أخبار
■ قلق إسرائيلي من مرحلة ما بعد التبادل
أعربت مصادر عسكرية إسرائيلية وُصفت بالرفيعة المستوى، عن قلقها من قيام الجيش اللبناني ببناء عدد من المواقع العسكرية في منطقة مزارع شبعا، مشيرة إلى إمكان أن يستخدمها حزب الله، في حال نشوب حرب جديدة، فيما تجدد الحديث الإسرائيلي عن قيام سوريا بتزويد حزب الله بالأسلحة، ومنها أنظمة دفاع جوي متطورة تعمل على الرادار.
■ العمليات جنوبي الليطاني
وتنقل مصادر في الأمم المتحدة ما تسميه مطالب إسرائيلية متكررة عن وجود تحركات «مشبوهة» تجري في مناطق وجود القوات الدولية المنتشرة جنوبي نهر الليطاني. وفي معظم الأحيان تقوم وحدات من القوات الدولية بدوريات ونشاطات للتثبّت، وهي لم تعثر على دليل يشير إلى نشاط عسكري لحزب الله في هذه المنطقة منذ توقف العمليات الحربية في 15 آب من عام 2006. حتى إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أشار في تقريره الأخير عن تطبيق القرار 1701 إلى أنه لم يثبت حصول أنشطة عسكرية جنوبي نهر الليطاني، لكنه تحدث عن تعرّض مسلّحين لدوريات من اليونيفيل كانت تحاول التدقيق في حركة بعض الشاحنات والمقطورات في قرى المنطقة.
وتقول مصادر الأمم المتحدة إن إسرائيل تصرّ على أن حزب الله يستخدم منازل المدنيين لأجل القيام بأنشطة ذات بعد عسكري، وهو أمر لا يمكن لقوات اليونيفيل التثبّت منه، لأنه ممنوع عليها الدخول إلى المنازل أو القيام بأعمال دهم، كما أنه ممنوع عليها إقامة حواجز لتفتيش المارة والسيارات.
■ خشية من مواقع الجيش في شبعا
ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست»، أمس، عن مصادر عسكرية إسرائيلية، أن «إسرائيل تتابع النشاطات التي تقوم بها القوات المسلحة اللبنانية التي قامت أخيراً بتعبيد طريق وبدأت ببناء عدد من المواقع العسكرية في منطقة هاردوف (مزارع شبعا)، وهي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك منذ انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية عام 2000».
وبحسب الصحيفة «تختلف التفسيرات المتعلقة بنشاطات الجيش اللبناني التي لم يسبق لها مثيل»، مشيرة إلى أن «ضباطاً رفيعي المستوى أبدوا قلقهم من أن تتحول هذه المواقع إلى مواقع حدودية تسهّل على حزب الله شن عمليات مستقبلاً على إسرائيل». ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع المستوى قوله إنه «في حال نشوب حرب مع إسرائيل، فقد تستخدم مواقع الجيش اللبناني من قبل حزب الله، وخاصة أنه يجري بناء عدد منها حيث كانت مواقع حزب الله الأمامية» قبل الحرب الأخيرة.
ورغم حالة القلق في الجيش الإسرائيلي، أشار ضابط رفيع في وحدة الارتباط الخارجية في الجيش الإسرائيلي إلى أن «الجيش اللبناني يقوم بوضع اليد على المنطقة، وهو ما كانت تطالب به إسرائيل منذ ثلاثين عاماً»، مضيفاً أنه «من مصلحة إسرائيل أن ينتشر الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية».
■ معلومات عن رادارات متطوّرة مع حزب اللّه
من جهة أخرى، تطرق مراسل الصحيفة للشؤون العسكرية، يعقوب كاتس، إلى الخبر الذي أوردته وكالة «ترند» الآذرية، أول من أمس، وقالت فيه إن سوريا وإيران زوّدتا حزب الله بمحطات رادار متطورة جرى نصبها فوق جبال لبنان على علو 2600 متر عن سطح البحر.
ورأى معلّق الشؤون العسكرية في الصحيفة، يعقوب كاتس، أن «التقارير التي نُشرت عن مساعدة إيرانية لإنشاء محطات رادار في لبنان (لمصلحة حزب الله) تأتي وسط قلق إسرائيلي متزايد من تورط محتمل لإيران في عملية اتخاذ القرارات داخل الحزب». ولفتت مصادر عسكرية إسرائيلية إلى أن «سوريا ليست بحاجة إلى مواقع رادارات داخل لبنان لتعقّب الطائرات الإسرائيلية المقاتلة، بل يمكن حزب الله أن يستخدمها إذا جرى تزويده بأنظمة دفاع جوي متطورة تعمل على هذه الرادارات». ورغم أن المصادر رفضت تأكيد أو نفي معطيات الوكالة الآذرية، إلا أنها شددت على أن «الفرضية الموجودة لدى الجيش الإسرائيلي حالياً تعتبر أن دمشق قامت بتزويد حزب الله بأنظمة مماثلة، مثل نظام أس أي 18».
بدوره، أشار مراسل صحيفة معاريف للشؤون العسكرية، أمير بوحبوط، إلى أن «التوتر يزداد حدة على الحدود الشمالية مع حزب الله، بعد عامين على انتهاء الحرب، نتيجة لما تتناقله مصادر أجنبية من أن الحزب نصب أخيراً راداراً متطوراً في البقاع اللبناني».
ونقل بوحبوط عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن «المؤسسة العسكرية على علم بمحاولات حزب الله لمواجهة سلاح الجو الإسرائيلي، وإن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تحذر منذ عدة شهور من تعزيز قدرات الحزب العسكرية خلافاً للقرار 1701»، لافتاً إلى أن «التقدير السائد لدى الجيش يشير إلى أن نشاطات حزب الله تأتي في أعقاب العِبر التي استخلصها من حرب لبنان الثانية، محاولاً تحصين نفسه من الغارات الجوية الإسرائيلية التي سبق أن تعرّض لها خلال الحرب».
ونقلت «معاريف» عن الباحث في مركز دراسات الأمن القومي (جافي سابقاً)، يفتاح شابير، قوله إن «محطات رادار من هذا النوع تخدم حزب الله، لأن الافتراض أن السوريين يعملون مع الحزب بشكل وثيق، والجمع بين الرادارات والصواريخ المضادة للطائرات الموجودة لدى السوريين، من طراز أس أي 18، من شأنهما أن ينعكسا سلباً على سلاح الجو الإسرائيلي».
وأضاف شابير الذي يرأس مشروع «التوازن العسكري في الشرق الأوسط» التابع للمركز، أن «محطات رادار كهذه ستضر بقدرة طائرات سلاح الجو على جمع معلومات استخبارية في لبنان، ومن الممكن أن تساعد عناصر حزب الله على ضرب الطائرات بواسطة الصواريخ».







