بيريز يوقّع العفو عن القنطار «بيد ترتجف»!
شمعون بيريز (أرشيف)سبق اجتماع الحكومة الإسرائيلية التي صادقت على صفقة التبادل التقاء رئيسها إيهود أولمرت بوزير الدفاع إيهود باراك، لمناقشة تقرير حزب الله، بمشاركة كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية، ومن ضمنهم أعضاء لجنة رؤساء الأجهزة الاستخبارية. وقد أبرز رئيس الموساد مئير داغان اعتراضه على الصفقة ورأى أن التقرير الذي أرسله حزب الله حول الطيار رون أراد ليس سوى خدعة من حزب الله وإيران كي يرفعا مسؤوليتهما عن كشف مصيره، فيما قال الوزير بنيامين بن اليعازر إنه تقرر إعادة التقرير إلى الجهة التي أرسلته.
وكانت اللجنة المذكورة قد ناقشت مساء الأحد، تقرير حزب الله، إلا أن الخلافات في داخل اللجنة ظلت قائمة بحسب هآرتس، التي أشارت إلى أن رئيس الموساد مئير دغان، ورئيس الشاباك يوفال ديسكين، بقيا على معارضتهما لصفقة التبادل بصيغتها الحالية، فيما أيّدها رئيس الأركان غابي أشكينازي، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية عاموس يدلين، على الرغم من تحفّظاتهما بشأن تقرير حزب الله.
ومن المعلومات الإضافية التي نشرت في إسرائيل عن التقرير قيل إن فيه رسائل تتضمّن تفاصيل جديدة، لكنها لا تؤدي إلى نتائج حاسمة عن مصيره. لكنهم في إسرائيل ينظرون إليها، بحسب صحيفة معاريف، على أنها يمكن أن تسلط الضوء قليلاً على ما جرى في جزء من فترة أسره إلى المنطقة التي كان يحتجز فيها. وأفادت «معاريف» أيضاً أن التقرير يعزز التقديرات بأن أراد قتل في ليلة الرابع من أيار 1988، في اليوم نفسه الذي نفذ فيه الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية في قرية ميدون، ويحتمل أن يكون أراد قد أصيب عندما حاول الهرب. لكن حزب الله لم يقدم إثباتات على ذلك. وذكرت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي، أن عائلة أراد تلقّت ثلاث رسائل حساسة مؤرخة بتاريخ كانون الأول 1986 وكانون الثاني 1987، إضافة إلى مقاطع من مذكراته اليومية.
وخلال الجلسة قال أولمرت للوزراء إن صور الفرح التي ستصل غداً من بيروت، من شأنها أن تطرح علامات استفهام حول المصادقة على الصفقة. وأضاف أولمرت أن «حكومة إسرائيل اتخذت قراراً وحسمت الأمر في حلسة سابقة، ونحن يتعيّن علينا مواصلة عملية الإفراج وذلك من دون أن نكف عن كوننا ملزمين بإيجاد معلومات عن مصير رون أراد».
من جهته، قال باراك إن «التقرير لا يسهم بمعلومات عن مصير أراد، وواجبنا تجاه عائلة أراد، أن نصل إلى أجوبة، وعلى الرغم من ذلك علينا تنفيذ الصفقة وهذا ما سنفعله».
وحمّل باراك حزب الله وإيران مسؤولية ما حل بمصير أراد، وعبّر عن استيائه من محاولة تناول مصير أراد بمفاهيم مثل إغلاق الملف واستنفاد التحقيق، وثمن العمليات التي نُفذت. وقد وقّع وزير القضاء الإسرائيلي، دانئيل فريدمان أمس على توصية لجنة الإعفاءات في وزارة القضاء، لمنح العفو للأسرى اللبنانيين، التي وقّعها أيضاً الرئيس الإسرائيلي، شمعون بيريز، غير أن بيريز الذي وقّع على أمر العفو، أصرّ على أن يكون العفو مشروطاً بالمصادقة على التوقيع بعد تشخيص الجثث التي ستتسلمها إسرائيل صباح الأربعاء. وفي موازاة ذلك أقرت المحكمة المركزية في الناصرة أمس إطلاق سراح ثلاثة أسرى لبنانيين.
من جهته، قال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، قبل توقيعه مساء أمس على مرسوم العفو عن القنطار، «هذا ليس يوماً سعيداً بالنسبة لأي منّا أن نطلق سراح قتلة مثل هؤلاء. لكن علينا التزام أخلاقي وروحي أن نعيد جنودنا». ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن بيريز قوله «سأوقّع أمر عفو عن القنطار بيد مرتجفة».
(الأخبار)







