الرجل الذي رأى
الانهيار المالي، أزمة نظام؟
عامل صيني مهاجر (أرشيف ــ أ ف ب)
أجوبة خادعة وأخرى ضروريّة
خصّ الدكتور سمير أمين «الأخبار» بهذه المداخلة عن الأزمة الاقتصاديّة العالميّة، وهو يركّز فيها على دور التجمّعات الاحتكاريّة في النظام الرأسمالي كما نعيشه اليوم، ويحدّد الشروط الأساسيّة لأيّ ردّ إيجابيّ على التحدّيات الاقتصاديّة المطروحة
سمير أمين
لم نتفاجأ بالانفجار العنيف لهذه الأزمة الأخيرة، التي كنت قد ذكرتها على كل حال قبل أشهر عدة، فيما كان الاقتصاديّون التقليديون يسعون للتخفيف من نتائجها، وخصوصاً في أوروبا.
وللوصول إلى جذورها، يجب التخلّص من التعريف السائد للرأسمالية القائل إنها «نيوليبرالية معولمة». تتمة
لغز رأس المال
عامل أميركي يحمل على قميصه شعار: «نحن ننتخب، نحن نربح» (أرشيف ــ رويترز)
إنها ذروة النيوليبرالية لا نهايتها
يعتبر البروفيسور دايفيد هارفي أنّ الأزمة الماليّة التي نشهدها اليوم هي ذروة النيوليبرالية لا نهايتها، كما يرى البعض. ويشرح رؤيته الخاصة لما يحدث عبر أمثلة من تاريخ الرأسمالية اعتماداً على النظريات الماركسية. النص الذي تنشره «الأخبار» هنا، بإذن من البروفيسور هارفي، متّخذ من تسجيل لمحاضرة ألقاها في الرابع عشر من تشرين الثاني الماضي في مركز الدراسات العليا التابع لـ«جامعة مدينة نيويورك» التي يدرّس فيها مادة الانثروبولوجيا
دايفيد هارفي
يتكرّر السؤال بإلحاح بشأن نهاية النيوليبرالية، لكنّ ذلك مرهون بالمعنى الحقيقي للكلمة. فالنيوليبرالية، برأيي، محاولة لإعادة تكريس السلطة الطبقية. ومن هنا أقول إنّ ما نشهده الآن ليس نهاية النيوليبرالية، إنّما هو في الحقيقة ذروتها. ويعود ذلك إلى أنّ إعادة السلطة الطبقية حقّقت نجاحاً لترافقها مع انتشار إيديولوجية الحرية الفردية وممارسات عدة مثل استخدام السوق لغايات محدّدة. تتمة
العودة إلى ماركس... أيّ عودة؟
عادت كتب كارل ماركس إلى واجهات المكتبات، وبات اسمه يُذكر كلّما جرى تناول الأزمة المالية العالمية. لكن غالباً ما ترتبط عودة ماركس بما لا علاقة له به... أشبه بعودة فولكلوريّة أو عودة نبيّ أو مجرّد حنين إلى نظام التخطيط السوفياتي
خالد صاغية
ما إن بدأت الأزمة المالية العالمية تلوح بالأفق، حتّى عادت صورة كارل ماركس إلى الأذهان. وهي عودة ارتبطت تارةً بسؤال عن انهيار النظام الرأسمالي، وطوراً بعودة الدولة إلى التدخّل في الأسواق.
والواقع أنّ ماركس والماركسيّة لا يتحدّثان عن أزمات اقتصادية ينهار معها النظام القائم. تتمة
كساد الرأسماليّة: بطالة قياسيّة في 2009 تطلق الاضطرابات الاجتماعيّة
خلال تظاهرة ضدّ قمّة "APEC" في ليما التي لن ينتج عنها سوى "جوع وبطالة" (ماريانو بازو ــ رويترز)
المرحلة التي تمرّ بها الرأسماليّة هي حتميّة في دورة التوسّع والركود، وتزداد حدّتها لأنّ هذا النظام الاقتصادي المعولم محكوم بفقاعات متتالية. والأزمة الماليّة التي ولدت من انفجار فقاعة الرهون العقاريّة الأميركيّة تترافق مع خلل بنيوي في أسواق المال وفي هيكليّة الاقتصاد الكوني، نتيجتها كساد يرفع معدّلات البطالة قياسياً، فيما تسعى الشركات إلى ضمان هوامش أرباحها
حسن شقراني
انطلقت الأزمة الأحدث في تاريخ الرأسماليّة، والأخطر منذ الكساد العظيم، منذ انفجار فقاعة الرهون العقاريّة في الولايات المتّحدة في آب عام 2007. وتفاقمت بعدما دفع انهيار المصرف الكبير «Lehman Brothers» في منتصف أيلول الماضي إلى ازدياد حدّة عامل فقدان الثقة في الأسواق الماليّة. تتمة
الرأسمالية بالأرقام: الفقراء يزدادون فقراً
1000.000.000 نسمة
هو عدد الجوعى في العالم، وانضم إليهم 75 مليوناً بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود أخيراً، وهذه الزيادة في أعداد الجوعى قابلتها زيادة هائلة في ثروات الأثرياء، إذ يكشف تقرير الثراء العالمي لشركة «ميريل لينش» أن ارتفاع قيمة الأسهم في الأسواق زاد أثرياء العالم ثراءً بنسبة 9.4 في المئة ليبلغ مجموع أموالهم 40.7 تريليون دولار في عام 2007. تتمة
لماذا الآن؟ نكايةً باليساري التائب
عرف العالم بعد الانهيار السوفياتي طفرة في الأدبيات المحتفلة بـ«موت» ماركس ومدرسته «غير المأسوف عليهما». حتّى إن عدداً من أشدّ المتحمّسين السابقين لأطروحات الرجل انقلبوا عليه تحت شعار موت الإيديولوجيات. غير أنّ المتفائلين لم ينقرضوا، وقاوموا بأساليبهم حملة الهجاء، حتّى انهارت أسواق المال والبورصات، وباتت كتب ماركس من الأكثر مبيعاً في معرض فرانكفورت العالمي للكتاب. المجلة الفرنسية «لو نوفال أوبسيرفاتور» استبقت الانفجار، وتنبّأت عام 2003 بأنّ ماركس قد يكون مفكّر الألفية الثالثة
أرنست خوري
قبل تاريخ 15 أيلول 2008، تتمة
تكرار لينين
سلافوي جيجاك *
تبدو ردّّة الفعل الجماهرية الأولى على فكرة إعادة لينين إلى الحياة، نوبة ساخرة من الضحك: ماركس لا بأس به، حتى في «وول ستريت»، هناك من يحبّه اليوم ـــ ماركس شاعر السلع، الذي منح الرأسمالية توصيفات ممتازة، ماركس صاحب الدراسات الثقافية، الذي رسم تغريب حياتنا اليومية وتسليعها ـــ لكن لينين، لا، لا يمكنك أن تكون جدياً! حركة الطبقة العاملة، الحزب الثوري، ومفاهيم غريبة أخرى؟ ألا يمثل لينين بالتحديد فشل تنفيذ الماركسية، وهو مسؤول عن الكارثة الكبرى التي تركت أثرها على سياسات القرن العشرين، ومسؤول عن التجربة الاشتراكية الحقيقية التي توّجت بدكتاتورية غير مكتفية اقتصادياً؟ إذاً، في السياسة الأكاديمية المعاصرة، فكرة التعامل مع لينين تترافق مع صفتين: نعم، لمَ لا، نحن نعيش في ديموقراطية ليبرالية، هناك حرية تفكير... ولكن، يجب أن يدرس الفرد لينين تتمة





