ساحة رأي, العدد ٥٢٤
لبنان من الأزمة إلى المحنة... هل من خلاص؟
عصام نعمان *
مرة أخرى وجد لبنان نفسه على مفترق طرق. فقد انفجر الاحتقان بين قواه السياسية المتصارعة صراعاً عسكرياً أدّى إلى انقلاب في موازين القوى المحلية. مناطق بيروت وجبل لبنان الجنوبي (عاليه والشوف) انتقلت، أمنياً على الأقل، من أيدي قوى الموالاة إلى قوى المعارضة. أي طريق ستسلكه مساعي التوفيق والمصالحة عبر لجنة الجامعة العربية أو غيرها؟
ليس طريق الحسم على ما يبدو. كان في وسع قوى المعارضة أن تحسم المواجهة بينها وبين قوى الموالاة في كانون الأول 2006 لكنها لم تفعل. استهولت، آنذاك، خطر الفتنة السنية ـــ الشيعية، فسلكت طريق الضغط السياسي والاقتصادي على الفريق الحاكم، لكن دونما جدوى.
الفتنة في لبنان كانت دائماً احتمالاً قائماً، لكن تبيّن بالتجربة أن مفاعيلها على الأرض، وخاصةً في نقاط التماس بين أهل السنّة وأهل الشيعة، كانت أصغر حجماً وأقل تأثيراً من أوهام أهل القرار في صددها. تتمة
الدعوة للإضراب العام في مصر: ماذا بعد؟
يحيى فكري *
لم يكن أحد يتصوّر أنّ إعلاناً صدر عن مجموعة شباب، ليس من بينهم أحد من محترفي السياسة، على موقع «facebook» بالدعوة لإضراب عام ضدّ تدني الأجور وزيادة الأسعار، يمكن أن يسبب كل هذا الضجيج الذي حدث في مصر، بل ويدفع إلى هذا القدر الهائل من الدعاية والتعبئة الحكومية المضادة. الدعوة لما حدث يوم 6 نيسان / أبريل الماضي بدأت من المحلّة، بإعلان عمال شركة الغزل إضرابهم في ذلك اليوم، ومطالبة باقي القوى والحركات بالتضامن معهم. ثم تلقّفت الدعوة القوى الجذرية الصغيرة وشباب الـ «facebook» وأعلنوا الإضراب العام. وإذا كان صحيحاً أنّ الدعوة لإضراب عام كانت قفزاً على مستوى الصراع الطبقي في مصر خلال المرحلة الراهنة، وما كان لها أن تنجح، فإن من الصحيح أيضاً أنها حققت صدى واسع الانتشار، لم يحدث كنتيجة لدعاية القوى الجذرية الصغيرة، وإنما تحقق بفضل شباب الـ «facebook»، وشبكة الإنترنت. تتمة
خطّة إسرائيل و«حماس» لإعادة القطاع إلى الأحضان المصريّة
معتصم حمادة *
يلاحظ المراقب أنّ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بدأ منذ عمليّة «الشتاء الساخن» يتبع أسلوباً مختلفاً عن السابق، وأنه بات يعكس سياسة جديدة لحكومة أولمرت في التعامل مع القطاع.
ففي الفترة التي كان فيها القطاع تحت إدارة السلطة الفلسطينية (في عهدي ياسر عرفات ومحمود عباس)، كانت الضربات الإسرائيلية تستهدف، من ضمن ما تستهدفه، القيادات الأولى في «حماس». حتّى إنّها في بعض الفترات، لم تميّز بين العسكريّين والسياسيّين منهم، فامتدّت يد الاغتيال لتطال رموزاً تنتمي إلى «تيّار الاعتدال» في الحركة كإسماعيل هنية على سبيل المثال. تتمة
اللا تسيّس يمتصّ الأزمة الأمازيغيّة
محمد بنعزيز *
«فتنة الأمازيغية: كيف سيواجهها الملك؟»، كان عنوان غلاف أسبوعية «الحياة الجديدة». هذا السؤال المخيف ناتج من توالي ارتفاع واشتداد صوت الأمازيغيّين، وهذه قصة طويلة.
في 1933، سنّت فرنسا قانوناً اسمه «الظهير البربري»، وذلك لتطبيق سياسة فرِّق تسُد بين سكان المغرب من عرب وأمازيغ (بربر). لكن الحركة الوطنية عارضته. بعد الاستقلال عام 1955، تكرّرت هذه الجملة في مقررات التاريخ في المؤسسات التعليمية: «سكان المغرب الأقدمون هم أبناء مازيغ جاؤوا إلى المغرب عن طريق الحبشة ومصر». حفظ آلاف التلاميذ هذه الجملة عن ظهر قلب وإن كانت هناك أصوات متناثرة وخافتة غاضبة منها، لكن ظروف السبعينات والثمانينات رصاصية، وقد تعاملت الدولة مع تلك الأصوات بقمع وصل حدّ اعتقال محامٍ لمجرد أنه كتب لافتة مكتبه بحروف أمازيغية وتسمى «تفيناغ». تتمة




