كعادتها عند كل منعطف، تتحرك طهران مباشرة على مستويين: الأول، ميداني عملي يستهدف احتواء ما يجري والحد من تداعياته والسعي إلى الاستفادة منه. حراك يصعب على المرء أن يراه وإنما يشعر بنتائجه، وخاصة لدى الحلفاء والأصدقاء الذين تجهد طهران لحمايتهم عند تعرضهم لخطر، أو تطلب عونهم إن احتاجت إليه. لا تبخل عليهم ولا يبخلون عليها. في النهاية، كل مكسب يتحقق مكسب لمعسكر المقاومة كله، وكل خسارة خسارة له.
أما الثاني فنظريّ، يستخدم المعلومات الاستخبارية المتوافرة لرسم صورة شاملة وقراءة مكتملة يعود ويستخدمها دليلاً عاماً لحركته الميدانية. هذا كان ديدنها مع متغيرات المنطقة التي بدأت «ثورات» في تونس ومصر وتحوّلت «حرب استنزاف» في ليبيا واليمن قبل أن تصبح «ثورة مضادة» في سوريا، حيث الهدف الأساس، على ما تراه الجمهورية الإسلامية، ضرب المقاومة الإسلامية في لبنان.
على الأقل، هذا ما تفيد به مصادر إيرانية قريبة من أروقة صناعة القرار في طهران ترى أن «كتف المقاومة (إيران) ثابتة كالصخر، وقبضتها (حزب الله) فولاذية، لذلك يتركز الاستهداف على سوريا، الكوع الطري للمقاومة. من هنا، نرى أن المقصود في استهداف سوريا هو حسن نصر الله، وليس بشار الأسد. هي عملياً محاولة لتوظيف الفضاء العام لربيع الثورات العربية في ثورة مضادة تكون زمام المبادرة فيها للخارج وليس للداخل، بدأت من لحظة الشروع بالسيناريو الليبي». وتؤكد هذه المصادر «أننا لن نسمح بكسر كوع سيد المقاومة. بالنسبة إلينا، الدفاع عن أسوار دمشق هو دفاع عن أسوار بيروت وطهران»، مشددة في الوقت نفسه على أن «ذلك لا علاقة له بعملية الإصلاح والحراك الداخلي السوري. عملية كهذه شأن داخلي محض تقرر آلياته القوى السورية مجتمعة في الدولة والمجتمع». وتضيف «من هنا، فإننا لن نتدخل أبداً في ما يجري بين المعارضة والموالاة. لكننا سنتدخل بحزم ضد من يريد أن يوظف الحراك السوري باتجاه قرصنة ربيع الثورات العربية».
وتتحدث هذه المصادر باستفاضة عن الدور التركي في هذا السياق، كاشفة عن أن طهران هددت تركيا بأنها «إذا جعلت أرضها مقراً لاستنساخ السيناريو الليبي على الحالة السورية، فإن القوات المسلحة الإيرانية ستقصف القواعد الأميركية وأي وجود أطلسي على الأراضي التركية. الرسائل الإيرانية لتركيا لم تكن أقل حزماً على مستويي الخارجية والأمن، والتحذير واضح: إياكم والوقوع في الفخ الغربي في سوريا». تهديدات بلغت أوجها مع معركة جسر الشغور في الشمال السوري. «من هنا كبح الأتراك اندفاعهم في السيناريو الذي كان معدّاً للحالة السورية»، وبينه منطقة عازلة وتدخّل أطلسي.
ومع ذلك، تشير هذه المصادر إلى أن علاقة إيران بتركيا «لم تتأثر سلباً على المستوى الاستراتيجي، لكن الأتراك منزعجون جداً من الضغط الإيراني عليهم». وتوضح، في تفسيرها لحراك أنقرة حيال الملف السوري، أن «التركي مستعجل. يطمح الى أن يؤدي دوراً إقليمياً كبيراً من دون أن ينتبه إلى أن الأحجام والأدوار في الافئدة والقلوب، لا تأتي بالرغبات ولا تُشترى ولا تُستأجر، بل تأتي بالدم ومجبولة بالمعاناة والمثابرة على المواقف لعقود». تضيف «الدليل على ذلك أن مصر، رغم موقعها الاستراتيجي المهم، بمجرد أن وقعت في أيدي آخرين لم يثابروا على المواقف تحولت إلى شيء أشبه بالصفر، على مستوى الحجم والدور. التركي فكر على ما يبدو أنه بوابة أوروبا إلى الشرق ويمتلك غطاءً أطلسياً ومساحات شاسعة من الأراضي والإمكانات. هذا وحده لا يكفي، يجب أن يثابر على مواقفه التي بدأها في دافوس، مروراً بقضية السفينة مرمرة وما إلى ذلك».
وفي حديثها عن تركيا، تلفت هذه المصادر إلى وجود بعض سوء التقدير لدى أنقرة حيال عدد من المسائل، بينها «حقيقة لجوء عشرات آلاف الأكراد من خارج سوريا إلى الشمال السوري في أعقاب غزو العراق. هناك حاولوا تكريد شريط موازٍ للحدود مع تركيا عبر العمل على طرد المسيحيين وتهجيرهم في محاولة لإقامة منطقة تصل حتى البحر المتوسط، على أمل أن تكون منفذاً على البحر لأي دولة كردية مستقبلية. هناك قلق إيراني وسوري من هذا الأمر، واعتقاد بأن جسر الشغور ليس سوى مشروع إقليمي بإدارة كردية ورعاية أميركية، شيء شبيه بإمارة تلكلخ. التركي يستهين بهذا الموضوع، ظناً منه أنه قادر على استخدامه مع أوروبا وفي الانتخابات وما إلى ذلك».
وفي تعليقها على ما يشاع منذ مدة عن توافق ضمني أميركي مع «الإخوان المسلمين» تتصدره تركيا في محاولة لبناء أنظمة قائمة على تحالف الجيش مع الإسلاميين في العالم العربي، تقول هذه المصادر «إننا لا نرى هذا الكلام دقيقاً. ليس هناك إخوان بمعنى الحركة المتجانسة، بل فرق متعددة يمكن إحداها أن تكون في هذا المناخ، لكنه ليس مهيمناً».
وبالحديث عن مصر، تقول المصادر نفسها إن ما حصل في هذا البلد أن «طاغية وعصابة أكلت اللحم المصري الحي وكانت تكسر هيكله العظمي. ثورة يناير أو 11 شباط أوقفت التآكل الذي كان يحصل وأخرجت مصر من الحضن الإسرائيلي. نحن مرتاحون. الآن مصر تعيد ترميم هيكلها العظمي، وعندما تكتسي لحماً وجلداً وتستعيد عافيتها، عندها سنجلس وإياها كفؤاً لكفؤ. لا نريد الآن إحراجها ولا استعجالها على شيء هي ترى أن أوانه لم يأت بعد. نتمنى ألا تطول هذه الفترة، وفيها نستعيد علاقاتنا الطبيعية بمصر التي تكون قد استعادت موقعها ودورها المهيمن. لكن هذا قرار مصري بالدرجة الأولى، وأي كلام عن عودة مصر سيكون على حساب إيران أو التقليل من حجمها ودورها، هذا كلام هراء لأن دور مصر سيكون مكملاً للدور الإيراني».
وفي قراءتها للتطورات الجيواستراتيجية في المنطقة، تقول هذه المصادر «نعتقد أن الغرب وصل إلى قناعة بأن المارد الإيراني خرج من القمقم ولم يعد بالإمكان إعادته إليه، وبالتالي هو الآن يريد أن يضع حداً للتمدد الجيواستراتيجي الإيراني. باتت اللعبة محصورة بالإجابة عن السؤال الآتي: من يمسك بالمنطقة: نحن أم هم؟». وتضيف «من هنا، اعتمد الغرب استراتيجية ثلاثية المراحل: وقف التمدد ومن ثم التحجيم فالتهميش بعد أن يضمر النفوذ الإيراني ويخف أثره إلى الحد الأدنى. كان هذا الغرب يعتقد بأنه يكتفي بحصر الإيراني داخل إيران، لكنه اليوم بات مقتنعاً باستحالة ذلك، في ظل الأصابع الإيرانية الواضحة في كل مكان، من العراق إلى لبنان وفلسطين وأفغانستان والخليج...». وتتابع «فات على الغرب أن الأحجام والأدوار، كما أسلفنا، لا تُباع ولا تُستأجر ولا تُهدى. إيران لم تصبح على ما هي عليه بالصدفة. هناك مسار غاب عنه البعض مثل مصر، فملأت الفراغ إيران. انكسرت أميركا فملأت الفراغ إيران. نجحت إيران في مواجهة ما، فأخذت جائزة نفوذ أو دور...»، مشيرة إلى أنه «من هنا جاءت مقولة أن ثورات الربيع العربي هي استمرار للثورة الإيرانية. لم يكن المقصود أبداً، كما فهم البعض، أننا علّمناهم أو دربناهم أو أعطيناهم. هذه إهانة للتونسيين والمصريين واستهانة بالعقل الإيراني. ما عنيناه أنه، ونتيجة للتحول الجيواستراتيجي المتمثل بأفول النجم الأميركي وصعود الإيراني، بدأ أبناء المنطقة يطرحون أسئلة من نوع أن هذا الإيراني المشرقي من عالم الجنوب فعل كذا وكذا ولم تتمكن واشنطن من أن تفعل أي شيء معه. ما ينقصنا لنقوم بالشيء نفسه؟ 30 عاماً وأنظمتنا راكبة على أكتافنا، في وقت انظروا ما فعله الإيرانيون».
وتؤكد هذه المصادر أن «الولايات المتحدة كانت تتوقع سقوط الأنظمة العربية لأنها كانت تطلب منها أموراً كثيرة لم تتمكن من تلبيتها. غدرته ثورتا تونس ومصر. يومها شكّل خلية أزمة قبل أن يفتعل حرب استنزاف في ليبيا واليمن أراد منها التأكيد أن نزهة تونس ومصر باتت الآن مكلفة جداً وقد تؤدي إلى زوال دول». وتوضح أن واشنطن «أدارت أزمة في تونس ومصر، وحرب استنزاف في ليبيا واليمن، وقطعت (حسمت) في البحرين، قبل أن تنتقل إلى المبادرة في سوريا حيث وظفت كل ما هو قابل للاستخدام. المرحلة الرابعة هذه هي الأخطر وفيها الأميركي هو من يصنع الحدث. وليس في ذلك استهانة بالشعب السوري الذي لا شك في أن لديه مطالب مزمنة».
وتخلص المصادر إلى أن «ما حصل في تونس ومصر شيء نحن معه ولن نسمح للأميركي بأن يدخل على الخط. سنساعد المصري في كل ما يريده منا. أما حرب الاستنزاف في ليبيا واليمن فنعمل جاهدين على وقفها والحد من أضرارها. أما القطع في البحرين فنعالجه بالصدمة. الحوار مقطوع مع السعودية ولا تسوية لا يقبل بها الشعب البحريني. أرادوها (الأميركيون) مواجهة إيرانية سعودية في البحرين قد تتدحرج إلى حرب إقليمية وتدويل للملف البحريني من أجل الاجهاز على المشروع الإيراني. أرادونا أن نقع في فخ إرسال قوات إلى البحرين فيبدأ النباح: الخطر الإيراني أتى إلى صدوركم. لم نقع في هذا الفخ بل تحركنا على أطرافه. استعرضنا قوتنا في كل مكان. بوارج عبر قناة السويس وغواصات في البحر الأحمر وفتشنا سفناً، وغيرها أمور كثيرة مما لم يُعلن عنه». وتضيف «كانت رسالتنا واضحة للأميركي: لم نتدخل في البحرين ليس لأننا خائفون بل لأننا كشفناك، والدليل، هذه غواصاتنا في باب المندب. وهذا تعبير عن حنكة ودراية وفطنة».
وتتابع المصادر «قطعنا العلاقات مع السعودية، لكننا عززناها مع سلطنة عمان واستعدنا المبادرة مع الكويت. حتى الإمارات، فقد أعادت قبل نحو أسبوع سفيرها إلى طهران، بعد غياب دام نحو تسعة أشهر. انتهى التردد الإماراتي بتصريح للسفير أحمد الزعابي بأنه مصمم على إقامة أفضل العلاقات مع إيران». كانت طهران قد بعثت برسالة تهديد إلى الإمارات، قبل فترة، أكدت فيها للإماراتيين أن «عملكم مع السعودية في مناطق تعدّ عمقاً استراتيجياً لإيران سيكلفكم كثيراً». كذلك بعثت رسالة إلى السعوديين أكدت لهم فيها «أخطأتم في لبنان. أخطأتم في العراق. أخطأتم في البحرين. عودوا إلى صوابكم».
أما العلاقة مع قطر فهي «مجمدة بسبب الانقلاب المفاجئ غير المبرر وغير المقبول من البحرين إلى سوريا». وتضيف المصادر «لدينا معلومات عن إشارات خضراء من إمارات خليجية صغيرة للأميركيين لتقسيم اليمن مقدمةً لتقسيم السعودية لأن ذلك يريحها ويجعل الخليج إمارات صغيرة متكافئة»، مشيرة إلى أن توجهاً كهذا هو «استمرار لنهج 16 عاماً القائم على إضعاف العرب الرسميين الذين كان خط الدفاع الأخير عندهم مثلث الإسكندرية الذي جمع مصر والسعودية وسوريا أيام الراحل حافظ الأسد. مصر أضعفوها بالكنز الاستراتيجي الذي يسمى حسني مبارك، والآن بمحاولة مصادرة الثورة المصرية، والسعودية من خلال اللعب باليمن عن طريق الدخول على خط الثورة واستنزاف القوى اليمنية الحيّة عبر إدخال القبائل على الخط وشق الجيش ومنع تكريس إنجازات الثورة الشبابية بانتقال سلس للسلطة، والآن جاء دور سوريا». وتتابع «هي إمارة تعتقد أنها بالمال والإعلام وطموح الزعامة والحماية الأميركية تستطيع أن تشتري نفوذاً وتبدل في أحجام الدول وأدوارها».
أهلاً بالقوة الناعمة
كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن انكفاء إيراني بفعل الثورات العربية والأزمة في سوريا. بل يتحدث البعض عن أن الولايات المتحدة، التي أخفقت في الحروب التي خاضتها في العراق وأفغانستان، بدأت تحقق نجاحات منذ استعاضت عن الأدوات العسكرية بالقوة الناعمة، التي تمكنت من السيطرة على الوضع في مصر وتونس، والتحكم بالساحة الليبية واليمنية، وقيادة المعركة في البحرين، وفي بلاد الشام. بل بلغ بالبعض حال الحديث عن عدم جواز بقاء الوضع في لبنان على ما هو عليه من هيمنة لقوى 8 آذار، في ظل الانطواء الإيراني والانشغال السوري.
وعليه، تقول مصادر إيرانية رفيعة المستوى «مرحى بأسلوب القوة الناعمة في المواجهة. هذه ساحتنا وهذا ملعبنا وهذا سر قوتنا. نحن لسنا طلاب حروب، ومن يظن أننا انكفأنا فهو مخطئ لأننا قررنا مواجهتهم بأدواتنا في هذا المجال، وفي ملعبنا. بهذه الطريقة نستطيع أن نغيّر قواعد اللعبة بحيث ننتصر عليهم من دون حرب. هذا هو الهدوء والانكفاء.
مشائي يخسر في الدولة... ويتقدّم في المجتمع والاقتصاد

لا تزال الساحة الداخلية الإيرانية تشهد حرباً شعواء بين أنصار الولاية وبين جماعة مساعد الرئيس اسفنديار رحيم مشائي الذي يتغطى وجماعته بعباءة الرئيس محمود أحمدي نجاد في محاولة للسيطرة على الحكم. ولعل أحدث تعابير هذه المواجهة توقيف محمد شريف مالك زاده، المقرب من الرئاسة والذي سمي هذا الاسبوع لشغل منصب نائب وزير الخارجية قبل أن يستقيل.
ومالك زادة المسؤول السابق في المجلس الاعلى للإيرانيين بالخارج، من المقربين لمشائي، وكانت تسميته في 18 حزيران لمنصب نائب وزير الخارجية المكلف بمهام الادارة والتمويل قد واجهت معارضة شديدة من جانب مجلس الشورى الايراني الذي يهيمن عليه الأصوليون، الذين بدأوا بإجراء يهدف إلى إقالة وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي.
وكان النواب، الذين اكدوا من قبل ان مالك زادة «على وشك التوقيف» لاتهامات عدة تتعلق «بتعاملات مالية وغير مالية»، قد تمكنوا أخيراً من دفعه إلى الاستقالة الثلاثاء، متخلّين عن التحرك لإقالة صالحي. وبحسب النواب، اعتُقل العديد من افراد المجلس الاعلى للإيرانيين بالخارج الذي يتولاه مشائي، بموجب أوامر قضائية خلال الاسابيع الاخيرة بتهم متعددة تشمل الاختلاس.
وتقول مصادر قريبة من أروقة صناعة القرار في طهران إن «نجاد حقق في ولايته الأولى الأهداف التي جيء به من أجلها إلى كرسي الرئاسة. لكن مع دخوله الولاية الثانية، قرر مشائي وجماعته استغلال وجودهم قرب نجاد لفتح معركة للسيطرة على البرلمان ثم الامساك بالرئاسة. الأساس في كل ذلك أن نجاد متمسك بمشائي حتى الرمق الأخير، ومستعد للدفاع عنه حتى لو كلفه ذلك منصبه».
توجه مشائي هذا يتطلب، بحسب المصادر نفسها، «جانبين، نظري وعملي. في الأول، يجب أن تتحدث بأمور تقع في قلب نجاد موقع الهوى، بدءاً بالمهدوية، ثم تطورها كما تريد لأنك أنت من ستحكم، من مثل الظهور القريب، وأن صاحب العصر والزمان هو الذي يدير المعركة مباشرة، وأن المعنيين في التنظيم الجديد على اتصال معه، ما يعني انتفاء الحاجة إلى رجال الدين بل حتى إلى الولي الفقيه. وفي الثاني، عليك أن تنشئ أخطبوطاً اقتصادياً وإدارياً في الدولة والمجتمع. في الدولة، زحف على تسلم المناصب المهمة، واجتياح للجسم الاقتصادي من خلال فتح مصارف جديدة أو تعيين مديرين في مصارف قديمة. أما في المجتمع فتأليف أكبر عدد من الجمعيات الأهلية وإقامة علاقات مع فنانين وممثلين.... اللافت أن كل ذلك يجري وفق القانون وبطريقة جذابة للشباب والغرب والثورات العربية. من هنا فإن إيجاد أي ذريعة قانونية لصدهم يبدو شبه مستحيل، فضلاً عن حملة التضامن التي يلقونها».
«الجانب الأخطر في كل ما يجري»، بحسب المصادر نفسها، استنفار البعد القومي الإيراني Paniranism».
في المقابل، «استنفر مؤسسو الثورة وقادتها وبدأوا يشرحون الخطورة الشرعية والنظرية لهذا التوجه على الثورة والنظام وولاية الفقيه. أكدوا البعد الإسلامي Panislamism لا الإيراني» على ما تفيد المصادر التي تؤكد أن «جماعة مشائي تحقق نجاحات في المجتمع والاقتصاد وتخفق في الدولة حيث المرشد في المرصاد». وتضيف أن «المرشد (علي خامنئي) ينصح بعدم تكبير مشائي. هو فرع من أصل، أداة وليس الهدف الرئيسي لكم». وتضيف أن هؤلاء يريدون «عن وعي أو عن غير وعي، لجماعة الولاية أن تتقطع أوصالها وتسقط في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلتين».
وترى المصادر أن الاستحقاق المقبل الأهم هو الانتخابات البرلمانية أوائل العام المقبل، وفيها تترشح نحو 12 قائمة. من رؤساء القوائم، اسفنديار رحيم مشائي، وعلي لاريجاني، ومحمد باقر قاليباف، ومحسن هاشمي رفسنجاني، ومحسن رضائي وبقايا الإصلاحيين برئاسة محمد رضا عارف، وهناك قائمة للمستقلين بين أخريات، مشيرة إلى أن «جماعة مشائي مطمئنة إلى وضعها وتعتقد بأنها تدافع عن قناعاتها، فيما فريق النظام متأكد أنه سينتصر في النهاية». وتتابع «هناك حراك اجتماعي غير مسبوق. نقاش حول الحريات والحجاب والثقافة، فكراً وأدباً، وكله يتحرك في هذا الفضاء الذي لا يهتم به أحد في هذه الفترة».
وتكشف هذه المصادر عن «محاولة هذه المجموعة إعادة صوغ الهوية الثقافية والفكرية الإيرانية في ثلاثة أبعاد: إخراج الاقتصاد من الدائرة الربوية، حيث ترى هذه المجموعة أن المصارف الإيرانية تعتمد الربا. وفي الفكر، العودة إلى الفكر المحمدي الأصيل، والجامعات المطلوب أسلمتها من خلال إزالة المفاهيم الملتبسة عن الحداثة على قاعدة أنه اذا كان ولا بد، ننشئ حداثة خاصة بنا».





لبنان:






التعليقات
للأسف المقالة فيها الكثير من
للأسف المقالة فيها الكثير من الاستخفاف بعقول القراء , إيران تهدد الناتو و تركيا بقصف القواعد الأميركية , أعتقد أن أوباما و أوردغان يموتان من الخوف الان , يكفي استهبال و استغباء للناس , أمريكا قادرة عسكرا على محي إيران عن الخريطة , حتى لو امتلكت إيران عشر قنابل نووية ,
هيدا مو عالم الأفلام اللي عايش فيه
كلو شي افتراضي ... واذا امريكا بتقدر ما تقصر ولا انت مفتكر انو امريكا ماعم تمحي ايران وسوريا وبعض لبنان النظيف كرم أخلاق منها ؟؟؟
لا يا حلو .. المقدرات اللي بتحكي فيها سواء عسكرية أو علمية أو تجسسية ولا حتى العقوبات والاقتصاد كلها شغلات افتراضية ودعائية كانت أفلامون جزء من هيدي الاعلانات اللي عم تروج للقدرة الهائلة المفترضة
الفشل حين يكون
تأكيدا لتعليق الحرب مستمرة بضراوة بين الجيش الايراني والقوات الاميركية
وتشهد منطقه الخليج مندسنوات معارك طاحنة خخخخ
يبدو ان الأحلام هي منطق البعض
ولو كانت اميركا قادرة على ايران لما تأخرت لحظة لكنها الحقيقة التي ترغب من كان في احضان البيت الأبيض
عشرات السنوات والمخطط الاميركي مستمر ضد ايران ولكن بكل فشل يتبعه فشل
المطلوب تعاون وتكامل عربي اسلامي. وليس تامر على العرب والدول الاسلامية
واميركا احبن من تهاجم من يعرف كيف يرد الصاع
معززة ولبنان والعراق وافغانستان مثل لم يزال وسيبقى
الناتو وأمريكا عاجزين عن
الناتو وأمريكا عاجزين عن إسقاط القذافي منذ ستة أشهر ..إيران لها شبكة من الحلفاء تعمل عليها منذ 1989 ..ستفاجئ إذا قرأت جيداً في موسوعة ويكيبيديا ترتيب إيران في التصنيف والإنتاج العلمي عالمياً ..
ماذا عن الإستخفاف بالقدرات؟!!
غريب يا أستاذ مجهول، هذا الإستخفاف بقدرات الإيرانية.! لو سمحت، قل لي ماذا ينتظر الأميركيين لضرب إيران.؟ لما كل هذه التهديدات وﻻ نرى ضرباً..؟؟ أمريكا تهدد بضربها منذ سنوات وللآن لم نرى شيئ !!! عساك تعرف الإجابة فتتحفنا بها.
مهلا
لاشك أن باستطاعة أمريكا محو إيران من الوجود. لكن بفعلها ذلك تكون قد كتبت على نفسها الإنتحار! لأنها لن تستطيع لا هي ولا حلفائها إستيراد حتى قطرة واحدة من النفط! فهل ما زلت مقتنعا بما كتبت؟
لو جرأت أمريكا على إيران لما
لو جرأت أمريكا على إيران لما انتظرت كل هذا الوقت,. نعم تخاف .. التهديد الاقتصادي لنفط الخليج العربي... التهديد العسكري لقواعدها في العراق وتركيا وقطر.. تخاف انتحاريها في كل العالم .. تخاف شعبها لأنه شعب أراد الحياة وليس كما ثورة مصر الميمونة التي ستطلق (لاتخافوا) مليون لحية قبل رمضان.. ومليون نقاب قبل رمضان..
أنا سني بس ياترى إذا حبيت أخد جنسية إيرانية وأتخلى عن العربية بيقبلوني
أنت يا مجهول عم تفكر بالتمني
أنت يا مجهول عم تفكر بالتمني أو عم تقرأ بالتمني ..... خليك عم تتمنى ,,, سنة الحياة تقول أن أصحاب الأرض أقوى من أية جيوش و لا نصر بدون تضحيات.
روووعة تحليلك
بصراحة تستاهل رفع القبعة على هالتحليل الرائع انه فعلا الواقع بلا رتوش اسمتعت بقراءة تحليلك ..اما الاعراب فهم لاشك غاضبين من ماكتبت ..الله يحمي المقاومة في كل مكان من شافيز في اقصى الجنوب الى كوريا الشمالية في اقصى الشمال الى سيد المقاومة والرئيس بشار الاسد وايران الحضارة والقوة في الشرق الاوسط ...كل التحية لك يااستاذ ايلي بردت قلوبنا بحسك السياسي الواضح ..
النظام السوري والايراني اسواء من بعضهم
الاثنان نموذج للانظمة الدكتاتورية والهمجية والقمعية التي تحصي انفاس الناس.نعم لوحدة الشعب السوري والايراني في مقارعة الدكتاتورية ومن اجل قيام انظمة ديمقراطية لا تنتهك الحرمات والاعراض وتحترم حق الشعوب في تقرير مصيرها
"التوقيع : اللهو الخفي .."
"التوقيع : اللهو الخفي .."
يعني بهنيك على هالخيال الجامح
يعني بهنيك على هالخيال الجامح يلي بتمتلكه ، قال إيران هددت تركيا قال !!! حسستني إنك عمتحكي عن شي دولة عظمى الإتحاد السوفياتي او الصين مثلا ! و الإيرانيين مش ملاقين مين ينشلهم !
بالنسبة لحزب الله فهو معروف من زمااااااااان و للولد الـ زغير انهم مجرد مخفر فارسي متقدم هم و النظام البعثي في سوريا و يبدو من مجرد قرأة مقالك و توصيفك للثورة السورية بالثورة المضادة معرفة عواطفك و تمنياتك !!!
بس وحياتك آخر إيامك يا مش مش !!!
هدا إنتا يا أبو مشمش ؟ وأنا
هدا إنتا يا أبو مشمش ؟ وأنا عم قول مين حط ذات التعليق وقت تظاهرات الثلاثاء ..
أيه خليكن هيك، نحنا شو فرقانة معنا ؟ كل مرة إنت بتنبخعوا ونحن منكسب نقطة زيادة هههه!
تركيا ضايعة لاتعرف نفسها
تركيا ضايعة لاتعرف نفسها أوروبية أو شرقية .. لفظتها أوروبا رغم كل التوسلات كي تدخل معهم في اتفاقية الشراكة الأوروبية .. ولاتعرف نفسها شرقية تحاول استعادة دور الامبراطورية العثمانيةلسوداء...
بالنهاية هي معركة كسر عظم .. ومعروف عن سوريا أنها دائما تتحمل وآخر من يقول آخ ؟... وتذكروا الماضي القريب والبعيد
الله محيي اصل الايرانيين ،
الله محيي اصل الايرانيين ، وقفوا معنا وقت باعنا العرب
كلام لا يستند على الواقع بشي
كلام لا يستند على الواقع بشي .. اكتشف العالم بعد احداث البحرين بان ايران اقزم من انها تتجرأ لتدخل مباشرة في هذه الدولة الصغيرة.. فما بالكم بما يدعيه هذا الكاتب من ان ايران هددت تركيا ..! اكذب اكذب حتى يصدقك الناس ,, ايران الان باضعف حالاتها .. سنودع قريبا بشار فتكر السبحه ليلحق به حسن نصر .. ستتم مقايضه في العراق للشيعه .. اما الحكم او اتباع توجيهات خامنئي .. بدات الشيعيه السياسيه تتهاوى بسرعه رهيبه بسبب حماقاتهم الطائفية التي سقطت في جسر الشغور ليقول لها العالم السني لم تجيدوا خداعنا هذه المرة و هنيئا لكم لجوء الاسد عندكم فلا تنسوا ان تكرموه فقد قدم لكم الكثير وها انتم تشاهدون انجازاته تسقط امام اعينكم وانتم المحاصرون من كل الجهات ولا ناصر لكم!
إححم . يا أخ مجهول . صلي
إححم . يا أخ مجهول . صلي عالنبي، شو باك رجعت لعصر الأمويين والفتح ؟؟
كلام جميل جداً ـــــــ إن شاء
كلام جميل جداً ـــــــ إن شاء الله صدق
إلى المعلّق المجهول الفطحل
محي إيران عن الخريطة؟؟؟؟ والله إنك فطحل. طيب ليش اسرائيل ما محت المقاومة عن الخريطة بال 2006؟؟؟ والمقاومة ما معها قنابل نووية.. أو هكذا يُقال!!!
رد على التعليق السابق
نعم اردوغان ..حصان طروادة في الخريطة العربية ... يخاف
ويسحب الف حساب لايران وبالتاكيد لا يحسب حساب للعربان
اما اوباما هذا لم يستطع ان يزحزح القذافي او يهزمه سم واحد
في مدينة بحجم طرابلس
رغم اساطيل وطائرات حلف الناتو صديق المجلس (الوطني) الانتقالي الليبي ...فما بالك بايران
ايران تمتلك الارادة... وغيرها يملك القنابل من غير عقيدة وارادة
يا سيد شهلوب هذا تحليل بالمقلوب, مع المعذرة والإحترام طبعاً.
أنت تصور ما يجري في سوريا بأنه موجه ضد المقاومة الوطنية اللبنانية والسيد حسن نصر الله وكأن الشعب السوري الذي ينزل للشارع ليطالب بحريته هو عميل للقوى الإمبريالية ويتحرك بطلب أمريكي للضغط على إيران والمقاومة. هذا تحليل في غاية السفاهة ويدل على قدر كبير من المغالطة والتجريح والإستهزاء بالشعب السوري وثورته وشهدائه. كما أنك تضع الشعب السوري في الصف النقيض للمقاومة الوطنية اللبنانية وإيران وكأن السوريين موالين للمعسكر الرجعي العربي ومعادين للمقاومة الوطنية اللبنانية!!؟؟.
الوطنيين السوريين يدركون أهمية المقاومة الوطنية والتحالف مع إيران في وجه المخططات الصهيوأمريكية لكن ذلك لا يعني بقاء الشعب يرزح تحت الإستبداد عشرات السنين لأن بقاء المستبد يفي ببعض مستلزمات صمود المقاومة؟؟ ما هذه المعادلة الغثة وما علاقتها بالإنسانية والضمير والأخلاق؟؟ إن مواقف كهذه وتبني الموقف الرسمي للنظام السوري مما يجري من إنتفاضة في سوريا لا تضر إلا بأصحابها وهي تفسح المجال للأصوات المغرضة المعادية للمقاومة الوطنية اللبنانية وإيران لتشتم هذا أو ذاك الطرف مما يدفع قسم من الشارع السوري بهذا الظرف العصيب لسماع هذه الأصوات. أنا أدرك حاجة المقاومة الوطنية اللبنانية للنظام السوري والأسباب يعرفها الجميع, لكن هذه الحاجة لا تعني تبني وجهة النظر الرسمية للنظام وبأن المحتجين في الشوارع السورية ليسوا أكثر من مندسين وإرهابيين وعملاء للخارج, موقف كهذا يفسح المجال أمام بعض الأصوات المشبوهة داخل المعارضة السورية التي تتحدث من بعض المنابر الإعلامية للشعب السوري. الشعب السوري ليس كالنظام الذي يعامل حلفائه بأن (من ليس معي فهو ضدي), إن لم تقفوا معنا فلا تقفوا ضدنا.
ماااا حدا واقف ضدكن، إنتو عم
ماااا حدا واقف ضدكن، إنتو عم توقفوا ضد حالكن
بدكن الخير للبلد كلها، اثبتوا حسن نييتكن وروحوا عالحوار، ولو مش خياركن الأول . وبدون حجج وتذرعات . روحوا وبس .
هدا الحل الوحيد
شكلك لا بتعرف الشارع السوري
شكلك لا بتعرف الشارع السوري ولا الشعب السوري فرجاء من مواطنة سورية لا تتكلم نيابة عن الشعب السوري بالفاظ ومصطلحات جزيرية الم تر المسيرات المؤيدة للرئيس بالملايين وليست كمظاهرات لبضع حشرات تخرج لتشتم وتفبرك وتتصور للجزيرة شفناها بالعين لدرجة صرنا نعتاد عليهم عا كل حال الرئيس اعطاكم حقكم بانه تجاهل وجودكم فرجاء للتهتموا بشؤونكم واقله لا تتكلموا باسم الشعب السوري
للأسف
للأسف يا مجهول يبدو اساتك عايش بزمن الهزائم .. 33 يوم لم تستطع اسرائيل ايقاف صواريخ المقاومة في لبنان .. وبما انو جماعتك بيتهمو المقاومة انها من صنع ايران .. فكم سنة بدن ليهزمو ايران ..
ما عاد في حدا يمسح الحدا .. هي المنطقة لأبنائها .. أميركا ستخرج من العراق(لأنها لم تستطع محوه عن الخريطة وبقيت فيه مقاومة) ..
بياع كلام يا شلهوب، بس اليوم
بياع كلام يا شلهوب، بس اليوم كلامك بيشبه أفلام الآكشن تبع الثمانينات... الاكراد ومنطقة عازلة ودعم امريكي وقصور فهم تركي .. وتقول المصادر كمان .. انو مصادر يستر عرضك
أزمات العرب ودور عامل الإلتباس وسوء الفهم في أسبابها 1
بسم الله الرحمان الرحيم
أللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
لا يمكن لأحد أن ينظر بعين الرضى إلى من يطن أو يعتقد أنه يحرمه من حقوقه،أو يقصر في واجباته ولا يتحمل مسئوليته،وطبعا كما يظن أو يعتقد،ولن يكون تجاه ذلك،إلا السخط والكره والحقد والغضب،وباحتقان متصاعد في تعاظمه.وهذا ينطبق على الواقع العربي إذ الشعوب العربية تظن أن لها حقا على الحكام بتأمين الخدمات والتنمية وفرص عمل،وما إلى ذلك من متطلبات،بشكل يجعل الأنظار شاخصة إليهم،مع ما يترتب على ذلك من طفو العناصر المذهبية والطائفية وبروزها إلى الواجهة،في أماكن تعدد المذاهب والطوائف،وحرب أهلية،أو غير ذلك من أشكال الصراعات،في المناطق ذات اللون الطائفي أو المذهبي الواحد،بين النظام وأنصاره وبين الذين ينظرون إليه بعين السخط والكره والحقد،عدا تعدد الأحزاب.
هنا الطائفية ملعونة،من قبل المتضررين،فيطمحون إلى إلغائها،وهناك النظام ملعون من قبل المتضررين فيطمحون إلى إسقاطه،وتغيير الدستور،وفي الحالتين تتم المطالبة بالديمقراطية وإلخ.في الحالة الأولى يتم استقواء الطوائف على بعضها بالخارج،وفي الثانية يقف الخارج(كما هو واضح)إما مع النظام أو مع خصومه،تبعا للمصالح.
لا تقثضر الأمور على هذا،بل يترافق مع نتائج وآثار وتداعيات قعود أو عدم مبادرة الناس إلى ما يجب عليهم عمله.لأن الإنسان إما أن يكون قليل الكلام وكثير العمل،وإما أن يكون كثير الكلام من دون أو قليل العمل.وعندما ينتفي عمل أحد ما،لغياب الدفع والحافز،فإنه سيشتغل بالكلام الذي قد يصبح مدمنا عليه،فيصبح من الصعب تركه،فيتطور الأمر إلى ابتكار النظريات والأسس والمباديء،حينها يرى صاحب هكذا حالة نفسه أنه الأفضل لقيادة الكون بكل ما فيه،وعندها يجد نفسه بحاجة إلى حرية بحجم رؤيته وطموحه،فماذا يفعل؟
أزمات العرب ودور عامل الإلتباس وسوء الفهم في أسبابها 2
بسم الله الرحمان الرحيم
لا بد من إعلانها ثورة.لاإسقاط كل الحكام وكل من يمنع الحرية التي تعادل أو تكفي الطموحات،وذلك من خلال العمل في أحد التيارات أو الأحزاب الموجودة،أو تشكيل تيار أو حزب جديد وجمع أو جذب أو استطاب أكبر عدد ممكن من المؤيدين في كتلة تنظيمية،وفي منحى تنافسي مع الآخرين،يتجسد واقعه على صورة،كقول تعالى "من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون" "فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون"وهذا يعني حصول التنازع"وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين"وبذلك تهيئة البيئة لدعاة الحرية والديقراطية من المتربصين،ليجدوا أنفسهم أمام فرصة مناسبة أخرى،تفتح لهم الباب على فرصة جديدة أو عامل مساعد لزيادة وتعزيز قوة الفرصة المتاحة بعامل ورقة الديمقراطية.
تشير معطيات الواقع إلى أن الإلتباس وسوء الفهم لحقائق الأمور أنتجا الشق الإقتصادي من الأزمة،ومشكلة الفراغ الناتج عن قلة العمل،على الأقل،بمعنى أن ثمة سوء تقييم وتقدير للأدوار والوظائف والإمكانيات،ليتجسد ذلك في محورين متوازيين،أحدهما تكبير حجم دور الحاكم مع حكم مسبق حول وظيفته ومهامه،والمحور الآخر،إعطاء كل فرد لنفسه الحق على الحاكم بتأمين ما يشتهي ويحب،أي ما عليه إلا أن يطلب ويتمنى،إضافة إلى الأمور الثابتة.
على كل فرد أن يتسائل عن كيفية إعطائه الحق لنفسه على الحاكم وإلزامه يتكفل تأمين كل ما يلزم من متطلبات حياتية.فإذا كان ذلك بعنوان أو بذريعة الضرائب التي تدفع للدولة،فهذه لقاء خدمات الدوائر الرسمية والدفاع والأمن والقضاء وإخ.وعلى افتراض وجود ما يكفي للنواحي الأخرى الضرورية من تنمية وفرص عمل وما هنالك من خدمات،فمن يقوم بإنجاز البناء والإعمار وإنشاء ما يلزم من بنى تحتية؟
أزمات العرب ودور عامل الإلتباس وسوء الفهم في أسبابها 3
بسم الله الرحمان الرحيم
إذا لم تتوفر الكوادر المطلوبة من الداخل للبناء،فإن المطلوب اللجوء أو الإستعانة بالخارج،وهذا الخارج ليس جمعية خيرية،ولو كان كذلك لكان حصل اهتمام بأوضاع إفريقيا على الأقل.ولكن هذا لم يحصل لأنه لا توجد مصلحة في ذلك.وإذا نظرنا إلى مصالح الخارج،نجد أنها لا تتفق مع تقوية أعداء إسرائيل.
بإمكان الحاكم أن يقول إن الدولة تتكون من سلك القضاء ومؤسسة الجيش والقوى الأمنية والدوائر الرسمية ومؤسسات التربية والتعليم والجسم الإقتصادي الذي يكون القسم الأكبر من المواطنين الفاعلين أهم أعمدته،وليس من صلاحيات المؤسسة الأمنية أن تلزم أحدا القيام بما يجب عليه من سعي لأجل نفسه،في الشق التنموي الإقتصادي والخدماتي.
لماذا لا ينتبه الناس إلى مسألة،أنه إذا كان كل من الجسم العسكري والإداري والتعليمي والقضائي مكون بجانبه البشري من المواطنين،فإن الجانب البشري للجسم الإقتصادي وتوابعه،لا بد أن يكون من المواطنين أيضا،وليس من العوالم الأخرى.لذلك يجب السعي من الجميع لتوفير كل ما يلزم من خبرات وكفائات ومهارت وأساليب ومراكز بحوث وإلخ.
ما يجب التنبيه إليه،أن كل من يشكل مصدر وخطر على غيره،فإن ذلك يستدعي إجراءات وقاية وحماية،مكلفة ماديا،عدا الكلفة المعنوية،وهذه الكلفة من يتحمل مسئوليتها؟لا بد من تحميل المسؤولية لمصدر التهديد والخطر،وخاصة إذا كان موقعه في الداخل.
ومثلما ليس مقبولا من الحاكم أن يمارس الظلم،فبالمقابل لا يجوز من المواطن ظلمه وتحميله ما لا طاقة له به(وأن جلده يتحمل)،وليُحاسَب على قدر خطأه،لا تحميله أوزار من يقصر من المواطنين"ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى".
أللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
اول مفال دسم في الاخبار منذ
اول مفال دسم في الاخبار منذ زمن .انشاءالله ان لايكون المقال الاخير الدسم
الى نورس برافو عليك يا هيك
الى نورس برافو عليك يا هيك حكي يا اما يسكتوا المصيبة ان الكثيرين يصدقون الاعلام السوري والقنوات التابعة له .
اضف تعليق جديد