العدل, العدد ٥٢٢
رأس بيروت من ميليشيا «المستقبل» إلى ميليشيا «الماضي»
عمر نشابة
سيارة “الجزيرة” التي تعرضت لإطلاق النار (مروان بو حيدر)تستيقظ رأس بيروت على مظاهر مسلّحين مدجّجين بالسلاح تمركزوا في مبان كان يشغلها مناصرو ميليشيا «المستقبل» في الحمرا. «يكزدر» أحد الميليشيويين في الأزقة متباهياً برشاش كلاشنيكوف وبجعبة قتالية كان قد نبشهما من بين أغراض الماضي. يعمل مسلّح آخر على تمزيق صور عن الجدران، ويستبدلها بشعار ميليشيا كانت تسيطر على جزء من المنطقة منذ 18 سنة. كان عمره يومذاك لا يتجاوز خمس سنوات. الساعة الثانية من فجر أمس في رأس بيروت تتمة
تذكارات من لحم البشر
حسن عليق
ماذا يفعل مقاتل على إحدى جبهات الحرب الجديدة بقطعة لحم أزالها من جسد مقاتل «معادٍ»؟ لا أحد يجيب عن هذا السؤال سوى بـ«إنها الحرب». وبحسب أبناء الحرب، من «الطبيعي أن يموت المتحاربون، وأن يسقط الأبرياء عن طريق الخطأ». وأحياناً، يرى المقاتلون في كل من يقف على الجهة المقابلة «عدواً ومجرماً وخائناً ومعتدياً يستحق عقوبة الموت»، مدنياً كان أم حاملاً للسلاح. إنها الحرب إذاً. وحتى مساء أمس، سجّلت القوى الأمنية مقتل 62 شخصاً، سقط معظمهم في ساحات المعارك، ومنهم مدنيون عبروا الطريق الخطأ في الوقت الخطأ، ومنهم من أطل برأسه ليرى ما يحدث في حيّه تتمة



