الصهيونية وخيوط العنكبوت للمفكر عبد الوهاب المسيري 450 ص)فلاأهتم بالدفاع عنهم ولا إستنكار ماحدث لهم,وهم لم ولا ولن يقصروا في الحزن والألم على محرقتهم اللتي حدثت بمساعدتهم(وصدقني لو كل هالعرب اجتمعو ليعملو مظاهرات ضد هالمحرقة وضوّو مليون شمعة إيه فلسطين رايحة يعني رايحة).
الخلاصة نحن نشعر بالقلق على ماحدث في المحرقة الماضية
ونستنكر ونغضب ونعارض ونقاتل لأجل فلسطين المحرقة الحالية.


أرسله طرابلسي (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2010-03-23 18:06.

لافض فوك ياحنظلة،تعليق جامع مانع،يفضح المستور من محاولات التجلبب بالليبرالية غطاءً لإسقاط طروادة.


أرسله أ . بدري (لم يتم التحقق) يوم اثنين, 2010-03-22 10:17.

الرجاء ممن يهمه الأمر

قاعدة جديدة نفرضها معا:
نربط المحرقة النازية بحاضر الأرهاب الأسرائيلي. فلا تذكر (المحرقة الصغرى)إلا واتبعناها بتعبير (المحرقة العظمى) , فلا تُحسب لهم بل عليهم.


أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم أحد, 2010-03-21 14:49.

اولا شكرا للكاتب على هذه المقالة القيمة ويا ايها الاخوة القراء ينبغي لكم ان تعلموا ان اعداءكم من الصهاينة ومن العرب المتصهينين يحاربونكم بكل الاشكال والوسائل والطرق ليلا نهارا ولم يكونوا في يوم من الايام دعاة سلام انما هم دوما دعاة حروب ومجازر وقتل وتدمير وتهجير وتشريد وكل بشر وحجر وشجر على يقين بذلك ومثل اموس عوز والمسوقين له من العرب هم احد ادوات هذه الحرب واخطر من الدبابة والصاروخ. ولكن لماذا، لماذا يخرج من العرب من يمدح الصهاينة ويجمل حقيقتهم البشعة والوسخة؟ لذلك نتمنى من الكاتب مقالة اخرى حول دوافع هؤلاء المتصهينين العرب الى ذلك.


أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم سبت, 2010-03-20 17:25.

عليكَ لعنتي .. ما أجملك.
دائماً ننتظر مزيداً من التعرية !

هؤلاء لا يحسن بهم إلا قلم حاصد كمنجلك
لكَ الشكرُ دائماً ، وضرائبك من جيبي يا سيدي



General