حافزية متدنية للالتحاق بالوحدات القتالية في الجيش الإسرائيلي



سجّلت حافزية التجنّد في الوحدات القتالية المستوى الأدنى منذ ما بعد حرب 2006 (أ ف ب)
يحيى دبوق

ظاهرة تدنّي الحافزية لدى الشبان الإسرائيليين للالتحاق بالوحدات القتالية في الجيش تُعدّ من المعطيات الأكثر إقلاقاً للمؤسسة العسكرية، خصوصاً أنها وصلت إلى نسبة مقلقة جداً، امتنع الجيش الإسرائيلي عن كشفها، خشيةً من تداعياتها.

بحسب المعطيات التي تداولتها وسائل الإعلام العبرية أمس، فإن تدّني الحافزية للالتحاق بالوحدات القتالية، وتحديداً سلاح البر وألوية النخبة وكذلك سلاح المدرعات، هو الأدنى منذ عام 2006، في أعقاب صدمة نتائج الحرب في مواجهة حزب الله، وتهرب المجندين من الخدمة في الوحدات المرشحة لخوض قتال بري، التي لم تعد جذّابة للإسرائيليين، نتيجة خطورتها.
وزير الأمن الاسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، تطرق أمس إلى المعطيات الجديدة، لافتاً إلى أنها «ظاهرة مقلقة»، لا تعني امتناع أو تهرّب الشبان من الخدمة في الجيش الإسرائيلي، بل انخفاضاً في حافزية الالتحاق بالوحدات الميدانية القتالية، فيما ترتفع الحافزية في الموازاة في الوحدات غير القتالية.

وأضاف ليبرمان أن «الحافزية لدى الشبان الإسرائيليين كبيرة جداً للتجنّد في الوحدات الاستخبارية وحرس الحدود، فيما الحافزية متدنية للتجند في لواء المظليين أو غولاني أو وحدات ميدانية قتالية أخرى». وشدد على أن «وزارة الأمن ستدرس المعطيات وتناقشها، وأنا مع رئيس الاركان (غادي آيزنكوت) سنبلور خطة ما» لمواجهة هذه الظاهرة.
وكانت صحيفة «إسرائيل اليوم» العبرية قد كشفت أمس «المعطيات المقلقة»، التي أظهرت مستوى متدنّياً من الحافزية للتجند في الوحدات القتالية في الجيش الإسرائيلي، مشيرةً إلى أنه المستوى الأدنى الذي سجّل لدى الجيش منذ معطيات ما بعد حرب عام 2006 في مواجهة حزب الله.
وأشارت الصحيفة إلى أنهم في الجيش الإسرائيلي يرفضون تزويد الإعلام بشكل رسمي بنسبة الحافزية في الخدمة القتالية في دورة التجنيد الحالية، رغم التشديد على أن «الأمر يتعلق بمعطيات تقلق جداً القيادة العسكرية في الجيش». وتنقل الصحيفة عن مصدر مطّلع على تفاصيل المعطيات والنسب قوله إنّ «هذه الاتجاهات مقلقة جداً، إذ إن المقاتلين يفضّلون الدفاع الجوي على لواء غولاني، وكذلك وحدات تابعة للجبهة الداخلية على لواء غفعاتي، وكذلك حرس الحدود على لواء كفير»، لافتاً إلى أن «هذا نابع في الأساس من ميل واسع وبشكل كبير لدى المجتمع الإسرائيلي، الأمر الذي يفرض على أصحاب القرار الانتباه والتيقّظ لهذه الظاهرة، والعمل بشكل جدي على إيجاد حلول ووسائل لمواجهتها».

يمكنكم متابعة الكاتب عبر تويتر | [email protected]

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]