«ساركو الأميركي» في ضيافة آل بوش

تراجع الرئيس الأميركي جورج بوش، خلال استقباله نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي أوّل من أمس في لقاء غير رسمي في كينبنكبورت (منتجع والديه الصيفي)، عن الوصف الساخر للفرنسيين الذي أطلقه إبان غزو العراق بأنهم «قرود انهزامية تأكل الجبن». وقال، رداً على سؤال، إن نظيره الفرنسي «أحضر معه النيات الطيبة» بدلاً من الجبن.
بوش وساركوزي يقضيان اجازتهما في كينبنكبورت أول من أمس (روبرت بوكاتي - أ ب)بوش وساركوزي يقضيان اجازتهما في كينبنكبورت أول من أمس (روبرت بوكاتي - أ ب)وأطلق مراقبون على الرئيس الفرنسي لقب «ساركو الأميركي»، ولا سيما أنه ظهر خلال اللقاء مرتدياً الجينز وسترة غير رسمية، وتناول مع بوش «غذاء عائلياً تقليدياً» أي الهمبرغر، بهدف إذابة ما بقي من جليد في العلاقات بين واشنطن وباريس، وبدء عهد جديد. ويضع الخبراء اللقاء في اطار سعي الرئيس الأميركي إلى استقطاب نظيره الفرنسي بصفته «صديقاً أوروبياً جديداً»، بعد فقدانه حلفاءه رؤساء الوزراء البريطاني طوني بلير والايطالي سيلفيو برلسكوني والاسباني خوسيه ماريا اثنار.
وفي السياق، أوضح بوش أن تسوية الخلافات الناجمة عن حرب العراق كانت أحد أهداف اللقاء الثالث من نوعه الذي يعقده الزعيمان منذ تولي ساركوزي منصب الرئاسة في أيار الماضي. وقال إنهما بحثا في عدد من القضايا المتمثلة بالملف النووي الايراني ودارفور ولبنان والتعاون الاميركي ـــــ الفرنسي في مجلس الامن الدولي. وأضاف «لن أسمح أبداً للخلافات أن تمنعنا من إيجاد سبل أخرى للعمل معاً».
ورغم أنه لم يسبق لبوش أن أمضى عطلته خارج بلاده منذ توليه الرئاسة، الا أنه أبدى استعداده لأخذ فترة نقاهة في فرنسا، والتمثل بساركوزي الذي بدأ في أول آب إجازته في الولايات المتحدة. لكنه تدارك أن رحلة مماثلة لن تتم في القريب العاجل، مضيفاً «أحب منزلي في تكساس، هناك أستطيع الاسترخاء».
وكشف استطلاع للرأي أجراه معهد «ايفوب» أن غالبية الفرنسيين لا يريدون تنمية العلاقات الفرنسية ـــــ الاميركية أو تراجعها، بل يفضلون بقاءها «على ما هي عليه».
(د ب أ، أ ف ب)


عدد الاثنين ١٣ آب ٢٠٠٧