أشخاص

إتيان باليبار: شيوعي «متشائل» بلا حزب منذ ٢٨ عاماً

(مروان  بو حيدر)(مروان بو حيدر)
ديما شريف
«اعذريني أنا أثرثر كثيراً». عبارة يردّدها مراراً الفيلسوف الماركسي إتيان باليبار وهو يحدثك، خلال زيارته البيروتيّة الأخيرة، بمتعة كبيرة عن حياته الحافلة. من تلميذ لأحد أهم الفلاسفة الماركسيين في القرن العشرين، لوي ألتوسير، إلى أستاذ للأدب المقارن في فرنسا والولايات المتحدة، حياة مثيرة قضاها صاحب «حول دكتاتورية البروليتاريا» (1975). تتمة


عدنان القصّار: الشابّ الذي حمل التنين إلى بلاد العرب

(هيثم الموسوي)(هيثم الموسوي)
حسن شقراني
كراتشي عام 1954: كان قد مضى على عمل عدنان القصّار التجاري بين باكستان ولبنان أربع سنوات، حين شعر بأن الوقت قد حان لتحقيق قفزة نوعيّة. في ذلك اليوم المشمس، التقى وفد رجال أعمال من الصين. وبعد جلسات نقاش مثمرة، تلقّى القصّار دعوة إلى بكين من عمالقة آسيا، الجدد حينذاك. كان الهدف خلق علاقات تبادل مع لبنان الذي يرفض محيطه التعاطي مع الدولة الشيوعيّة. هكذا، أصبح القصّار اللبناني الأوّل، بل العربي الأول، تتمة


حنان الحاج علي: الممثلة بمنديلها الحرّ حتّى الينابيع


كامل جابر
لعلّ الصحافي غسان حجّار لا يعرف حنان الحاج علي تماماً، وإلا لما كتب عن رفيق دربها روجيه عسّاف أنّه «عمد الى إخفاء شعر زوجته»... لا أحد يسعه أن يحكم تلك الممثلة اللبنانيّة المشاكسة التي تجدها في كل المعارك الاجتماعيّة والثقافيّة، والتي تثير الاستغراب أحياناً بحجابها... فقط عند الذين لا يعرفونها! كانت الحرب الأهلية اللبنانيّة، وحنان الحاج علي لم تتجاوز السابعة عشرة. «كنت أبحث عن وسيلة أستطيع من خلالها التعبير عن الغضب والأسى، وأحياناً عن الفرح... وكان أن تعرفت، من طريق المصادفة، إلى المسرح». تتمة


فينوس خوري غاتا: ناطورة الحِداد تسندها الكلمات

(بلال جاويش)(بلال جاويش)
سناء الخوري
تميل خُصَل غرّتها الحمراء شرقاً. السترة عاجيّة. تطريزة جواربها تُشبه شباك صيد معتَّقة. أرتِّب غرّتي المبعثرة، في محاولة لتثبيتها في اتجاه ما، أسوةً بغرّة السيّدة الأنيقة المتجهة نحوي. عمّال الاستقبال في ردهة الفندق لا يتركونني لهمّي. «من تكون هذه الستّ؟» يسألون مراراً. أجيبهم بتعالي العارفة: «إنها فينوس خوري غاتا، أديبة مهمّة»، وسرعان ما أندم على ازدرائي للكادحين... أخبار أهل الفرنكوفونيّة ليست في سلّم الأولويّات لدى هؤلاء، على الأرجح. خوري غاتا، وغيرها من نجوم «معرض الكتاب الفرنكوفوني في بيروت»، ليسوا بالنسبة إلى غالبيتهم إلا نزلاء إضافيين، يتكلمون لغةً أنيقة. تتمة


عصام فارس: ابن عكّار ضحكته تفتح الأبواب المغلقة

غسان سعود
سيقف عصام فارس اليوم، إلى جانب الرئيسين الأميركيين السابقين جورج بوش الأب وبيل كلينتون، مكرَّماً من قبل مؤسسة «أنترناشونال كرايزس غروب» الأميركية في فندق «والدورف أستوريا» في نيويورك. تحتفي المؤسسة بنائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني السابق تقديراً لـ«جهوده من أجل إحقاق السلام». وصول فارس إلى كرسي التكريم في «كرايزس غروب» ليس أمراً عادياً. هو واحد من قلائل تتمة


صلاح ستيتية: شاعر عربي في لغة بودلير

(بلال جاويش)(بلال جاويش)
حسين بن حمزة
حين احتل الفرنسيون لبنان، ووقف الجنرال غورو ليقول إنهم باقون في لبنان ألف سنة، أدرك محمود ستيتية العائد لتوّه من إسطنبول أن كل ما طمح إليه من خلال تعلُّم اللغة التركية قد تبخَّر، وأنه إذا أراد أن يستدرك ما فاته، فعليه أن يعلّم أولاده الفرنسية. وهكذا أدخل ابنه صلاح إلى مدرسة فرنسية ذات كُلفة باهظة، بدلاً من المقاصد أو المدارس الرسمية التي دأب أغلب البيارتة على تدريس أبنائهم فيها. لم يخيِّب الابن آمال والده، فنال إجازة في الحقوق من الجامعة اليسوعية، وحظي مع السنوات بكل ما يحلم به شاعر عربي قُيِّضَ له أن يكتب بالفرنسية. تتمة


عبد الله الغذامي: الحداثي السعودي الذي اتخذ النصّ موطناً

(هيثم الموسوي)(هيثم الموسوي)
حسين بن حمزة
ما كان ممكناً لعبد الله الغذامي إلا أن يصبح كاتباً. فقد أبقاه والده المهتم بالكتب التراثية في البيت، لاعتقاده بأن الشارع سيُفسد ابنه الصغير. البقاء في البيت جعل القراءة هوايةً وحيدة للصبي المحكوم بـ«الإقامة الجبرية». بمرور الوقت، تحوّلت العلاقة التي بدأت بأمرٍ أبوي إلى شغف خالص، فعاش حياةً أقرب إلى الخيال مع شخصيات مقيمة في صفحات الكتب ولا يُُشاهد مثلها في الشارع والحي والمدرسة. روى ذات مرة حكاية من كتاب «العقد الفريد» لزملاء له في المدرسة. ثم توقف عن ذلك حين استغربوا ذلك وضحكوا منه. تتمة


الياس الرحباني: الأخ الأصغر بين دموع وابتسامة


كامل جابر
يخاف الياس الرحباني السفر، وترعبه فكرة ركوب الطائرات. لكنّه يعبر حدوداً كثيرة من داخل الاستديو الخاص به في منطقة النقاش (شرقي بيروت). لا ينام قبل الثانية فجراً بعد سهرته المعتادة مع زوجته نينا، لكنّه يمضي 12 ساعة في الاستديو ينتج الموسيقى التي يحبها. وهو الآن منهمك في وضع اللمسات الأخيرة على مسرحيّة «إيلا»: النص أنجزه منذ 20 عاماً، وسيعرضه قريباً، ويروي قصّة مدينة تتسلط عليها روح شريرة، تبتغي أخذ بنت من بناتها ضريبة سنويّة. ما إن تخوض في الحديث الأخ الأصغر في بيت الرحباني حتّى يبادرك بانزعاجه الشديد من «احتكار شركات الإنتاج العربي للفن». «كنا ننتظر تهديم الفكر العربي من الصهاينة فأتى من الإنتاج العربي»، يقول. تتمة


أغوب بقرادونيان: وريث المجزرة الأرمنيّة... عربيّ الهوى أيضاً

(بلال جاويش)(بلال جاويش)
بيسان طي
كان الطفل أغوب يمضي ساعات طويلة، يتأمّل من خلف نافذة غرفته في ساحة رياض الصلح حركة حياة وأناس لا تهدأ. عينا الفتى تنشدّان إلى التظاهرات والاحتجاجات ضد سياسة الحكومة، أو للدفاع عن قضايا عربية... كان ذلك في نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات من القرن المنصرم، وكانت المنطقة مختلطة، يعيش فيها فقراء الطبقة الوسطى وأبناؤها. تتمة


أحمد المديني: الرجل الذي أحبّ المدن وحافظ على الأصدقاء


محمود عبد الغني
الطابع الديداكتيكي المهيمن على شخصيّة أحمد المديني يستوقف كلّ من يلتقي هذا الروائي المغربي. من أين يأتي بهذه النزعة؟ قد يكون اكتسبها بفعل أصوله ونشأته. هل لأنّ والده كان من وجهاء القوم في جهة الشاوية (الشمال الغربي للمملكة المغربيّة، تضمّ مدينة الدار البيضاء)؟ أم أنّها طبعت تصرفاته لاحقاً، بعدما مارس التدريس سنوات طويلة، بين المغرب والجزائر وباريس؟ أم أنّها نزعة متأخرة تسربت إليه عبر ميلان كونديرا، تتمة


خير الدين حسيب: الخبز مع الكرامة... والديموقراطيّة مع القوميّة العربيّة

(مروان طحطح)(مروان طحطح)في «مركز دراسات الوحدة العربية»، الناشط منذ ثلاثة عقود، بدأ مسيرة طويلة في البحث في القضايا العربيّة، بعدما تنقّل بين مراكز رسميّة في العراق. الرجل الذي التقى عبد الناصر مرات عدة، ما زال يحلم بمستقبل أفضل، رغم المصاعب التي مرت على جيله، الخارج من النكبات المتتالية

بيسان طي
كلّ شيء في الجلسة مع خير الدين حسيب يوحي بالهدوء. طبعه، كلامه، نبرة صوته، لون الأثاث في مكتبه... بصوت خفيض، يروي حسيب لمجالسه حياته العاصفة، الملأى بالأسماء والأحداث الممتدة من بغداد إلى القاهرة... فبيروت. يصعب اختصار سيرته. ولأنه كذلك، قد يكون من الأفضل أن نروي حكايته منذ بداياتها. تتمة


دلع الرحبي: الخشبة وراءها... والورقة البيضاء من أمامها


عشقت الكتب منذ طفولتها وسُحرت بمكتبة جدّها الأنيقة. لفتت أنظار النقّاد منذ اعتلت خشبة المسرح لأوّل مرة وشبّهتها منى واصف بنفسها. لكنّ «الأستاذة دلع ممدوح الرحبي»، بقيت المحاماة قدرها... والمسرح حبّها الأوّل

إيمان الجابر
عندما أعلن نادي الطائف الأدبي فوز دلع الرحبي بالجائزة الثالثة عن قصّتها «المقص» عام 1989، أدركت صاحبة «عصيّ الدمع» أنّ علاقتها بالكتابة صارت جديّة. «الفوز بالجائزة كان مفاجأة كبيرة بالنسبة إليّ. كنت على يقين بأنّ حاتم علي هو الفائز بالجائزة الأولى. كثيراً ما آمنتُ بموهبته الأدبية». يومها، كانا حبيبين تجمعهما أحلام ومشاريع مستقبلية. لكن حاتم لم يفز، ولم يصبح كاتباً. تضحك دلع وتقول بلهجتها الشامية: «الجائزة غيّرت حياتي. لم أكن أتوقع أن ما أكتبه له علاقة بالأدب». تتمة


أمة العليم السوسوة: امرأة عربيّة في غرفة القيادة

جمال جبران
في مجتمع غير متصالح مع نسائه، كالمجتمع اليمني، يصبح حلم أيّ فتاة بتحقيق ذاتها ضرباً من ضروب المستحيل. الأنثى، تُعامَل كعيب مقيم في حلق العائلة، و«حُرمة» لا يستقيم حالها إلا بالزواج والسترة. لكن الطفلة اليتيمة أمة العليم، المولودة وسط تلك البيئة الملغومة، حدّثت نفسها طويلاً وهي تسير على طريق المدرسة الترابي، وقطعت عليها عهداً: «سأكون يوماً ما أريد». كانت تملك العزم للمضيّ في الرهان إلى النهاية، رغم أنّ فكرة استمرارها في الدراسة كانت عُرضةً للإجهاض في أي لحظة. نجحت في تخطي عقبات كثيرة، معتمدةً على سندين كبيرين: أم عظيمة وحلم لم يتوقف يوماً عن النموّ داخلها. تتمة


غابي لطيف: شقراء «مونتي كارلو» اشتاقت إلى الفرح

ابنة الجبل عاشقة للمدن بضجيجها وانفتاحها. عرفناها وجهاً من وجوه «تلفزيون لبنان» في سنواته الذهبية ثم صوتاً رافق المستمعين العرب عبر إذاعة «راديو مونتي كارلو». إنّها مرسال الغرام، تشتاق بيروت من منفاها الباريسي، فهل تعود إليها قريباً؟

نوال العلي
يجيء صوت المذيع فايز مقدسي ليعلن وصول شقراء «مونتي كارلو» إلى الاستوديو. تعطي كلمة شقراء انطباعاً غامضاً على الراديو. حاسة السمع تقوم بمهمة البصر... والحديث عن امراة جميلة لا يمكن رؤيتها، أشبه برواية الحكايات عن شخصيات خرافية. أو هكذا كنَّا نعتقد ونحن مراهقون سذَّج، حين كانت غابي تقرأ تتمة


أسعد عرابي: ترحال الذاكرة (وألوانها) بين دمشق وباريس

خليل صويلح
«أسعى جهدي ما استطعت، ألا أسلك طريقاً كنت قد طرقته سابقاً». على هدى هذه الفكرة التي قالها
ابن بطوطة في كتابه «تحفة النظار في غرائب الأمصار»، حاول أسعد عرابي خلال مسيرته التشكيلية التي قاربت نصف قرن، أن يؤسس محترفه الخاص، ويصوغ لوحته المحلية. إقامته في باريس لم تخضع هذه اللوحة لشروط جديدة، تتمة


عبد الحليم قنديل: ضدّ «العائلة المالكة»... مع سبق الإصرار!


دينا حشمت
هيئته ليست هيئة زعيم، بل هيئة موظّف يحرّكه إحساسه بالواجب. والواجب حسب رؤيته هو إنهاء احتكار «عائلة مبارك» للحياة السياسية في مصر. في مسعاه هذا، تجده دقيقاً ومنظّماً؛ لا يمل البحث عن الدلائل وبناء حجج مصقولة بعناية. تتمة


محمد عمر: الفدائي الذي التجأ إلى العالم الافتراضي


أحمد الزعتري
التقيناه في مقهى «الفاروقي» في الشميساني الذي كان حكراً على نخبة المجتمع، قبل أن يتحوّل إلى مكان مهجور. كانت أولى ليالي رمضان، والفوضى تبلغ ذروتها: مشاجرات عشائرية في منطقتي عجلون ومادبا، اعتداء على رجال أمن في الجفر لمنعهم من اعتقال مطلوب بأكثر من 26 جريمة. 23 جريمة شرف هذا العام، اعتصام لعمال موانئ العقبة يُفضّ بهراوات الدرك، ووزير الداخلية يتهم «جهات خارجية تسعى إلى زعزعة استقرار الأردن» بالوقوف وراء الاعتصام. يحدث كل ذلك بينما تستجمّ الوزارة في الخارج. في اليوم التالي، كتب محمد عمر في مدوّنته الأشهر في الأردن «البلد تحترق ودولة الرئيس وبعض وزرائه يستمتعون بالريف الأوروبي (...) هذه دولة لناس وناس، دولة رخوة مايعة مايصة». تتمة


سميّة بعلبكي: «عاشقة الورد» ورسولة الطرب الأصيل

كامل جابر
رغم الإجراءات الأمنية المشدّدة في محيط منطقة قريطم (الحمرا)، نجحنا بالوصول إلى شقّة سميّة بعلبكي التي زيّنتها بلوحات شقيقها التشكيلي أسامة. منذ إطلالتها الغنائية الأولى عام 1993 في الجامعة الأميركية في بيروت، اختارت سميّة الطرب الأصيل والتراث الغنائي العربي رغم صعوبة تسويقه و«قيود الإنتاج». الابنة البكر للفنان الجنوبي عبد الحميد بعلبكي، ولدت عام 1970، وأمضت طفولتها على خطّ التماس بين بيتها في الشياح و«مدرسة القديس بولس» في عين الرمانة. كانت الوحيدة بين إخوتها التي تتمتع بصوت جميل. الوالد تابع دراسته الأكاديمية في فرنسا، والأم انتبهت إلى مواهبها طفلةً. «كانت أول من اكتشفني ومن بعدها أبي، فعمّي». تتمة


علاء الدين كوكش: «حفلة سمر...» فوق مسرح الغياب


إيمان الجابر
عاد علاء الدين كوكش هذا العام إلى حلمه القديم وحبه الأول، الكتابة. أنجز المخرج السوري روايته الأولى «المخلوق الأخضر». لم يترك نفسه فريسة لفراغ فُرض عليه، بفعل «الغياب والتغييب عن الساحة الدرامية التلفزيونية». اعتذر عن عدم إخراج الجزء الثاني من «أهل الراية»، ورفض عملاً آخر بسبب ضعف النص. «لم أعد مؤمناً بمنطق الأجزاء المرتجلة، لاستثمار النجاح تجارياً»، يقول. أمّا عن «الغياب والتغييب» فيؤكد أن هذا مرتبط «بشروط الواقع الفني، التي لا تشجِّع على العمل بعدما أصبح المخرج في المرتبة الثالثة، بعد الجهة المنتجة ونجوم العمل... هذه نكسة تصيب الدراما السورية». تتمة


محمد بنيس: ربما كان الشاعر ابن المنافي

محمود عبد الغني
في ذلك اليوم من عام 1988، وجدتُ في علبة الرسائل مظروفاً صغيراً أصفر اللون. كانت تلك رسالة من محمد بنيس، الشاعر والجامعي الأشهر بين جيله في المغرب. قرأت الرسالة بسرعة، وإذا بها رقيقة ومقدّرة للقصائد التي أرسلتها. طويتها ووضعتها في الجيب الأعلى من سترتي، حيث توضع الورود عادة.
لكن لقائي به في مقهى في منطقة المحمدية قرَّبني منه أكثر تتمة


عبد المنعم رمضان: علّمه كافافيس أن الطريق أهمّ من إيثاكا

محمد شعير
هو عاشق للحكاية، عندما تطرح على الشاعر عبد المنعم رمضان سؤالاً، يأخذك في حكايات من التاريخ والتراث. وعندما تسأله عن المعنى، يضحك: «علمني كافافيس أن الطريق هو الأهم وليس الوصول إلى إيثاكا». بالنسبة إليه، إيثاكا مثل أي مدينة، لذا هو معaجب بـ«كل ما تعدي بحر، تلاقي غيره اتحفر» كما يقول صلاح جاهين. وكلما ازددت معرفة، ازددت جهلاً. يندهش ممن يقرأون مقالاته ويقولون: تتمة


سهيل عرفة: ابن العصر الذهبي لـ«إذاعة دمشق»


خليل صويلح
المشهد مكرَّر كثيراً: شاب مغرم بالموسيقى، يوفر مبلغاً لشراء عود، فيحطم الأب الآلة الشريرة. لكنّ سهيل عرفة لم ييأس. ابتاع عوداً آخر، وحطَّمه الأب مرةً أخرى. في دكانه الصغير لتصليح أجهزة الراديو المعطّلة، في شارع السنجقدار في دمشق، يستمع إلى أغانٍ كانت تبثّها الإذاعات «كنتُ مغرماً بصوت فريد الأطرش» يقول. من دكانه ذلك، المقابل لمجلة «الدنيا» لصاحبها عبد الغني العطري، كان يراقب الزوار من فنّانين وأدباء وصحافيين، فيغامر في الدخول. هناك سيتعرّف إلى صحافي فني مرموق هو عدنان مراد، فيفتح له الأخير أبواب «إذاعة دمشق». تتمة


شوقي عبد الأمير: حاول الاعتداء على الموت (وفشل)

(بلال جاويش)(بلال جاويش)
نوال العلي
كان الرفاق يتسكّعون في أحد شوارع بغداد، بينهم شاب بشعر طويل وبنطلون «شارلستون»، حين وقفت شاحنة عسكرية وهبط منها ضبّاط مسرعون. حدث ذلك سنة 1973 وقد أُعلنت الحرب في القاهرة، وبدأ التفتيش عن الشباب المكلّفين للتجنيد.
من بين كل رفاقه ساقوه هو إلى الشاحنة. شعره استفزّ الضابط، فسأله ساخراً «من وين جاي إنت؟»، وربما تمتم بصوت خفيض «من باريس». أجلسه على صندوق حديدي وكانت حلاقة متطرفة وهازئة وقاسية على الطريقة العربية، أظهرت «قرعة» رأسه الصغير. وحين صار جاهزاً، اصطحبوه إلى ثُكَن العسكر... هكذا وجد نفسه شوقي عبد الأمير جندياً. تتمة


جوزف عازار: «راجح»... من الرحابنة إلى كركلا


كامل جابر
في بلّونة، تلك البلدة الكسروانيّة التي أرشدته إليها الشحرورة صباح، يستقبلك جوزف عازار في بيته المدثر بطابع جزيني، أخذه عن والده، سليم عازار «فرّان» الضيعة. يسحرك «راجح» بذاكرته منذ البداية: يحفظ الأرقام والأسماء والتواريخ وحتّى المسارح التي وقف عليها بصوته الجبلي ـــــ منذ مسرحية «البعلبكية» على أدراج بعلبك عام 1961، وصولاً إلى «أوبرا الضيعة» في المدينة نفسها خلال صيف 2009. تتمة


كريم مروة: «الرفيق السابق» ما زال يؤمن بالتغيير

كامل جابر
أكثر من مفكّر وكاتب سياسي ومناضل (سابق؟). إنّه يختزن وحده ذاكرة جيل، ومرحلة، وبلد. في حاريص (جنوب لبنان)، ولد كريم مروة عام 1930. ختم القرآن وهو الثامنة من عمره، وتميّز في مدرسة القرية، إلى حدّ «أن العائلة وعلى رأسها كامل مروة فكّرت في إرسالي إلى أميركا، فيما كان والدي يفكِّر في إرسالي إلى النجف».
في عام 1947، تتمة


عبد العزيز المقالح: مدارات ضوئيّة على ضفاف الحزن

جمال جبران
(عبد الرحمن الغابري)(عبد الرحمن الغابري)لن تجد صعوبة في العثور على الشاعر عبد العزيز المقالح، أبرز شخصية أدبية معاصرة في اليمن. يكفي أن تقول لمدير مكتبه: أود مقابلة الدكتور. يُفضِّل أن تدوّن إجاباته عوضاً عن تسجيلها. «هذا يُعطيني فرصة لتأملها وتدويرها»، يقول. لصاحب «كتاب الأصدقاء» قدرةٌ على إقناعك بأنك صديقه الوحيد، وأنّه ترك كل شيء وراءه متفرغاً للحديث معك، من دون أن يبدو ذلك مصطنعاً من الشاعر المليء بالألفة. تتمة


نشر محتوى