حوالى 50 ساعة كلام ... على الهواء
إلى برلمان تقارب ولايته على الانتهاء، تتجه الأنظار على مدى 4 أيام لسماع ما يقارب خمسين ساعة كلاماً مكتوباً ومرتجلاً، فيه ملاحظات كثيرة على بيان وزاري سينال الثقة في النهاية، لتبقى الملاحظات أملاً بمقعد جديد. وقد وزّعت دوائر مجلس النواب، أمس، نص الدعوة الرسمية التي وجهها الرئيس نبيه بري إلى النواب لمناقشة البيان والاقتراع على الثقة، والتي حدد فيها بدء الجلسات عند السادسة من مساء غد بتلاوة رئيس الحكومة للبيان. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أنه «يتوقع أن تستمر الجلسات إلى الثلاثاء المقبل، وخصوصاً أنه بات على لائحة طالبي الكلام ما يقارب 50 نائباً»، مشيرة إلى أنه يحق لكل نائب الكلام ساعة كاملة إذا كان خطابه ارتجالياً، ونصف ساعة إذا كان مكتوباً.
ولفتت مصادر إلى أن رقم طالبي الكلام «متحرك على الدوام ومرشح للارتفاع، لذا لا يمكن حصره قبل بدء الجلسات»، وتوقعت أن يطغى الجانب السياسي في الكلمات على موضوع الحكومة والبيان «إذ ستكون مسألتا الانتخابات النيابية والحوار الأكثر حضوراً». كذلك توقّعت، تبعاً للأرقام، أن يكون لبعض الكتل أكثر من خمسة متحدثين باسمها، إضافة «إلى النواب المستقلين الذين سيدلون بدلوهم». ولفتت إلى أن رئيس المجلس «وكما جرت العادة، سيفتح المجال أمام الإعلام لنقل الجلسات مباشرة على الهواء».
وبعد زيارته قصر بعبدا، في إطار لقاء الأربعاء الأسبوعي، أعرب بري عن اعتقاده بأن الجلسات «لن تتجاوز يوم الثلاثاء المقبل»، معتبراً أن عدد طالبي الكلام «دليل عافية، والمطلوب أن تعود النقاشات إلى الساحة الدستورية وإلى ساحة النجمة وإلى العمل الديموقراطي، بعد نأي شديد ومدة طويلة، وهذه ستكون ساعة مباركة إن شاء الله». وتحدث عن ورشة تشريعات ومشاريع واقتراحات قوانين، لافتاً إلى وجود «أمور ملحّة أكثر من قانون الانتخاب، تتعلق بالمعيشة وباتفاقات لمصلحة لبنان، وبمسألتي الأجور والإيجارات، فضلاً عن أمور عديدة أخرى».
وإذ أمل أن يكون النقاش في جلسات الثقة «جدّيا»، استبعد حصول أية مشاكل في شأن التعيينات المقبلة، لأن «هذه حكومة وحدة وطنية». وقال إن أمر تحديد أطراف طاولة الحوار المقبلة يعود قراره إلى رئيس الجمهورية، مشيراً إلى إبدائه رأياً في هذا الخصوص لمستشار رئيس الجمهورية ناظم الخوري «بات ملكه». ووصف زيارة سليمان لدمشق بأنها «مهمة جداً لمصلحة البلدين ولمصلحة الاستقرار في المنطقة، ولا سيما أننا على أعتاب وضع إقليمي متقلّب، لكنه أمام رؤية للمستقبل، ولا بد أن يكون لبنان شريكاً أساسياً فيها». ورداً على سؤال قال إنه نصح رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بزيارة سوريا «منذ سنة، ولم يطاوعني حينها، فلن أنصحه مرة ثانية».
وقد أجمع الرئيس أمين الجميّل والوزير خالد قباني والنائب أكرم شهيّب على أن الحكومة وبيانها سينالان ثقة كبيرة من المجلس، فيما تمنى النائب سيرج طور سركيسيان على بري عدم عقد جلسة يوم الأحد، أو أن تكون مساءً، «لأن هناك واجبات دينية نهاراً». وترافق ذلك مع دعوات من أكثر من طرف إلى أن تنصرف الحكومة، بعد نيلها الثقة، إلى الاهتمام بالوضع المعيشي والأزمات المتراكمة.





أقترح أن تكون هذه الجلسات مغلقة وغير متلفزة والاكتفاء اعلاميا بملخص محضر كل جلسة
أعتقد في هذه الحالة أن كلمة"صدق" التي سيقولها الرئيس بري ستكون في نهاية الجلسة الاولى التي غالبا لن يخطب فيها أكثر من خمسة نواب