انتخابات عام 2009 بدأت في مجلس الـ 2005
الرئيس بري مترئساً أولى جلسات مناقشة البيان الوزاري (بلال جاويش)■ السنيورة و6 نواب افتتحوا جلسات مناقشة البيان الوزاري
■ عون يدافع عن مفهوم المقاومة والجسر عن «السلفيّة»
■ تنبيه: البيان أغفل أراضي محتلة واستخدم «استرجاع» بدل «تحرير»
بعرس جمع «حكومة الوحدة الوطنيّة» ومجلس 2005 معدلاً، انطلقت أمس جلسات مناقشة البيان الوزاري، ومعها اندلعت معركة انتخابات 2009 بكل عدّتها: وعود، مطالب، تسجيل مواقف، وسجالات بقي سقفها محدوداً بمطرقة الرئاسة
بعد غياب 22 شهراً عزاه رئيس الحكومة إلى «التعطيل»، وكتلة رئيس مجلس النواب إلى غياب الحكومة «عن ممارسة دورها الشرعي»، استعادت ساحة النجمة نشاط الجلسات العامة، دون أن تفقد حركة رواد مطاعمها ومقاهيها بناءً على تعليمات الرئيس نبيه بري الذي وصل إلى الساحة مبكراً، عند الخامسة والثلث، وطلب إزالة العوائق لتسهيل حركة المواطنين في المنطقة. واقتصرت الإجراءات الأمنية على محيط ساعة العبد التي لم تبدأ أولى جلسات الثقة على إيقاع دقاتها الست، كما كان مقرراً، بل بعد خمس دقائق، حين افتتحها بري بالدعوة إلى الوقوف دقيقة صمت عن روح النائب السابق مخايل الدبس.
الحكومة المنتظرة للنقاش ثم الثقة، حضرت رئيساً ووزراء، غاب منهم طلال أرسلان. والنواب المتلهفون لملء الشاشات والأسماع على مدى بضعة أيام، غاب منهم بعذر النائبان هنري حلو وباسم الشاب، وبدونه النواب وليد جنبلاط وسعد الحريري وميشال فرعون. والعرس النيابي ــــ الحكومي، تلقّفته سرعة بديهة بري: «فاليوم يصادف 8/8/2008، والكثيرون حجزوا لأعراسهم من أجل هذا النهار، واليوم يصادف عرس لبنان، وعقبى لـ14 آذار و8 آذار بالتزاوج لمصلحة لبنان، كل لبنان، وبالرفاه والبنين إن شاء الله».
وبعدما بدأ الرئيس فؤاد السنيورة تلاوة البيان الوزاري، طلب منه بري الاكتفاء بقراءة العناوين، لأن النص موزّع منذ يومين على النواب، فاعترض النائب نقولا فتوش لأن «الشياطين تكمن في التفاصيل ولا يجوز الاكتفاء بالعناوين». فطلب بري تسجيل ذلك في المحضر، الأمر الذي عقّب عليه النائب بطرس حرب «كي لا تشكل سابقة». ثم تابع السنيورة بالعناوين، وأردفها بكلمة رأى فيها أن تأليف هذه الحكومة «هو مرحلة جديدة بالفعل». وقال: «ما عاد مقبولاً أن يعيش اللبنانيون في ظل دستور نضعه ولا نطبقه كاملاً»، وقوانين «لا تنفذ دائماً»، ومؤسسات «لا تؤدي دورها بالفاعلية المتوجبة عليها». وأضاف: «وما عاد مقبولاً ولا معقولاً، ارتهان أرواح المواطنين واستقرارهم وأمنهم بذريعة أي هدف كان، فالغاية لا تبرر الوسيلة. ووطننا ليس حقل تجارب أو ساحات. ما عادت المغامرة ممكنة، ولا عادت الخسارة مقبولة. ما عاد المواطن اللبناني يتحمل المجازفات، ولا الفتن الداخلية. ما عاد مقبولاً أن يظل أمن المواطن عرضة للاهتزاز والانتهاك، وعيش المواطن عرضة للضياع»، مردفاً أن اللبنانيين يريدون «مرجعية واحدة ووحيدة يأمنون إليها وتحمي حقوقهم ومصالحهم». وختم طالباً باسم الحكومة الثقة من المجلس.
■ تأكيد مفهوم المقاومة وهجوم عليها
ومن باب تحديد مفهوم المقاومة، بدأ النائب ميشال عون كلمته، مؤكداً عدم تعارض هذا المفهوم مع مفهوم الدولة. وأشار إلى تصريح إسرائيلي، أمس، يعتبر الحكومة مسؤولة عن أي عمل مسلح يحدث، معتبراً هذا التصريح كافياً «لنقرر ما إذا كان علينا الاستسلام للتهويل والاعتداءات أو المقاومة». وقال عندما نبحث في الاستراتيجية الدفاعية «نبحث المقاومة كأسلوب من أساليب الدفاع عن الوطن التي يكمل بعضها بعضاً»، معتبراً أن الاستراتيجية «تتكامل بالجيش والمقاومة من خلال حرب العصابات». وتحفّظ على بعض عبارات البيان كالإشارة إلى استرجاع مزارع شبعا «كأنها عملية فسخ عقد شراكة ما بأرض معينة ثم استرجاعه». وطالب بمعالجة قضيتي المفقودين في ليبيا وسوريا ومتابعة موضوع التجنيس، مكرّراً موقفه من التوطين. وتطرق إلى قول النائب وليد جنبلاط «نرحب بالفلسطينيين... كأنهم سيبقون إلى الأبد»، وهنا اعترض الوزير وائل أبو فاعور ودار سجال بينهما، أنهاه بري بالقول لعون «ناولوا برّا».
ومن باب معاكس، دخل نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري بانتقاد بند المقاومة، معتبراً أن البيان «ترك ثغرة يمكن أن تتسلل منها من جديد.. الدولة الفرعية». وقال «إن اللبنانيين يستحقون أكثر من هذه التسوية اللفظية الملتبسة»، آسفاً لأن البيان «لا ينهي أزمة الثقة الناجمة عن السلاح الفئوي. فكيف تلتزم الحكومة توفير الأمن لكي تكفل الحرية الانتخابية وتبقي السلاح ناخباً رئيساً في صندوق الاقتراع؟». كذلك رأى أن البيان كان يجب أن يتضمّن في موضوع العلاقات اللبنانية ــــ السورية «الدعوة بوضوح وصراحة إلى التزام الدولتين عدم تدخل أيّ منهما في شؤون الأخرى»، وإعادة النظر في المعاهدات والاتفاقات بين البلدين، وفي ماهية وجود المجلس الأعلى.
وفي كلمة وجدانية وطنياً، أعرب النائب محمد قباني عن قرف من تحول الوطن إلى «مجموعة مزارع مذهبية متصارعة»، واصفاً «الإيغال في المذهبية وعصبياتها العمياء» بـ«الجريمة في حق الوطن وأبنائه». وبما يشبه الصرخة انتقد: المفردات المذهبية حتى العظم، التصريحات المثيرة للنعرات، صراع الديوك المذهبية في المناظرات التلفزيونية لإدماء الخصم وإرضاء الأتباع وغرائزهم وعصبياتهم الطائفية ولو ذبح الوطن»، آسفاً لأن الأخير بات كأنه «إدارة لفدرالية الطوائف»، وأضاف مهاجماً الجميع: «طائفيون ومذهبيون حتى العظم ينادون بإلغاء الطائفية. فاسدون يحاضرون بالأخلاق. منافقون يتحدثون عن الشفافية. ومسؤولون كبار يخالفون الدستور والقوانين»... وتبعاً لذلك، طالب بإنشاء الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية وفق خطة مرحلية. وفي الوقت نفسه انتقد المتحدثين عن «فزاعة التوطين»، ورأى أن المطالبة بفصل النيابة عن الوزارة مخالفة للطائف، قبل أن يختم بالهجوم على «التعطيل» السابق وعلى الرئيس إميل لحود دون أن يسمّيه، وطالب بإعادة المحافظ نقولا سابا «الذي سجن ظلماً».
■ هيكليّة مشروع من 12 بنداً
أما النائب روبير غانم فتطرق إلى الأزمات الماضية، معتبراً أن أسبابها ليست في اتفاق الطائف بل «في تطبيقه استنسابياً أو أنتقائياً أو بمفهوم خاطئ»، وعرض هيكلية مشروع من 12 بنداً أبرزها: اعتماد الطائف مرجعية، قانون انتخاب مرحلي على مستوى القضاء ثم اعتماد النسبية لاحقاً، لامركزية إدارية موسعة، قانون جديد للأحزاب، البدء بإلغاء الطائفية السياسية، استنباط حلول عملية في طاولة الحوار لموضوع سلاح المقاومة عبر إنشاء هيئة آنية مختصة للدفاع الاستراتيجي، تأمين علاقات متكافئة وعادلة وصحية مع سوريا قبل التمثيل الدبلوماسي، وبسط سلطة الدولة على كل المخيمات الفلسطينية ونزع السلاح خارجها.
وطالب النائب نعمة الله أبي نصر، بالمباشرة بورشة عمل تضمن: إجراء انتخابات حرة ونزيهة، حل كل الخلافات بالحوار، تحييد لبنان عن الصراعات العربية والإقليمية فنكون مع العرب إذا اتفقوا وحياديين إذا اختلفوا، التغيير والإصلاح في إدارات الدولة ومؤسساتها، النمو المستدام، الإنماء المتوازن، معالجة الغلاء، إعادة النظر بمرسوم التجنيس وتسجيل قيود المغتربين وتأمين عودة المهجرين، إعادة النظر بقانون تملّك الأجانب، وحل قضية السلاح الفلسطيني.
وكان النائب سمير الجسر، آخر المتكلمين في جلسة أمس، وعبّرت كلمته عن مواقف تيار المستقبل من حوادث بيروت وطرابلس، وبرزت فيها مغازلته للتيار السلفي، باتهامه «بعض الإعلام» بـ«محاولة النيل من أهل السلفية وتصويرهم بأنهم قابضون على الوضع العسكري في طرابلس أو خلفه، في محاولة غير بريئة للإيهام بأن المدينة في قبضة التطرف»، قائلاً إن «السلفية مذهب فقهي لمن لا يعلم، والسلفيون يرفضون الخروج عن منطق الدولة وينبذون العنف». وشدد على صعيد البيان الوزاري على وجوب الاحتكام في الخلاف إلى مرجعية الدولة، وعلى أفضل العلاقات مع سوريا على قاعدة احترام السيادة.
■ قبل الجلسة: تشاور واجتماعات وصلاة
وقبل الجلسة، زار السنيورة، رئيس الجمهورية، بعدما كان قد أدّى صلاة الجمعة في السرايا الحكومية مع سفير السعودية عبد العزيز خوجة، ورحب في دردشة مع الصحافيين بعودة البرلمان «إلى ممارسة دوره الطبيعي بعد 22 شهراً من التعطيل». ورد على ما قاله الرئيس إميل لحود، عن إصراره ـــــ أي السنيورة ـــــ على حذف كلمة المقاومة في قمة السودان، بالإشارة إلى مطالبته الدائمة بـ«مقاومة لبنان»، وأن موقفه لم يتغير «أما محاولة تجهيل الحقائق فأمر لا يستحق الرد». وعن إمكان أن يعيد رئيس الجمهورية مع نظيره السوري قراءة الاتفاقات والمعاهدات بين البلدين، قال: «من الطبيعي أن لفخامة الرئيس دوره، وفي الدستور له الدور الأساس في البلاد، ونحن في هذا الأمر متفقون».
كذلك سبقت الجلسة اجتماعات تنسيقية لعدد من الكتل ومواقف نيابية. فترأس بري اجتماعاً لكتلة التحرير والتنمية، أعلنت بعده أنها توقفت أمام بعض المواد والمقاطع الواردة في البيان الوزاري، وأنها ستبحثها جلسات الثقة. ورحبت «بمثول حكومة شرعية بعد 22 شهراً من غيابها عن ممارسة دورها الشرعي»، آملة أن يكون ذلك «مبادرة، ويوماً جديداً نطوي به صفحة الماضي ونقبل على أيام ملؤها العمل».
كذلك اجتمعت كتلة نواب ووزراء القوات اللبنانية، وأفاد بيان أن المجتمعين اتفقوا «على ضرورة التشديد على مرجعية الدولة في كل الأمور وبخاصة الدفاعية منها، وتفعيل الاجهزة الامنية تأميناً لأمن المواطن وإقرار القانون الجديد للانتخابات بأسرع وقت ممكن، واتخاذ تدابير لتخفيف الاعباء الاقتصادية والمعيشية عن كاهل المواطن».
وفي المواقف من الجلسة، توقع الرئيس عمر كرامي، في كلمة ألقاها نجله فيصل خلال مصالحة في القبة، تصريحات كثيرة «تتضمن تحدياً وتهديداً وتوتيراً للأجواء وعنتريات قد تؤدي الى غليان في الشارع، ليس حرصاً على الدولة ومؤسساتها، وإنما للحفاظ على مقاعدهم النيابية ومكاسبهم في السلطة»، وحض اللبنانيين على «عدم الانجرار الى الفتنة ودفع الثمن مجدداً من أجل بيان وزاري سيقر في النهاية بالأغلبية»، واصفاً أحداث الشمال بأنها «مخطط أسود مكشوف»، سببه «فقط، لأن أحدهم راغب في الانتقام والثأر وتأكيد شعبيته في صناديق الانتخابات». ورأى أن عبارة «في كنف الدولة» هي شعار يعكس «إفلاساً سياسياً ومعنوياً»، ناصحاً «مبتكريه وعشاقه بأن يخرجوا من تفاهة الحذلقة اللغوية وأن ينضووا فعلياً، لا لغوياً، في كنف هذه الدولة، فيكفوا عن لعبة التخوين واحتكار الوطنية ويقللوا من ثرثرة بعض الخارجين على القانون وعلى الدولة الذين باتوا يحاضرون يومياً في السيادة والديموقراطية والعدالة».
ولفت العميد المتقاعد أمين حطيط، الذي رأس اللجنة اللبنانية التي تحققت من الانسحاب الإسرائيلي عام 2000، إلى أن الحكومة «أسقطت» من النص المتعلق بالأراضي المحتلة «أراضي في قرية النخيلة اللبنانية وفي المطلة والعديسة ورميش، وهي أراض تحفّظ لبنان عام 2000 على الخط الأزرق بصددها»، منبهاً من إمكان تفسير ذلك على أنه «تنازل عن التحفظات اللبنانية في تلك المناطق وقبول بالخط الأزرق بديلاً للحدود الدولية المعترف بها». وطالب بتوضيح تعبير «استرجاع الأراضي المحتلة»، لافتاً إلى أنه «في العلاقات الدولية، يُعتدّ بتعبير التحرير في مقابل الاحتلال، وبتعبير الاسترجاع في مقابل الإعارة او
التأجير».
على صعيد آخر، تابع رئيس الجمهورية أمس التحضيرات النهائية لملفات زيارة دمشق التي يبدأها الأربعاء المقبل وتستمر يومين، فيما زار مستشاره السياسي ناظم الخوري، مقر حزب الهنشاك في إطار التحضير للحوار.
كيف جازت الانتخابات الماضية مع السلاح؟
توجّه عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب إبراهيم كنعان، في لقاء نظمه التيار الوطني الحر مع أهالي منطقة الجديدة ــــ البوشرية ـــــ السد، حضره النائب آغوب بقرادونيان، إلى المتسائلين عن جواز إجراء الانتخابات في ظل وجود سلاح حزب الله، بالقول: «كيف جازت هذه الانتخابات في السنوات الـ18 الماضية، وكيف جازت في الـ2005 بالتحالف مع حزب الله؟»، داعياً إلى الكف عن «المتاجرة بحقوق الناس وبالشهداء وبمستقبل أولادنا».
وقال بقرادونيان عن منحى أصوات الأرمن في الانتخابات المقبلة : «نحن لا ننسى ولا نطعن من كان ضدّ تهميشنا حتى عندما لم يكن حليفنا»، وكما نجحنا مع العماد في انتخابات الـ2005 والـ2007، سننجح معه في الـ2009»، كما أكد في الوقت نفسه وفاء حزب الطاشناق لحليفه لشخص النائب ميشال المر «أو للاسم الذي سيسمّيه للمقعد الأرثوذكسي الذي يمثله».
ما هو مضمون زيارة بيترايوس؟
تساءل عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب أمين شري عن توقيت زيارة قائد القيادة الوسطى الأميركية ديفيد بيترايوس، ومضمونها وعلاقتها بالتعيينات «في بعض الأجهزة الأمنية والعسكرية، وهل كانت بقصد المساعدة في موضوع التسلح المطلوب للجيش، أم أنها استكمال للنهج الأميركي في تحريض اللبنانيين بعضهم على بعض؟»، وطالب المعنيين بـ«طمأنة اللبنانيين في هذه المسائل».
في 14 آذار مع هامش حركة
رأى النائب نعمة طعمة خطأً في تفسير مواقف النائب وليد جنبلاط، مؤكداً أن الأخير «ما زال في صلب قوى 14 آذار، لكن من الطبيعي أن يكون لديه هامش سياسي يتحرك من خلاله، باعتبار أن له موقعه في الجبل وعلى المستويين الوطني والعربي، وهو من يستشرف آفاق المرحلة، وفي ضوئها تبنى المواقف».






" عجيب .. يالبنان "
عجيب يايها البلد العظيم .. البلد الوحيد الذي يهزم اسرائيل منذ قيام هذا الكيان الغاصب ؟!
البلد الوحيد الذي يملك القوةالرادعه للعدو .. ويسعى لنزعها..او على الاقل تقييدها؟!ماذا انتم فاعلون بأهلكم اهل الجنوب .. الذين عانوا الويلات من الاحتلال..هل تعتقدون ان قوات اليونفيل قادره على الوقوف امام العدوا وحماية اهل الجنوب ؟!انكم واهمون ..وحالمون ..لاتتركون سلاحكم وتصبحون على مافعلتم نادمين .. والحمدلله انتم عارفين ومجربين .. امانحن هنا..فقط عليكم خائغين ..ان كنتم على اليونفيل وغيره معتمدين ؟!