مثقّفون لبنانيّون مع الشعب السوريّ


أصدر عدد من المثقفين اللبنانيين، بينهم أسعد أبو خليل، دياب أبو جهجه، رامي زريق، رائد شرف، سماح إدريس، عدنيّة شبلي، ونرمين الحرّ، بياناً تضامنياً مع الشعب السوري، جاء فيه: «نحن الموقّعين والموقّعات أدناه نعلن تضامننا الكامل والعميق مع الشعب السوري المُنتفض على الظلم، كما سبق أن تضامنا في الماضي ونتضامن اليوم وسنتضامن غداً مع جميع العرب الثائرين على الأنظمة المتسلطة الجاثمة على صدورهم، من السعودية والبحرين، مروراً بليبيا والمغرب والجزائر وغيرها»، لافتين إلى «نفاق بعض المثقّفين الذين هبط عليهم الوحي (النفطي) فجأةً، فندّدوا بالقمع في سوريا بعدما صمتوا صمت القبور عن القمعين السعودي والبحريني، أو اختلقوا لهما الأعذار الواهية ذات العناوين السيادية والعروبوية الكاذبة». وتابع البيان أن «ما يجري في سوريا من عمليات قتل جوالة، وما يتسرّب من صور وشرائط فيديو مريعة تنذر بمجازر مقبلة، إنما تتحمّل مسؤوليّته الأولى والرئيسية السلطات السورية القائمة، التي لا تزال تعمل بقانون الطوارئ السيّئ الصيت، ضاربة عرض الحائط بكامل مطالب الشعب السوري المحقة، في الكرامة والحرية والديموقراطية والقضاء على الفساد المتفاقم والمحسوبيات البغيضة، وغير ذلك مما لا يُمكن أن تفي به كلمة الإصلاح وحدها». وعبّر الموقعون في بيانهم عن التشكيك «في رواية السلطات المذكورة عن عصابات جوالة مجهولة الهوّية؛ فهذه الروايات تهدف في رأينا إلى تبرئة ما ترتكبه تلك السلطات من جرائم قتل وتعذيب وتنكيل، ناهيكم بأن كلام الرئيس السوري (بشار الأسد) عن متظاهرين غُرّر بهم مهين للشعب السوري، ذي التاريخ الوطني والعروبي والثوري العريق». وعلى الرغم من الأنباء عن «تدخلات خارجية» في الأحداث السوريّة الأخيرة، أشار البيان إلى أن «حركة الاحتجاجات والمعارضة ذات أسس وأسباب داخلية مُحقة. ومن حق الشعب السوري أن يطالب بتغيير جذري في بنية السلطة والمجتمع، من أجل بناء حكم ديموقراطي يرسي عدالة اجتماعية وحكماً نزيهاً، ويقوم بتحرير الجولان المحتل من العدو الصهيوني. أما الوحدة الوطنية الحقيقية، فلا تتم بإعمال سيف البطش والقمع في رقاب العباد، بل بتوفير أسس المساواة والعدل بين مكوّنات الشعب على اختلافها». وختم البيان موضحاً «إذ نعبّر مجدداً عن تعاطفنا البالغ مع الشعب السوري، نشدد على ضرورة التنديد بتدخلات حلف شمالي الأطلسي الذي تحول إلى عضو غير مُعلن في جامعة الدول العربية. إن حق الشعب العربي في جميع الأقطار العربية في التحرر والتحرير لا لبس فيه، ويجب ألا تطمسه أطماع الاستعمار القديم والمتجدد ودعاويه الزائفة. إن الأكاذيب الإعلامية لتغطية ما يجري في سوريا والبحرين والسعودية وعُمان وليبيا والجزائر والمغرب وكل قطر عربي آخر لن تنفع. فما أطلقه في تونس الشهيد محمد البوعزيزي لن يتوقف حتى تعم وطننا العربي شمس الحرية!» (الأخبار)
عربيات
العدد ١٣٩١ الاثنين ١٨ نيسان ٢٠١١

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]