رأي, العدد ٥٩٥
سنسمع كلاماًَ
خالد صاغية
ارتفعت بعض التصريحات «مهدِّدة» بأنّ جلسات مناقشة البيان الوزاري في مجلس النواب قد تمتدّ لثلاثة أيّام. فالنوّاب الكرام لديهم، على ما يبدو، الكثير ليقولوه، على أبواب انتخابات نيابية جديدة. من حقّهم أن يتكلّموا طبعاً، وخصوصاً بعدما غابوا عن البرلمان لفترة طويلة. لكن، من حقّنا أيضاً ألا نسمع، وأن نطالب الشاشات بمتابعة برامجها كالمعتاد. فقد انتهى زمن العنتريّات، واستقرّ الوضع على السباحة داخل المستنقعات القذرة. فما سيقوله نوّاب الأمّة معروف، ومن الأفضل أن يبقى داخل جدران القاعة حيث ستُتلى معلّقات من المديح للقائد الفذّ والرئيس التوافقي الذي سيجلب «الدب من ديلو» خلال زيارته المرتقبة إلى دمشق. تتمة
«الوصاية» على الاقتصاد
محمد زبيب
لم يتضمن البيان الوزاري للحكومة أي تغيير أو تعديل في التعامل مع المشكلات الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة، بل يمكن القول إن أكثرية الفقرات التي تقارب هذه المشكلات جاءت «نسخة طبق الأصل» عن البيانات السابقة، في حين أن فقرات أخرى تتسم بأهمية كبيرة (برنامج باريس 3 والعلاقة مع صندوق النقد الدولي وكلفة الاتصالات، إلخ...) جاءت لتكرّس السياسات الجائرة. فالبيان في هذا المجال، يمثّل انتصاراً «واضحاً» للنهج القائم منذ سنوات طويلة، الذي يمثّله اليوم الرئيس فؤاد السنيورة، ويعرّي خطاب المعارضة «السابقة»، الذي توسّل العناوين الاقتصادية والاجتماعية في مراحل عدّة تتمة
هامشيّة حقوق الإنسان: الألـعاب الأولمبيّة نموذجاً
هارولد هيمان *
رهبان يتظاهرون ضدّ الصين (أ ف ب)يدور كثير من اللغط حول «تنازلات ساركوزي» وقبوله الذهاب إلى بكين من دون شروط في ما يتعلق بحقوق الإنسان. وقد زادت عاصفة الانتقادات بعدما كشفت الصين عن تصميمها على «إبقاء الرقابة على بعض مواقع الإنترنت» في المراكز الصحافية المخصصة لمتابعة الحدث الأولمبي. في الوقت الذي تنصبّ فيه جهود دول العالم على دراسة أفضل السبل لحماية الأرض من الاحتباس الحراري والتدمير المنهجي الذي يصيبها بسبب التلوث الصناعي، يبدو أن الاهتمام بحقوق الإنسان، بمفهومها الشامل ذي الأبعاد الإنسانية، يتراجع أمام مصالح الدول الاقتصادية التي جعلت منها العولمة المحرك الأساسي لعلاقات الدول. تتمة
ماذا يريد «اليسار الاجتماعي الأردني» ومنظّروه؟
عماد خالد الحطبة *
يتناول الكاتب ناهض حتّر المسألة «الوطنية» الأردنية من وجهة نظر كاتب يساري «وطني» أردني. وفي هذا السياق، يوزع الكاتب الاتهامات في جميع الاتجاهات، فلا يسلم منها مثقف أو سياسي. كما يتبنى الموقف الشعبي الرافض لسياسة الخصخصة في الأردن وما ينجم عنها من فقر وإفقار لقطاعات واسعة من المواطنين، وينسب في هذا المجال الكثير من الفضل إلى «حركة اليسار الاجتماعي الأردني» الوليدة، التي لم تتمكن حتى اللحظة من تجاوز عتبة قانون الأحزاب الأردني لتحصل على 500 عضو من أصل أكثر من خمسة ملايين مواطن أردني. تتمة
فلتبدأ المقاومة ضدّ «النظام» الفلسطيني
عصام نعمان *
يقولون إنّ المقاومة الفلسطينية انتهت. يدلّلون على ذلك بلجوء أنصار «فتح» من عائلة حلّس إلى إسرائيل. فقد أصبح الكيان الصهيوني ملاذاً للفلسطينيين أنفسهم، بل إنّ حكومة إسرائيل أسهمت، حسب زعمها، في إنقاذ الفلسطينيين من أنفسهم حرصاً منها على حقوق الإنسان. وفيما كانت شرطة حكومة إسماعيل هنية تحقّق في غزة مع أفراد من آل حلّس حول علاقتهم بالتفجيرات الإرهابية التي شهدها شاطئ غزة، كانت شرطة حكومة إيهود أولمرت تحقق مع القيادي في «فتح» أحمد حلس (الذي فرّ إلى إسرائيل) في سجن عسقلان ربما لتعاونه مع مجاهدي «حماس» في مقاومة إسرائيل انطلاقاً من «حي الشجاعية». تتمة
عاصي الرحباني
دنيا ضو
من من الجيل الجديد يعرف أو يعرف واحد من أبويه كلمة عن عبقري من لبنان اسمه عاصي الرحباني؟
عاصي الرحباني لبناني حتى العظم، ولما كتب لبنان كتبه كما رآه. صحيح لبنان كان «أخضر حلو» ـــ لبنان كله من أقصاه إلى أقصاه كان جنة، وعاصي الرحباني نقل هذه الجنة ووضعها على الورق بأسلوب ولا أروع. على المدارس، جميع المدارس، دينية كانت أم علمانية، أن تدرّس تلاميذها كمادة أساسية «عاصي الرحباني» وتزرع عميقاً في قلوبهم وفي رؤوسهم الحب الذي أحب به لبنان عاصي الرحباني. كذلك الأمر على الجامعات، وبصرف النظر عن سياسة كل جامعة. تتمة
نوائب وأوزار
عبد العزيز سبيتي
منذ انتخاب المجلس النيابي سنة 2005 وحتى اليوم، وربما حتى نهاية ولايته في السنة المقبلة، لم يرَ لبنان وشعبه إلا الويلات والحروب والتفجيرات والانقسامات وقلة الاجتماعات والتشريع. وما زاد الطين بلة أن هذا المجلس جاء بحكومتين الأولى بقيت نحو ثلاث سنوات كلها مناكفات واعتكافات واستقالات وتحديات وحمل جميع الألقاب ومضاداتها في آن واحد. دستورية وغير دستورية، ميثاقية وغير ميثاقية، شرعية وغير شرعية، وطنية وغير وطنية، عربية وغير عربية، لبنانية وغير لبنانية... إلى آخر الأوصاف والنعوت التي لا حصر لها. تتمة
حوار حول «النضال»
خالد اللحام
انظر إليها، ألا ترى كيف تتمتع بـ«طلائع تقدمية» بارزة، و«قواعد شعبية» لافتة، تسير على مهل، وبخطوات مدروسة، مثل «البيان الوزاري» في جلسات إعداده، وكأنها تخبئ خطواتها السريعة لـ«جلسة المناقشة النيابية».
أضحك، رغم أن زمان الضحكات ولّى، فالكل منشغل من البسمة باللهاث خلف رغيف الخبز وأقساط المدارس، وتكاليف الجامعة، وإيجارات المنازل، وفواتير الماء والكهرباء والهاتف الشهرية، ويفكر في كيفية توفير هذه المدفوعات: إمّا عن طريق جمع الديون كلها في مكان واحد من خلال قرض مصرفي من أحد البنوك التي تقدم تسهيلات للممول على «قرض شخصي»، وإمّا عن طريق بيع السيارة التي يمتلك، فكيف يمكن أن يكون للضحك المسموع كضحكات ابنتي ميساء مكاناً في حياته! تتمة




