4 أيام بلا «مستقبل»
ديما شريف
من استديوهات «أخبار المستقبل»بعد العاشرة صباحاً بقليل. ثلاثة أشخاص يتجمّعون على درج مبنى «أخبار المستقبل» في القنطاري. ينتظرون بدء الاعتصام التضامني مع إعلام «المستقبل» لليوم الثالث على التوالي. تقف على طرف المبنى بشرى عبد الصمد من تلفزيون «الجزيرة» مع طاقم التصوير، تتبادل أطراف الحديث مع نجاة شرف الدين في انتظار خبر لنقله. سرعان ما يبدأ العاملون في المحطة بالوصول. يتجمّعون بدايةً في الباحة الداخلية للمبنى، ثم ينضمّون إلى مَن كانوا يقفون عند المدخل الرئيسي. «نحن لا نعتصم من أجلنا فقط، لكن تضامناً مع مصوّري فضائية «الجزيرة» الذين تعرضوا لإطلاق نار ليل أمس» توضح ديانا مقلد مسؤولة البرامج غير السياسية في «أخبار المستقبل»، في إشارة إلى نجاة المصورين أيمن المولى وماهر المر، بعد إطلاق نار كثيف من مسلّحين على سيارتهما في منطقة الحمراء فجر أول من أمس.
يأتي عدد ممن يداوم في استوديوات «بيروت هول» للانضمام إلى زملائهم. ينهمكون بالترحيب بمن لم يروهم منذ الأسبوع الماضي. يصل زملاء من «الجزيرة». يسجّل بعض الحاضرين رسائل تلفزيونية للمحطة المقفلة على أمل عرضها لاحقاً، بينما يُعلن أحدهم أن النائب سعد الحريري نفى منذ قليل خبر مغادرته لبنان، فيعلو التصفيق والهتاف. صحافيو «المستقبل» المرئي والمسموع والمكتوب يبدون إصراراً على الاستمرار في العمل. يستنكرون تجاهل بعض وسائل الإعلام لما حصل معهم، وعدم تعليقها على الموضوع. يصل نقيب المحررين ملحم كرم، يعلن تضامنه مع «المستقبل»، ويعطي تصريحاً لإحدى الوسائل الإعلامية. «سننتظر قدوم الوفد الوزاري العربي، ربما أنتج حلاً»، تقول مقلّد عند سؤالها عن إمكان عودة الشاشة الزرقاء إلى البث. يتفرّق المعتصمون، يسرع موظفو إعلام «المستقبل» إلى «بيروت هول» لمتابعة إعداد برامجهم وتقاريرهم على أمل أن تجد طريقها إلى الشاشة في أقرب وقت ممكن.





