view counter

شكراً قطر!


جواد نديم عدره

شكراً لمحطة الجزيرة التي اكتشفت مصائب العالم العربي من «المحيط الهادر» إلى بلاد الشام، ونأت بنفسها طبعاً عن «الخليج الثائر». وشكراً لها «لاكتشافها» الأفغان العرب وأماكن بن لادن ومسلمي الفيليبين، ودويلات يوغسلافيا، ولأنّها «نأت» بنفسها عن غاز قطر وكل قطر. وشكراً قطر على 300 مليون دولار هبة إلى لبنان بعد حرب تموز 2006، فهي دين في رقبتنا لا تسده لافتات المقاومة «شكراً قطر».
شكراً قطر لـ700 مليون دولار إلى جامعة كورنيل فقط لا غير، دون تكاليف المباني وغيرها، لتأسيس كلية طب في الدوحة، وعدد طلابها قد لا يكون أكثر من 270 على أكثر تحديد. شكراً قطر لـ 80 مليار دولار وأكثر ستدفع «لاستضافة»، كأس كرة القدم في 2022. شكراً قطر للتوبيخ الذي انتظرته الشعوب العربية طويلاً لوزير «ثورة المليون شهيد»، الجزائري، الذي لم ترهبه فرنسا في عزها، لكن فرائصه ارتعدت خوفاً من قطر. شكراً قطر لـ«القيادة الرشيدة» التي وضعت مصر، «أم الدنيا»، في موقعها الطبيعي وراء قطر تتلقى الأوامر. شكراً قطر لملاقاة أردوغان بهدف خلق توازن بين العالم العربي وتركيا، بحيث يكون وزن قطر كافياً للحد من «التوسع العثماني».
شكراً قطر لقطع العلاقات مع المكتب التجاري الإسرائيلي احتجاجاً على حصار غزة، الذي لم تكن الملايين المتابعة لمحطة الجزيرة تعلم أنّه كان موجوداً في الأصل. وشكراً لمحطة الجزيرة لمعالجتها «الموضوعية» لهذا الشأن. والشكر أيضاً للجامعة العربية ومكاتبها العاملة ليلاً ونهاراً على مقاطعة إسرائيل!
شكراً قطر لاستضافة شيمون بيريز وتسيبي ليفني في المرحلة ذاتها التي «وقفت» فيها «مع» المقاومة ضد إسرائيل. شكراً قطر للتخطيط المبتكر، إذ لم تكن الشعوب العربية تدرك أنّ «الجزيرة»، حين كانت تهاجم المملكة العربية السعودية، لوجود قواعد أميركية فيها، كانت تعمل وفقاً لخطة «خلّاقة» نتجت عنها «استضافة» السلاح والجنود الأميركيين في قاعدة خور العديد المجهزة، على حساب قطر طبعاً، وفقاً لأعلى المواصفات الأميركية، بحجة حماية «الأمة القطرية» من إيران والسعودية. وهكذا جرت دعوة «المستعمر» على الرحب والسعة، فلم يحتل ولم يتكبد مالاً، بل قَبَضَ ليحتل! ومن هذه القاعدة انطلقت الهجمات الجوية على العراق.
شكراً قطر لقيادتك العالم العربي، فأنتِ قلب العروبة النابض، وأنتِ عقله وأنتِ عضلاته، فليبيا قد حُررت، وتونس أصبحت ديموقراطية، ومبارك في السجن نتيجة لجهودك الجبارة. فأنت القَطْر المحلّى، وأنت قاطرتنا، ونحن وراءك مقطورون مفتونون. شكراً قطر ومحطة الجزيرة لعدم الرد على أوباما حين قال «الجزيرة، المملوكة من رجل واحد، تدعو إلى الديموقراطية في كل العالم العربي، إلا في قطر». شكراً قطر لحصار سوريا وغداً (أستغفر الله من الغد) إسرائيل.
رجاءً قطر، افسحي المجال لملايين العرب ولمئات آلاف العمال لديكِ لنيل الجنسية القطرية، حتى تصدح الخناجر وإلى الأبد: شكراً قطر، بل تحيا قطر!
لكل هذا ولآلاف الأمور التي تقال ولا تقال وجب علينا جميعاً أن نردد: شكراً قطر.
* مؤسس وشريك في «الدولية للمعلومات»

التعليقات

نحن كمان انغشينا وقلنا شكرا

نحن كمان انغشينا وقلنا شكرا قطر . خاصة بعد حرب تموز .غفرنا لحمد ما فعله بوالده . و سامحناه لعلاقته باسرائيل و تطبيع الجزيرة مع الدولة العبرية . صدقنا في موضوع الفورات العربية انهم مع المواطن و حريته . و تناسينا ان قطر محمية اميركية . عليها فقط التنفيذ و بدهاء . كسبت مصداقية . و اخذت دور حلال المشاكل . كم نحن ساذجين .

برافو.. شكراً لك

برافو.. شكراً لك

الجزيرة

أصبت، لا فض فوك. الخطير بالجزيرة ليس فقط "بأسلمة" كل القضايا بل في تطييفها أيضا. نعم "الجزيرة" داعم دائم للنزاعات والانقسامات طالما الداعي إليها "مسلم". "الجزيرة" تغطي مثلا مظاهرة في ريف من أرياف الصين تدعو إلى الإنقسام بداعي أنهم مسلمين وتغطي جريمة أيضا في الصين يكون المغدور فيها مسلم غير مترددة في إضفاء دافع ديني مزعوم وراء الجريمة.

شكرا جواد وصح النوم يا عرب

شكرا جواد وصح النوم يا عرب شكرا جواد ولكن لم تتفوهوا بكلمة عن قطر قبل مشاكل سورية شكرا جواد لانك لم تكتب كيف حشروا(بضم الحاء)المسؤولين اللبنانيين بالطائرة وذهبوا الى قطر وكان أمير قطر وحمد يزهوان وهما يتفتلان بين اللبنانيين وبقيتم تقولون شكرا قطر شكرا قطر شششششششششششششكرا قطر.

رائع

رائع

نعم شكرا قطر .... وليس شكرا قطر !!

بكفي لعب ب عقول الناس .... انو لما طلع احدهم وصدح ب شكرا قطر و حول القطرة الى قطرات و ردد مليون من الاتباع وراه .. شكرا قطر كانت قطر منيحة ... و هلق لما تغيرت الحسسابات عندكم صارت تذكر جملة- شكرا قطر!!- مرفقة بعلامة تعجب .... غريب امر شعبنا اللبناني ... يساق مثل القطعان . كان اجدر فيك تفتش عن ملايين الدولارات التي دفعتها قطر لاعادة البناء بعد الحرب لأبناء الجنوب !!! وين راحت وين صارت ... باية جيبة انحشرت ؟؟

لفتة ذكية

المقال فيه لفتة ذكية حيال تصرف دولة لا تزال تحتاج الى تاريخ وجغرافيا وديموغرافيا قبل ان تتصرف على اساس انها دولة. التشاطر على الطريقة اللبنانية بان "نكون مع الجميع" لا ينفع في حالتنا اليوم. لا يمكن الجمع بين المقاومة والاستعمار وبين الثورات الشعبية والحكم الملكي الفردي. لكن الجانب الاخر، سيد جواد مرتبط في كون جمهورنا في لبنان والعالم العربي تسيره عواطفه كثيرا. يعني نحن نحتاج مرة جديدة الى العقل.. شكرا على المقال

سكرا قطر

أردت أن أشكر كاتب المقال وأدخل تعديلا بسيطا جدا من بعد الاذن " سكرا قطر " . فغدا أو بعد غد ستروح السكرة وتيجي الفكرة كما يقول المثل الشعبي , وحينها ستعود قطر الى حجمها الطبيعي وربما أقل .وان غدا لناظره قريب .

ينصر دينك يا رجل ، فشيتلي 5%

ينصر دينك يا رجل ، فشيتلي 5% من خلقي

شكرا قطر لانك فضحتي كتير ناس

شكرا قطر لانك فضحتي كتير ناس ومثقفين وفنانين ومفكرين وصحافيين كنا نحترمهم ونصدقهم وننطرهم لنحضرهم .شكرا لانك كشفتي لنا انو القومي العربي منهم فيه وبراس مرفوع يدافع عن حصارسوريا ويقول انو نبيل العربي هو وزير خارجية الثورة المصرية وانو الماركسي منهم بيقدر يقعد بحضن عبد الرحمن الراشد وبندر ويحكي عن القمع والحرية وانو الاسلامي منهم كمان براس مرفوع يطلب من الناتو احتلال دمشق وانو الحقوقي الانساني منهم فيه ومن كل قلبه ينكر دم المدنيين والعسكريين اللي عم ينقتلوا بايدين المسلحين

شكرًا لك

عبرت عن اغلبية الشعب العربي المثقف ،أبدعت

شكراً سوريا اللي خليتينا نقول

شكراً سوريا اللي خليتينا نقول شكراً قطر

اضف تعليق جديد

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
Comments are limited to a maximum of 250 words.
CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
1 + 17 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.