خواتم, العدد ٥٨٠
ذكـرى تبدأ مـن جديد
أنسي الحاج
الخطر ليس من الماضي على المستقبل بل العكس.
أكثر مَنْ أدرك ذلك هم اليهود، فتصرّفوا طويلاً، كما يشرح مونتسكيو في كتابه «الرسائل الفارسيّة»، على أساس أنهم أُمّ الديانتين الأُخريين، يشهرون أمومتهم لهما حين يضعفون ويزدرونهما وينكّلون بتاريخهما حين تدعو الحاجة. ومثلما تنظر اليهوديّة إلى المسيحيّة والإسلام كثريّتي حرب انقلبتا على الأصل واستولتا على العالم، كذلك تنظر، بشكل أو بآخر، المسيحيّة إلى الإسلام، مع فرق أنها لا تقلّ عنه عدداً وتزيده سيطرة. ويبقى على الإسلام، أحدث القدماء، انتظار غريمه ومَن سيكون. وسوف يكون، مهما طال الزمن. فلا انغلاق لباب إلاّ بوابة القبر. وحتّى هذه أمرها غير محسوم. المستقبل، بوفائه وخيانته، لا يعرف الرحمة. تتمة




