مدى, العدد ٥٨٠
دروب الذاكرة... نحو الجنوب
«القصر» يطلّ على شتْْل التبغ وعلى دير كيفا (حسن بحسون)من لوبية ودير كيفا الجنوبيتين... إلى جسر القاضي في جبل لبنان، ثمة طريق نسلكها دون أن نتلفت إلى حكايا نلملمها من البيوت، من المسنين والأطفال، من مشاهد الدمار أو الإعمار، من الكهوف والقصور. هناك لافتة تدلك إلى اتجاه واحد... وصورة شهيد تذكرك بكل ما حفظته ذاكرة المكان
إبراهيم توتونجي
... ليس من الصعب أن تلقى أم هشام. وبوسعك أن تشمّ رائحة الغار والدراق وزهر عش البلبل، في لحظة احتضانك جسدها الضئيل، إن تمكنت فقط من تبيّن لافتة عند مفرق «خيزران» في جنوب لبنان، تشير إلى قرية «لوبية». هي ستدلك بطريقة «خاصة» على موقع البيت: «صعوداً باتجاه صورة الشهيد، المركزة عند مفترق طرق، ستتخذ اتجاه اليسار». تتمة
43 CLUB... اقرع الجرس بقوّة (قلب)
رنا حايك
أهلاً بكم في شارع الجميزة... الأممي (بلال جاويش)في آخر شارع الجميزة، يتدلى من شرفة الطبقة الثانية من عمارة قديمة علم أبيض طويل تتوسطه نقطة حمراء، وعلم آخر أحمر تتوسطه المطرقة والمنجل. تساور المرء شكوك في العنوان الذي يقصده. قيل له إنه حانة. حانة وراء باب موصد كأنه بيت أسرة يونانية لم تغادر بيروت منذ الخمسينيات: النباتات التي تكسو جدران السّلم الوردية، وصور المسنين في النافذة الزجاجية المثبتة إلى الجدار، والجرس الذي يجب أن تقرعه ليفتح لك أحدهم... أمور تجعلك تتردد قليلاً. تتمة
جمهوريّة الخبز و... «العيش الهني»
لقد عاد شارع الحمرا في بيروت وجواره إلى الصدارة. الأماكن التي على الموضة انزلقت إلى المقدسي: الذين بكوا على «المودكا» و«الويمبي»، ولم يعرفوا ربّما «الإكسبرس» وقبلها «الهورس شو»، يتوجّهون الآن إلى الـ«غرافيتي» والـ«كافيه روج» أو الـ«دو براغ». لم تعد الأجواء نفسها في تلك الأماكن الشبابيّة، هذا صحيح. المكان يجمع بين السناك والمطعم أحياناً، والبار ليلاً، والمقهى في سائر الأوقات... الزمن تغيّر يا صديقي. لن تستطيع أن تنظّر هنا ساعات طوالاً مكتفياً بفنجان قهوة يأتي به إليك غارسون أنيق بالقميص الأبيض والسترة السوداء والفوطة... تتمة
الأبيض لغرفة جلوس عصرية
يُقال إن الأبيض لون «غير عملي»، يتسخ بسهولة، ويحتاج إلى اهتمام دائم... قد يصح هذا القول، لكن كيف ننكر أنه لون الصفاء، لون نطيف ومريح. لقد دخل الأبيض بشكل قوي إلى بيوتنا، احتل الصدارة في الديكورات العصرية، وها هي الأرائك البيضاء تطرد المفروشات الأخرى من غرف الجلوس، لتستقبل وحدها أصحاب المنزل وزوارهم. تتمة
مذاقات
فرنسا تعيد الاعتبار للنبيذ الوردي (le vin rosé)، تغيرت إذاً النظرة الدونية التي لاحقته سنوات طويلة، ها هو الوردي يقترب من مكانة النبيذين الأحمر والأبيض، يخرج من خيم النزهات إلى طاولات المطاعم الفخمة في باريس، ويحتل الرفوف في أغلى متاجر النبيذ في المدن الفرنسية. والسر يكمن في تطوّر أساليب التقطير، ما أدى إلى تنقية لونه دون أن يمس التغيير مذاق هذا «الوردي».
الإقبال على شراء النبيذ الوردي بدأ يزداد منذ عام 2000، وهو حتى اليوم نبيذ «موسمي»، استهلاكه يرتفع حسب حرارة الطقس. تتمة
إتجاهات
◄ تقول أغنية فرنسية إنك إذا زرت «كابري» ــــ الجزيرة الإيطالية ــــ يصير بإمكانك أن ترحل عن هذه الدنيا وأنت مطمئن إلى أنك شاهدت أجمل ما في هذه الدنيا. وتقول أغنية أخرى إن «كابري» هي مدينة الحب الأول... الحب الذي انتهى. من نابولي ستنقلك السفينة في الرحلة التي لن تزيد على 40 دقيقة، بعدها ستجد نفسك في مكان «جزيرة الليمون» التي تبلغ مساحتها 24 كلم مربع فقط، وهي أشبه بتلة. تتمة




