أشخاص
جلال أمين: نبي الطبقة الوسطى خائف على الهويّة

محمد شعير
يراه بعضهم «مفكراً يطلق النار برومانسية شديدة»، بينما يطلق عليه البعض الآخر لقب «نبي الطبقة الوسطى». اسمه على غلاف كتاب يضمن نفاده في وقت قياسي. علماً بأن أستاذ الاقتصاد جلال أمين... يعشق الأدب. اعتبر أن النزعة الأدبية طبيعيّة عند الإنسان، ما جعله يفضّل «طريقاً آخر للتخصص». اختار الاقتصاد بحثاً عن علاج لقضية الفقر، لكنّه يكره لغة الأرقام، تماماً كما يكره الحياد. تراه متورطاً في كل المعارك. تتمة
«رايز باند»: الرحباني تجوّل في ليل بيروت
الرحباني في الجميزة ليل أمس (مروان بو حيدر)
ضحى شمس
لم يفهم رواد الـ«سناتش» الذين كانوا مستغرقين بالاستماع إلى غناء زياد سحاب وفرقته، ما الذي كان يفعله هؤلاء القوم الذين دخلوا قبيل منتصف الليل بقليل إلى الصالة، بشعورهم الضخمة ومظهرهم الذي بدوا به كأنهم خارجون للتوّ من سبعينيات القرن الماضي في أميركا. لا بل إن دهشتهم زادت حين أخذ بعض هؤلاء، وهم أربعة يتكلمون الإنكليزية، تتمة
عباس النوري: ابن الحارة الشامية... ونجمها أيضاً
إيمان الجابر
نبدأ معه من التمرّد. إنّه إنسان متمرّد... هكذا يحدّد نفسه الفنّان السوري الذي تضاعفت شهرته مع «باب الحارة». عباس النوري في حالة تصادم دائم مع الحياة: «أردت أن أكون حرّاً وكل ما حولي كان يمنعني من التعبير عن ذاتي... خوفي الشديد جعلني متمرّداً». الممثل الشامي ابن حارة «الجورة» في حي القيمرية، هو الولد الخامس في عائلة من عشرة أولاد، ترعرع في كنف أب قاسٍ عمل في إحدى ورش السيارات، وأم ذات أصول تركية تخفي شخصية قوية وحكيمة رغم أميَّتها. «والدي كان عبارة عن صوت يثير الرعب عندما نسمعه في البيت. صغيراً، كنت أدعي الصوم خوفاً منه ومن المحيط الاجتماعي، لكنني كنت على يقين بأن الله يحبني ولن يعاقبني على كذبي». تتمة
فهمي هويدي: المشاغب... رغماً عنه

دينا حشمت
ينتمي إلى جيل فضّل دوماً الحديث في الشأن العام على وصف المصائر الفردية. «لم يكن لديّ أيّ شيء مميّز في هذه الفترة المبكّرة» يجيبني عندما أطلب منه أن يحكي عن طفولة قضاها في إحدى قرى الصف (50 كيلومتراً جنوبي القاهرة). اليوم، يسكن فهمي هويدي ضاحية مصر الجديدة التي ما زالت شوارعها تحتفظ بنكهة الماضي. يحب المواعيد الدقيقة والأشياء المرتّبة بعناية. «لا خصوصية لقصص طفل ترعرع بين 9 أخوات»، يقول شارحاً: «نفر في طابور طويل من الناس». لكن، شيئاً فشيئاً، يتذكّر فهمي هويدي غياب الأب الدائم وإمساك الأم بزمام أمور «مؤسسة الأسرة الصغيرة». تتمة
علي فرزات

إيمان الجابر
نشر أوّل رسم له في الصفحة الأولى لجريدة «الأيام»، ولمّا يتجاوز الثانية عشرة من عمره. يومها، أرسل صاحب الجريدة نصّوح بابيل يدعوه إلى دمشق للعمل في الجريدة، مخاطباً إيّاه بلغة التفخيم ظناً منه أنّه رجل بالغ. منذ تلك اللحظة، أدرك علي فرزات أنّ فنّ الرسم الكاريكاتوري هو قدره... تتمة
سعاد قاروط العشّي
(مروان بو حيدر)وجه أليف يذكّر بأيام العزّ في «تلفزيون لبنان». منه انطلقت، وفيه واجهت امتحان الحرب الأهليّة، فراحت تبحث عن لغة توحّد المشاهدين. وهي اليوم، مثل كثيرين، تنتظر من الدولة أن تحيي تلك المؤسسة الوطنيّة، في أدغال الفضائيات المحليّة والعربيّة
بيسان طي
يوم انتشر التلفزيون في لبنان، كانت سعاد قاروط، ابنة بيروت، لا تزال طفلة سحرتها العلبة الصغيرة والصور الخارجة منها. حينذاك راودها السؤال الذي سيرافقها سنوات: «كيف أدخل هذا العلبة؟». في ذلك الوقت، بدأت تتلمّس ملامح «برعم الفن» الذي يعيش داخلها ويثير قلقها. تتمة
غسان بن جدو: النجم رغماً عنه... قد يصبح روائيّاً
غسان بن جدوليس من السهل أن «تظفر» بثلاث ساعات مع مدير مكتب «الجزيرة» في بيروت. ومع ذلك، فتح لنا الإعلامي المعروف أبواب خلوته، أعدّ لنا الشاي على طريقته، واستعدنا، في «جلسة هادئة»، محطات من حياته الخاصة ومساره المهني، بين تونس وبيروت وباريس وطهران
صباح أيوب
«لم أخطط لأكون صحافياً»، قد يصعب تصديق هذا الأمر في البداية، وخصوصاً إذا كان صادراً عن أحد أبرز الوجوه الإعلامية في العالم العربي. لكن عندما تكتشف أنّ بدايات غسان بن جدو كانت في دراسة الاقتصاد، وأول نشاطاته المهنيّة كان في التجارة، يتأكد لك أنه حاول في شبابه أن يعاكس قدره. لكن الحظ المطلق و«العناية الإلهية»، كما يحب هو أن يسمّيها، حوّلا مساره المهني. أما حياته، فرسمتها السياسة والجغرافيا والدين والموت.
الطفل المدلّل الذي ولد في 8 آب/ أغسطس 1962، في بلدة «القصور» في الشمال التونسي، من أب تونسي وأمّ لبنانية، لم يعش طفولته كسائر الأولاد. فهو صاحب الاسم الغريب الذي كان محطّ استفهام وانتباه: في تونس حيث لم يكن اسم «غسان» شائعاً. وفي لبنان كانت كنية «بن جدّو» غير مألوفة. وهو ابن الرجل السياسي المقرّب من الحبيب بورقيبة، ما صعّب عليه اكتساب أصدقاء حقيقيين، ووضعه في حالة ترحال دائمة. وهو الابن الذكر والبكر، الوحيد بين شقيقتين، في عائلة أرستقراطية أمّنت له الرفاهية المطلقة، لكنها سلبته عفوية الطفولة. طفلاً سكن غسان وحده في جناح خاص به داخل المنزل العائلي الكبير، ولم يكن يحتكّ بأفراد عائلته «إلا على طاولة الغداء». ولكم أن تتصّوروا، بعد ذلك، كيف انتقل للعيش في كنف عائلة مسيحية كتائبية، حين قدم إلى بيروت في الحادية عشرة... وكيف راح يرتاد الكنيسة بانتظام، هو ابن الرجل «الزيتونيّ» (نسبة إلى جامع الزيتونة العريق في تونس) والعلماني المنفتح في آن. تتمة








