فنانو مصر يرفضون الوصاية على الإبداع...



قالت إسعاد يونس إنّ الهدف من اللجنة هو المشاركة في صياغة الدستور

الزيارة التي قام بها نقيب الممثلين أشرف عبد الغفور لمرشد «الإخوان المسلمين»، أثارت زوابع لن تنتهي قريباً. ها هم الفنانون يعلنون إطلاق جبهة جديدة تهدف إلى حماية حرية الإبداع

محمد عبد الرحمن

القاهرة | ردود الفعل العنيفة التي اندلعت بعد اللقاء الذي عُقد بين نقيب الممثلين أشرف عبد الغفور والمرشد العام لجماعة «الإخوان المسلمين» محمد بديع انقسمت بين رأيين: الأول رافض للزيارة على نحو مطلق. أما الثاني، فذهب في اتجاه آخر، إذ قرّرت مجموعة من العاملين في الوسط الفني إطلاق جبهة للدفاع عن حرية الإبداع وحق المعرفة، في خطوة تعكس نية هؤلاء الإمساك بزمام المبادرة، والتحرّك على الأرض لمنع وضع اليد على الفن. إذاً بالتزامن مع الانتقادات الموجّهة إلى نقيب الممثلين أشرف عبد الغفور بسبب لقائه مرشد «الإخوان المسلمين»، أطلقت مجموعة كبيرة من الفنانين والسينمائيين، من بينهم المنتجة والممثلة إسعاد يونس مبادرة لتدشين جبهة الدفاع عن الحريات وحق المعرفة. وستعقد المجموعة مؤتمراً يوم السبت المقبل في نقابة الصحافيين المصريين لإعلان المبادرة.

وكانت إسعاد يونس قد قالت إن هذه الجبهة تهدف على نحو أساسي إلى المشاركة في اللجنة التي ستصوغ الدستور المصري الجديد لضمان عدم وجود أيّ نصوص تحد من الحريات المتاحة للفنانين المصريين. وأضافت إن هناك تخوّفاً من فرض قيود على الفنّ من قبل التيارات الدينية المتشددة، فيزيد ذلك من حدة الرقابة على الإنتاج الفني والإبداع. وهي الرقابة التي ضجر منها الفنانون أيام مبارك. وستضمّ هذه الجبهة فنانين ومثقفين من مختلف القطاعات، مثل السينما، والشعر، والأدب، والفن التشكيلي، لضمان حماية حرية الإبداع ومضاعفتها في مصر بعد «ثورة 25 يناير».
في الوقت نفسه، تواصل الهجوم على زيارة نقيب الممثلين لمكتب المرشد العام. وهي الزيارة الأولى من نوعها في تاريخ «الإخوان». وبدا كأن هدفها حصول عبد الغفور على تطمينات بأن الجماعة التي حصلت على الأغلبية في البرلمان لن تحرِّم الفن. هكذا استمعنا إلى النقيب والمرشد يقولان إنهما مع «الفن الهادف والمفيد للمجتمع» وغيرها من العبارات الفضفاضة التي تتيح لأي جماعة أو حزب سياسي فرض قيود على الفن وفق رؤيته السياسية.
وهو ما لفت إليه الفنان سامي مغاوري، وكيل نقابة الممثلين، إذ صرح بأنّ زيارة النقيب هذه تؤكد أن الفن بات خاضعاً لسياسة الحاكم «لو فاز حزب سلفي أو ليبرالي بالأغلبية في الانتخابات المقبلة، هل نذهب للجلوس معه؟». وكان مجلس النقابة قد أعلن في بيان رسمي أنه غير مسؤول عن زيارة النقيب للمرشد، بل جاءت بمبادرة شخصية منه، ومن دون علم أعضاء المجلس. وجاء في البيان أيضاً أن أيّ اتفاقات حصلت أثناء اللقاء «غير ملزمة لجموع الفنانين».
كذلك واجه أشرف عبد الغفور عاصفة من الانتقادات في الملف نفسه خلال ظهوره قبل يومين في برنامج «العاشرة مساءً» على قناة «دريم» مع الإعلامية منى الشاذلي، إذ اتّصل عدد من الفنانين بالبرنامج منددين بلقاء المرشد والنقيب. وكان عبد الغفور قد تعرض أيضاً لحملة انتقادات سبقت تلك الزيارة، عندما امتنع عن الاستقالة من المجلس الاستشاري التابع للمجلس العسكري بعد الاعتداء على المعتصمين في أحداث مجلس الوزراء خلال الشهر الفائت.

يمكنكم متابعة الكاتب عبر تويتر | [email protected]

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]