بلديّة تكافح الغرباء... واللواط!


نادين كنعان

عند الثالثة من بعد ظهر الاثنين الماضي، أغلقت القوى الأمنية اللبنانية ملهى «غوست» في شارع «فريواي» في الدكوانة (جبل لبنان) بالشمع الأحمر بطلب من رئيس البلدية أنطوان شختورة بتهمة «الترويج للدعارة والمخدرات واللواط». وفيما استنكرت إدارة الملهى الذي يوصف بأنّه «صديق للمثليين» هذه التدابير، شددت لـ«الأخبار» على زيف الاتهامات التي وجّهت إليها، مؤكدةً أنّ العناصر الأمنيين اتخذوا تدابيرهم من دون سابق إنذار.
وقال مصدر من إدارة «غوست» في ردّه على ما تردد عن سماحهم للمثليين بالسهر: «حتى لو كانوا كذلك، هذه حرّية شخصية وليس لدينا أي مشكلة معهم أبداً».
المدير التنفيذي لجمعية «حلم»، المعنية بالدفاع عن حقوق المثليين والمثليات والأقليّات شربل ميدع، قال في حديث إلى «الأخبار» إنّ إقفال الملهى حصل «من دون إشعار قانوني»، مشيراً إلى أنّه سبق لعناصر الشرطة أن قمعوا بعض مرتاديه من المثليين والمتحوّلين، قبل أن تبلغ هذه الأعمال ذروتها فجر الأحد الماضي. ووفق ميدع، كان من بين الموقوفين في تلك الليلة «أفراد من الجالية السورية، إضافة إلى امرأة لبنانية متحوّلة، جرى إذلالها وتعريتها في مقر البلدية».
ووضعت الجمعية التي تأسست عام 2004 ما حدث في إطار «الأعمال القمعية التي تمارسها شرطة بلدية الدكوانة منذ أكثر من أربعة أشهر» ضد المثليين والمثليات. وعن أشكال الاعتداءات، ذكرت الجمعية في بيان أصدرته أخيراً أنّ «شهود عيان أكدوا تعرّض الزبائن قرب الملهى للاعتداء بسبب مظهرهم، ليُقتادوا بعدها في صناديق السيارات إلى مقر البلدية حيث يعتدى عليهم شفهياً وجسدياً».
ومن الواضح أنّ الدكوانة انضمت إلى مناطق لبنانية أخرى في عنصريّتها تجاه السوريين (الأخبار 18/4/2013). هذا ما أثبتته «حلم» في حديثها عن تحوّل زبائن الملهى السوريين أيضاً إلى ضحايا «بسبب خرقهم لقانون حظر التجوال الذي تفرضه البلدية على اللاجئين السوريين بعد السابعة مساءً».

يمكنكم متابعة الكاتب عبر تويتر | KanaanNadine@

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]