إحباط مؤامرة لاغتيال أوباما!

زوجة اوباما، ميشيل وابتيهما، ساشا وماليا، يحادثون أوباما عبر الاتصال المصور في دنفر أمس (دامير ساجولي - رويترز)زوجة اوباما، ميشيل وابتيهما، ساشا وماليا، يحادثون أوباما عبر الاتصال المصور في دنفر أمس (دامير ساجولي - رويترز)
كينيدي وميشيل يسرقان الأضواء في المؤتمر القومي الديموقراطي
يعيش باراك أوباما لحظات تاريخية حيث يُنتظر أن يتوّج غداً مرشحاً رئاسياً للحزب الديموقراطي، لكنها لحظات اعترضتها مخاطر أمنية، بعدما أحبطت الشرطة محاولة اغتيال كانت ستنال منه قبل التتويج

واشنطن ــ محمد سعيد
أعلنت شرطة ولاية كولورادو إحباط محاولة اغتيال للمرشح الديموقراطي باراك أوباما. لكن الشرطة الفدرالية ما لبثت أن اعتبرت أنّ الأشخاص الذين اعتُقلوا في اليومين الماضيين بتهمة التآمر لقتل أوباما لا يمثّلون «تهديداً حقيقياً»، في وقت واصل فيه الحزب الديموقراطي مؤتمره القومي في دنفير، حيث كان العضو المخضرم إدوارد كينيدي وزوجة أوباما، ميشيل، نجمَي الحفلة أمس.
وقال مسؤول فدرالي قريب من التحقيقات الجارية بشأن محاولة الاغتيال «من السابق لأوانه الجزم بأنّه كان هناك تهديد حقيقي، أو أنّ الأشخاص الذين جرى اعتقالهم لديهم القدرة على تنفيذ الجريمة». وأشار إلى إمكان «أن تكون كل المسألة متعلقة بمجموعة من المجانين والمنفصمين».
من جهته، قال المدعي العام تروي إيد إنّ القضية قيد التحقيق، لكنّه أكّد أنّه «لا يوجد أي تهديد حقيقي على اوباما، والمؤتمر القومي أو على سكان كولورادو». وذكر تلفزيون «سي بي أس 4» المحلي أن أحد المشتبه بهم قال للمحققين إن «الخطة كانت تتضمن إطلاق النار على أوباما من مكانٍ عالٍ بواسطة بندقية من مسافة 685.8 متراً» خلال إلقائه خطاب قبول الترشح أمام أكثر من 70 ألف شخص.
وكان شخص قد أُوقف يوم الأحد الماضي يدعى ثارين غارتيل (28 عاماً) في شرق دنفير، ووجدت الشرطة في شاحنته بندقيتين، إحداهما تحتوي على منظار، وسترة واقية للرصاص، وصندوق من الذخيرة، وأجهزة لاسلكية، ومخدرات. فيما أوقفت الشرطة أول من أمس ناثان جونسون، وشون روبيرت في ضواحي الولاية.
في هذا الوقت، يواصل المؤتمر القومي الخامس والأربعين للحزب الديموقراطي أعماله، وافتتح رئيس اللجنة القومية للحزب هاورد دين المؤتمر ليل أول من أمس تحت شعار «أمة واحدة». وأكّدت رئيسة المؤتمر رئيس مجلس النواب، نانسي بيلوسي، في كلمتها، أنّ الديموقراطيين سيخرجون من مؤتمرهم الحالي وهم أكثر ترابطاً وتنظيماً. وشنّت هجوماً عنيفاً على مرشح الجمهوريين جون ماكاين.
وقالت بيلوسي إن «الديموقراطيين سيأخذون الولايات المتحدة في اتجاه جديد تحت رئاسة باراك أوباما ونائبه جوزف بايدن»، مضيفة إن «الجمهوريين يقولون إن ماكاين لديه الخبرة، ونحن نقول إنها خبرة في ارتكاب الأخطاء». كما شدّدت على أهمية وحدة الحزب، وأقرّت بحالة الانقسام الحاصلة. وقالت «ينبغي الآن عدم الثرثرة في هذه المسألة كثيراً حتى تصل رسالتنا إلى الأميركيين».
مفاجأة المؤتمر، كانت ظهور العضو الديموقراطي المخضرم البارز في مجلس الشيوخ إدوارد كينيدي على منصة المؤتمر، رغم إصابته بمرض سرطان الدماغ، داعياً الديموقراطيين إلى الالتفاف حول مرشحهم.
وقارن كينيدي أوباما، الذي تربطه به علاقة خاصة، بأخيه الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي. ووعد بأن يسلم شعلة «المثالية السياسية» التي عرفت بها عائلته إلى أوباما.
وإضافة إلى حضور كينيدي، كان لحضور زوجة أوباما، ميشيل، نكهته الخاصة. وقد أكّدت في كلمتها أن زوجها سيحقق التغيير الذي ينشده الأميركيون وأنه، رغم اسمه وخلفيته في مرحلة الطفولة، يعتنق صميم القيم الأميركية.
وكان خطاب ميشيل مليئاً باللفتات الإنسانية في حياة زوجها. وقالت إن أوباما سينهي الحرب في العراق وسيعيد تصحيح الاقتصاد وسيوفر الرعاية الصحية للجميع.



تعادل!
يتابع المرشح الرئاسي الديموقراطي، باراك أوباما، الترويج لنفسه كرئيس مقبل للولايات المتحدة، حيث أجرى أول من أمس اتصالاً هاتفياً بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بحث خلاله «الملفات الرئيسية على الساحة الدولية» مثل النزاع بين روسيا وجورجيا والوضع في أفغانستان.
وعُلم من قصر الإليزيه أنّ أوباما اتصل بساركوزي بصفته الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي «ليطلع على رأيه في الوضع الأفغاني والأزمة بين موسكو وتبليسي».
وفيما يُنتظر أن يُلقي كلمة أمام مؤتمر الحزب الديموقراطي القومي غداً، وعد أوباما بأن يقدّم الفعل على الكلام. وقال، للصحافيين أول من أمس وهو في طريقه إلى دنفير حيث المؤتمر، «لا أنوي الإكثار من العبارات الرنانة لكني مهتم أكثر بالتعبير عما أنوي القيام به».
إلى ذلك، أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته مؤسسة «غالوب» تعادل المرشحين أوباما والجمهوري جون ماكاين بـ45 في المئة لكل منهما. هذا التراجع لأوباما في استطلاعات الرأي أقلق عدداً من المسؤولين الكبار في الحزب، ونقلت صحيفة «ذي هيل» عن النائب جون دينغل قوله «على أوباما أن يتطرّق إلى قضايا تنسجم مع الحملة الرئاسية على عكس الحملة التمهيدية».
وفي السياق، رأى السناتور ديك دوربين أنّ تراجع أوباما يعود بجزء منه إلى تراجع ظهوره الإعلامي في وقت منح فيه الاجتياح الروسي لجورجيا ماكاين الفرصة لاحتلال عناوين الأخبار.
(أ ف ب، يو بي آي)

تجتهد هيلاري كلينتون من أجل رصّ صفوف الحزب الديموقراطي من خلال دعوة أنصارها لمؤازرة أوباما. وخاطبتهم قائلة «أريد أن أوضح بشكل جازم، لا يمكننا أن نؤازر أربع سنوات أخرى لسياسات جورج بوش الفاشلة في أميركا، وهذا ما سنحصل عليه مع جون ماكاين».
(يو بي آي)

ردّ جون ماكاين على النجمة العالمية مادونا، التي أدرجت صوره في إعلان تلفزيوني إلى جانب صور للزعيم النازي أدولف هتلر ورئيس زيمبابوي روبرت موغابي. وقال المتحدث باسمه تايلور غريفين «هذا هجوم سوقيّ على ماكاين الذي كرس حياته لقضية الحرية».
(يو بي آي)

وصلت زوجة جون ماكاين، سيندي، إلى تبليسي أمس، في إطار مهمة مساعدات إنسانية تحت مظلة برنامج الغذاء العالمي. وستلتقي خلال زيارتها الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي أو «ميشا»، كما ستقوم بجولة تفقدية للجنود الجرحى.
(يو بي آي)