افتتاحيات, العدد ٥٩٥
سنسمع كلاماًَ
خالد صاغية
ارتفعت بعض التصريحات «مهدِّدة» بأنّ جلسات مناقشة البيان الوزاري في مجلس النواب قد تمتدّ لثلاثة أيّام. فالنوّاب الكرام لديهم، على ما يبدو، الكثير ليقولوه، على أبواب انتخابات نيابية جديدة. من حقّهم أن يتكلّموا طبعاً، وخصوصاً بعدما غابوا عن البرلمان لفترة طويلة. لكن، من حقّنا أيضاً ألا نسمع، وأن نطالب الشاشات بمتابعة برامجها كالمعتاد. فقد انتهى زمن العنتريّات، واستقرّ الوضع على السباحة داخل المستنقعات القذرة. فما سيقوله نوّاب الأمّة معروف، ومن الأفضل أن يبقى داخل جدران القاعة حيث ستُتلى معلّقات من المديح للقائد الفذّ والرئيس التوافقي الذي سيجلب «الدب من ديلو» خلال زيارته المرتقبة إلى دمشق. تتمة
«الوصاية» على الاقتصاد
محمد زبيب
لم يتضمن البيان الوزاري للحكومة أي تغيير أو تعديل في التعامل مع المشكلات الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة، بل يمكن القول إن أكثرية الفقرات التي تقارب هذه المشكلات جاءت «نسخة طبق الأصل» عن البيانات السابقة، في حين أن فقرات أخرى تتسم بأهمية كبيرة (برنامج باريس 3 والعلاقة مع صندوق النقد الدولي وكلفة الاتصالات، إلخ...) جاءت لتكرّس السياسات الجائرة. فالبيان في هذا المجال، يمثّل انتصاراً «واضحاً» للنهج القائم منذ سنوات طويلة، الذي يمثّله اليوم الرئيس فؤاد السنيورة، ويعرّي خطاب المعارضة «السابقة»، الذي توسّل العناوين الاقتصادية والاجتماعية في مراحل عدّة تتمة






