هذا السقوط الذريع للإخوان المسلمين



أنصار مرسي خلال مشاركتهم في تظاهرة مؤيدة له أمس (عمر عبدالله دلش - رويترز)
أسعد أبو خليل

حكم الإخوان كان محتوماً في العالم العربي. عقود طويلة من العمل الدؤوب ومن المال النفطي ومن أموال زكاة، إما مسروقة أو مرصودة، أتت بثمارها. أذكر أن الرفيق هشام صفي الدين، بعدما عمل مراسلاً في القاهرة لصحيفة كنديّة، قال لي قبل أكثر من خمس سنوات إن وصول الإخوان إلى السلطة في مصر هو مسألة وقت. قال إنهم ينتظرون بهدوء ختام عمليّة الانتظار. والوصول إلى السلطة كان الهدف الوحيد لهذه الحركة التي لوّثت الفضاء العربي منذ ما قبل الحرب العالميّة الثانيّة. هناك من الصف العلماني الديموقراطي مَن كان يدعم حق الإخوان في الحكم على اساس عدم الاستنسابيّة في الدعوة إلى الديموقراطيّة (على طريقة أميركا التي تدعم الاقتراع الديموقراطي في فلسطين إذا انتصرت فيه «فتح» وتحاربه بشدّة إذا انتصرت فيه «حماس»، مع أن أميركا تمرّ اليوم في مرحلة إعادة النظر بموقفها من «حماس» في ضوء الأداء الباهر (للصهيونيّة) لخالد مشعل خصوصاً في مقابلته مع الـ«سي.إن.إن.» والتي ذكّرت بياسر عرفات في سنوات تملّقه للغرب). كان على الخطاب الديموقراطي التسليم بحتميّة المرور في مرحلة _ أو النفق المظلم _ من حكم الإخوان المسلمين. لكن حكم الإخوان لم يأت فقط لسحر عقيدتهم أو لبراعة خطبائهم أو لجاذبيّة نشطائهم. استفاد حكم الإخوان من عناصر عديدة قبل أن يأتوا إلى السلطة.
إن العامل الأوّل الذي ساهم في إيصال الإخوان إلى السلطة يكمن في فشل خصومهم، كان خصوم الإخوان في سنوات الحرب العربيّة الباردة يتركّزون في صف اليسار والقوميّة العربيّة (وكان ذلك عندما كان الطرفان أقلّ خجلاً من اليوم في المجاهرة بالعلمانيّة). واستطاعت القوميّة العربيّة واليسار (على الرغم من صراعاتهما الدمويّة الطويلة) ان يقدّما حلولاً (خطابيّة _ بيانيّة) جذّابة ومُقنعة للشعب العربي. لخّصت شعارات التحرير والاشتراكيّة والوحدة (وبترتيبات _ أولويّات مختلفة ومتنوّعة) الهم العربي الضاغط. تكفّل (نظريّاً) وعد الحريّة والتحرير بتحرير فلسطين وبتوزيع الحريّة على الفرد العربي بالقسطاس فيما تكفّل (نظريّاً) الكلام العام (غير المدروس) عن الاشتراكيّة العربيّة بتحقيق العدالة الاجتماعيّة، فيما تكفّل (نظريّاً) شعار الوحدة بكسر الحواجز والحدود الاستعماريّة المصطنعة بين الشعوب العربيّة. ماذا تريد (أو تريدين) أكثر من تحرير فلسطين (وحتى الإسكندرون) ومن إقامة دولة الوحدة وبسط العدالة الاجتماعيّة وتحرير الثروات العربيّة من براثن الاستعمال الغربي، السافر أو المُتنكّر، لا فرق؟ سلّم العرب شؤونهم إلى أنظمة البعث والنظام الناصري وتنويعاته المختلفة التي نبتت في أكثر من بلد عربي، مشرقاً ومغرباً. لكن هزيمة 1967 بدّدت الأوهام وكشفت المستور. لم تفشل تلك الأنظمة فقط في تحرير فلسطين، بل هي أهدت إلى إسرائيل أراضي عربيّة جديدة. لم تفشل تلك الأنظمة فقط في تحقيق الاشتراكيّة الموعودة، بل هي أنشأت رأسماليّة العائلة الحاكمة في حكم البعث والقذّافي والنميري. لم تفشل تلك الأنظمة فقط في تحقيق الحريّة، بل هي فاقت في كثير من الأحيان قمع حكم المُستعمِر، وتفوّقت في فن التعذيب والسحل والإهانة. زال سحرها وتزايد قمعها، وفي حالة البعث أرادت العقيدة الحاكمة باسم الجمهوريّة ان تفرض سلالة جمهوريّة حاكمة. ضاقت الصدور.
زُجّ بالإخوان في السجون (في مصر، لم يكن قمع الإخوان قاسياً إلى الدرجة التي زعمتها الحركة إذ ان مجمل إعدامات النظام الناصري تقلّ عن إعدامات النظام السعودي أو الإيراني في سنة واحدة). وشنّ نظام البعث في سوريا حملة وحشيّة على كل تجليّات فكر الإخوان المسلمين. تحوّلت عقيدة الإخوان إلى عقدة اضطهاد، لكن هذا القمع الذي عانته، بالإضافة إلى الانجذاب الأيديولوجي، دفعها إلى أحضان أنظمة الخليج وأميركا في تلك السنوات. كانت أميركا وأدواتها في الأنظمة الشخبوطيّة يبحثون عن عقيدة لمواجهة ليس الشيوعيّة فقط، بل الفكر التقدّمي والتحرّري والتنويري والنسوي برمّته في كل العالم العربي والإسلامي (إن تدمير تجربة النظام الماركس في اليمن تمّ على يد المال والتخريب السعودي وبالتعاون مع واشنطن). وكانت الأنظمة الخليجيّة تبحث بدورها عن معين أيديولوجي لوضع الدساتير ولسن القوانين وفق الرؤية الدينيّة المُتزمّتة (كم من دستور شارك حسن الترابي في كتابته في تلك الأنظمة؟) كما أن كوادر الإخوان المطرودين من مصر ومن سوريا ملأوا الكراسي الجامعيّة والمراكز التعليميّة والإداريّة في الدول الرجعيّة الناشئة. والإخوان طيّعون مطيعون (يكفي أن ترى حالة طاعة يوسف القرضاوي لبراميل النفط والغاز): دفنوا خلافاتهم الفقهيّة مع الوهّابية ووفّقوا بين المذهب الحنبلي والوهّابيّة التي انطلقت كتجديد للدين ككلّ وأبرزت نسقها على أنه فوق المذاهب الأربعة كلّها (حاول آل سعود دفن ماضيهم بعد 11 أيلول عبر دمج الوهّابيّة بالحنبليّة). لعب الإخوان دوراً دعائيّاً في سنوات الحرب الأربع وكانوا أبواق أميركا في العالم العربي، يحرّضون على الأنظمة التي كانت تعد بتحرير فلسطين وتحرير العالم العربي من ربقة الاستعمار الغربي.
تلقّى الإخوان كماً غير معروف من أموال النفط والغاز، كما أن الحركة أنشأت تنظيماً عالميّاً حوّل ملايين الدولارات من أرباح («الحلال»؟) لأثرياء الإخوان حول العالم. ولا نستطيع ان نسرد مسار الإخوان دون الإشارة إلى عناصر ثلاثة تلاقت في السبعينيات لمصلحتهم: أطلق السادات الإخوان من السجون ودفع بهم كي يصارع خصومه في الحركة اليسارية والناصرية وكي يمهّد للسلام مع العدوّ الإسرائيلي. كما أن الثورة الإسلاميّة في إيران أطلقت العنان للحركات الدينيّة كي تعزّز ثقتها بنفسها وكي تروّج للحلّ «الإسلامي» دون أن تتجشّم عناء تعريف هذا الحلّ. والحرب في أفغانستان أنعشت الحركات الدينيّة المُتزمّتة في كل العالم العربي والإسلامي لأن أميركا والسعوديّة اشتركتا في تجنيد جيش إسلامي من الظلاميّين ليساهم في معركة أميركا ضد الاتحاد السوفياتي. هذه العوامل الثلاثة كانت حاسمة في القضاء على اليسار في العالم العربي، والذي لفظ أنفاسه الأخيرة _ أو كاد _ بسقوط الاتحاد السوفياتي.
لكن اليسار العربي يتحمّل مسؤوليّة كبيرة بدوره في صعود الحركات الإسلاميّة. حاول الحزب الشيوعي العراقي في سنواته الأولى التصدّي الشجاع للظاهرة الدينيّة لكنه ما لبث ان تجاهل الحركة تهيّباً وخوفاً وانتهازيّة. أما الأحزاب الشيوعيّة العربيّة فقد اكتفت بنفي تهمة الإلحاد عن نفسها وأرادت ان تروّج لماركس بالزي الإسلامي التقليدي. لم تبتكر تلك الحركات برامج للتصدّي _ أو حتى التعاطي _ مع الظاهرة الدينيّة، كما أن الاتحاد السوفياتي لم يكن في وارد فتح معركة كان يمكن ان تزعزع بنيان إمبراطوريّته في آسيا الوسطى.
بات الإخوان على أبواب القصر. كان إلغاء المسيرة الانتخابيّة في الجزائر عام 1992 وما تلاها من حرب النظام الوحشيّة (وحرب العصابات الدينيّة المسلّحة) علامة فارقة. تونس ومصر فعلتا الأمر نفسه بإبعاد الإخوان ومتفرّعاتهم بشتّى الوسائل القمعيّة وبدعم غربي قوي. الدول الغربيّة دعمت سلطة العسكر في الجزائر في حربها الأهليّة، كما دعمت أنظمة القمع في تونس ومصر. بدأ الإخوان بالتدبير البطيء للوصول إلى السلطة. لم يقدّموا برامج وحلولاً ما خلا الحلّ الإسلامي المنشود، وفيه حلّ لمشاكل الاقتصاد والسياسة والملبس والسمنة والبيئة والطبخ. لا حلّ إلّاه.
كان اندلاع الانتفاضات العربيّة فرصة ذهبيّة للإخوان. كان تأييد العمليّة الديموقراطيّة سهلاً لهم لتعويلهم على ثقة الناس بهم وذلك بعد زوال سحر الأحزاب اليساريّة والقوميّة والليبراليّة. ما عاد للناس من أمل إلا في تجربة من لم يُجرّب. كان سحر الإخوان يكمن في عدم تمرّسهم بالسلطة وفي قدرتهم على تقديم الوعود دون انتظار حكم المقارنة بين البرنامج والممارسة، وهم لم يتمرّسوا بعد. كان شعارهم الحقيقي يكمن في وعد بسيط: «جرّبونا».
لكن ما يحدث في مصر وتونس يقلب الموازين التاريخيّة. نفد صبر الجماهير في هذا العالم العربي المتعب. صبر الناس لسنوات وعقود على حكم القوميّة العربيّة لكن الحكم بعد 1967 كان في القمع المباشر والوحشي (الحالة المصريّة مختلفة عن تجربة البعث بسبب شعبيّة عبد الناصر الحقيقيّة وبسبب نجاح برامج العدالة الاجتماعيّة في مصر). هناك عوامل عدّة ساهمت في زوال الهالة عن الإخوان وفي اضمحلال الأمل الشعبي بنجاعة الحلول الإخوانيّة.
كان النفاق أوّل عامل من عوامل السقوط الأخلاقي والسياسي للإخوان. تنسى الحركات الدينيّة انها تقوم في خطابها على الاستسقاء من قيم الفضيلة والخلق الديني. تنسى ان الكذب والنفاق أسهل على من لم يعظ ويرشد. سارعت حركة الإخوان إلى الكشف عن وسائل نفاق سياسي لم يعهدها الناس فيهم (ربّما لأن الحركة خارج الحكم اعتمدت على السريّة). الحركة التي كان ترغي وتزبد ضد الربا وتعتبر أن تطبيق الشريعة أولويّة لا تتعدّاها أولويّة باتت تفاوض البنوك الدوليّة من أجل قروض غير إسلاميّة. حصل ذلك بعد أسابيع فقط من وصول الإخوان (أو «النهضة» في تونس) إلى الحكم. أما في السياسة الدوليّة، فقد تبخّر كل الكلام الإسلامي (المقيت) عن الجهاد ضد أعداء الدين وضد «أحفاد القردة والخنازير»، على ما يرد في الخطاب الديني العربي (ولا تجد الأحزاب الدينيّة العربيّة حرجاً في الاعتراض على أي إساءة إلى الإسلام في الغرب). أرسلت «النهضة» في تونس والإخوان في مصر وفوداً رفيعة للقاء قادة اللوبي الصهيوني في واشنطن والسجود أمامهم. راشد غنوشي طمأن اللوبي الصهيوني إلى نوايا حركته وجزم أمامه أن الدستور التونسي لن يجرّم التطبيع مع العدوّ الإسرائيلي. وعندما تسرّب خبر كلام الغنّوشي وزيارة الإخوان قامت الحركتان بإصدار النفي وضخ الأكاذيب. إن الحركتين أصدق في كلامهما أمام اللوبي الصهيوني من كلامهما أمام الجمهور العربي. أما الإخوان المسلمون في سوريا (والذين كانوا حتى الأمس القريب من زاعمي _ أو زاعقي _ دعوة «غاندي» اللاعنفيّة) فقد ظهروا في محطات إسرائيليّة لطمأنة العدوّ إلى نواياهم المهادنة وإلى عدم اكتراثهم بالجولان المحتلّ. وسارع مجلس الإخوان الوطني (الذي اندمج مع الائتلاف الأميركي _ القطري _ السعودي الجديد) إلى رفض العنف في تحرير الأرض والتزم سياسة تفوق سياسة آل الأسد في مهادنة إسرائيل وفي ترك الجولان للعدوّ يقرّر ما يفعل به.
ومما ساهم في هذا الانحدار السريع في الحظوة الشعبيّة للإخوان _ دون نفي وجود قاعدة شعبيّة لهم _ هو التظهير الواضح لنفاقهم في مسائل أساسيّة تتعلّق بالعقائد. ظهر الإخوان مظهر المُتمسّك بالسلطة بأي ثمن، كما أن وصولهم إلى السلطة في مصر وتونس أتى عبر تفاهم ضمني سرّي مع الصهاينة في واشنطن. لم يعد الإخوان منزّهين عن لعبة السلطة لأنهم أبرزوا أنيابهم ومراميهم الخبيثة بعد أشهر معدودة فقط من وصولهم إلى السلطة. والشعب العربي بات أكثر إدراكاً للعبة السياسيّة وأقلّ عرضة للاستغلال الرخيص والانخداع بالزمرة الحاكمة. الجيل العربي الحالي قد لا يصدّق، ولكن كان هناك حقبة تاريخيّة من قرن انصرم صدّق فيها الكثير من السوريّين والعراقيّين وعود حزب البعث حول تحرير فلسطين والوحدة العربيّة والاشتراكيّة: بعد سنين طويلة من التخاذل في الصراع مع العدوّ وبعد تشرذم وسيّارات مفخّخة بين حزبيْ الوحدة العربيّة وبعد إرساء مداميك سلالات حاكمة تتنعّم بثروات البلاد في سوريا والعراق، لم يعد الخطاب الحاكم ينطلي.
انكشفت لعبة الإخوان بسرعة لأن الشعب العربي يشعر بفراغ الوعود الفارغة والخطاب العملاق. وكان أداء الإخوان في مرحلة التحوّل السياسي خلال الانتفاضة أداء تجاريّاً يتضمّن بيع وشراء (على طريقة جولات خالد مشعل في العالم العربي حيث عرض بيع حركة «حماس» مقابل إبدال المال الإيراني بمال عربي خليجي). ومحاولة تركيز السلطة بيد الإخوان في مصر، وبسرعة قياسيّة، أثارت حساسيّة الشعب المصري الذي عانى من أنظمة تطلق الوعود التي لا تُنفّذ.
قد يكون الإعلان مبكّراً، وقد تستغرق عمليّة التفكيك شهوراً أو سنوات طويلة، وقد يكسب الإخوان سنوات إضافيّة من الحكم عبر مزيج من القمع المحض والاعتماد على دعم صهيوني غربي مقابل السجود أمام اتفاق كامب ديفيد. لكن مرحلة سقوط الإخوان قد بدأت. معالم الخداع باتت واضحة. تفكّكت شعارات الإخوان وبرامجهم بسرعة قياسيّة. يكفي أن سلطة الإخوان في مصر، بعد عقود من الخطاب الجهادي والكلام عن تحرير بيت المقدس، تحوّلت إلى وسيط مباشر بين العدوّ الإسرائيلي وحركة حماس. والقروض الغربيّة تنهال على حكم الإخوان في مصر وتونس ومن دون شروط أحكام الشريعة التي يريد الإخوان فرضها على الشعب. سينفر الشعب العربي من حكم الإخوان، وقد أسدى الإخوان بعد أشهر من الحكم خدمات لقضيّة العلمانيّة في العالم العربي لم تقدّمها لها الأحزاب اليساريّة في تاريخها الطويل. ومن غير المستبعد ان يؤدّي حكم الإخوان إلى نفور الشعب العربي من الحركات الدينيّة على أنواعها وقد يخلف الإخوان المسلمين في السلطة بعد بضع سنوات تنظيم جديد بإسم «الإخوان الزنادقة». هذا مِن فعل تنظيم الإخوان، وهم يستحقّون الشكر من اليسار العربي العلماني على إفلاسهم السريع، فشكراً.
* أستاذ العلوم السياسيّة في جامعة كاليفورنيا (موقعه على الإنترنت: angryarab.blogspot.com)

التعليقات

(يكفي أن ترى حالة طاعة يوسف القرضاوي لبراميل النفط والغاز)

في الحقيقة بعد متابعة طويلة للسيد ابو خليل لم أقدر بعد لبساطتي في فهم مراده من مقالاته الطويلة المسترسلة والمليئة بالجمل الاعتراضية حتى ليخيل للانسان العادي انه امام حالة هذيان على شكل مقال, نعم هو يبشر ويؤكد عداوة مطلقة للعدو الصهيوني, الى هنا كل شيئ مفهوم وواضح, بعد ذلك يطلق الجمل على الجميع , يسار وعلمانيين وقوميين ومتدينين وملحدين.............. الى كل ذلك. ما يلفت هو هجوم مسترسل على هامات دينية كالشيخ القرضاوي, واطلاق جمل عامة شمولية واتهامات دون تمحيص وتحليل ودليل وبينة.أقول له دع الشيخ القرضاوي , يكفيه هجوم الصهاينة ومن لف لفهم.

تقول: "راشد غنوشي طمأن اللوبي

تقول: "راشد غنوشي طمأن اللوبي الصهيوني إلى نوايا حركته وجزم أمامه أن الدستور التونسي لن يجرّم التطبيع مع العدوّ الإسرائيلي" اولا في دستور اي بلد هناك تجريم للتطبيع مع عدو هذا البلد. اعطيني مثل واحد. الدستور وثيقة تنظم علاقة السلطات ببعضها في هذا البلد وكيفة انشاء هذه السلطات ولا تذكر مثل هذه الامور التفصيلية. هذه التفاصيل تنظمها قوانين عادية. في مشروع الدستور المصري الجديد، كما في دستور سورية كما في دستور لبنان كما في دستور ايران، لا تذكر اساسا كلمة اسرائيل او فلسطين.

برم برم

المهم هنا ليس الدستور، بل طمأنة الغنوشي للصهاينة. أما قولك إن الدساتير لا تتضمن مصالحة الدول فغير دقيق ولكنه لا يهم في الفكرة هنا.

هذا دستور دولة الممانعة

هذا دستور دولة الممانعة الأولى سوريا لم يتم فيه تجريم التطبيع مع العدو الصهيوني بالمناسبة

تقول عن الاخوان: "كما أن

تقول عن الاخوان: "كما أن وصولهم إلى السلطة في مصر وتونس أتى عبر تفاهم ضمني سرّي مع الصهاينة في واشنطن" ان كانوا وصلوا للسلطة عبر تفاهم مع الصهيونية، فهذا يعني ان الصهيونية كانت تتحكم بالقرار في هذه البلدان وكانت تحكم هذه البلدان. يعني - في حالة مصر مثلا - ان الصهيونية كانت تسيطر على مواقع القرار المصرية وان الصهيونية كانت تسيطر على الجيش والشرطة والاعلام المصري والقضاء. اولا دعني اوضح لك انه لم يتم اي تغيير في الجيش او الشرطة او القضاء او الاعلام، لانه لا يوجد لدينا مؤسسات منتخبة تقوم بهذا التغيير، وهذا يعني ان هذه الاجهزة ما زالت تحت سيطرة الصهيونية ان كنا سنتابع منطقك ونستنتج منه ما يجب استنتاجه. ان كان الجيش ما زال في قبضة الصهيونية فهذا يعني اننا نفترى على الاخوان عندما نقول انهم سقطوا سقوط ذريع وانهم تخلوا عن مشروع تحرير فلسطين، كيف سيحرروا فلسطين بجيش تشهد انت له انه بيد الصهيونية؟ ان كان الجيش بيد الصهيونية كما نستنتج من منطقك فهذا يعني ان القوى التي تدفع باتجاه اعادة تاهيل الجيش والتي تسمي نفسها قوى علمانية مدنية هي في الحقيقة تدفع باتجاه تسليم البلد لقوة تابعة للصهيونية مرة اخرى حسب منطقك. هل تتهم المعارضة بانها ايضا تحركها الصهيونية؟

تقول ان خالد مشعل عارض حركة

تقول ان خالد مشعل عارض حركة حماس للبيع؟ حركة لها كل هذه القوة والانتشار والتاريخ معروضة للبيع؟ ليش؟ قطيع من الغنم؟ ما فيها رجال؟ حركة تحظى بتاييد وتؤطر 40 بالمئة من الشعب الفلسطيني معروضة للبيع؟ من هي الحركات الفلسطينية التي ليست للبيع اذا؟ وكيف حصنت نفسها ضد البيع اذا؟ اشرح لنا خلينا نستفيد من فهمك لعل بعض ابناء حماس يفهموا ويتحركوا قبل فوات الاوان لتحصين انفسهم ووقف عملية البيع.

ايش ايش ايش, 40% بالمية من

ايش ايش ايش, 40% بالمية من مين؟ من شعب فلسطين؟! حبيبي اذا حركة حماس بتمون على 10% من الشعب الفلسطيني, بتبقى حركة عظيمة. الواقع انه حماس اخطئت بتقدير سبب نجاحهم بالانتخابات متل ما سي مرسي و عشيرته غلّطوا بالتقدير و المرجّح ان سقوط تنظيم الإخوان العالمي اللي عامل زيّ الماسونية حيكون بسرعة صعودعهم, و متل ما بيقول المثل المعروف Easy come easy go.

الناصر الاخواني

11:08: دفاعا عن القرضاوي 11:30: دفاعا عن الغنوشي 11:45: دفاعا عن الاخوان في مصر 11:50: دفاعا عن مشعل

ما شغلة بتحط العقل بالكف..

ما شغلة بتحط العقل بالكف.. فعلاها عقاب صقر من قبل! كلّ واحد عندو مخابراته الالكترونيّة بشغلّو وقت اللّزوم..و قت الما لزوم..

كأني بك

كأني بك تقصدني وتسمني بالناصر الاخواني, وهذا أمر لا أدعيه ان كنت قصدتني. أنا الناصر العربي مسلم, عربي لبناني ونقطة على السطر. دفاعي عن القرضاوي ليس من خلفية تنظيمية,بل من احترام وتقدير لهذا العالم الذي ناصر القضايا القومية وقضية فلسطين وأفتى وشرّع لفلسطين ما لم يفعله من قبله أحد وخاصة العمليات الاستشهادية حتى لقّب بشيخ فلسطين وشهادة حماس وهنية والمقاومين واضحة في ذلك, هذا من جهة ومن جهة أخرى, يعاديه الصهاينة والغرب بشكل عام لمناصرته قضية فلسطين. هو شيخ الثورات العربية بلا منازع, ناصرها مبكرا قبل الكثيرين, وفضح زيف المدّعين باكرا, كشف ما يسمى زورا وبهتانا " محور الممانعة والمقاومة" , لذلك ثارت عليه ابواقهم وهاجموه بالشخصي عندما عجزوا عن مقارعة حجته. الاستاذ ابو خليل يطلق نقده الساخر شموليا وبدون أي دليل, سوى ان الشيخ يعيش منذ عشرات السنين في قطر. على فكرة هل كون السيد ابو خليل مدرسا ومقيما في امريكا يجعله عميلا لامريكا وبوقا لسياستها؟؟؟

أصلا من دون هذا التفنيد

أصلا من دون هذا التفنيد الزمني. الصياغة واحدة والسياق واحد

مختصر عن أزمة الأخوان

قصة الأخوان من أغرب القصص التي قد تحصل في التاريخ، ومن المؤكد أن أي إنهزام لهذه الحركة سيترك_للأسف_ أثراً سلبياً على كل من يتبنى خطاباً سياسياً دينياً حتى مع إختلاف المذاهب(بالضبط كما كان لإنتصار الثورة الإسلامية المباركة في إيران أثراً إيجابياً على كل الحركات الإسلامية على إختلاف مذاهبها..)، لو أستثنينا كل ما قيل ويقال عن إتفاقات الإخوان مع الغرب، يمكن تحديد عدد من الأخطاء التي إرتكبها الإخوان، أولاً: عمد الإخوان إلى رفع شعار فضفاض جداً حول أن الحل بالإسلام، بالتأكيد نحن نوافق على هذه العبارة ونرى أن كل الفكر الآخر من ليبرالي وماركسي وإشتراكي وشيوعي(يخطئ من يظن أن المشاريع الشيوعية وأخواتها يمكن أن تعود إلى الحياة، لأن مكانها المناسب_كما عبر الإمام الخميني في رسالته إلى غورباتشوف_في المتاحف السياسية...)، ولكن من يدقق قليلاً سيجد أن الإسلام لم يقدم تطبيقاً دقيقاً ونظاماً تفصيلياً للإقتصاد، فهذا ليس من إختصاص الإسلام، نعم الإسلام قدّم خطوط عريضة وقواعد دستورية أساسية وترك الباقي للإنسان الذي يستطيع أن يبدع نظاماً متوافقاً مع هذه القواعد، على سبيل المثال الإمام علي بن أبي طالب في عهده إلى واليه على مصر مالك بن الأشتر، شدد على أن الدولة من واجبها ضمان حقوق المستضعفين والعاجزين...ولكنه لم يقل لمالك ما يجب فعله بالتفصيل لضمان هذه الحقوق..الإسلام يرى أن القيمة الأساس في الإقتصاد_كما أستنبط الشهيد السيد محمد باقر الصدر_تكمن في العمل بمختلف أشكاله، ولكنه لم يقدم تفصيلاً متكاملاً حول تطبيق نظرياته، لذا الأحرى بمن يريد بناء دولة إسلامية أن يعمد إلى روح الإسلام وقواعده الإقتصادية والإجتماعية والسياسية العظيمة فيستنبط منها نظاماً تفصيلياً وعصرياً ليطبقه،

مختصر عن أزمة الأخوان2

وليس هذا أمراً سهلاً بل هو يحتاج إلى علماء ومجتهدين وجهد دؤوب.. وتجربة الجمهورية الإسلامية خير برهان فرغم أنها رفدت بعلماء كبار من طراز الشهيد مرتضى مطهري والشهيد السيد محمد باقر الصدر والشيخ بهشتي والإمام الخميني(وفكره التجديدي الذي قدم نظرية حكم مستنبطة من الإسلام بغض النظر عن الخلاف الطبيعي حول النظرية ذاتها)مع ذلك كله فإيران لم تنجح حتى اللحظة في بناء دولة إسلامية بالكامل بإعتراف قادة الثورة و مؤيديها(مثلاً:السيد حسن نصر الله)، والجمهورية لم تحقق العدالة الإجتماعية بالكامل والنموذج الإقتصادي قد لا ينطبق في بعض جوانبه مع الروح العميقة للإسلام.. ثانياً: كان على الإخوان في مصر مثلاً أن يتأكدوا من إمكان بناء مشروع دولة إسلامية بالنظر إلى الظروف الموضوعية الموجودة، ونستحضر نموذج حزب الله الذي حمل ولا زال في مشروعه مشروع بناء دولة إسلامية، لكنه تخلى عن ذلك بعد تدقيق طويل في الواقع اللبناني وظروف هذا الكيان، بحيث تبين أن دولة إسلامية لا تقوم إلا بالحديد والنار الأمر الذي يتعارض مع مبادئ الإسلام ومن المؤكد أن تخلي حزب الله عن هذه الفكرة تم بموافقة "الولي الفقيه"، لأن الإسلام دين الحياة فهو يهتم بمراعاة الظروف المتغيرة في كل المجتمعات لذلك فإن التدقيق قد يوصلنا إلى أن دولة إسلامية في مصر قد يكون مدخلاً لحرب أهلية بغيضة، ما يوجب التراجع مرحلياً عن المشروع لصالح بناء دولة تؤمّن الحد الأدنى من العدالة التي ينادي بها الإسلام(وهذا بالضبط مشروع حزب الله في لبنان حالياً، وهذا المشروع قد حصل لتوه على رؤية إقتصادية للبنان بعد جهد سنوات...)

مختصر عن أزمة الأخوان3

ثالثاً: أخطاء الإخوان في مصر_على سبيل المثال_ حيث عمدوا إلى وسائل غير مناسبة ليروجوا لمشروعهم ونفذوا خطوات لا توافق روح الإسلام(من المؤكد أن الإستدانة من مصرف الإستعمار الدولي لا يتوافق وروح الإسلام)كذلك عمدوا إلى وسائل الترهيب بحق الخصوم(حتى مصطلحات التكفير وما شابه ليس منا سبة.... قد يكون للكلام تتمة...

الشعب العربي لا ينتج الا هذه

الشعب العربي لا ينتج الا هذه الحالات سواء كانت دينية او علمانية لمسوغات دينية واجتماعية حضارية وهم خطر على لبنان ولم يعد تنفع محاولات ابو خليل لذر الرمال في العيون فالشعوب العربية كشفت عن وجهها البغيض وهي اسوء من حكامها ولن نسمح لوطننا ان يندمج معهم تحت اي شعار او قضية

أتفق مع كاتب المقال حول قسم

أتفق مع كاتب المقال حول قسم لا بأس به مما كتبه. أود فقط أن أصوب ما يلي : من كسب الانتخابات الملغاة في الجزائر في 1992 ليست أحزاب الإخوان المسلمين لكن جبهة الإنقاذ التي لا علاقة لها بالإخوان لا تنظيميا ولا تاريخيا (اللهم إلا إذا اعتبرنا نضال بعض قادتها "المعتدلين" سابقا في حركات إخوانية دليلا على انتمائها إلى الإخوان). أذكر أيضا بأن جزاء من "إخوان" الجزائر (حركة المجتمع الإسلامي التي تحولت فيما بعد إلى حركة مجتمع السلم، بالإضافة إلى جناح من حركة النهضة بعد انقسامها في 1999) شاركوا في مؤسسات السلطة العسكرية الجزائرية، خصوصاالبرلمان غير المنتخب من 1994 إلى 1997. لننوه أيضا بأنهم كانوا "شركاء" أحزاب السلطة في الحكومة من 1996 إلى غاية 2012 (أي نعم 2012 وغادروها أملا في التحول إلى بديل على منوال النهضة،في سياق الانتفاضات العربية).بعبارة أخرى هؤلاء الإخوان المشاركون مسؤولون عن فظائع الحرب الأهلية الجزائرية بما فيها القمع الذي مارسه النظام على "إخوانهم في الإسلام" أعضاء جبهة الإنفاذ. مع التحية

اضف تعليق جديد

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
Comments are limited to a maximum of 250 words.
CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
9 + 1 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.