متفرقات

بري: يوم تزدهر فيه السيادة

رأى الرئيس نبيه بري، أن اليوم، هو «يوم للحرية، بل يوم الحرية الذي تزدهر فيه السيادة وتتعملق فيه شجرة الاستقلال. يوم للشهداء الذين عبروا الخيط المستحيل بين الليل والنهار، بين الصمت وارتعاشات الكلام الأولى. يوم للذين كسروا حراس الزنازين وأبكوا ضحكة الجلادين، ويوم للذين قاموا من مقبرة الأرقام إلى أعراسهم حيث الجنوب ما زالت الأفراح في دياره عامرة».
ورأى أن المحررين الأحياء والشهداء «شهادة لنا أننا نستحق لبنان». وقال إن اليوم «نهار لتأكيد عجز القوة وسقوط نظرية الردع الإسرائيلية، ويوم لتأكيد النصر وإعلان أن حقوقنا الإنسانية وفي الطليعة حقنا في الحياة حقوق اكتسبناها بصبرنا وإيماننا وصمودنا ودائماً بمقاومتنا». وحيا القنطار ورفاقه الأحياء، ودلال ورفاقها «الذين مشوا على الماء إلى فلسطين، والذين صعدوا سلم الكرمل، أو أغمضوا أرواحهم في حضن الجليل، في انتظار عرس الحرية الذي وعدت به المقاومة وصدقت».

السنيورة: تنفيذ لما ورد في الـ 1701

رفض الرئيس فؤاد السنيورة قول وزير الدفاع الإسرائيلي إن «القرار 1701 لم ينجح ولن ينجح وهو يعد فشلاً»، لافتاً إلى أن عملية تبادل الأسرى تمت بوساطة الأمم المتحدة وتنفيذاً لما ورد في هذا القرار. وقال: «لقد شنت إسرائيل حرباً مدمرة على لبنان في صيف 2006 بحجة استعادة الجنديين الأسيرين ولم تجد لذلك سبيلاً.
وهذا دليل على أن منطق القوة والعنف لم ولن يؤدي إلى نتائج، في حين أن منطق المطالبة بالحقوق المشروعة الذي انتهجه لبنان، حكومة وشعباً، هو الغالب في نهاية المطاف»، مشيراً إلى أن الانتهاء من بند الأسرى يجعل الحكومة «تسعى إلى تطبيق البنود الأخرى من القرار 1701 كاملة».

«رحلة البحث عن سمير» في وثائقي جامعي

صور ــ آمال خليل
لسنوات طويلة لم تكن سيرين الحسيني (22 عاماً) سوى صبية تسمع عن سمير القنطار بأنه إرهابي وقاتل للأطفال من وسائل الإعلام الغربية التي كانت تشاهدها طوال مدة إقامتها في نيجيريا. بعد عودتها إلى لبنان، منذ سنتين، تغيّرت نظرتها وصارت تعدّه مقاتلاً حوّلته الأخبار والسنوات الطوال إلى «أسطورة قد يكون مضمونها مختلفاً بعض الشيء أو ليس بهذا القدر».
أسهم في تغيير هذه النظرة عمل سيرين في «لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين في السجون الإسرائيلية» حيث تعرّفت إلى عدد من الناشطين في قضيته فغيّرت نظرتها إليه حتى غدا بطلاً بحجم مقاومة، وكان طبيعياً أن تجعل رحلة بحثها عنه هوية لها ولفيلم تخرّجها من الجامعة.
تروي سيرين في الفيلم حياته المتمثلة بالسنوات الثلاث التي سبقت اعتقاله في سن السادسة عشرة. وخصّصت وقتاً لوالدته وشقيقه للحديث عن سمير الإنسان الذي استعجل عليه المقاتل، كما يروي كلّ من محمد ياسين وأبي نضال، من جبهة التحرير الفلسطينية، اللذين يعرفان سمير، تفاصيل التحضير والتدريب لتنفيذ عملية جمال عبد الناصر التي أسر على أثرها في نهاريا.
لكن المكان الأبرز الذي يحاول الفيلم الاحتفال به هو شاطئ المعلية جنوبي صور، حيث انطلق سمير ورفاقه الثلاثة أحمد الأبرص والشهيدان عبد المجيد أصلان ومهنا المؤيد. إلى هناك، تعيد سيرين أبطال العملية بدور تمثيلي ليوسف خواجة، بجسده الصغير وبزته العسكرية وسلاحه، فيما ينتظره الزورق المطاطي للرحيل إلى فلسطين في إخراج أسهمت فيه عناصر البحرية ومديرية التوجيه في الجيش اللبناني.
ورغم إحاطة الفيلم الوثائقي بمحاور حياة القنطار الأبرز، إلا أن المخرجة الشابة ترى أن النهاية المثلى للفيلم حرية سمير التي بها يكتمل المشهد وتنتشي الكاميرا الممتلئة بوجهه طوال شهر تموز.
من المنتظر أن يعرض الفيلم في الجامعة اللبنانية الدولية في الواحد والعشرين من تموز الجاري لتقويمه، على أن يستكمل عرضه في محطات تلفزيونية مختلفة.
وإذ تقر سيرين ومساعدها الإخراجي محمود عوالي، بأنه ليس الفيلم الوثائقي الأول عن سمير الذي لم يخترع جديداً، إلا أنهما يكتفيان بتدشين مهنتهما برواية تجربته التي تصلح لأن تكون بوصلة عملهما.


عدد الاربعاء ١٦ تموز ٢٠٠٨