الصين وروسيا تطرحان في مجلس الأمن «بديلاً» لحل أزمة بيونغ يانغ

الأخبار
الأخبار
الثلاثاء 17 كانون الأول 2019
الخط
قدمت روسيا والصين أمس الإثنين، إلى مجلس الأمن الدولي، اقتراحاً بـ«تعديل العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية»، شرط أن تلتزم بيونغ يانغ في الوقت نفسه بإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية.
وحضّت الصين اليوم مجلس الأمن على تبنّي مشروع القرار، على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ، الذي قال إنه «يجب استئناف الاتصال والحوار في أقرب وقت ممكن لكسر الجمود ومنع خروج الحوار عن مساره أو حتى تراجعه».
وينص الاقتراح الصيني ــ الروسي الذي أدرج في مشروع قرار حصلت وكالة «فرانس برس» على نسخة منه، وفاجأ العديد من البعثات الديبلوماسية، على أن يقوم المجلس «بتعديل الإجراءات العقابية المفروضة على جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية وفق الحاجة، في ضوء التزامها بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».
وأضاف شوانغ في مؤتمر صحافي دوري، لتبرير اقتراح بلده في الأمم المتحدة، إن «شبه الجزيرة (الكورية) يمر بمرحلة مهمة وحساسة»، مشيراً إلى «ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية... ومنع سقوط شبه الجزيرة مجدداً في التوتر والمواجهة».
ولم توضح روسيا والصين بالتفصيل ما يجب على بيونغ يانغ القيام به مقابل تخفيف العقوبات، لكنهما دعتا إلى إلغاء العديد من البنود التي أُقرّت في 2016 و2017 لتحسين مستوى معيشة الكوريين الشماليين.
كما تنص مسودة النص على ضرورة اتباع «أفضل مقاربة ممكنة حيال طلبات الاستثناءات من العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية لغايات إنسانية ومعيشية».
هذه المبادرة تأتي بينما وصلت المفاوضات بين واشنطن وبيونغ يانغ، والتي أُطلقت في 2018، إلى طريق مسدود، منذ فشل القمة الأخيرة بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط ارتفاع منسوب التوتر في الأسابيع الأخيرة بين الطرفين.

«استئناف الحوار»
ترى موسكو وبكين أن على الأمم المتحدة التخلي عن قرارات منع دول عديدة من استيراد الفحم والحديد والنسيج من كوريا الشمالية. ويطالب البلدان أيضاً بإنهاء إجراء اتّخذ في 2017، يفرض على الدول إعادة العمال الكوريين الشماليين الذين يعملون في الخارج ويشكلون مصدراً مهماً للقطع الأجنبي لبيونغ يانغ، إلى بلدهم كل سنتين.
ويرحّب النص الذي تقدمت به بكين وموسكو «بالحوار بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية على كل المستويات»، من أجل علاقة جديدة، كما يدعو إلى «استئناف سريع للمحادثات السداسية» التي بدأت في 2003 بمشاركة كوريا الشمالية والصين والولايات المتحدة واليابان وروسيا وكوريا الجنوبية، وانسحبت منها بيونغ يانغ في 2009.
لكن وفق ديبلوماسيون، يبقى مستقبل هذا النص غير مؤكد، ولم يحدد أي موعد للتصويت عليه. وقال أحد الديبلوماسيين إن صوغ نصوص تتعلق بكوريا الشمالية يعود تقليدياً إلى الولايات المتحدة، والخطوة الصينية ـــ الروسية فريدة من نوعها، فيما ذكر مصدر آخر أن التصويت لن يجري بسرعة على الأرجح.