مشروع طبّارة: التلفزيون تحدّث طويلاً... فليصمت شهرين
النائب بهيج طبّارة (أرشيف ــ هيثم الموسوي)
■ يحقّ لتلفزيون لبنان فقط عرض البرامج السياسيّة
■ لجنة الإدارة والعدل تقرّ تنظيم الإعلان الانتخابي
■ نوّاب 14 آذار يماطلون لتأجيل إقرار قانون الإعلام
كي لا نعود 50 عاماً إلى الوراء، يُحاول النائب بهيج طبّارة، في اقتراح قدّمه إلى لجنة الإدارة والعدل، إعادة صياغة مشروع لجنة فؤاد بطرس كي يُصبح أكثر واقعيّة، ووقف الدعاية الانتخابيّة (إقرأ الموجّهة والمدفوعة سرّاً) عبر الإعلام المحلّي المرئي والمسموع
ثائر غندور
إذا ما جرى كل شيء على ما يرام، فقد نشهد فترة من الهدوء الإعلامي لم تمرّ على البلاد منذ ما قبل الحرب الأهلية، وستكون هذه الفترة هي تحديداً في ذروة العملية الانتخابية، وقبل شهرين من يوم الاقتراع، وذلك إذا ما أُقرّ اقتراح القانون الذي قدمه النائب بهيج طبارة إلى لجنة الإدارة والعدل التي بدأت بنقاشه يوم أمس، والذي يرد فيه «يحظر على وسائل الإعلام الخاصة المرئية والمسموعة تعاطي الإعلام الانتخابي السياسي، بما فيه برامج الحوار السياسية، خلال فترة الحملة الانتخابية ولحين إقفال صناديق الاقتراع تحت طائلة الإقفال»، ويحصر الاقتراح البرامج الانتخابية وبرامج الحوار بوسائل الإعلام الرسمية المرئية والمسموعة.
وقد قدّم النائب بهيج طبارة اقتراحاً إلى لجنة الإدارة والعدل في سبيل تنظيم الإعلان والإعلام الانتخابيين. ويحاول طبارة في هذا الاقتراح الجمع بين طموح إجراء الانتخابات ديموقراطياً، وما يُمكن الوصول إليه وتطبيقه عملياً. وأقرّت أمس لجنة الإدارة والعدل الجزء الأول من المشروع المتعلّق بالإعلان الانتخابي، بعد أن استهلك معظم الساعات الثلاث والنصف التي اجتمع خلالها النوّاب، واتّفقوا على استكمال النقاش في الجزء الثاني المتعلّق بالإعلام الانتخابي في جلسة يوم الأربعاء.
في المبدأ، لا يُعلن أيّ من النوّاب أيّ موقف رافض لهذا الاقتراح، لكن «يُمكن وضع العصي في الدواليب، وعرقلة الإقرار تحت مسميّات كثيرة، منها عدم القدرة على التطبيق»، كما يقول أحد أعضاء اللجنة، مضيفاً أن من موّل وسائل الإعلام المرئيّة يريد أن يستثمر هذا التمويل خلال المعركة الانتخابيّة، وخصوصاً أن «أبرز سلاح مؤثّر في الانتخابات هو التلفزيون والإذاعة، فالإعلام المكتوب لا يصل إلى البيوت كما يصل المرئي. فالمكتوب عليك أن تشتريه، بينما التلفزيون يدخل المنزل من دون استئذان أصحابه».
ويأتي هذا الموقف بناءً على تجارب سابقة، وخصوصاً في موضوع خفض سنّ الاقتراع إلى 18، إذ لم يحضر النائب جورج عدوان اجتماع اللجنة سوى مرّتين ليرفضه، فيما أيّده نواب المستقبل شكلاً ليعرقلوه عبر القول إنه يحتاج إلى تعديل دستوري، وهو أمر صعب في الواقع اللبناني. ويقول المصدر النيابي إن بعض النواب من قوى 14 آذار وتيار المستقبل ينتهجون سياسة توزيع الأدوار، فيتحدّث بعضهم لمدّة طويلة بمواضيع غير أساسيّة من أجل إضاعة الوقت.
إلى ذلك، توجه النائب بطرس حرب مرتين في بداية الجلسة ونهايتها بالحديث إلى النائب أمين شرّي، طالباً منه سحب مشروع القانون المعجّل المكرّر المتعلّق بالتقسيمات من أجل إقراره في شهر أيلول مع الإصلاحات. وردّ مقرّر اللجنة نوار الساحلي على النواب بطرس حرب وهادي حبيش وسمير الجسر الذين أعلنوا صراحة نيّتهم التصويت ضدّ المشروع إذا طُرح، قائلاً إنه لا مانع من إقرار التقسيمات لأن المجلس سيّد نفسه، وهذا كان جزءاً من اتفاق الدوحة ومن حديث الرئيس نبيه بري مع النائب سعد الحريري، وهي كانت ستُقرّ في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية. وهنا قال النائب فؤاد السعد إنه سيصوّت مع التقسيمات، فسأله بعض النوّاب مرّة ثانية ليتأكّدوا من هذا الموقف فقال لهم: «لا بد أنكم تعرفون أن اليوم (أمس) سيجتمع نواب اللقاء الديموقراطي وسنقرّر التصويت مع المشروع».
■ الإعلان الانتخابي
وبذلك تكون لجنة الإدارة والعدل قد أقرّت تنظيم الإعلان الانتخابي، معتمدةً على الاقتراح الذي قدّمه طبّارة، والذي جاء فيه أن فترة الحملة الانتخابيّة تبدأ قبل ستّين يوماً من تاريخ إجراء الانتخابات، وتنتهي لدى إقفال صناديق الاقتراع. ويُسمح بالإعلان الانتخابي المدفوع الأجر في وسائل الإعلام الخاصة، المقروءة والمرئية والمسموعة، على أن تتقدّم وسائل الإعلام الخاصة التي ترغب في المشاركة في الإعلان الانتخابي من وزارة الإعلام، قبل عشرة أيام على الأقل من بداية فترة الحملة الانتخابية، بتصريح تعلن فيه رغبتها في المشاركة، مرفقاً بلائحة أسعارها. وعليها أن تلتزم لائحة الأسعار التي قدمتها، ولا يحق لها أن ترفض أي إعلان انتخابي مطلوب من لائحة أو مرشّح منفرد تلتزم أو يلتزم الأسعار المذكورة. وإذا لم تتقدّم وسائل الإعلام بتصريحها ضمن المهلة المحددة، يُحظّر عليها القيام بأي نشاط إعلاني يتعلق بالانتخابات، وذلك خلال كامل فترة الحملة الانتخابية.
كذلك يحقّ للّوائح الانتخابية، أو لكلّ مرشّح منفرد مسجّل، أن يستعمل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة الرسمية من دون مقابل، لعرض البرامج الانتخابية وفقاً لأحكام هذا القانون وللقواعد التي يضعها «جهاز المراقبة» (وتُستعمل هنا عبارة جهاز المراقبة لأن اللجنة لم تعتمد بعد من سيدير العمليّة الانتخابيّة. إذ يقول بعض النوّاب إن تأليف اللجنة المستقلّة يحتاج إلى وقت طويل، ويطرحون أن يتولّى وزير الداخليّة هذا الموضوع، لكن الوزير زياد بارود يُطالب بأن لا يكون ذلك جزءاً من مسؤولياته، لأنه سيتولّى الأمور الإجرائيّة).
وتتقدّم كلّ لائحة أو مرشّح يرغب في استعمال هذا الحقّ بطلب خطّي بهذا الخصوص إلى «جهاز المراقبة» الذي يضع قائمة بأسماء المرشّحين واللوائح المرخّص لهم ولها باستعمال وسائل الإعلام الرسمية، مع برنامج خاص تُحدّد فيه مواعيد وشروط توزيع أوقات البث بين مختلف اللوائح والمرشحين، ضمن التقيّد بضرورة توفير مواعيد بثّ متوازنة بما يضمن تحقيق المساواة والتكافؤ في الفرص بين مختلف المرشّحين وبين مختلف اللوائح.
أمّا في ما يتعلّق بالإعلانات في القرى والمدن، فيتعيّن على السلطة المحلية المختصّة، في كل مدينة أو بلدة، تحديد الأماكن المخصصة لتعليق ولصق الإعلانات والصور الانتخابية طيلة فترة الحملة الانتخابية، ويمنع تعليق أو لصق أي إعلان أو صور للمرشحين خارج الأماكن المخصصة للإعلانات، كما يمنع على أي مرشح أن يعلّق أو يُلصق إعلاناً أو صوراً على الأماكن المخصصة لغيره. وتتولى السلطة المحليّة المختصة توزيع الأماكن المحددة بين اللوائح والمرشحين حسب ترتيب إيداع طلبات الترشيح، كما تتعاون هذه السلطات والشركات المستثمرة للأماكن المخصصة للإعلانات مع الهيئة لأجل حسن التنفيذ.
ويضيف اقتراح طبارة أنّه لا يجوز استخدام المرافق العامة والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة والجامعات والكليات والمعاهد والمدارس الرسمية والخاصة ودور العبادة لأجل إقامة المهرجانات وعقد الاجتماعات واللقاءات الانتخابية أو القيام بالدعاية الانتخابية. كما لا يجوز لموظفي الدولة والمؤسسات العامة والبلديات واتحادات البلديات الترويج الانتخابي لمصلحة مرشح أو لائحة، كما لا يجوز لهم ولا للمختارين توزيع أوراق اقتراع أو منشورات لمصلحة أي مرشح أو لائحة أو ضدهما.
ويحظر الاقتراح توزيع أي أوراق اقتراع أو منشورات أو أي مستندات أخرى لمصلحة مرشح أو لائحة أو ضدهما طيلة يوم الانتخاب على أبواب مركز الاقتراع أو أي مكان آخر يقع ضمن إطار قطر قدره مئتا متر على الأكثر من هذا المركز.
وابتداءً من الساعة الصفر لليوم السابق ليوم الانتخابات، لغاية إقفال صناديق الاقتراع، يُحظّر على جميع وسائل الإعلام المرئي والمسموع الرسمي والخاص بثّ أي دعاية أو نداء انتخابيّين، بينما يحظر نشر أو بث أو توزيع جميع استطلاعات الرأي والتعليقات عليها بأي شكل من الأشكال، خلال الأسبوع الذي يسبق يوم الانتخاب لغاية إقفال جميع صناديق الاقتراع. وتحسم تكلفة الإعلانات هذه من مصاريف النائب الانتخابيّة. وكانت لجنة الإدارة والعدل في جلسة سابقة لها قد توصّلت إلى تحديد السقف الثابت والمتحرّك للمصاريف الانتخابية، وأعلن رئيسها النائب روبير غانم أن الثابت تحدّد بـ150 مليون ليرة لكل مرشّح، إضافة إلى المتحرك الذي حُدّد بـ3 آلاف ليرة عن كل ناخب وارد اسمه في قوائم الناخبين. مما يعني أن سقف المرشح في منطقة فيها مئة ألف ناخب مثلاً هو 450 مليون ليرة. وقد ناقش بعض النوّاب حالات من نوع أنه إذا كان رئيس البلديّة على خلاف مع أحد المرشحين، فمن الذي يحفظ حقّه؟
■ الإعلام الانتخابي
وفي ما يخصّ الجزء الثاني من الاقتراح، فإنه يختلف مع الاقتراح الذي قدّمته لجنة الوزير السابق فؤاد بطرس، بمطالبته حصر البرامج الحواريّة بالتلفزيون الرسمي (تلفزيون لبنان)، فيما يطرح مشروع بطرس الرقابة على التلفزيونات حتى تُعطي كل مرشّح مساحته.
وينصّ مشروع طبّارة على أنه يُحظر على وسائل الإعلام الخاصة، المرئية والمسموعة، تعاطي الإعلام الانتخابي السياسي، بما فيه برامج الحوار السياسية، خلال فترة الحملة الانتخابية ولحين إقفال صناديق الاقتراع، تحت طائلة الإقفال النهائي لكل برامجها لفترة أقصاها ثلاثة أيام. وتلاحق النيابة العامة الوسيلة المخالفة أمام محكمة المطبوعات تلقائياً أو بناءً على طلب المتضرّر. ولوسيلة الإعلام المشكوّ منها أن تقدّم إلى المحكمة مذكرة في مهلة 24 ساعة من وقت تبليغها، وعلى محكمة المطبوعات أن تصدر قرارها في مهلة ثلاثة أيام على الأكثر. ولكلّ من النيابة العامة والمحكوم عليها أن تستأنف القرار أمام محكمة التمييز.
ومن مهمة «جهاز المراقبة» السهر على احترام حرية التعبير عن مختلف الآراء والتيارات الفكريّة في برامج وسائل الإعلام المرئي والمسموع الخاص، خلال الشهرين السابقين لبدء فترة الحملة الانتخابية، وذلك عن طريق إصدار توصيات ملزمة إلى هذه الوسائل، بما يضمن توفير العدالة والتوازن والحياد في المعاملة بين المرشّحين وبين اللوائح.
ولذلك لا يجوز لأي وسيلة من الإعلام الخاص، المرئي والمسموع، إعلان تأييدها لأي مرشح أو لائحة انتخابية. ومع مراعاة مبدأ الاستقلاليّة، يترتّب على وسائل الإعلام المشار إليها خلال فترة الحملة الانتخابية التفريق الواضح بين الوقائع والحقائق من جهة، والآراء والتعليقات من جهة أخرى، وذلك في نشراتها الإخبارية.
أمّا في أثناء فترة الحملة الانتخابية، فيترتّب على وسائل الإعلام المرئي والمسموع وعلى اللوائح والمرشحين التقيّد بالموجبات الآتية:
ـــ الامتناع عن التشهير أو القدح أو الذم، وعن التجريح بأي من اللوائح أو من المرشحين.
ـــ الامتناع عن بثّ كل ما يتضمن إثارة للنعرات الطائفية أو المذهبية أو العرقية أو تحريضاً على ارتكاب أعمال العنف أو الشغب أو تأييداً للإرهاب أو الجريمة أو الأعمال التخريبية.
ـــ الامتناع عن بثّ كل ما من شأنه أن يعدّ وسيلة من وسائل الضغط أو التخويف أو التخوين أو التكفير أو التلويح بالمغريات أو الوعد بمكاسب مادية أو معنوية.
ـــ الامتناع عن تحريف المعلومات أو حجبها أو تزييفها أو إساءة عرضها.
ويحصر اقتراح طبارة الإعلام السياسي، خلال فترة الحملة الانتخابية، بوسائل الإعلام الرسمي، المرئي والمسموع، على أن يوفّر «جهاز المراقبة» التوازن في الظهور الإعلامي بين المتنافسين من لوائح ومرشحين، بحيث تلتزم وسيلة الإعلام الرسمي، لدى استضافة ممثل لائحة أو مرشح، أن توفّر بالمقابل استضافة منافسيه بشروط مماثلة لجهة التوقيت والمدة ونوع البرنامج. كما تخصّص وسائل الإعلام الرسمي المرئي والمسموع، خلال فترة الحملة الانتخابية، ثلاث ساعات أسبوعياً على الأقل لأجل بث برامج تثقيفية انتخابية. كما على الإعلام الرسمي أن يلتزم موقف الحياد في جميع مراحل الانتخابات، ولا يجوز له أو لأي من أجهزته أو موظفيه القيام بأي نشاط يمكن أن يفسّر بأنه يدعم مرشحاً أو لائحة على حساب مرشح آخر أو لائحة أخرى.
ويقول عدد من النوّاب الذين حضروا جلسة أمس أن الجوّ كان إيجابياً في هذه النقطة، رغم تخوّف البعض من عدم القدرة على تطبيقها. إذ رأى بعضهم أن لا قدرة لتلفزيون لبنان على استيعاب ساعات البث هذه، فأوضح طبارة لهم، أنه إذا بثّ تلفزيون لبنان 24 ساعة يومياً، فإنه قادر على استيعابها جميعاً، لأن ساعات البرامج الحواريّة السياسيّة لا تتجاوز أربع ساعات أسبوعياً على المحطّات اللبنانيّة. كما أنه لا وجود لمشكلة استوديوات، إذ يستطيع إعلامي أن يُقدّم برنامجه من استديو محطته ويبثّه عبر التلفزيون الرسمي. لكنّ كلام عدد من النواب (الذين لم يرغبوا في ذكر أسمائهم بناءً على رغبة رئيس اللجنة في عدم تسريب النقاشات) لفت إلى وجود نية مبيّتة عند معظم أعضاء اللجنة برفض هذا المشروع وعدم السير به، رغم ما يحمله من فوائد.
■ إجراء الانتخابات في يوم واحد
وفي موضوع متّصل، لم يُقدّم وزير الداخليّة زياد بارود تقريراً عن إمكان القوى العسكريّة من جيش وقوى أمن تنظيم العمليّة الانتخابيّة في يوم واحد، وخصوصاً أن عدد القضاة البالغ 480، بحسب ما أفاد مصدر في وزارة الداخليّة، وعدد الموظفين الإداريين يسمح بإجرائها في يوم واحد. وأضاف المصدر أنه في هذه الحالة يصوّت الموظفون الذين سيديرون العمليّة الانتخابيّة قبل يومين من الانتخابات، بحضور مندوبين عن جميع المرشّحين حتى يتأكّد الجميع من عدم حصول تزوير. وبحسب هذا المصدر، فإن بارود يُفضّل إجراء الانتخابات في يوم واحد، وهو الأمر الذي تطالب به جمعيّات المجتمع المدني، وخصوصاً بعد تجربة عام 2005، حيث أثّرت انتخابات بيروت في نتائج جبل لبنان التي ما لبثت أن أثّرت في نتائج محافظة الشمال. ويُطالب ممثل الجمعيّة اللبنانيّة لديموقراطيّة الانتخابات، سعيد صناديقي، بتعاطٍ شفاف في هذه النقطة، «فإذا كانت القوى الأمنيّة لا تستطيع ضبط الوضع في يوم واحد لنقص في العدد، يجب أن يُفصّلوا كيف يتوزّع رجال الشرطة في لبنان».
بعض البنود غير مقبول
رأى النائب سمير الجسر أن دراسة الوزير بهيج طبارة إنما هي صياغة للبند المتعلّق بتنظيم الإعلان والإعلام الانتخابيّين بطريقة مختلفة عن طريقة لجنة فؤاد بطرس، ومعظمها تكرار لأفكار لجنة بطرس، باستثناء إضافات ممكن أن يكون بعضها مقبولاً والبعض الآخر غير مقبول. وأكد أن أجواء جلسة لجنة الإدارة والعدل إيجابية جداً.
كيف نُوفَّق في التوقيت؟
علّق النائب هادي حبيش على الاقتراح بالقول إنّ بعض بنوده لا يمكن تطبيقه، وخصوصاً لجهة حصر الإطلالات للمرشّحين بتلفزيون لبنان، ففي ذلك غبن للمؤسّسات الإعلامية الأخرى، إضافة إلى الظلم الذي يلحقه بالمرشّحين من حيث توقيت الإطلالات، إذ تتعذر المساواة بين المرشحين في هذا الاتجاه، فلا يستطيع الجميع الظهور في وقت واحد.
اعتماد بطاقة الهويّة للانتخابات
قال النائب روبير غانم إنّ اللجنة أصدرت توصية إلى الحكومة بأن تخصص المبالغ اللازمة لوزارة الداخلية من أجل مستلزمات العملية الانتخابية وبالسرعة المرجوة حتى تتمكن الوزارة من المباشرة في التحضيرات اللوجستية لهذه العملية. وأضاف: إن وزير الداخلية جاء بدراسة، تفيد أن بإمكان وزارته في خلال الفترة المقبلة وقبل موعد الانتخابات تأمين ما يفوق الخمسمئة ألف بطاقة انتخابية بالسرعة المطلوبة، وذلك «باستبدال البصمة التي خلقت مشكلة كبيرة في الماضي على الحبر، بالبصمة الإلكترونية، وبتسهيل عمليات البصم من خلال إرسال هذه الآلات إلى المناطق حتى لا نرهق المواطنين بالنزول إلى بيروت لكي يبصموا. وبالتالي، وعلى اعتبار أن بطاقة الهوية موزعة بحدود الثمانين بالمئة على جميع اللبنانيين، فذلك يعني أن بطاقة الهوية مع البصمة الإلكترونية الجديدة ستكون للغالبية الساحقة من اللبنانيين».






