تظاهر، اليوم السبت، الآف التونسيين في شارع محمد الخامس وسط تونس العاصمة، للتنديد بتدهور الحريات في البلاد، والدفاع عن حرية الإعلام و التعبير، والحريات العامة، وحقوق الإنسان.
وتجمع المشاركون في ساحة حقوق الإنسان، وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث جابوا شارع محمد الخامس رافعين أعلاماً، إلى جانب يافطات تضمنت العديد من الشعارات المناهضة للعنف والتطرف والرافضة لكل أشكال التعصب الفكري والديني.
وهتف المشاركون شعارات منها «تونس دولة مدنية وليست سلفية»، و«تونس حرية وآمان ولن تكون تونستان». ودعا إلى تنظيم المظاهرة عدد من الأحزاب السياسية والمنظمات والجمعيات الأهلية التونسية، منها الحزب الديمقراطي التقدمي، وحركة التجديد، وحزب أفاق تونس، وحزب العمال التونسي، والحزب الجمهوري، والقطب الديمقراطي الحداثي. وشارك في التظاهرة العديد من الأمناء العامين للأحزاب السياسية، ونشطاء منظمات المجتمع المدني. وقال الأمين العام الأول لحركة التجديد أحمد إبراهيم ان «التظاهرة تأتي رداً على تتابع الأحداث التي بيّنت أن مخاطر جدية باتت تهدد حرية التعبير والرأي». وأرجع التهديد إلى ما وصفه بالحضور غير الكفؤ للدولة لفرض علوية القانون، ودعا في المقابل الحكومة التونسية إلى توفير مناخ من الحوار يبعد أجواء التوتر والتصادم. وأضاف إبراهيم أن القوى الديمقراطية في البلاد ينتابها حالياً القلق والحيرة والمخاوف، التي وصفها بالمشروعة، جراء تصاعد وتيرة أعمال العنف والإعتداءات على الحريات العامة في البلاد.
ومن جهتها قالت المحامية سعيدة قراج، من جمعية النساء الديمقراطيات، إن أعمال العنف التي شهدتها تونس خلال الأسابيع والأيام الماضية أضحت تهدد الحريات العامة وحقوق الإنسان ومنها حقوق المرأة، إلى جانب تهديد أهداف الثورة.
أما مختار طريفي، الرئيس السابق للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، فقد اعتبر المسيرة تعبيراً عن رفض العنف المسلط على عدد من الصحافيين ونشطاء المنظمات الحقوقية والمدنية، ولمطالبة الحكومة بالمبادرة إلى تطبيق القانون الذين يمارسون هذا العنف.
يشار إلى أن المسيرة السلمية تأتي بعد تصاعد وتيرة أعمال العنف والإعتداءات على الصحافيين والأكاديميين والمفكرين، والضغوط المتزايدة على وسائل العلام، إلى جانب ما صدر عن بعض النواب الأغلبية داخل المجلس التأسيسي من تحريض على التباغض بين التونسيين.
وشهدت تونس خلال الأيام والأسابيع القليلة الماضية، موجة من أعمال العنف والشغب يقودها متطرفون إسلاميون، يوصفون في تونس بـ «السلفيين»، وذلك باسم الحرص والدفاع عن «الهوية والمقدس».
وتخلل موجة العنف تسجيل اعتداءات تعرض لها عدد من الصحافيين والمحامين والمفكرين، وبعض الشخصيات الوطنية والسياسية، ونشطاء المجتمع المدني، ما دفع العديد من القوى السياسية والجمعيات والنقابات إلى إطلاق صيحة فزع، حذرت فيها من أن هذه الموجة تستهدف «ضرب حرية الرأي والتعبير» في البلاد.
(يو بي آي)




لبنان:






التعليقات
اضف تعليق جديد