لماذا «طُردت» المقاومة من جنة الأشرفيّة؟



كارمن لبس وكندة علوش ونسرين طافش في مشهد من العمل

فجأة، تراجع مجمع ABC عن استقبال «33 يوم» الذي يتناول عدوان تموز. رغم عدم الكشف عن الأسباب، قد تكون الخلفيات السياسية عرقلت وصول الفيلم الإيراني إلى هذه المنطقة وغيرها

باسم الحكيم

لماذا غصّ مجمع ABC الأشرفيّة في بيروت بفيلم «33 يوم»؟ ولماذا أجّلت صالات Grand Cinemas في بيروت مسألة حسم القرار بشأن عرض الشريط السينمائي عن العدوان الإسرائيلي على لبنان؟ هل للأمر أي صلة مباشرة بالتحالفات السياسيّة الحالية في هذا البلد؟

ببساطة، الحسابات المرتبطة بالتحالفات السياسيّة، وبالمواقف المعترضة على سلاح «حزب الله»، وقفت حاجزاً أمام عرض الشريط الأضخم إنتاجاً عن المقاومة الإسلامية والاعتداء الإسرائيلي على لبنان في 2006. يحاول صاحب شركة «ريحانة» علي أبو زيد عدم التعليق على الموضوع، والاكتفاء بتكرار ما ذكره سابقاً عن أنّ «أصحاب المجمع التجاري رفضوا عرض الشريط، ويملكون الحق في منع العرض بموجب عقد الإيجار الموقّع بينهم وبين المستأجرين الذين هم أصحاب الصالات السينمائيّة». ويشير إلى أنّ سبب المنع ليس واضحاً بالنسبة إليه، ولا يستطيع التأكيد أنّ له خلفيات سياسية. مع ذلك، تطرح علامات استفهام كثيرة، أولاها أنّه بعد إعطاء مجمع ABC الإذن بالعرض، تغيّر الأمر فجأة، لماذا؟ الحجة بحسب مصدر متابع للموضوع أنّ «الفيلم يثير غضب سكان منطقة الأشرفية، وبالتالي يمكن من يريد متابعته أن يقصد صالات المناطق الأخرى الذي تعرضه». إذاً، يبدو أنّنا أمام نوع جديد من الرقابة في لبنان. علماً بأنّ الشريط الذي أخرجه الإيراني جمال شورجة، وأنتجته مجموعة «ريحانة»، يضيء على مرحلة عدوان تموز 2006 بمشاركة نخبة من نجوم الدراما والشاشة الكبيرة ومنهم: كارمن لبّس، وباسم مغنية، ويوسف الخال، ونسرين طافش، وكندة علوش، وبيار داغر، ودارين حمزة، ونيكولا معوّض وميشال اضباشي.
صحيح أنّ الشريط يحمل نقاط ضعف كثيرة لجهة الحبكة الدرامية، لكنّ هذا لا يعطي الحق لأحد في منع عرضه. كارمن لبس تستغرب قصة منع الفيلم، وتعرب عن رفضها هذا الأسلوب، تقول: «بمعزل عن رأيي السياسي وتأييدي أو عدمه للحكاية، ينقل هذا الفيلم صورة واقعية عمّا حصل في بلدة عيتا الشعب الجنوبيّة». وترفض الممثلة اللبنانية فكرة الرقابة على السينما وعلى الفن عامة، ولا توافق على أنّ من واجب الفيلم أن ينقل صورة عن لبنان خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان في تموز 2006، تقول: «يكفي أن يعبّر عن عيتا الشعب التي كانت واحدة من القرى الجنوبية التي تهدّمت في تلك المرحلة»، سائلة: «هل ينبغي للأفلام السينمائيّة التي تنقل جانباً من حروب فييتنام أن تكون متشابهة في إعطاء صورة عامة عن تلك الحرب». وتشير إلى أنّ «من عملوا في الفيلم كانوا من كل لبنان، وليسوا من الضاحية فقط». وتذكّر بأنّ فيلم «شتي يا دني» للمخرج بهيج حجيج الذي «تمحور حول المخطوفين، لم يتناول كل المخطوفين اللبنانيين في السجون الإسرائيليّة والسوريّة، بل أضاء على حالة واحدة من تلك الحالات». وتعود لبس لتشنّ هجوماً على منع الفيلم قائلة: «لسنا تلامذة وصاحب الصالة هو المدير الذي يقرر ما يسمح به وما يمنعه».
في هذا الوقت، يغيب أصحاب المجمع التجاري عن السمع بعدما حاولت «الأخبار» عبثاً الاتصال برئيس مجلس إدارة الـABC روبير فاضل للاستفسار عن القضية. وفي الإطار نفسه، ما زالت الشركة المنتجة تنتظر ردّ Cinemacity في مجمع الـ City Mall (منطقة الدورة) بشأن عرض الفيلم. لكن حتى الآن، لم يصلها أي جواب!

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: comments@al-akhbar.com