32 رقماً خلوياً بـ2.5 مليون دولار
(هيثم الموسوي)حقّق وزير الاتصالات جبران باسيل مزاداً خيالياً على بيع أرقام خلوية مميزة من نوع «بلاتينيوم»، إذ دفع المشاركون في المزايدة مليونين و516 ألف دولار أميركي لشراء 32 رقم خط خلوي. وعلى الرغم من إعلان باسيل أن هذا المبلغ سيخصص لتحسين خدمات الخلوي في لبنان، إلا أن الرقم الضخم المحقق يشير الى ثقافة استهلاكية خطيرة تتفشى لدى فئة قليلة من المجتمع اللبناني تذكّر بما يحصل في الخليج، اذ إن أحد أصحاب سلسلة مطاعم «petit cafee» بلال بندقجي دفع 855 ألف دولار أميركي للحصول على 9 أرقام خلوية مميزة بينها رقم احتل المرتبة الثانية من حيث القيمة وهو 70777777 بمبلغ 400 ألف دولار، فيما دفع سلمان الريّس 450 ألف دولار أميركي لشراء خط خلوي مميز واحد رقمه 70707070 وقد احتل هذا الرقم المرتبة الأولى من حيث القيمة في المزاد، كما دفعت منى أبو هدير مبلغ 400 ألف دولار للحصول على رقم 707000000، و42 ألف دولار للحصول على رقم مميز آخر!
وعلى الرغم من مشاركة 110 من أثرياء لبنان بالمزاد العلني، تمكن 13 ثرياً فقط من الفوز بالأرقام الـ32 المطروحة في المزاد، وهم إضافة الى هدير وسلمان وبندقجي، وديع العبسي (5 أرقام بقيمة 142 ألف دولار)، بلال بوخالد (3 أرقام بقيمة 81 ألف دولار)، سجد خان (4 أرقام بقيمة 80 ألف دولار)، كامل أمهز (رقم واحد بقيمة 170 ألف دولار)، مصطفى الشب (رقمان بقيمة 69 ألف دولار)، زين الأتات (رقمان بقيمة 42 ألف دولار)، منال الرمح (رقم بقيمة 40 ألف دولار)، إبراهيم قبلان (رقم واحد بقيمة 27 ألف دولار)، فؤاد بو خازم (رقم واحد بقيمة 80 ألف دولار)، كارل كساب (رقم واحد بقيمة 30 ألف دولار).
وقال بندقجي لـ«الأخبار» إنه «لم يعد هنالك عقارات للاستثمار في لبنان، فهذا زمن خطوط الخلوي»، لافتاً الى أنه سيبيع هذه الخطوط للخليجيين والأجانب الذين يبحثون عن أرقام كهذه.
(الأخبار)
لا أفهم لماذا تقحم الأخبار الخليجيين في خبر لبناني محلي، هل يجهل أهل الأخبار أن ثقافة الترف متلازمة مع الفائض المالي للفرد في أي مكان و أي زمان و على مدى التاريخ. المشكلة ليست في القلوب المليانه المشكلة انها مليانه ضد الهدف الخاطئ، الخليجيين ليسو الحكومات و لا الأثرياء و خليجي ليست "اسم حركي" لـبـ ندر بن سلطان، الخليجيين هم الشعب العربي، هم قبائل قحطان و عدنان و قريش و قوم الرسول، و الرموز العربية من إمرؤ القيس و زهير ابن ابي سلمى و حاتم الطائي و خالد بن الوليد و جرير و الفرزدق، إلى حضارات أجداد العرب القديمة في الجزيرة من الفاو و المدائن إلى سبأ وغيرها، و كذلك رموز الهوية العربية الصغرى "كالحطه" العربية و العقال العربي و القهوة العربية.
إن الشعور المعادي للحكومات والقوى الإقتصادية و الإعلامية القائمة عليها و لها و منها، يجب أن يفكك و يعاد استيعابه، هذه ليست اسرائل و امريكا حيث الحكومة تعاديك و كذلك الشعب من خلال هويته و مصالحه و إرادته الديموقراطية ، هنا يوجد الملايين من بني جلدتك لا يمكن و لا يوجد سبب منطقي أن يكونوا إلا معك، وفي الفرص النادرة لإثبات ذلك يظهر هذا بوضوح، في استطلاعات الرأي، و حملات التبرعات حين ترسل عشرات الألاف من النساء ذهب "الشبكة" أو هدية الزواج من أجل فلسطين و العراق، كيف تحذف رمزية مثل هذا المشهد، و كذلك الأعداد الكبيرة ممن يخرجون للقتال هنا وهناك سواء أصابوا أم أخطؤا. يعني هناك جزء من شعبك يعتبرك جزء منه، لماذا انت تعتبره عدواً، مكتفياً بالصورة المٌظَهرّة له، كما يفعل أي مستشرق؟





اليوم, واليوم فقط بعد سنواتي الاربعين ونيف التي قضيت معظمها محاولاً مع قلة قليلة من ابناء جيلي الذين لم تلوثهم حمى الاقتصاد الحر ان نفتح كوة في جدار التخلف والتبعية الملتف حولنا منذ الازل " كي يمر النور للاجيال مرة" !.
اليوم, واليوم فقط بعد قرائتي لهذا الخبر عرفت ما معنى كلمة " بطر" !.
انها و ببساطة هذه الممارسة المشوهة لثقافة اقتصاد السوق و الاستهلاك الحر في مجتمع استهلكنا فيه كل ما هو مباح او غير مباح فابتعدنا عن انسانيتنا ( وهل كنا نعرفها اصلاً ؟ ) وعن انتمائنا الى فئة البشر لنقترب اكثر فاكثر الى صنف " البقر" !.
ليس بذي صلة : هل شاهد احد من من اشترى هذه الارقام المميزة برنامج " قصة و غصة" او ما شابه من برامج عرضت على فضائياتنا خلال شهر رمضان المنصرم؟
علي عودة وكل فقراء بلادي ... عذراً