جريمة غير كاملة
حفظ المقالة
أضخم معالم تدمر الأثرية مدمرة. أطلالها المكوّمة على الأرض شاهدة على هول المأساة التي حلّت بـ«عروس الصحراء»، وبرغم ذلك لا يزال جمالها ساحراً، يقطع الأنفاس. إذ يبقى حجم الأضرار محدوداً نسبة إلى ضخامة المدينة. لكن تدمر، التي حملت الشرق والغرب في حضاراتها، باتت تحمل اليوم هوية فريدة أخرى. فهي موقع تراث عالمي «حي» بعدما تحوّل الموقع الاثري إلى أرض معارك، ومجازر، وصراع بين تنظيم «داعش» الذي يدمّر المعالم ليبني سلطته ويثبتها، ودمشق التي تعد بإعادة البناء والترميم ليستعيد مكانته الدولية. هذا التحوّل في مشهد تدمر يفرض مقاربة مختلفة لإعادة ترميمها، إذ لا يجوز التغاضي عن الوقائع المؤلمة التي عاشتها، بل يجب العمل على وضع خطة إعادة إعمار تلحظ ما جرى، وتخلّد بطريقة أو بأخرى ذكرى عناصر الجيش الذين أعدموا في المسرح الروماني

نادين كنعان
الأربعاء 6 نيسان 2016
الخط
