إرباك يرافق المناهج الجديدة في «آداب اللبنانية»
فاتن الحاج
نحو أرضية مناسبة لتطبيق الـLMD (أرشيف - مروان طحطح)تبدأ كلية الآداب والعلوم الإنسانية في الجامعة اللبنانية عامها الجامعي في 20 الجاري، وسط إرباك أحدثه الإصرار على تطبيق نظام (LMD) ابتداءً من هذا العام. تدور في أروقة الكلية أسئلة عن طبيعة النظام الجديد وكيفية تطبيقه ما دام التسجيل انطلق في الأول من تشرين الأول الجاري. وبما أنّ الهيئات الطلابية في فروع الكلية لم تُشرَك في القرار ولم تطلع على المناهج الجديدة، فهي تسأل: «هل يأخذ الطلاب شهادة إجازة تسمح لهم بالمشاركة في مباريات مجلس الخدمة المدنية؟ هل صحيح أنّ المواد التي كانت تعطى خلال أربع سنوات حسب المنهج الحالي، قد عدلت في الشكل وأصبحت تعطى للطلاب في خلال 3 سنوات؟ هل يعتمد البرنامج الجديد نظام معادلات؟ ما نسبة الأقسام النظرية والأقسام التطبيقية في هذه المناهج؟ ماذا عن الراسبين ونظام الترفع والنجاح؟ هل هناك دورة ثانية للامتحانات ومتى؟ كيف سيجري التسجيل للأرصدة (الوحدات التعليمية) وما الرسوم الواجب دفعها؟».
تضغط الهيئات باتجاه تأجيل اعتماد النظام إلى السنة المقبلة، ليس رفضاً للنظام بحد ذاته «الذي يطوّر شخصية الطالب وينمي قدراته من خلال الأبحاث والأعمال التطبيقية»، بل لغياب المقومات البنيوية والتعليمية والإدارية لتطبيقه. ونقلت الهيئات هواجس أهل الكلية من أساتذة وطلاب وإداريين، في مذكرة مفصّلة سلمتها إلى عميد الكلية السابق الدكتور أحمد حطيط. لكن المفارقة أنّ اعتماد المناهج الجديدة يأتي في فترة حرجة بعد استقالة حطيط وتعيين رئيس الجامعة أخيراً للدكتور علي فاعور عميداً بالتكليف. لذا حملت الهيئات مرة جديدة مذكرتها للعميد فاعور الذي وعد بدراسة المطالب.
وتوضح المذكرة أنّ تطبيق النظام الجديد يفرض على الطالب نسبة حضور مرتفعة، بعدما كان النظام القديم يعتمد الحضور الحر. وهذه النسبة تستوجب من الطالب شبه تفرّغ للجامعة، علماً بأنّ معظم طلاب الكلية باتوا يعملون بسبب ضيق الأحوال الاقتصادية، ويعولون على امتحانات آخر السنة في دورتيها الأولى والثانية. لذا لا بد من رصد الأموال اللازمة في موازنات الكلية للعام الدراسي 2008 ـــــ 2009، بما يتناسب وتوفير إمكان الحضور.
كذلك فإنّ النظام يتطلب تحديث الأبنية أو اعتماد حل مرحلي عبر استئجار مبانٍ واسعة، ووجود مكتبة غنية بالمصادر والمراجع، وزيادة عدد الحواسيب لتكون بتصرف الطلاب، وإقامة مختبرات مجهزة لأقسام علم النفس والجغرافيا والآثار تتلاءم مع متطلبات نجاح الأعمال التطبيقية.
وتشرح المذكرة أنّ إدخال بعض «المدربين» لم يجر على قاعدة الكفاءة والحاجة، بقدر ما كان تلبية لمحاصصات ذات طابع غير أكاديمي، لذا تطالب بتدريب بعثات من الإداريين في الخارج ليحسنوا إدارة الكلية، وتنظيم دورات لجميع الموظفين الحاليين وحثهم على التمكن من استعمال الحاسوب. وتؤكد الهيئات أهمية تدريب الأساتذة أنفسهم على تطبيق المناهج الجديدة وإشراك الطلاب في تحمل المسؤولية لإنجاح التجربة الجامعية.






