«اللواء السليب» في أحضان أتاتورك
الإسكندرون جامع «الأمجاد» ورابط الشرق بالغرب
الإسكندرون ــ معمر عطوي
ميناء الإسكندرون البحريإذا صحّت ادعاءات القوميين السوريين وبعض القوميين العرب، فإن الأراضي السورية السليبة الواقعة في مجال «الهلال الخصيب»، التي سيطرت عليها تركيا بداية القرن الماضي، لا تقتصر على كيليكيا وأنطاكيا ولواء الإسكندرون وماردين، بل تتعدّى ذلك لتشمل ديار بكر في جنوب شرق تركيا (شمال شرق منطقة القامشلي السورية). وبذلك تصبح مساحة «الأراضي السليبة» في الجنوب التركي، تساوي (180 ألف كيلومتر مربع)، أي ما يوازي مساحة سوريا تقريباً (185180 كيلومتراً مربعاً). بيد أن تقديرات بعض المراقبين تشير إلى أن مساحة الأراضي التي سلبتها أنقرة من سوريا وضمّتها في عام 1939، وتنازلت عنها سوريا في السنوات الأخيرة، لا تتعدّى 18 ألف كيلومتر مربع.
حين دخلت الحافلة منطقة لواء الإسكندرون، في طريقها إلى الداخل التركي، وعلى مشارف المصانع والمعامل التي يزخر بها ساحل مدينة الإسكندرون وميناؤها الهام استراتيجياً بالنسبة إلى الدولة التركية، استحضرني كلام لقائد الانقلاب العسكري التركي في عام 1980، كنعان أفيرين، قاله يومها لمجموعة الضباط التي سيطرت على مقاليد الحكم آنذاك: «إذا تنازلنا عن لواء الإسكندرون لسوريا، فسيطالبون بمناطق أخرى».
في الحقيقة، لواء الإسكندرون ومنطقة كيليكيا مرتبطان عضوياً بجغرافية سوريا الطبيعية. هذا ما يلاحظه الزائر للمنطقة، حيث يرى تشابه التضاريس بين منطقة طرطوس ومنطقة إسكندرون، أو ما يعرف تاريخياً بإسكندرونة. يعزز ذلك علاقات النسب والقرابة بين منطقة حلب السورية على الخصوص وهذه المنطقة، التي تدفع السلطات في البلدين في الأعياد والمناسبات لتسهيل التزاور بين الأقرباء من دون تأشيرة دخول.
تقول لي صديقتي الحلبيّة، إن هذا اللواء تنازلت عنه دمشق لتركيا دفعاً لأي مشاكل مع جارتها التي باتت دولة مهمة في حلف شمالي الأطلسي ترتبط بعلاقات دفاعية مع إسرائيل. تشير إحدى المواطنات السوريات المقيمات في اللواء السليب إلى أن «الرئيس بشار (الأسد) أراد بالتنازل عن هذا اللواء درء خطر الأتراك»، ولا سيما بعد مشكلة المياه التي تفاقمت معهم (خصوصاً ما يتعلق بالاستفادة من مياه نهر الفرات). وتؤكد أن سوريا قد أصدرت بعد اتفاقياتها التي وقعتها مع جارتها بشأن تعزيز التجارة والعلاقات الاقتصادية والاستثمارات، خرائط لا تتضمن لواء الإسكندرون كما في السابق، كما سارعت إلى حذف «عروبة» اللواء من المناهج المدرسية السورية.
قد يكون أحد أهم الأسباب التي دفعت دمشق للتنازل عن لوائها السليب، هو خشيتها من تداعيات الاتفاقية الدفاعية بين إسرائيل وتركيا، ومن تهديد قاعدة انجيرليك العسكرية الأميركية في أضنة (جنوب تركيا) التي كانت على مسافة غير بعيدة من سوريا.
مع العلم أن وصول حزب الرفاه الإسلامي، بقيادة نجم الدين أربكان في عام 1997 إلى السلطة، هو الذي عزّز الحوار بين أنقرة ودمشق. حوار استأنفه وعزّزه حزب العدالة والتنمية الذي تسلّم الحكم في تشرين الثاني من عام 2002.
لم يعط الأتراك لسوريا المياه رغم ذلك، فبقي نهر القويق مقطوعاً من الجانب التركي عن سكان حلب وحمص وحماه منذ 30 عاماً، ما أجبر الحكومة السورية على إقامة مشروع جُرّت بموجبه المياه من نهر الفرات إلى ممر نهر قويق، «للتخلص من مشكلة الروائح الكريهة والمياه الآسنة على الأقل»، كما توضح صديقتي الحلبيّة.
لقد كان لواء الإسكندرون المنفذ البحري التاريخي لولاية حلب. أمّا اليوم، فمدينة الإسكندرون من أهم الموانئ البحرية التي تعتمدها تركيا لتصدير النفط. وللمعامل والمصانع حيّزها الواسع الذي تمكن ملاحظته على طريق ساحل البحر المتوسط؛ يشهد اللواء حركة صناعية في قطاع النسيج والزجاج.
تاريخيّاً، كانت مدينة الإسكندرونة التي بناها الإسكندر الأكبر عام 333 ق.م، (تخليداً لانتصاره على الفرس في شمال غرب لواء الإسكندرون، في رأس الخليج)، مركزاً للتجارة بين الشرق والغرب. وهي لا تزال كذلك بفضل موقعها على البحر المتوسط، فضلاً عن أنها منتجع سياحي هام.
يمكن وصف هذا اللواء بأنه جامع المجد من أطرافه، إذ إن خصوبته وموقعه الاستراتيجي وغناه بالمصانع، ولا سيما الحديد والمعادن، (تتمتع هذه المنطقة بثروات طبيعية غنية مثل الذهب والنحاس والبترول والكروم والنيكل)، لا يسلبه دوره السياحي، نظراً لاحتوائه على مدن تاريخية وسط الطبيعة الغنّاء.
كما يمكن المسافر ملاحظة خصوبة المنطقة، حيث تمتد حقول القطن والحبوب والتبغ والمشمش والتفاح والزيتون على مدى المساحات. يقول أحد سكان «اللواء السليب» إن «معظم المقيمين هنا أتراك ولا وجود كبير للسكان الأصليين كما هو حاصل في أنطاكيا. لقد رفدت أنقرة هذه المنطقة بالعناصر البشرية والصناعية وحوّلتها إلى مناطق صناعية كبرى» فبات العنصر التركي هو الغالب.
يتدخّل رفيقه ليؤكد أن «حدود الأراضي السورية هي جبال طوروس التي تمتد من الساحل الغربي إلى منطقة هاتاري (إمبراطورية آشورية سابقاً)». لكنه لا يتشجّع للحديث عن مصير هذه المنطقة، مفضلاً ترك الأمور للسياسيين في تسوية المشكلة.
وجبال طوروس هي سلسلة جبال كردستان الشمالية في جنوب شرق هضبة الأناضول التركية، وينحدر منها نهر الفرات إلى سوريا.
لكن أحد القوميين السورييين الاجتماعيين، مقيم في القامشلي، ويتردد على تركيا، وهو يصرّ على سوريّة الأراضي بقوله إن «الهلال الخصيب يمتد من الغرب إلى الجنوب الشرقي من الأراضي التي تسمى اليوم تركيّا. هذه الأراضي مسلوبة ونطالب بها». ويضيف أن «مساحة الأراضي السليبة تبلغ جميعها 180 ألف كيلومتر مربع». لكن بعض المراقبين يرى أن الأراضي التي تعود لسوريا لا تتعدّى مساحتها 18 ألف كيلومتر مربع.
«هنا اللواء السليب»، يصرخ أحد ركاب الحافلة. وسط اندهاش معظم المسافرين، الذين لم يدركوا معنى كلمة سليب. ويسكن لواء الإسكندرون أكثر من 900 ألف مواطن سوري، يؤمنون بانتماء هذه الأرض إلى سوريا، ويعمل معظمهم بالزراعة وصيد الأسماك وصناعة الزجاج والنسيج، ويعملون كذلك في التجارة عبر البر والبحر.
لواء الإسكندرون
منطقة واسعة تقع في أقصى الشمال الغربي من تركيا، ضمتها وريثة الاإمبراطورية العثمانية في عهد مصطفى كمال أتاتورك بمنحة فرنسية في عام 1939. حينها أعطت فرنسا، التي كانت تحتل سوريا آنذاك، لواء الإسكندرون لتركيا، لضمان تأييد الأخيرة لدول الحلفاء في بداية الحرب العالمية الثانية. وخالفت فرنسا بذلك صك الانتداب الذي يوجب على السلطة المنتدبة الحفاظ على الأراضي التي انتدبت عليها.
وتبلغ مساحة اللواء 4800 كيلومتر مربع. من أهم مدنه أنطاكيا والإسكندرون وعنتاب ونصيبين وأضنة وأورفة، ومرسين. هو ذو طبيعة جبلية، وأكبر جباله: الأمانوس، والأقرع وموسى والنفاخ. بين هذه الجبال يقع سهل العمق. أما أهم أنهاره فهي: نهر العاصي ونهر الأسود ونهر عفرين.
يطل هذا اللواء على البحر المتوسط، ويشرف على سهول حلب واللاذقية جنوباً، بينما يطل شمالاً على سهول كيليكيا وجبال طوروس.
نحن نشكر الاخبار على اثارتها للموضوع الشاءك المعقد"
من موقعنا في سوريا نعلم جيدا ان كل من اسكندرونه وانطاكيه وبيروت وجبيل هي مدن سوريه منذ بدأ التاريخ والى يومنا هذا هي كذلك . الوضع الطارىء للسنوات اللحظه من عمر هذه الارض هو زائل لا محاله . لم و لن يتنازل احد عن شبر من الاراضى السوريه السليبه لافي اللواء ولا في(لبنان)ولا في الجولان .واهم من يعتقد ذلك وهي عائده لا محاله لحضن الوطن شاء من شاء وابى من ابى "ولا بد ان يستجيب القدر......
نهر قويق هو نهر صغير ينبع من شمال الحدواد الحالية مع تركيا بحوالي عشرين كم ويمر من مدينة حلب وينتهي جنوب حلب بحوالي عشرة كيلومترات في إحدى السبخات ولم يكن يصل إلى حمص وحماه كما يذكر المقال وقد جف في الجانب السوري بعد انخفاض غزارته من المنبع بشكل كبير وبعدإقامة سد صغير عليه من الجانب التركي، وتم مؤخراً جر المياه إلى مجرى النهر من بحيرة سد الفرات لتحسين الوضع البيئي في مدينة حلب.
ولم يتم تغيير خرائط لواء اسكندرون في سوريا في المناهج المدرسية أو في الخرائط الرسمية، و لا يوجد تنازل رسمي من سوريا عن لواء اسكندرون، إلا أنه يلاحظ تجنب التطرق إلى الموضوع من قبل المسؤولين السوريين.
والملفت أن ضم لواء اسكندرون إلى تركيا تم عام 1937 قبل استقلال سوريا بعد تنازل سلطات الاحتلال الفرنسية عنه إلى تركيا لاغرائها بعدم الانضمام إلى دول المحور في الحرب العالمية الثانية وهو أمر مماثل لفصل دولة لبنان عن سورية عام 1923 من قبل الحاكم الفرنسي الجنرال غورو.
الأسوأ في الموضوع هو تخلي أي حاكم كان عن الحق التاريخي للشعب السوري عن هذه الأرض, تحت أي ذريعة كانت, المياه أم الصراع مع الكيان الصهيوني أو غير ذلك ليس سبباً في التخلي حتى عن بضعة سنتيمترات من الأرض السورية, قد تبدوا الظروف الحالية التي تواجهها سورية غير مؤاتية لفتح موضوع الإسكندرون خاصة وأن الصراع العربي الصهيوني يستهلك المقدار الأكبر من طاقة سورية, لكن عوامل القوة في أي مواجهة يمكن أن تغيير موازين القوى الفعلية هي جماهير سورية بشكل أساسي, إضافة للسلاح بالطبع, لكن السلاح الأول هو المواطن الحر السيد في بلده وعلى أرضه والذي يختار بمحض إرادته طبيعة النظام السياسي الذي يعيش في ظله ويختار ممثليه بنفسه ويقيلهم حين يرى بأنهم يقصرون بواجباتهم الوطنية وفي إدارة البلاد.
ليس من حق أي حاكم أن يتنازل عن شبر واحد من الأرض السورية, قضية الأرض هي قضية مصيرية لا يمكن أن تخضع للتكتيكات المرحلية, والذين يتخلون عن الأرض السورية ليسوا موكلين بهذا الأمر.
من الممكن التسامح في قضايا فساد الدولة وأخطاءالكثير من المسؤولين في مواقع مختلفة, لكن لا يمكن التسامح في قضايا التنازل عن أطراف من هذه الدولة, لأن هذا الحق لا يمتلكه أياً كان من أبناء الوطن, حتى لو أجمع جيل بإمكانية ذلك, الوطن أكبر من جيل وأكبر من أجيال.
أشكر الأخبار على نشر الموضوع والإهتمام بقضية اللواء السليب, الذي حذف تماماً من الخارطة السورية, ولم تعد سلطات دمشق تعرضه حتى في النشرة الجوية المتلفزة, وكان ذلك هو أكبر ما قامت به في العقود الأخيرة لتحرير هذه الأرض السورية الغالية على قلوبنا كالجولان وفلسطين وسواهم..
مع احترامي لجريدة الاخبار لا بد لها من التأكد من اي خبر تنشره على الاقل الاخبارالمثبتة بالدلائل و القرائن فخرائط سوريا تضم اللواء سواء في الدوائر الرسمية او في مناهج التعليم بكل مراحله و اصرار على سوريته حتى في المناهج الجديدة كذلك يدرس في كلية الجغرافيا و الطبوغرافية وكذلك في نشرة الأخبار على التلفزيون الرسمي السوري تظهر خريطة سوريا مع لواء اسكنرون بكل قنواتها
اما في زيارة الرئيس بشار الاسد الى تركيا فقد اتفق على ازالةالالغام في المناطق الحدودية و استثمارها بشكل مشترك وفي منطقة لواء اسكندرون فقد اتفق على تأجيل بحث المشكلة و اقامة سد على نهر العاصي و السماح لانتقال المواطنين دون تأشيرات دخول و قد صدر اعلان رسمي من الجانب السوري بعد الزيارة مباشرة بسورية لواء اسكندرون و عدم التخلي عنه وهذه المعلومات موثقة و معلومة
ومن تبنى تنازل سوريا عنه جاء ضمن الحملة الاعلامية على النظام لارتباط الشعب السوري باللواء وكذلك الكنيسة
لذلك اتمنى التحقيق من المقال







فلسطين:
غريب هل نسيت فلسطين و ذكرت فقط الأسكندرزن و الجولان و لبنان